الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2647 لسنة 29 ق – جلسة 28 /06 /1987 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة 32 – الجزء الثاني (أول مارس 1987 – 30 سبتمبر 1987) – صـ 1477


جلسة 28 من يونيه سنة 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبي يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب ومحمد يسري زين العابدين وصلاح الدين أبو المعاطي نصير والسيد محمد السيد الطحان – المستشارين.

الطعن رقم 2647 لسنة 29 القضائية

نقابات – نقابة الصحفيين – أعضاؤها – معاش الصحفي.
القانون رقم 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحفيين.
يخضع معاش الصحفي من حيث شروط الاستحقاق وقيمة المعاش للقواعد التي يضعها مجلس النقابة وأقرتها الجمعية العمومية وذلك في حدود الموارد المالية للصندوق شريطة ألا يجاوز مع باقي المصروفات سبعين في المائة من إيرادات الصندوق السنوية – تتفق هذه القاعدة مع العلة من تقرير المعاش وفي أن يكون بمثابة نفقة إضافية للحضور وأسرته بجانب ما يستحقه من أية جهة أخرى – متى توافرت شروط استحقاق المعاش في عضو النقابة فلا وجه للخلط بين معاش مصدره القانون ومعاش مصدره اللائحة الداخلية للنقابة أياً كان مقدار هذا المعاش – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 3/ 7/ 1983 أودع الأستاذ محمد المرصفي المحامي بالنيابة عن الأستاذ كامل حمادة المحامي بصفته وكيلاً عن السيد/ حسنين محمود حسنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2647 لسنة 29 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 16/ 5/ 1983 في الدعوى رقم 3011 لسنة 35 ق المقامة من الطاعن ضد نقيب الصحفيين والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع برفضها وإلزام المدعي المصروفات وللأسباب الواردة بتقرير الطعن طلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في معاش كامل بنسبة 100% من صندوق معاشات نقابة الصحفيين اعتباراً من تاريخ التقاعد الحاصل في 1/ 1/ 1976 ثم ما يستجد مستقبلاً مع المصروفات والأتعاب.
وقد تم إعلان الطعن إلى المطعون ضده وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية المدعي في المعاش بالكامل طبقاً للائحة صندوق نقابة الصحفيين مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة وقررت بجلسة 23/ 3/ 1987 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية وحددت لنظره أمامها جلسة 12/ 4/ 1987 وبعد تداول الطعن بالجلسات واستماع المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على الوجه الثابت بالمحاضر قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 13/ 2/ 1980 أقام السيد/ حسنين محمود حسنين بأحقيته في تقاضي معاش كامل بنسبة 100% من صندوق معاشات نقابة الصحفيين وما ترتب على ذلك من رفع المعاش الذي يصرف له من 37.500 إلى خمسين جنيهاً وذلك اعتباراً من تاريخ تقاعده في 1/ 1/ 1976 وما يستجد مستقبلاً والمصروفات، وقال المدعي شرحاً لدعواه أن لجنة المعاشات قررت صرف معاش له بنسبة 75% من قيمة المعاش الكامل في حين أن المادة من اللائحة الداخلية لصندوق المعاشات بعد تعديلها بقرار الجمعية العمومية بتاريخ 21/ 1/ 1975 وضعت جدولاً يستحق الصحفي بمقتضاه من المعاش الكامل يزيد أو تقل بحسب مدة خدمته وأن من بلغت سنة 55 سنة ومدة قيده 25 سنة يصرف له معاش بنسبة 100% من المعاش الكامل وهو ما يتوافر في حقه.
وبجلسة 16/ 5/ 1983 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات وأقامت قضاءها على أن المدعي لم تتوافر فيه شروط استحقاق المعاش الكامل طبقاً للمادة 94 من القانون رقم 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحفيين وأنه لا يستفيد من موافقة الجمعية العمومية منح معاش كامل لمن بلغ 55 سنة لأن ذلك يجاوز التفويض المخول من المشرع لمجلس النقابة في المادة 93 من القانون كما لا يجوز تعديل المادة 94 بقرار من مجلس النقابة وإنما يلزم صدور قانون بذلك التعديل وليس بأداة أدنى من ذلك.
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن المادة 94 من القانون رقم 76 لسنة 1970 جعلت استحقاق المعاش الكامل لم بلغ سن الستين أو في حالة العجز الكامل عن ممارسة المهنة أو الوفاة وأن الثابت أن المدعي أحيل إلى التقاعد بقرار من القومسيون الطبي لهيئة التأمينات الاجتماعية للعجز عن ممارسة عمله ولم يتجه الحكم إلا لحالة بلوغ سن الستين دون الحالتين الأخيرتين وأنه لا صحة لما ذهب إليه الحكم من تعديل القانون بلائحة ولم يطلب بالخصوم ذلك وأن اللائحة تنص على تدرج المعاش بحسب السن وقد بلغ المدعي الستين في 17/ 9/ 1980 وكان مقيداً كصحفي منذ سنة 1946 أي أمضى حوالي 29 سنة.
ومن حيث إن القانون رقم 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحفيين قد نص في المادة 33 على أن "تختص الجمعية العمومية بما يلي: أ… (ز) وضع نظام للمعاشات والإعانات… ونص في المادة 47 على أن "يختص مجلس النقابة بما يلي: أ… (ح) تنظيم الرعاية الاجتماعية والصحية للصحفيين وأسرهم (ك) الفصل في المنازعات التي تنشأ بين المستحقين للإعانات والمعاشات وبين اللجنة المشرفة على الصندوق "ونص في المادة 89 على أن" يكون لصندوق معاشات وإعانات الصحفيين الشخصية المعنوية ويمثله النقيب، ويرتب هذا الصندوق معاشات دورية ويمنح مكافآت وإعانات وقتية على الوجه المنصوص عليه في هذا القانون.
ونص في المادة 92 على أن "يضع مجلس النقابة في حدود الموارد المالية للصندوق اللائحة التي تحدد شروط استحقاق المكافآت أو المعاش ومقدار ما يصرف للعضو أو لأسرته عنهما وفئات الإعانات الأخرى والقواعد والشروط المنظمة للصرف وتعرض على الجمعية العمومية لإقرارها" وتنص المادة 94 على أن يستحق الصحفي المعاش بالكامل عند استيفاء الشروط الآتية:
(أولاً): أن يكون اسمه مقيداً بجدول الصحفيين المشتغلين.
(ثانياً): أن يكون قد بلغ ستين عاماً ميلادياً، ويعتب في حكم بلوغ السن المشار إليها الوفاة أو العجز الكامل عن ممارسة المهنة.
(ثالثاً): أن يكون قد قام بسداد رسوم الاشتراك المستحقة عليه ما لم يكن قد أعفى منها.
(رابعاً): أن يكون قد مضى على قيده في جدول المشتغلين خمسة وعشرون سنة ميلادية متصلة أو متقطعة بما فيها مدة التمرين.
ونص في المادة 98 على أن:
ومن حيث إنه يستفاد من النصوص المتقدمة أن معاش الصحفي يخضع في شروط استحقاقه ومقدار ما يصرف له منه للقواعد التي يضعها مجلس النقابة وتقرها الجمعية العمومية وذلك في حدود الموارد المالية للصندوق وألا يجاوز – مع باقي المصروفات – سبعين في المائة من إيرادات الصندوق السنوية ويتفق ذلك مع الحكمة من تقريره وهي أن يكون بمثابة نفقة إضافية للعضو أو أسرته بجانب ما يستحقه من أي جهة أخرى على أنه إذا استوفى العضو الشروط المقررة في اللائحة الداخلية كان من حقه الحصول على المعاش المقرر أياً كان مقداره وأياً كانت نسبته إلى المعاش الكامل وذلك وفقاً لحكم المادة 93 من القانون سالف الذكر على أنه متى توافرت الشروط المحددة بها استحق الصحفي المعاش كاملاً دون ترخيص من مجلس النقابة أو الجمعية العمومية أو اللائحة الداخلية وبالأولوية في الصرف على المعاشات الأخرى التي تخضع لقيد الموارد المالية للصندوق وعدم تجاوزها مع باقي المصروفات وهي 70% من إيرادات الصندوق السنوية، وبعبارة أخرى فإن المعاش الكامل يستحق طبقاً لنص المادة 94 من القانون متى توافرت في الصحفي شروطها كما يستحق المعاش بالكامل لمن توافرت فيه الشروط التي حددتها اللائحة الداخلية وفقاً للقواعد التي وضعها مجلس النقابة وأقرتها الجمعية العمومية، ولا تعارض بين هذه الحكمين ويمكن إعمال كل منهما في مجاله ونص المادة 94 من القانون لم يقرر صرف المعاش الكامل على الحالات التي وردت به وهي سن الستين أو العجز الكامل عن ممارسة المهنة أو الوفاة وإنما أوردها بالنص لأهميتها وعدم تركها لتقدير الجهة المختصة بوضع نظام المعاشات والإعانات بالنقابة، وبالتالي فلا محل لما أثاره الحكم المطعون فيه من الخلط بين معاش مصدره القانون ومعاش مصدره اللائحة الداخلية وهي الأصل في تنظيم هذا المعاش الخاص أياً كان مقداره.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن لجنة المعاشات بنقابة الصحفيين أخطرت المدعي بكتابها رقم 575 بتاريخ 27/ 11/ 1976 بأنها درست الطلب المقدم منه لرفع المعاش من فئة ثلاثة أرباع إلى فئة المعاش الكامل نتيجة الإصابة بعجز أدى إلى حصوله على معاش عجز من هيئة التأمينات الاجتماعية وأن اللجنة تأسف لرفضها هذا الطلب بسبب أنه لم يمارس عملاً صحفياً طوال الفترة الماضية وأن العجز الذي أصيب به لم يكن بسبب أعمال صحيفة وأن الثابت من تقرير الخبيرة التي سبق أن انتدبتها محكمة جنوب القاهرة والمودع بالملف بتاريخ 4/ 12/ 1980 أن المدعي كان مقيداً بنقابة الصحفيين اعتبار من 2/ 6/ 1946 بجدول المشتغلين لمدة 9 أشهر و29 سنة وقد تقاعد في 25/ 12/ 1975 وأن الثابت من محضر اجتماع الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين يوم 21/ 3/ 1975 إن مجلس النقابة اقترح إدخال تعديل على لائحة المعاشات يقضي بأن من بلغت مدة خدمته 25 سنة كاملة يصرف له المعاش بنسبة 100% من المعاش الكامل "وقد وافق على هذا الاقتراح بالأغلبية".
ومن حيث إنه ولئن كان المدعي لم يقدم المستندات الدالة على أنه قد تقاعد في 25/ 12/ 1975 بسبب العجز الكامل عن ممارسة المهنة طبقاً للمادة 94 من القانون رقم 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحفيين إلا أن الثابت أنه عن تقاعده كانت اللائحة الداخلية لصندوق المعاشات بالنقابة قد تم تعديلها بموافقة مجلس النقابة واعتماد الجمعية العمومية بما يسمح بحصول عضو النقابة على معاش بنسبة 100% من المعاش الكامل متى بلغت مدة قيده كصحفي 25 سنة وذلك دون أي شرط آخر فيما يتعلق بالسن ووجه ذلك أن المادة من اللائحة كانت تشترط القيد عشرين سنة وبلوغ سن 55 لاستحقاق 3/ 4 ثلاثة أرباع المعاش فرؤى التعديل بزيادة مقدار هذا المعاش الخاص وأن يكون مناطه مدة القيد واستغنى عن شرط السن وهذا التعديل يتفق وحكم المادة 93 من القانون رقم 76 لسنة 1970 ولا شأن له بالحكم الخاص باستحقاق المعاش الكامل المقرر بنص المادة 94 من القانون، وإذ توافرت للمدعي شروط استحقاق المعاش بنسبة 100% من المعاش الكامل بنص اللائحة الداخلية للصندوق بعد تعديلها فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون الأمر الذي يقتضي الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعي في المعاش بنسبة 100% من المعاش الكامل طبقاً للائحة صندوق نقابة الصحفيين مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام النقابة المصروفات عن الدرجتين.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعي للمعاش بنسبة مائة في المائة من المعاش الكامل طبقاً للائحة صندوق نقابة الصحفيين مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وألزمت النقابة المدعى عليها المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات