الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1185 لسنة 54 ق – جلسة 02 /05 /1990 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 41 – صـ 39

جلسة 2 من مايو سنة 1990

برئاسة السيد المستشار/ وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ طه الشريف نائب رئيس المحكمة، أحمد أبو الحجاج، شكري العميري وعبد الرحمن فكري.


الطعن رقم 1185 لسنة 54 القضائية

شفعة "إيداع الثمن" "سقوط الحق في الشفعة" "دعوى الشفعة" نقض. محكمة الموضوع.
وجوب إيداع الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع في الميعاد خزانة المحكمة الكائن بدائرتها العقار المشفوع فيه. م 942 مدني. شرط لقبول دعوى الشفعة. أثر مخالفة ذلك. لمحكمة الموضوع القضاء من تلقاء نفسها بعدم قبولها. لمحكمة النقض إثارة ذلك باعتبار مسألة متعلقة بالنظام العام. شرطه. إيداع الثمن الحقيقي. وجوب اتخاذه أمام المحكمة المختصة وإلا سقط الحق في الأخذ بالشفعة.
إذ أوجب المشرع في المادة 942 من القانون المدني على الشفيع أن يودع في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة خزانة المحكمة الكائن في دائرتها العقار كل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع ورتب على عدم إتمام الإيداع على هذا النحو سقوط حق الشفيع بالأخذ بالشفعة فقد دل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن إيداع كامل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع في الميعاد وبالكيفية التي حددها المشرع هو شرط لقبول دعوى الشفعة مما يخول محكمة الموضوع أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى إن أخل به الشفيع، ويجيز لمحكمة النقض أن تثير ذلك من تلقاء نفسها باعتباره مسألة تتعلق بالنظام العام متى كانت واردة على ما رفع عنه الطعن وكانت جميع العناصر التي تتيح الإلمام بها قد توافرت لدى محكمة الموضوع، وإيداع الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع باعتباره إجراء من إجراءات دعوى الشفعة يتعين اتخاذه أمام المحكمة المختصة قانوناً بنظرها وإلا سقط الحق في الأخذ بالشفعة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2774 لسنة 1976 مدني كلي شبين الكوم ضد المطعون ضدهما الأول والثالث بطلب الحكم بأحقيته في أخذ العين المبينة بالأوراق بالشفعة لقاء ثمن مقداره 500 جنيه. وقال بياناً لها إن المطعون ضده الثالث باع إلى المطعون ضده الأول قيراطين على الشيوع في أربعة قراريط مبينة بصحيفة الدعوى. وإذ أنه شريكاً على المشاع مع المطعون ضده الثالث بمقتضى عقد مسجل فقد أنذره والمطعون ضده الأول برغبته في أخذ العين المبيعة بالشفعة وأودع الثمن خزانة محكمة بركة السبع ومن ثم فقد أقام الدعوى بالطلبات السالفة. حكمت المحكمة بقبول المطعون ضدها الثانية خصماً منضماً إلى المطعون ضده الأول وبوقف الدعوى. ثم عادت وقضت بعدم قبولها. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 304 لسنة 15 ق طنطا "مأمورية شبين الكوم" وبتاريخ 8/ 2/ 1984 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لسقوط حق الطاعن في الأخذ بالشفعة وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها قدمت النيابة مذكرة تكميلية أبدت فيها الرأي بصفة أصلية بعدم قبول الطعن واحتياطياً برفضه. وحيث إن مبنى الدفع من النيابة أن القانون أوجب على الشفيع أن يودع الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع خزانة المحكمة الكائن في دائرتها العقار وإلا سقط حقه في الأخذ بالشفعة ولمحكمة الموضوع أن تقضي بذلك من تلقاء نفسها، ولمحكمة النقض أن تثير ذلك باعتباره مسألة تتعلق بالنظام العام، وإذ كان الطاعن قد أودع الثمن خزانة محكمة بركة السبع دون محكمة شبين الكوم الكلية المختصة الكائن في دائرتها العقار آنف الذكر فإن حق الطاعن في الأخذ بالشفعة يكون قد سقط.
وحيث إن هذا الدفع في محله. ذلك أن المشرع إذ أوجب في المادة 942 من القانون المدني على الشفيع أن يودع في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة خزانة المحكمة الكائن في دائرتها العقار كل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع ورتب على عدم إتمام الإيداع على هذا النحو سقوط حق الشفيع بالأخذ بالشفعة فقد دل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن إيداع كامل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع في الميعاد وبالكيفية التي حددها المشرع هو شرط لقبول دعوى الشفعة مما يخول محكمة الموضوع أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى إن أخل به الشفيع، ويجيز لمحكمة النقض أن تثير ذلك من تلقاء نفسها باعتباره مسألة تتعلق بالنظام العام متى كانت واردة على ما رفع عنه الطعن وكانت جميع العناصر التي تتيح الإلمام بها قد توافرت لدى محكمة الموضوع. لما كان ذلك وكان إيداع الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع باعتباره إجراء من إجراءات دعوى الشفعة يتعين اتخاذه أمام المحكمة المختصة قانوناً بنظرها وإلا سقط الحق في الأخذ بالشفعة وكان البين من مدونات حكم محكمة أول درجة والحكم المطعون فيه أن الطاعن أودع الثمن خزانة محكمة بركة السبع لا محكمة شبين الكوم الكلية الكائن بدائرتها العقار سالف الذكر والمختصة بنظر دعوى الشفعة والتي رفعت تلك الدعوى أمامها، مما يوجب القضاء بسقوط حق الطاعن في الأخذ بالشفعة، بالتالي فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن جميعها – أياً كان وجه الرأي فيها – يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات