الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 798 لسنة 26 ق – جلسة 28 /06 /1987 

ذمجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة 32 – الجزء الثاني (أول مارس 1987 – 30 سبتمبر 1987) – صـ 1448


جلسة 28 من يونيه سنة 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ يوسف شلبي يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب ومحمد يسري زين العابدين وصلاح الدين أبو المعاطي نصير والسيد محمد السيد الطحان – المستشارين.

الطعن رقم 798 لسنة 26 القضائية

( أ ) مجلس الدولة – أعضاؤه – الاختصاص بالمنازعات المتعلقة بشئونهم.
المادة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بإصدار قانون مجلس الدولة معدلاً بالقانون رقم 50 لسنة 1973.
وضع المشرع قاعدة مؤداها اختصاص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا بالمنازعات التي يرفعها رجال مجلس الدولة بإلغاء القرارات النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم وكذلك طلبات التعويض عن تلك القرارات – يستوي لأعمال هذه القاعدة أن يكون رافع الدعوى أحد رجال مجلس الدولة أو من غيرهم طالما أن من شأنها المساس بالمركز القانوني لأحد الأعضاء – مثال: طلب إلغاء القرار السلبي بامتناع مجلس الدولة عن تسليم الطاعن واعتبار تعيينه كأن لم يكن – تطبيق.
(ب) مجلس الدولة – أعضاؤه – تعيينهم – التراخي في استلام العمل – أثره.
التعيين في الوظائف العامة ليس ميزة شخصية غايتها مجرد تحقيق المصالح الشخصية للمعين وإنما هو في حقيقته يستهدف مساهمة المعين في تسيير المرافق العامة بممارسته لواجبات الوظيفة وهو ما يستتبع بذاته أن يكون التعيين معلقاً على شرط تحقق غايته بتسلم المعين عمله في المهلة المناسبة التي تحددها جهة الإدارة – إذا تقاعس المعين عن تسلم العمل وفوت هذه المهلة كان لجهة الإدارة اعتباراً التعيين كأن لم يكن حرصاً على تحقيق المصلحة العامة بإطلاق يدها في شغل الوظائف الخالية حتى لا يتعطل سير المرافق العامة – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 12/ 4/ 1980 أودع الأستاذ الدكتور محمد عصفور المحامي بصفته وكيلاً عن السيد….. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 798 لسنة 26 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 22/ 11/ 1979 في الدعوى رقم 2102 لسنة 32 ق المقامة من الطاعن ضد/ رئيس مجلس الدولة وآخرين والذي قضى بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وبأحقية المدعي في استرداد الرسوم التي دفعها عن الدعوى. وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجدداً: أصلياً – بإلغاء القرار السلبي بامتناع مجلس الدولة عن تسليم الطاعن عمله كمندوب مساعد بمجلس الدولة بمقتضى القرار الجمهوري رقم 815 لسنة 1976 وكما يترتب على ذلك من أثار واحتياطياً: بإلغاء قرار مجلس الدولة رقم 96 لسنة 1977 برفع اسم الطاعن من عداد العاملين بالمجلس وما يترتب على ذلك من آثار وعلى سبيل الاحتياط الكلي بإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا للمدعي تعويضاً مؤقتاً مقداره قرش صاغ واحد جبراً لما أصابه من أضرار مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم أصلياً بعدم قبول الطعن على القرار رقم 96 لسنة 1977 شكلاً لرفعه اعتباراً من 26/ 6/ 1979 بعد الميعاد القانوني واحتياطياً برفضه موضوعاً ورفض طلب التعويض.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 12/ 4/ 1987 وبعد ما استمعت المحكمة لإيضاحات ذوي الشأن على النحو المبين بمحضر الجلسة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إنه عن الاختصاص والشكل فإن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 2102 لسنة 32 ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد/ رئيس مجلس الدولة ووزير العدل ورئيس الجمهورية طالباً الحكم أصلياً – بإلغاء القرار السلبي بامتناع مجلس الدولة عن تسليم المدعي عمله كمندوب مساعد بالمجلس بمقتضى القرار الجمهوري رقم 815 لسنة 1976 وما يترتب على ذلك من آثار. واحتياطياً: بإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا للمدعي تعويضاً مؤقتاً مقداره قرش صاغ واحد جبراً لما أصابه من أضرار وإلزام جهة الإدارة المصروفات، وبجلسة 22/ 11/ 1979 قضت محكمة القضاء الإداري بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبأحقية المدعي في استرداد الرسوم التي دفعها عن هذه الدعوى وأقامت المحكمة قضاءها على أنه مما لا شك فيه أن المدعي يختصم القرار الطعين باعتباره – أي المدعي أحد أعضاء مجلس الدولة الذين تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل إلغاءاً وتعويضاً بالنسبة للقرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم طبقاً لحكم المادة 104 من قانون مجلس الدولة، ولئن كان الأصل – طبق لقانون المرافعات – أنه يتعين على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقاً بالولاية إلا أنه وإذا كان من المستقر في قضاء المحكمة الإدارية العليا امتناع الإحالة إلى محكمة الطعن، وكانت المحكمة الإدارية العليا هي المختصة بنظر الدعوى بشقيها وهي محكمة الطعن بالنسبة لمحكمة القضاء الإداري ومن ثم فإنه يتعذر الحكم بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة والمدعي وشأنه بعد الحكم بعدم الاختصاص في رفع دعواه أمام المحكمة المختصة من عدمه.
ومن حيث إنه بتاريخ 12/ 4/ 1980 أقام الطاعن طعنة الماثل بعد أن صدر قار لجنة المساعدة القضائية بجلسة 10/ 3/ 1980 برفض طلب المعافاة المقدم من الطاعن والمقيد برقم 31 لسنة 26 ق واختتم الطاعن تقرير طعنه بطلب الحكم أصلياً: – بإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 2102 لسنة 32 ق وبإلغاء القرار السلبي بامتناع مجلس الدولة عن تسليم الطاعن عمله كمندوب مساعد بالمجلس بمقتضى القرار الجمهوري رقم 815 لسنة 1976 وما يترتب على ذلك من آثار، واحتياطياً بإلغاء قرار رئيس مجلس الدولة رقم 96 لسنة 1977 برفع اسم الطاعن من عداد العاملين بالمجلس وما يترتب على ذلك من آثار وعلى سبيل الاحتياط الكلي بإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا للمدعي تعويضاً مؤقتاً مقداره قرش صاغ واحد جبراً لما أصابه من أضرار مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
ومن حيث إن المادة 104 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1971 والمعدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1972 تنص على أن "تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها رجال مجلس الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم… متى كان مبنى الطلب عيباً في الشكل ومخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقه أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة.
كما تختص الدائرة المذكورة دون غيرها بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات" وقد جرى قضاء هذه المحكمة بأن النص المتقدم إذ يعقد اختصاص الفصل في المنازعات التي يرفعها رجال مجلس الدولة بإلغاء القرارات النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم وكذلك طلبات التعويض عن تلك القرارات الأخرى لدوائر المحكمة الإدارية العليا فإنما يقصد في الواقع من الأمر كل نزاع يتعلق بأي شأن من شئون رجال مجلس الدولة يستوي في ذلك أن الطالب أحد رجال مجلس الدولة أو من غيرهم طالما يستهدف إلغاء أحد هذه القرارات أو التعويض عنها، ولما كان الأمر كذلك وكان الطاعن يطالب إلغاء القرارين المطعون فيهما فيما تضمناه من عدم تسليمه العمل واعتبار تعيينه كأن لم يكن وكان من شأن هذا النص المساس بالمركز القانوني لأحد رجال مجلس الدولة، فإن هذه المحكمة تكون هي المختصة دون غيرها بنظر هذا الطعن ويكون – صحيحاً – الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بعدم اختصاصها بنظره.
ومن حيث إنه عن الطلب الأصلي للطاعن بإلغاء القرار السلبي بامتناع مجلس الدولة عن تسليمه العمل بوظيفة مندوب مساعد التي عين فيها بقرار رئيس الجمهورية رقم 815 لسنة 1976 الصادر بتاريخ 9/ 10/ 1976 فإن الثابت من الأوراق أن قد صدر بعد ذلك قرار رئيس مجلس الدولة رقم 96 لسنة 1977 بتاريخ 7/ 3/ 1977 باعتبار تعيين المدعي كأن لم يكن، ومن ثم يكون القرار السلبي الطعين قد انقضى ولم يعد له وجود قانوني بعد أن أفصحت جهة الإدارة عن موقفها تجاه المدعي بقرار إيجابي وصريح يقضي باعتبار تعيينه كأن لم يكن ومن ثم تكون الدعوى بالنسبة لهذا الطلب وقد أقامها الطاعن بعد صدور قرار اعتبار تعيينه كأن لم يكن غير مقبولة شكلاً لانعدام المحل الذي ترد عليه.
ومن حيث إنه عن الطلب الاحتياطي بإلغاء قرار رئيس مجلس الدولة رقم 96 لسنة 1977 الصادر في 7/ 3/ 1977 باعتبار تعيين المدعي كأن لم يكن وهو الطلب الذي ضمنه المدعي عريضة دعواه أمام محكمة القضاء الإداري بصورة ضمنية ثم أعاد النص عليه في تقرير الطعن بصورة صريحة كطلب احتياطي فإن الثابت من الأوراق أن المدعي علم بهذا القرار وتظلم منه بتاريخ 15/ 10/ 1977 وإذ لم ترد عليه جهة الإدارة خلال الستين يوماً التالية لتقديم تظلمه مما يعد رفضاً ضمنياً له فقد كان يتعين على الطاعن أن يقيم دعواه خلال الستين يوماً التالية لرفض تظلمه أي في ميعاد غايته 12 فبراير سنة 1978 وإذ لم يقم المدعي الدعوى إلا في 26/ 9/ 1978 وهو تاريخ إقامتها ابتداء أمام محكمة القضاء الإداري ومن ثم فإن الدعوى بالنسبة لهذا الطلب تكون قد أقيمت بعد الميعاد القانوني غير مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنه عن طلب التعويض فإن من المقرر أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية التي تصدرها هو قيام خطأ من جانبها بأن يكون القرار الإداري غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر فإذا برأت من هذه العيوب كانت سليمة مشروعة مطابقة للقانون لا تسأل الإدارة عن نتائجها، كما أن من المقرر أن عدم قبول طلب الإلغاء شكلاً لا يحول دون البحث في مشروعيته بمناسبة نظر طلب التعويض عنه باعتبار أن كون القرار معيباً بأحد العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة يتمثل ركن الخطأ في مسئولية الإدارة عن قراراتها غير المشروعة.
ومن حيث إنه من المقرر أن التعيين في الوظائف العامة ليس ميزة شخصية غايتها مجرد تحقيق المصالح الشخصية للمعين وإنما هو حقيقة يستهدف أولاً وقبل كل شيء مساهمة المعين في تسيير المرافق العامة بممارسته لواجبات واختصاصات الوظيفة العامة وهو ما يستتبع بذاته أن يكون التعيين معلقاً على شرط تتحقق غايته بتسليم المعين لعمل وظيفته في المهلة المناسبة التي تحددها الجهة الإدارية فإذا تقاعس عن تسلم العمل رغم فوات هذه المهلة حق لها اعتبار التعيين كأن لم يكن حرصاً على تحقيق المصلحة العامة بإطلاق يدها في شغل الوظائف الخالية حتى لا يتعطل سير المرافق العامة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي عين في وظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة بقرار رئيس الجمهورية رقم
815 لسنة 1976 الذي صدر بتاريخ 9/ 10/ 1976 ونشر في الجريدة الرسمية في العدد رقم 43 بتاريخ 21/ 10/ 1976 وقد قام مجلس الدولة بإخطار الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وهي جهة عمل المدعي بالتنبيه عليه بالحضور لتسلم عمله قبل نهاية عام 1976 وإذ لم يحضر المدعي لاستلام العمل فقد صدر بقرار رئيس مجلس الدولة رقم 96 لسنة 1977 بتاريخ 7/ 3/ 1977 متضمناً اعتبار تعيين المدعي كأن لم يكن ومن ثم يكون هذا القرار قد صدر صحيحاً ومطابقاً للقانون، ذلك لأنه فضلاً عن أن قرر تعيين المدعي قد نشر في الجريدة الرسمية وهي وسيلة العمل المعتبرة قانوناً في حق الكافة فإن مجلس الدولة أخطر المدعي للحضور لاستلام العمل خلال المهلة التي حددها وذلك في عنوانه المعلوم لدى المجلس بالجهة التي يعمل بها وهي الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وهو ما أقر به المدعي في تقرير الطعن بل ورد بهذا التقرير ما يفيد علم المدعي بهذا الإخطار حيث جاء في تقرير الطعن على لسان المدعي أنه "… وعند صدور القرار الجمهوري المشار إليه أرسل أمين المجلس إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية خطاباً برقم 4822 في 7/ 11/ 1976 يخطرها فيه بتعيين المدعي بوظيفة مندوب مساعد ويطلب إليها تكليفه بالحضور لاستلام العمل. وفي 17/ 11/ 1976 أعاد المجلس الكتابة إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لطلب بعض البيانات عن المدعي. وفي 15/ 12/ 1976 أرسل المجلس إلى الهيئة خطاباً جاء فيه أن المدعي لم يتسلم عمله حتى الآن وأنه ما لم يحضر لاستلام عمله قبل نهاية ديسمبر سنة 1976 فإن المجلس سيتخذ إجراءات إنهاء خدمته واعتباره مستقيلاً…" فهذا الذي أورده المدعي بنصه في تقرير الطعن إن دل على شيء فإنما يدل على أنه قد علم بإخطار المجلس له بالحضور لاستلام العمل، ولا يقدح في ذلك الاحتجاج بأن المدعي كان معاراً لدولة البحرين لأنه كان عليه أن يخطر مجلس الدولة بإعارته وبالعنوان الذي تتم مراسلته عليه خلال مدة الإعارة خاصة وأنه ذكر في تقرير الطعن أن المجلس رشحه للتعيين ووافق المجلس الأعلى للهيئات القضائية على تعيينه وأنه قد أعير لدولة البحرين قبل أن يصدر القرار الجمهوري بتعيينه وهو ما يفيد أن المدعي كان يتابع مراحل وإجراءات تعيينه بالمجلس مما كان يتعين عليه وقد أصبح قرار التعيين – وهو الخاتم لكل هذه الإجراءات – على وشك الصدور أن يترتب في المقر للإعارة إلى حين صدور هذا القرار أو على الأقل يخطر المجلس بالعنوان الذي تتم مراسلته عليه في البلد المعار إليها، أما وقد قصر المدعي في ذلك فلا يلومن إلا نفسه ويكون القرار الصادر باعتبار تعيين المدعي بعد إخطاره بالحضور لاستلام العمل وانقضاء المهلة المحددة لذلك قد صدر في نطاق الرخصة المخولة لجهة الإدارة قانوناً.
ومن حيث إنه لا وجه لما يثيره الطاعن من أن قرار تعيينه لا زال قائماً وأن القرار الصادر باعتبار تعيينه كأن لم يكن غير صحيح لأنه لا يجوز سحب القرار الصحيح، كما لا يجوز إنهاء خدمة المدعي دون إنذار لأن قرار اعتبار تعيين المدعي كأن لم يكن ليس سحباً لقرار تعيينه كما أنه ليس إنهاء لخدمته للانقطاع وإنما هو أمر يمليه مبدأ دوام سير المرافق العامة بانتظام واطراد مما يقتضي إطلاق يد الإدارة في شغل الوظائف الخالية حتى لا يتعطل سير المرافق العامة، وأنه يتم استناداً إلى أن قرار التعيين يصدر معلقاً على شرط فاسخ هو قبول المعين للوظيفة المعين بها فإذا لم يحضر لاستلام العمل خلال المهلة المحددة لذلك اعتبر بمثابة عدم قبول لقرار التعيين وتحقق بالتالي الشرط الفاسخ فيعتبر أنه لم يتقلد الوظيفة أصلاً ويسقط تبعاً لذلك قرار التعيين بأثر رجعي من تاريخ صدوره.
ومن حيث إنه إذا كان الثابت مما تقدم أن القرار المطعون فيه قد صدر سليماً مطابقاً للقانون فلا يكون ثمة خطأ في جانب الإدارة يستوجب التزامها بالتعويض مما يكون معه طلب المدعي الحكم له بتعويض مؤقت غير قائم على سند من القانون خليقاً بالرفض الأمر الذي تعين معه الحكم بعدم قبول طلبي إلغاء القرارين المطعون فيهما شكلاً، وبرفض طلب التعويض عن هذين القرارين.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول طلبي إلغاء القرارين المطعون فيهما شكلاً وبرفض طلب التعويض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات