الطعن رقم 2646 لسنة 33 ق – جلسة 18 /07 /1987
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة 32 – الجزء الثاني (أول مارس 1987 – 30 سبتمبر 1987) – صـ 1507
جلسة 18 من يوليه سنة 1987
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عادل عبد العزيز بسيوني نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد اللطيف أحمد أبو الخير وصلاح عبد الفتاح سلامه وثروت عبد الله أحمد والدكتور عبد الرحمن عزوز – المستشارين.
الطعن رقم 2646 لسنة 33 القضائية
مجلس الدولة – أعضاؤه – ردهم – الاختصاص بطلب الرد.
المادة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بإصدار قانون مجلس الدولة.
أعضاء مجلس الدولة لا يتبعون القضاء العادي ولا ولاية له عليهم في أي شأن من شئونهم
المتعلقة بمباشرة مهام وظائفهم التي نظمها القانون – مؤدى ذلك: عدم اختصاص محكمة الاستئناف
بطلب رد عضو مجلس الدولة – لا وجه للإحالة من محكمة الاستئناف إلى المحكمة الإدارية
العليا – أساس ذلك: – أن المحكمة الإدارية العليا تتربع على قمة القضاء الإداري شأن
محكمة النقض بالنسبة للقضاء العادي ولا تجوز الإحالة من محكمة أدنى إلى المحكمة الأعلى
– تطبيق [(1)].
إجراءات الطعن
في يوم الاثنين الموافق 15 من يونيو سنة 1987 ورد إلى قلم كتاب
المحكمة الإدارية العليا من محكمة استئناف القاهرة ملف طلب الرد المقيد برقم 42 لسنة
104 قضائية استئناف القاهرة/ الدائرة 39 إيجارات المقدم من السيد/…… ضد الأساتذة
المستشارين…. رئيس الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا و… و… و… و…
و… أعضاء الدائرة بعد أن قضت محكمة استئناف القاهرة بجلسة 21 من مايو 1987 بعدم اختصاص
المحكمة ولائياً بنظر طلب الرد وبإحالته إلى المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة
للاختصاص. وقد تم قيده في 15 من يونيو 1987 بقلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تحت
رقم 2646 لسنة 33 القضائية. وبتاريخ 6 من يوليو سنة 1987 إحالة السيد المستشار رئيس
هذه المحكمة إلى الدائرة الرابعة العليا بالمحكمة الإدارية العليا. وتحدد لنظره جلسة
18 من يوليو سنة 1987.
وتم إخطار طالب الرد بالجلسة المذكورة بالكتاب رقم 6789 المقيد برقم 6/ 7/ 1987 وبتلك
الجلسة لم يحضر طالب الرد وقررت المحكمة إصدار الحكم في آخر الجلسة حيث صدر الحكم وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يخلص من الأوراق – في أنه عند نظر الدائرة
الثانية بالمحكمة الإدارية العليا – المشكلة هيئتها برئاسة الأستاذ المستشار/…….
وعضوية الأساتذة المستشارين/… و… و… و… و… لأول مرة بجلستها المنعقدة في
غرفة المشورة في 15 من مارس 1987، طلب الرد المقيد بسجل المحكمة تحت رقم 1749 لسنة
23 القضائية المقدم من السيد/…… ضد السيد الأستاذ المستشار…… رئيس مجلس الدولة
مستهدفاً عدم اشتراك سيادته في نظر الطعن المقيد برقم 400 لسنة 33 قضائية بالمحكمة
الإدارية العليا قرر الحاضر عن السيد/…… بتوكيل رقم 1625 لسنة 1987 رئيس عام الأهرام
يبيح الرد والمخاصمة، أنه يلتمس من المحكمة الموقرة التنحي عن نظر الطعن وإحالته إلى
دائرة أخرى وإن لم تستجب المحكمة إلى هذا الطلب فإنه يلتمس أجلاً لرد المحكمة بتقرير
يتضمن الأسباب باعتبار أن التقرير والرد كل لا يتجزأ أو مكمل ومتمم له. فقررت المحكمة
التأجيل لجلسة 29 من مارس 1987، بناء على طلب الرد، لاتخاذ إجراءات رد أعضاء الدائرة.
وبتاريخ 17 من مارس 1987 قرر الأستاذ محمد فهيم المحامي عن السيد/ …… أمام الدائرة
المدنية بمحكمة استئناف القاهرة بأنه يرد السادة السيد المستشار/…… رئيس الدائرة
الثانية بالمحكمة الإدارية العليا والسادة المستشارين…. و… و… و… والسيد….
ذلك عن نظر طلب رد السيد الأستاذ المستشار…. رئيس المحكمة الإدارية العليا "الدائرة
الأولى" ورئيس مجلس الدولة وذلك للأسباب الواردة بتقرير الطعن. وتم قيد الطلب بسجل
محكمة استئناف القاهرة تحت رقم 42 لسنة 104 قضائية ونظرته المحكمة في غرفة المشورة
بجلسة 19 من إبريل 1987 وفيها قررت التأجيل لجلسة 21 من مايو 1987 بضم المفردات وكطلب
الحاضر طالب الرد لتقديم المستندات وبتلك الجلسة الأخيرة حكمت المحكمة بعدم اختصاصها
ولائياً بنظر طلب الرد وبإحالته بحالته إلى المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة للاختصاص.
وأقامت قضاءها على أن أعضاء مجلس الدولة لا يتبعون القضاء العادي ولا ولاية له عليهم
في أي شأن من شئونهم المتعلقة بمباشرة مهام وظائفهم التي ينظمها قانونهم. وإذ قضت المادة
53 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة أنه تسري في شأن رد مستشاري المحكمة
الإدارية العليا القواعد المقررة لرد مستشاري محكمة النقض وكان المطلوب ردهم مستشارين
بالمحكمة الإدارية العليا فإن الاختصاص ولائياً بطلب ردهم ينعقد لإحدى دوائر هذه المحكمة.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الإحالة يجب أن تكون بين محكمتين من درجة
واحدة لأن القول بغير ذلك يؤدي إلى غل يد محكمة الطعن عن أعمال سلطتها التي خولها لها
القانون في التعقيب على الأحكام ويخل نظام التدرج القضائي في أصله وغايته.
ومن حيث إنه كان ما تقدم وكان الثابت أن حكم محكمة استئناف القاهرة/ الدائرة 39 إيجارات
الصادر في 21 من مايو 1987 في طلب الرد المقيد بسجلها تحت رقم 47 لسنة 104 قضائية قد
قضى بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا رغم
أن هذه المحكمة ليست من درجة واحدة مع محكمة الاستئناف وإنما تحتل في نظام التدرج القضائي
درجة أعلى منها بحسبانها تتربع على قمة محاكم القضاء الإداري شأنها في ذلك شأن محكمة
النقض من محاكم القضاء العادي، فمن ثم يكون الحكم المشار إليه الصادر من محكمة الاستئناف
قد جانب الصواب فيما قضى به من إحالة الدعوى إلى هذه المحكمة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم جواز إحالة الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا.
[(1)] يراجع الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة رقم 42 لسنة 104 قضائية استئناف القاهرة الصادر بجلسة 21/ 5/ 1987.
