الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 149 لسنة 57 ق – جلسة 02 /05 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 43

جلسة 2 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ طه الشريف نائب رئيس المحكمة أحمد أبو الحجاج، شكري العميري وعبد الصمد عبد العزيز.


الطعن رقم 149 لسنة 57 القضائية

(1 و2) نقض "الأحكام الجائز الطعن فيها" قوة الأمر المقضي. بيع. حكم "حجية الحكم".
الطعن بالنقض في الحكم الانتهائي الصادر على خلاف حكم سابق أياً كانت المحكمة التي أصدرته. شرطه. م 249 مرافعات. تخلف هذا الشرط. أثره. عدم جواز الطعن بالنقض.
صدور عقدي بيع عن عقار واحد. جائز. المفاضلة بين المتنازعين على ملكيته. مناطها. الأسبقية في التسجيل وألا يحوز الحكم السابق قوة الأمر المقضي بين ذات الخصوم.
1 – مفاد نص المادتين 248، 249 من قانون المرافعات أن المشرع قصد الطعن بالنقض أصلاً على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف في الأحوال التي بينتها المادة 248 منه إلا أنه أجاز في المادة 249 الطعن بالنقض في أي حكم انتهائي أياً كانت المحكمة التي أصدرته في حالة واحدة على سبيل الاستثناء هي حالة مخالفة الحكم لحكم سابق صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، ومن ثم فإنه يلزم لجواز الطعن بالنقض في هذه الحالة أن يكون مبنى الطعن في الحكم فصله في النزاع على خلاف حكم آخر صدر في ذات النزاع بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي.
2 – إذ كان البين من الحكم السابق الصادر في الدعوى رقم 1482 لسنة 1978 مدني كلي المنصورة الذي تحتج به الطاعنة أنه صدر بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 10/ 2/ 1976 المبرم بينها وبين مورثتها ومورثة المطعون ضده وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بصحة ونفاذ عقد بيع آخر محرر على ظهر العقد المؤرخ 16/ 9/ 1970 بين المورثة المذكورة وبين المطعون ضده وكان ليس ثمة ما يمنع من صدور عقدي بيع عن عقار واحد على أن تكون المفاضلة بين المتنازعين على ملكية مؤسسة على أسبقية التسجيل وإلا يحوز الحكم السابق قوة الأمر المقضي، وإذ كان ذلك فإن شرط جواز الطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه لصدوره على خلاف حكم سابق صدر بين الخصوم أنفسهم حائز قوة الأمر المقضي يكون غير متحقق ويكون الطعن غير جائز.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 768 لسنة 1978 مدني كلي المنصورة على المرحومة…….. بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 16/ 9/ 1970 والمتضمن بيع المرحومة……. إلى ابنتها المرحومة….. والدة المطعون ضده ومورثته المنزل والفضاء الملحق به البالغ مساحته 307.66 متر مربعاً تحت العجز والزيادة المبين الحدود والمعالم بالأوراق لقاء ثمن مقبوض وبصحة ونفاذ عقد البيع المحرر بظهر عقد البيع المؤرخ 16/ 9/ 1970 والمتضمن بيع المرحومة……. إلى المطعون ضده قيمة السدس في المنزل سالف الذكر الذي ترثه في ابنتها والدة المطعون ضده المرحومة…….. لقاء ثمن مقبوض. كما أقامت الطاعنة الدعوى رقم 1482 لسنة 1978 مدني كلي المنصورة على المرحومة…….. – والدتها – بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 10/ 2/ 1976 والمتضمن بيع المذكورة للطاعنة نصف المنزل والفضاء الملحق به مشاعاً لقاء ثمن مقبوض. تدخل المطعون ضده هجومياً بطلب رفضها لسبق قيام البائعة بيع العقار كله لابنتها الأخرى وهي والدته ومورثته. وبعد ضم الدعويين قضت المحكمة في الدعوى رقم 768 لسنة 78 مدني كلي المنصورة بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 16/ 9/ 1970 والمتضمن بيع المرحومة…….. إلى والدة الطاعن المنزل والفضاء الملحق به لقاء ثمن مقبوض وبعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى في شقها الخاص ببيع سدس المنزل بالعقد المحرر بظهر العقد المؤرخ 16/ 9/ 1970 وبإحالة هذا الشق إلى محكمة دكرنس الجزئية. وفي الدعوى رقم 1482 لسنة 1978 مدني كلي المنصورة بقبول تدخل المطعون ضده في الدعوى شكلاً ورفضه موضوعاً وبصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 10/ 12/ 1976 والمتضمن بيع المرحومة…….. إلى الطاعنة النصف مشاعاً في المنزل والفضاء الملحق به لقاء الثمن المقبوض. قيدت محكمة دكرنس الجزئية الشق المحال إليها برقم 769 سنة 1980 مدني ثم قضت بصحة ونفاذ عقد البيع المحرر بظهر العقد المؤرخ 16/ 9/ 1970 المتضمن بيع مورثة الطاعنة سدس المنزل للمطعون ضده.
استأنفت الطاعنة الحكم الأخير بالاستئناف رقم 368 لسنة 1983 مدني مستأنف المنصورة طعنت الطاعنة على عقد البيع بالصورية المطلقة، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت إلى أقوال الشهود إثباتاً ونفياً رفضت الطعن بالصورية ثم قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، قدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن لصدور الحكم المطعون فيه من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية في حالة لا يجوز الطعن فيها بالنقض، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن الحكم المطعون فيه صدر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية فلا يجوز الطعن فيه بطريق النقض إلا إذا كان صادراً على خلاف حكم سابق حائز لقوة الأمر المقضي وإذ كان الحكم السابق الذي تتمسك به الطاعنة الصادر في الدعوى رقم 1482 لسنة 78 مدني كلي المنصورة لا يحوز حجية الأمر المقضي لاختلاف السبب والموضوع في تلك الدعوى والنزاع المطروح فإن الطعن يكون في غير حالاته ومن ثم غير جائز.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن مفاد نص المادتين 248 و249 من قانون المرافعات أن المشرع قصر الطعن بالنقض أصلاً على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف في الأحوال التي بينتها المادة 248 منه إلا أنه أجاز في المادة 249 الطعن بالنقض في أي حكم انتهائي أياً كانت المحكمة التي أصدرته في حالة واحدة على سبيل الاستثناء وهي حالة مخالفة الحكم لحكم سابق صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، ومن ثم فإنه يلزم لجواز الطعن بالنقض في هذه الحالة أن يكون مبنى الطعن في الحكم فصله في النزاع على خلاف حكم آخر صدر في ذات النزاع بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي. لما كان ذلك وكان يبين من الحكم السابق الصادر في الدعوى رقم 1482 لسنة 1978 مدني كلي المنصورة والذي تحتج به الطاعنة أنه صدر بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ بتاريخ 10/ 2/ 1976 المبرم بينها وبين مورثتها ومورثة المطعون ضده وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بصحة ونفاذ عقد بيع آخر محرر على ظهر العقد المؤرخ بتاريخ 16/ 9/ 1970 بين المورثة المذكورة وبين المطعون ضده، وكان ليس ثمة ما يمنع من صدور عقدي بيع عن عقار واحد على أن تكون المفاضلة بين المتنازعين على ملكيته مؤسسة على أسبقية التسجيل ولا يحوز للحكم السابق قوة الأمر المقضى به. وإذ كان ذلك فإن شرط جواز الطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه لصدوره على خلاف حكم سابق صدر بين الخصوم أنفسهم وحائز قوة الأمر المقضي يكون غير متحقق. ويضحى الطعن فيه غير جائز.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات