الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5104 لسنة 62 ق – جلسة 14 /02 /1994 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 45 – صـ 260

جلسة 14 من فبراير سنة 1994

برئاسة السيد المستشار/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مجدي منتصر وحسن حمزة وحامد عبد الله ومصطفى كامل نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 5104 لسنة 62 القضائية

دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". محاماة. إجراءات "إجراءات المحاكمة". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
قيام محام واحد بالمرافعة عن جميع المتهمين. مع تعويل المحكمة في قضائها على أقوال أحدهم كشاهد إثبات ضد باقي المتهمين. إخلال بحق الدفاع. علة ذلك.
لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن محامياً واحداً تولى الدفاع عن الطاعنين السبعة، كما يتضح مع مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قد أورد أقوال الطاعن السابع ضمن الأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة، كما حصل مؤدى أقواله بما مفاده أن الطاعنين الستة الأول قد طلبوا منه توصيلهم إلى بلدة ميدوم، وعند تلاقي طريق ميدوم بالطريق السريع أجبروه على الوقوف بعرض الطريق، وعند قدوم سيارة المجني عليهما اضطرت إلى التوقف، فنزل الطاعنون الأربعة الأول وتعدوا على المجني عليهما على نحو ما قرر به شهود الإثبات من أن التعدي كان بأسلحة بيضاء "مطاوي ومناجل" كانوا يحملونها وأن الطاعنين الآخرين كاناً يشدان من أزرهم ويراقبان الطريق، مما مؤداه الحكم قد اعتبر الطاعن السابع شاهد إثبات ضد باقي الطاعنين، وهو ما يتحقق به التعارض بين مصالحهم، الأمر الذي كان يستلزم فصل دفاع الطاعنين الستة الأول عن دفاع الطاعن السابع، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد سمحت لمحام واحد بالمرافعة عنهم جميعاً على الرغم من قيام هذا التعارض، فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع مما يعيب إجراءات المحاكمة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم: قتلوا…….. عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله واعد لذلك أسلحة بيضاء (مطاوي ومناجل) واعترضوا طريقه الذي أيقنوا مروره منه سلفاً وما أن ظفروا به حتى قام المتهمون من الأول إلى الرابع بطعنه بالآلات سالفة البيان بينما كان باقي المتهمين على مسرح الجريمة يشدون من أزرهم قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى وهي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر شرعوا في قتل……. عمداً مع سبق الإصرار والترصد على النحو الوارد بالوصف سالف الذكر بأن قام المتهم الرابع بطعنه بمطواة في أماكن متفرقة من جسده قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لأرادتهم فيه هو مداركته بالعلاج وإحالتهم إلى محكمة جنايات بني سويف لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 45، 46، 230، 231، 232، 234/ 2 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة كل منهم بالأشغال الشاقة المؤبدة.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض……. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أن إذ دانهم بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بالشروع في القتل، قد شابه بطلان في الإجراءات أثر فيه، ذلك بأن محامياً واحداً تولى الدفاع عنهم جميعاً على الرغم من تعارض المصلحة فيما بينهم، إذ عول الحكم المطعون فيه – من بين ما عول عليه في قضائه – على ما قرره الطاعن السابع في حق باقي الطاعنين، مما كان يتعين معه أن يتولى الدفاع عنه محام آخر، وذلك يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن محامياً واحداً تولى الدفاع عن الطاعنين السبعة، كما يتضح مع مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قد أورد أقوال الطاعن السابع ضمن الأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة، كما حصل مؤدى أقواله بما مفاده أن الطاعنين الستة الأول قد طلبوا منه توصيلهم إلى بلدة ميدوم، وعند تلاقي طريق ميدوم بالطريق السريع أجبروه على الوقوف بعرض الطريق، وعند قدوم سيارة المجني عليهما اضطرت إلى التوقف، فنزل الطاعنون الأربعة الأول وتعدوا على المجني عليهما على نحو ما قرر به شهود الإثبات من أن التعدي كان بأسلحة بيضاء "مطاوي ومناجل" كانوا يحملونها وأن الطاعنين الآخرين كاناً يشدان من أزرهم ويراقبان الطريق، مما مؤداه الحكم قد اعتبر الطاعن السابع شاهد إثبات ضد باقي الطاعنين، وهو ما يتحقق به التعارض بين مصالحهم، الأمر الذي كان يستلزم فصل دفاع الطاعنين الستة الأول عن دفاع الطاعن السابع، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد سمحت لمحام واحد بالمرافعة عنهم جميعاً على الرغم من قيام هذا التعارض، فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع مما يعيب إجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والإعادة، وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات