الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3229 لسنة 31 ق – جلسة 07 /06 /1987 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة 32 – الجزء الثاني (أول مارس 1987 – 30 سبتمبر 1987) – صـ 1358


جلسة 7 من يونيه سنة 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبي يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب ومحمد يسري زين العابدين وصلاح الدين أبو المعاطي نصير والسيد محمد السيد الطحان – المستشارين.

الطعن رقم 3229 لسنة 31 القضائية

جامعات – أعضاء هيئة التدريس بالجامعة – تعيينهم – الاختصاص بالتعيين في وظيفة أستاذ قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 معدلاً بالقانون رقم 18 لسنة 1981.
التعيين في وظائف هيئة التدريس بالجامعة يمارسه رئيس الجامعة بناء على طلب مجلس الجامعة – مجلس الجامعة يصدر قراره باختيار المرشح للتعيين بعد أخذ رأي مجلس الكلية ومجلس القسم المختص – يشترط فيمن يعين أستاذاً أن يكون قد قام منذ تعيينه أستاذاً مساعداً بإجراء ونشر بحوث مبتكرة أو قام بإجراء أعمال ممتازة تؤهله لشغل مركز الأستاذية – تقييم البحوث والأعمال التي يقدمها المرشح لشغل تلك الوظيفة منوط بلجنة علمية دائمة تقوم بفحص الإنتاج العلمي – تقوم اللجنة المذكورة بترتيب المرشحين بحسب كفايتهم العلمية عند تعددهم – مجلس الجامعة عندما يباشر اختصاصه في اختيار الأصلح للتعيين إنما يترخص في تقدير النواحي العلمية المتصلة الكفاية – سلطته في هذا الشأن سلطة تقديرية تنأى عن رقابة القضاء ما دام أن التقدير قد جاء خلواً من مخالفة القانون أو إساءة استعمال السلطة – مؤدى ذلك أن التقدير الذي تضعه اللجنة العلمية المنوط بها فحص كفاية المرشحين من الناحية الفنية لا يعدو أن يكون تقريراً استشارياً لا يسلب سلطة التعيين حقها في مناقشته عند اختيار المرشح الأصلح للتعين – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 25/ 7/ 1985 أودعت الأستاذة ناديه عبد المنعم المحامية بصفتها وكيله عن رئيس جامعة القاهرة، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 3229 لسنة 31 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 6/ 6/ 1985 في الدعوى رقم 4998 لسنة 36 ق المقامة من الدكتور/ مصطفى السيد شلبي ضد وزير التعليم ورئيس جامعة القاهرة، والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجامعة المصروفات، للأسباب الواردة بتقرير الطعن طلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن الدرجتين.
وقد تم إعلان الطعن إلى المطعون ضده في مواجهة مأمور قسم الجيزة بتاريخ 13/ 8/ 1985 ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت بجلسة 12/ 1/ 1987 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) وحددت لنظره أمامها جلسة 22/ 2/ 1987 وبعد تداوله بالجلسات واستماع المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على الوجه الثابت بالمحاضر قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 11/ 8/ 1982 أقام الدكتور/ مصطفى السيد شلبي الدعوى رقم 4998 لسنة 36 ق أمام محكمة القضاء الإداري طالباً الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار الإداري الصادر من مجلس جامعة القاهرة بجلسة 16/ 6/ 82 بالموافقة على قرار مجلس كلية الهندسة فيما تضمنه من أن إنتاجه العلمي لا يرقى إلى منحه اللقب العلمي لوظيفة أستاذ بقسم الهندسة المعمارية وما يترتب على ذلك من آثار، وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه يعمل أستاذاً مساعداً بقسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة جامعة القاهرة وأنه بتاريخ 22/ 10/ 1981 قدمت اللجنة العلمية الدائمة للعمارة تقريرها بنتيجة فحص الإنتاج العلمي المقدم منه لشغل وظيفة أستاذ وقد وافق مجلس القسم بجلسة 2/ 11/ 1981 على هذا التقرير، وبناء على طلب مجلس الكلية بتاريخ 7/ 11/ 1981 أعيد التقرير إلى اللجنة العلمية لإيضاح الإضافات العلمية في الأعمال محل الفحص وبتاريخ 6/ 4/ 1982 قدمت اللجنة العملية تقريراً ثانياً عن الإنتاج العلمي للمدعي وأوضحت فيه أنه قام بأعمال معمارية ذات طابع خاص تتطلب أبحاث ودارسات مستفيضة تسبق عملية التصميم المعماري وقد طبق ذلك بنجاح في مجال مستشفيات النساء والولادة ومجال البنوك الأجنبية العاملة في مصر وخلص التقرير إلى أن أعماله ترقى إلى مرتبة الأبحاث التطبيقية الجديدة مما يؤهله للترقية لدرجة أستاذ بقسم الهندسة المعمارية، وقد وافق مجلس القسم على هذا التقرير بتاريخ 5/ 5/ 1982 مؤكداً قراره السابق غير أن مجلس الكلية رأى بجلسة 8/ 5/ 1982 رأياً آخر فذهب إلى أن المدعي لم يقم بأية أبحاث ولم يشرف على أية رسالة ماجستير أو دكتوراه في الهندسة المعمارية وانحصر إنتاجه المقدم منه في أعمال التصميمات المعمارية وأن المجلس يعتبر تلك الأعمال نشاطاً مهنياً وليس عملاً إنشائياً علمياً، وبعرض الأمر على مجلس الجامعة قرر بجلسة 16/ 6/ 1982 الموافقة على قرار مجلس الكلية. واستطرد المدعي بأن قرار مجلس الكلية يخالف نص البند من المادة السابعة من قانون الجامعات فضلاً عن أن القانون المشار إليه لم يحدد الصفة التي يباشر بها المرشح الأعمال الإنشائية محل الفحص فيستوي أن يباشرها بأي صفة فالصفة المطلوبة تتعلق بذات العمل وليس بالشخص كما أن مجلس الكلية لم يدلل على الأعمال الإنشائية التي يتطلبها القانون، وأنه قد تظلم من القرار المطعون فيه بتاريخ 8/ 7/ 1982 ولما لم يستجب رئيس الجامعة لتظلمه أقام دعواه.
وبجلسة 6/ 6/ 1985 حكمت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وألزمت الجامعة المصروفات وأقامت قضاءها على أن المشرع قد أناط اختصاص تقييم الإنتاج العلمي لجهة معينة من الجهات التي يمر بها قرار تعيين الأستاذ أو الحصول على هذا اللقب وهي اللجان العلمية الدائمة وقد رتب على قرارها بعدم صلاحية الإنتاج العلمي للمتقدم للترقية إلى هذه الوظيفة أو الحصول على لقبها عدم جواز معاودة التقدم لهذه الترقية إلا بعد مضي سنة من تقرير عدم أهليته وبشرط إضافة إنتاج علمي جديد، وأن مبررات مجلس الكلية تعد افتئاتاً على اختصاص اللجنة العلمية الدائمة لما فيه من إعادة تقييم أعمال المدعي فمن ثم يكون القرار المطعون فيه وقد بني على التقييم العلمي لإنتاج المدعي حسبما خلص إليه مجلس الكلية ملتفتاً عما انتهت إليه اللجنة العلمية الدائمة من تقييم ودون الاستناد إلى أسباب أخرى يكون مخالفاً للقانون مشوباً بالبطلان متعيناً الإلغاء.
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن الحكم محل الطعن قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أنه لا يكفي الاستناد إلى ما جاء بتقرير اللجنة العلمية من قيام المدعي بإجراء أعمال إنشائية ممتازة للادعاء بثبوت حقه في التعيين في وظيفة أستاذ إذ يتعين توافر شروط أخرى تختص بفحصها المجالس الجامعية المختلفة بدءاً من مجلس القسم وانتهاءاً بمجلس الجامعة وهذه المجالس تملك سلطة التحقق من توافر قيام المرشح بإجراء البحوث المطلوبة وما إذا كان قد قام بنشرها فعلاً من عدمه وليس في ذلك اعتداء على اختصاص اللجان العلمية وذلك بالإضافة إلى أن قراري مجلس الكلية ومجلس الجامعة قد استندا إلى عدم توافر شرط أبحاث منشورة فعلاً وإلى عدم توافر بعض الشروط الأخرى ومنها أن يلتزم بواجبات أعضاء هيئة التدريس ويدخل في التقييم ما يكون قد أشرف عليه من رسائل الماجستير والدكتوراه. والثابت أن المدعي تخلف عن محاضراته تقاعس عن أداء واجباته نتيجة كثرة سفرياته للخارج مستخدماً جواز سفر غير مثبت فيه صفته وقد كانت هذه الأسباب أمام مجلس الكلية ولكنه اكتفى بالإشارة إلى أسباب تتصل بالإنتاج العلمي حرصاً على سمعة المدعي كعضو هيئة تدريس، علاوة على ما شاب الحكم من قصور في التسبيب والتضارب في الحيثيات حيث استند إلى أن قرار التعيين في وظيفة أستاذ يمر بمراحل تمهيدية متعددة ويقتضي توافر اشتراطات معينة وأن تقييم اللجان وإن كان يعد خطوة أولى فإن تقريرها أن جاء بالصلاحية لا يؤدي بذاته إلى توافر باقي الشروط وفي حيثية أخرى مناقضة ورد بالحكم أن مبررات مجلس الكلية تعد افتئاتاً على اختصاص اللجنة العلمية الدائمة لما فيه من إعادة تقييم أعمال المدعي وهو تناقض في الحيثيات يشوب الحكم بالقصور في التسبيب.
ومن حيث إن المادة من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 18 لسنة 1981 تنص على أن "يعين رئيس الجامعة أعضاء هيئة التدريس بناء على طلب مجلس الجامعة بعد أخذ رأي مجلس الكلية أو المعهد ومجلس القسم ويكون التعيين من تاريخ موافقة مجلس الجامعة…" وتنص المادة من القانون ذاته على أنه "مع مراعاة حكم المادة يشترط فيمن يعين أستاذاً ما يأتي: 1 – …… 2 – أن يكون قد قام في مادته وهو أستاذ مساعد بإجراء بحوث مبتكرة ونشرها أو بإجراء أعمال ممتازة تؤهل لشغل مركز الأستاذية 3 – أن يكون ملتزماً في عمله ومسلكه منذ تعيينه أستاذاً مساعداً بواجبات أعضاء هيئة التدريس ومحسناً أداءها ويدخل في الاعتبار في تعيينه مجموع إنتاجه العلمي منذ حصوله على الدكتوراه أو ما يعادلها وما يكون قد أشرف عليها من رسائل الماجستير والدكتوراه التي تمت إجازتها وكذلك نشاطه العلمي والاجتماعي الملحوظ وأعماله الإنشائية البارزة في الكلية أو المعهد…". كما تنص المادة 73 من القانون ذاته على أنه "تتولى لجان علمية دائمة فحص الإنتاج العلمي للمتقدمين لشغل وظائف الأساتذة والأساتذة المساعدين أو الحصول على ألقابها العلمية، ويصدر بتشكيل هذه اللجان لمدة ثلاث سنوات قرار من وزير التعليم العالي بعد أخذ رأي مجالس الجامعات وموافقة المجلس الأعلى للجامعات…".
ومن حيث إن المستفاد من هذه النصوص أن الاختصاص في التعيين في وظائف هيئة التدريس يمارسه رئيس الجامعة بناء على طلب مجلس الجامعة وأن مجلس الجامعة يصدر قراره باختيار المرشح للتعيين بعد أخذ رأي مجلس الكلية ومجلس القسم المختص وأنه يشترط فيمن يعين أستاذاً أن يكون قد قام منذ تعيينه أستاذاً مساعداً بإجراء وشر بحوث مبتكرة أو قام بإجراء أعمال ممتازة تؤهله لشغل مركز الأستاذية وأن الاختصاص في تقييم البحوث والأعمال التي يقدمها المرشح منوط بلجنة علمية دائمة تقوم بفحص الإنتاج العلمي للمرشحين وتقدم تقريراً بنتيجة فحصها تبين فيه ما إذا كان الإنتاج العلمي للمرشح يؤهله لشغل الوظيفة أو الحصول على اللقب العلمي كما تقوم اللجنة بترتيب المرشحين بحسب كفايتهم العلمية عند التعدد.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مهمة اللجنة العلمية هي التحقق من توافر شروط الكفاية العلمية في المرشح وذلك بأن تتولى فحص إنتاجه العلمي وتقرير ما إذا كان جديراً بأن ترقى به أبحاثه إلى المستوى المطلوب للوظيفة، وأن مجلس الجامعة حينما يباشر اختصاصه في اختيار الأصلح للتعيين إنما يترخص في تقدير النواحي العلمية المتصلة بالكفاية وهو يمارس في هذا الشأن سلطة تعتبر من الملاءمات المتروكة لتقديره تنأى عن رقابة القضاء ما دام أن تقديره قد جاء خلواً من مخالفة القانون أو إساءة استعمال السلطة، وأن التقرير الذي تضعه اللجنة العلمية المنوط بها فحص كفاية المرشحين من الناحية الفنية لا يعدو أن يكون تقريراً استشارياً ولسلطة لتعيين حقها كاملاً في مناقشته وكذلك الحال بالنسبة للرأي الذي يبديه كل من القسم المختص ومجلس الكلية فهي جميعاً لا تعدو أن تكون عناصر للتقدير يستهدي بها مجلس الجامعة في اختيار المرشح الأصلح للتعيين في الوظيفة.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم وإذ كان الثابت بالأوراق أن المدعي كان قد تقدم بطلب للحصول على لقب أستاذ بكلية الهندسية جامعة القاهرة وأحيل طلبه إلى اللجنة العلمية الدائمة لوظائف الأساتذة التي قدمت تقرير برأيها انتهت فيه إلى أن الأعمال الخاصة به تؤهله للترقي لدرجة أستاذ وقد أحيل هذا التقرير إلى مجلس قسم الهندسة المعمارية فوافق عليه ثم عرض الموضوع على مجلس الكلية بتاريخ 7/ 11/ 1981 فقرر إعادة تقرير اللجنة العلمية إليها لأنه لم يتعرض لذكر أية أبحاث منشورة وإنما تعرض فقط للأعمال الإنشائية دون أن يوضح الدارسات التي صاحبت هذه الأعمال والإضافات العلمية بها كما لم يشر إلى أعمال المدعي المتعلقة بالإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه ونشاطه الاجتماعي وقد وافق رئيس الجامعة على قرار مجلس الكلية فأعيد التقرير مرة أخرى إلى اللجنة العلمية التي استكملت بحثها وقدمت تقريراً ثانياً انتهت فيه إلى أن الأبحاث التي تقدم بها المدعي ترقى إلى مرتبة الأبحاث التطبيقية الجديدة التي تضيف إلى مجال البحث العلمي المعماري وتؤهله للترقي لدرجة أستاذ، وقد وافق مجلس القسم على ذلك ثم عرض الأمر على مجلس الكلية في 8/ 5/ 1982 الذي قرر أنه تدارس تقارير ومكاتبات اللجنة العلمية ومكاتبات مجلس قسم الهندسة المعمارية وأنه لما كان السيد الدكتور مصطفى السيد شلبي لم يتقدم بأية أبحاث ولم يشرف على أية رسائل ماجستير أو دكتوراه في الهندسة المعمارية وانحصر إنتاجه في أعمال تصميم مشروعات معمارية غير مصحوبة ببحوث ودراسات منشورة ولذلك تكون عبارة عن نشاط مهني وليست من الأعمال الإنشائية العلمية ولذلك قرر المجلس أن الإنتاج العلمي للمدعي لا يرقى لمنحه اللقب العلمي لوظيفة أستاذ، وقد وافق مجلس الجامعة على قرار مجلس الكلية بجلسة 16/ 6/ 1982.
ومن حيث إن القرار الذي يصدره مجلس الجامعة في شأن تعيين أعضاء هيئة التدريس – شأنه شأن أي قرار إداري – لا يخضع للرقابة القضائية إلا في نطاق القدر اللازم للتحقق من أن النتيجة التي انتهى إليها قد استخلصت استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً وقانوناً وبذلك فإن الرقابة القضائية لا تعني أن يحل القضاء الإداري نفسه محل مجلس الجامعة المنوط به إصدار القرار – على اعتبار أن مجلس الجامعة إنما يتخذ قراره في هذا الشأن في وزن كفاية المرشح وممارساً لسلطة تقديرية في اختيار من يراه أجدر بالتعيين في ضوء ما يقدم إليه من بيانات بشأن الحالة القانونية أو الواقعية التي تكون ركن السبب وتبرر إصدار القرار.
ومن حيث إن الثابت أن مجلس الجامعة قرر بجلسة 16/ 6/ 1982 عدم الموافقة على منح المدعي اللقب العلمي لوظيفة أستاذ بقسم الهندسة المعمارية للأسباب الواردة تفصيلاً بقرار مجلس الكلية المؤرخ 8/ 5/ 1982 والتي أهمها أن الأعمال المقدمة من المدعي هي تصميمات معمارية لمهنة العمارة يقتصر دورها على زيادة الخبرة العملية المهنية ولا يمكن أن تندرج تحت الأعمال الإنشائية العملية الممتازة، فمن ثم يكون قرار مجلس الجامعة محل النزاع قد صدر في حدود السلطة التقديرية المخولة له بما لا وجه لإلغائه طالما أنه لم يقم دليل على أنه قد خالف القانون أو انحراف في استعمال السلطة وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضى بإلغاء قرار مجلس الجامعة المشار إليه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات