الطعن رقم 7932 لسنة 61 ق – جلسة 10 /01 /1994
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 45 – صـ 82
جلسة 10 من يناير سنة 1994
برئاسة السيد المستشار/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مقبل شاكر ومجدي منتصر وحسن حمزة ومصطفى كامل نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 7932 لسنة 61 القضائية
نقض "التقرير بالطعن". توقيعه". نيابة عامة.
وجوب إثبات بيان وظيفة المقرر بالطعن. لا يغني عن ذلك أن يكون الطعن قد قرر به من ذي
صفة فعلاً. ما دام لم يثبت بالتقرير ما يدل على مدة الصفة. علة ذلك؟
مثال.
نقض "التقرير بالطعن". نيابة عامة.
عدم التقرير بالطعن. لا يجعل للطعن قائمة. ولا تتصل به المحكمة. ولا يغني عنه تقديم
أسبابه له.
1 – لما كان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 5/ 1/ 1991، وقد حرر تقرير الطعن فيه بطريق
النقض بتاريخ 2/ 2/ 1991 وأودعت – في اليوم ذاته – الأسباب التي بني عليها الطعن من
رئيس نيابة شمال الجيزة الكلية، بيد أن الثابت بتقرير الطعن أن الأستاذ….. قد قرر
بالطعن بالنقض نيابة عن السيد الأستاذ….. المحامي العام الأول وخلا التقرير من بيان
وظيفة المقرر، ومن ثم فقد استحال التثبت من أن الذي قرر بالطعن إنما هو من أعضاء النيابة.
ولا يغني في هذا الصدد أن يكون الطعن قد قرر به من ذي صفة فعلاً ما دام لم يثبت بالتقرير
ما يدل على هذه الصفة، لما هو مقرر من أن تقرير الطعن هو ورقة شكلية من أوراق الإجراءات
التي يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية باعتبارها السند الوحيد الذي يشهد بصدور
العمل الإجرائي عمن صدر عنه على الوجه المعتبر قانوناً فلا يجوز تكملة أي بيان في التقرير
بدليل خارج عنه غير مستمد منه.
من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض – كما رسمه القانون – هو الذي يترتب عليه دخول
الطعن في حوزة المحكمة واتصالها به بناء على إفصاح ذي الشأن عن رغبته فإن عدم التقرير
بالطعن لا يجعل للطعن قائمة. فلا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه تقديم أسباب له.
"الوقائع"
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أقام بناء على أرض زراعية
بدون ترخيص. وطلبت عقابه بالمادتين 107 مكرراً ( أ )، 107 مكرراً (ب) من القانون رقم
53 لسنة 1966 المعدل بالقانونين رقمي 59 لسنة 1973، 59 لسنة 1978.
ومحكمة جنح مركز إمبابة قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل
وكفالة عشرين جنيهاً وغرامة مائتي جنيه والإزالة على نفقة المتهم. استأنف ومحكمة الجيزة
الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه
وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض قيد بجدولها برقم….. لسنة…… القضائية
ومحكمة النقض قضت بجلسة….. بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه
وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى
ومحكمة الإعادة قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد
الحكم المستأنف. عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض
فيه وبراءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض "للمرة الثانية"….. إلخ.
المحكمة
حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 5/ 1/ 1991، وقد حرر تقرير الطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 2/ 2/ 1991 أودعت – في اليوم ذاته – الأسباب التي بني عليها الطعن من رئيس نيابة شمال الجيزة الكلية، بيد أن الثابت بتقرير الطعن أن الأستاذ….. قد قرر بالطعن بالنقض نيابة عن السيد الأستاذ….. المحامي العام الأول وخلا التقرير من بيان وظيفة المقرر، ومن ثم فقد استحال التثبت من أن الذي قرر بالطعن إنما هو من أعضاء النيابة. ولا يغني في هذا الصدد أن يكون الطعن قد قرر به من ذي صفة فعلاً ما دام لم يثبت بالتقرير ما يدل على هذه الصفة، لما هو مقرر من أن تقرير الطعن هو ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية باعتبارها السند الوحيد الذي يشهد بصدور العمل الإجرائي عمن صدر عنه على الوجه المعتبر قانوناً فلا يجوز تكملة أي بيان في التقرير بدليل خارج عنه غير مستمد منه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض – كما رسمه القانون – هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة المحكمة واتصالها به بناء على إفصاح ذي الشأن عن رغبته فإن عدم التقرير بالطعن قائمة. فلا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه تقديم أسباب له، وإذ كان الثابت أن هذا الطعن – وإن أودعت أسبابه في الميعاد موقعة من رئيس نيابة إلا أن التقرير به قد جاء غفلاً من وظيفة المقرر فهو والعدم سواء مما يفصح عن عدم قبول الطعن شكلاً.
