الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1462 سنة 23 ق – جلسة 12 /01 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 245

جلسة 12 من يناير سنة 1954

المؤلفة من السيد المستشار اسماعيل مجدى رئيسا، والسادة المستشارين: مصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، وأنيس غالى أعضاء.


القضية رقم 1462 سنة 23 القضائية

حكم. تسبيبه. قتل عمد. نية القتل. استظهارها وبيان الأدلة على توافرها.
إن تعمد إزهاق الروح هو العنصر الذى تتميز به فى القانون نية الجانى فى جريمة القتل العمد بحيث لا يكفى لقيامها القصد العام الذى يتطلبه القانون فى غيرها من جرائم الاعتداء على النفس، ومن المتعين على المحكمة إذ تقضى بإدانة المتهم فى تلك الجريمة أن تستظهر فى حكمها قيام تلك النية لديه وقت مقارفتها وأن تورد العناصر التى استخلصت منها قيامها. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه رغم إدانته للطاعن ومن معه بجريمة القتل العمد، قد أغفل التحدث عن نية القتل إغفالا تاما، فإنه يكون قاصر البيان معيبا بما يستدعى نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم – قتلوا عبد الله محمد إسماعيل عمدا بأن ضربوه بآلة قاتلة (بلطة) على رأسه قاصدين قتله وإزهاق روحه فأصيب بالإصابات الموضحة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تسببت عنها وفاته وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى وهى أنهم فى الزمان والمكان سالفى الذكر سرقوا جملا لعبد العزيز عبد الله إسماعيل وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع على عبد الله محمد إسماعيل المجنى عليه المذكور بأن ضربوه بالبلطة المبينة آنفا وتمكنوا بذلك من اقتراف جريمة السرقة وهى الجناية المنصوص عنها فى المادة 314 من قانون العقوبات، وكانت جناية القتل نتيجة محتملة لاتفاقهم جميعا على ارتكاب جريمة السرقة، وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمادتين 43 و234/ 1 – 2 من قانون العقوبات، فقررت بذلك, وقد ادعى يوسف محمد اسماعيل وعائشة محمد إسماعيل بحق مدنى قبل المتهمين وطلبا للقضاء لهما قبلهم متضامنين بمبلغ ألف جنيه بصفة تعويض. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من أحمد محمد ظاظا وعبد الحميد السيد زيدان وعبد الحميد على المليجي بالأشغال الشاقة المؤبدة وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعين بالحق المدنى مبلغ 500 جنيه على سبيل التعويض والمصروفات المدنية المناسبة و 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

… وحيث إن ما ينعاه هذا الطاعن على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه بجناية القتل العمد المقترن بجناية أخرى طبقا للمادة 234/ 2 من قانون العقوبات قد جاء قاصرا فى بيان نية القتل فمل يتحدث عنها استقلالا، ولم يورد الأدلة التى استخلص منها ثبوتها.
وحيث إنه لما كان تعمد إزهاق الروح هو العنصر الذى تتميز به فى القانون نية الجانى فى جريمة القتل العمد بحيث لا يكفى لقيامها القصد العام الذى يتطلبه القانون فى غيرها من جرائم الاعتداء على النفس،وكان يتعين على المحكمة إذ تقضى بإدانة المتهم فى تلك الجريمة أن تستظهر فى حكمها قيام تلك النية لديه وقت مقارفتها وأن تورد العناصر التى استخلصت منها قيامها – لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه رغم إدانته للطاعن ومن معه بجريمة القتل العمد، قد أغفل التحدث عن نية القتل إغفالا تاما، فإنه يكون قاصر البيان معيبا بما يستدعى نقضه من غير حاجة للتعرض لباقي أوجه الطعن. ولما كان ذه الوجه من الطعن متصلا بالمحكوم عليهما الآخرين. فإنه يتعين طبقا للمادة 435 من قانون الإجراءات الجنائية وتحقيقا لحسن سير العدالة نقض الحكم بالنسبة إليهما أيضا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات