الطعن رقم 1338 سنة 23 ق – جلسة 12 /01 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 242
جلسة 12 من يناير سنة 1954
المؤلفة من السيد المستشار مصطفى حسن رئيسا، والسادة المستشارين حسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، وأنيس غالى، ومصطفى كامل أعضاء.
القضية رقم 1338 سنة 23 القضائية
معارضة. عدم حضور المعارض. تقديم المدافع عنه شهادة بمرضه. تأجيل
الدعوى بناء عليها لجلسة تدخل فى المدة المقررة بها. الحكم فى هذه الجلسة باعتبار المعارضة
كأن لم تكن. خطأ.
متى كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يحضر بجلسة
9 من فبراير سنة 1952 التى كانت محددة لنظر معارضته فى الحكم الغيابى وحضر المدافع
عنه وأخبر بمرضه وقدم للمحكمة تأييدا لذلك شهادة مرضية فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة
16 من فبراير سنة 1953 لمرض الطاعن وفى هذه الجلسة لم يحضر الطاعن أيضا فقضت باعتبار
المعارضة كأن لم تكن، وكان يبين من الاطلاع على الشهادة المرضية التى أمرت المحكمة
بضمها مع المفرادات أنها مؤرخة فى 6 من فبراير سنة 1953 وثابت بها مرض الطاعن بنزلة
شعبية حادة، وأنه يحتاج لمدة عشرة أيام من ذلك التاريخ للعلاج، وكانت المحكمة بعد أن
قبلت عذر الطاعن فى التخلف عن الحضور أمامها لمرضه الثابت بتلك الشهادة وأجلت الدعوى
لجلسة 16 من فبراير سنة 1953 عادت فقضت فى ذلك التاريخ باعتبار المعارضة كأن لم تكن
لتخلف المعارض عن الحضور مع أن عذره بالمرض الذى سبق للمحكمة أن قدرته كان ما يزال
قائما بحسب الشهادة المرضية التى قبلتها، إذ أن اليوم الذى أجلت إليه الدعوى وقضى فيه
باعتبار المعارضة كأن لم تكن يدخل فى المدة المقررة بالشهادة لتخلف المعارض عن الحضور
– لما كان ذلك، فان المحكمة إذ قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن يكون قضاؤها مبنيا
على بطلان فى إجراءات المحاكمة أثر في حكمها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأن بدد كمية الذرة الموصوفة بالمحضر والمحجوز عليها قضائيا لصالح محكمة اطسا الحسبية اضرارا بها وكانت قد سلمت غليه على سبيل الوديعة لحراستها فاختلسها لنفسه حالة كونه مالكا لها. وطلبت عقابه بالمادتين 341/ 1 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح اطسا قضت فيها غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم 15 يوما مع الشغل وقدرت له كفالة 100 قرش لوقف التنفيذ. فعارض المتهم والمحكمة المذكورة قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن بلا مصاريف فاستأنفت النيابة الحكم كما استأنفه المتهم. ومحكمة الفيوم الابتدائية بهيئة استئنافية قضت فيها غيابيا بعدم قبول الاستئنافين شكلا لرفعهما بعد الميعاد فعارض المتهم، والمحكمة المذكورة قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
.. وحيث إن مبنى الطعن هو أن المدافع عن الطاعن طلب بجلسة 9 من
فبراير سنة 1953 المحددة لنظر المعارضة أمام المحكمة الاستئنافية التأجيل لمرض الطاعن
وقدم تأييدا لذلك شهادة مرضية مؤرخة فى 6 من فبراير سنة 1953 تفيد إصابته بنزلة شعبية
ويحتاج للراحة والعلاج مدة عشرة أيام، ولكن المحكمة أجلت الدعوى أسبوعا واحدا فيها
قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن لعدم حضور الطاعن، دون أن تلاحظ أنه بحسب الشهادة
المقدمة اليها كان لا يزال مريضا حتى ذلك اليوم وبذا صدر الحكم عليه دون أن يتمكن من
ابداء دفاعه، الأمر الذى يجعل الحكم المطعون فيه معيبا.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يحضر
بجلسة 9 من فبراير سنة 1953 التى كانت محددة لنظر معارضته فى الحكم الغيابى وحضر المدافع
عنه وأخبر بمرضه وقدم للمحكمة تأييدا لذلك شهادة مرضية فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة
16 من فبراير سنة 1953 لمرض الطاعن وفى هذه الجلسة لم يحضر الطاعن أيضا فقضت باعتبار
المعارضة كأن لم تكن، ولما كان يبين من الاطلاع على الشهادة المرضية التى أمرت المحكمة
بضمها مع المفردات أنها مؤرخة فى 6 من فبراير سنة 1953 وثابت بها مرض الطاعن بنزلة
شعبية حادة، وأنه يحتاج لمدة عشرة أيام من ذلك التاريخ للعلاج، وكانت المحكمة بعد أن
قبلت عذر الطاعن فى التخلف عن الحضور أمامها لمرضه الثابت بتلك الشهادة وأجلت الدعوى
لجلسة 16 من فبراير سنة 1953، عادت فقضت فى ذلك التاريخ باعتبار المعارضة كأن لم تكن
لتخلف المعارض عن الحضور مع أن عذره بالمرض الذى سبق للمحكمة أن قدرته كان ما يزال
قائما بحسب الشهادة المرضية التى قبلتها، إذ أن اليوم الذى أجلت إليه الدعوى وقضى فيه
باعتبار المعارضة كأن لم تكن يدخل فى المدة المقررة بالشهادة لتخلف المعارض عن الحضور
– لما كان ذلك، فان المحكمة إذ قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن يكون قضاؤها مبنيا
على بطلان فى إجراءات المحاكمة أثر في حكمها.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.
