الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3654 لسنة 31 ق – جلسة 26 /04 /1987 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة 32 – الجزء الثاني (أول مارس 1987 – 30 سبتمبر 1987) – صـ 1178


جلسة 26 من إبريل سنة 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ يوسف شلبي يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ محمد يسري زين العابدين وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 3654 لسنة 31 القضائية

مجلس الدولة – أعضاؤه – انتهاء خدمة – معاش.
القانون رقم 50 لسنة 1963 بإصدار قانون التأمين والمعاشات لموظفي الدولة القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي.
حدد المشرع ميعاداً معيناً لرفع الدعوى بشأن المنازعة في قيمة المعاش وهو سنتان من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف لباقي الحقوق الأخرى المقررة قانوناً – يستثنى من ذلك: 1 – طلب إعادة تسوية الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو حكم قضائي نهائي.
2 – الأخطاء المادية التي تقع في الحساب – أثر ذلك: – ينفتح لصاحب الشأن ميعاد جديد لرفع الدعوى مدته سنتان من تاريخ تحقيق أحد الاستثناءين المشار إليهما – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 21/ 8/ 1985 أودع الأستاذ روفائيل قسيس المحامي بصفته وكيلاً عن الأستاذ/……. المستشار السابق بمجلس الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3654 لسنة 31 ق عليا ضد وزير العدل ورئيس مجلس الدولة ووزير المالية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين والمعاشات وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بزيادة معاشه بمقدار 26.250 شهرياً اعتباراً من 1/ 9/ 1975 بما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم: أولاً وبصفة أصلية بعدم قبول الطعن شكلاً لتقديمه بعد الميعاد. ثانياً واحتياطياً برفض الطعن.
وحدد لنظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" جلسة 15/ 10/ 1986 وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على النحو المبين بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطاعن قدم مذكرة بدفاعه ضمنها طلباً بإحالة الطعن إلى دائرة أخرى بالمحكمة الإدارية العليا لما يعتقده من وجود مانع لدى الدائرة سبق أن قضت بجلسة 9/ 12/ 1984 برفض طعن مقدماً من ذات الطاعن مما دعاه – على حد قوله – إلى أن يتقدم بشكوى إلى رئيس مجلس الدولة ضد أعضاء الدائرة وأنه – أي الطاعن – يرى أن هذه الشكوى قد تركت أثراً في نفوس أعضاء الدائرة لا يمكنهم من الحكم في الطعن الماثل.
ومن حيث إن المحكمة بناء على ما تقدم قررت بجلسة 9/ 11/ 1986 إعادة الطعن للمرافعة بجلسة 7/ 12/ 1986 ليتخذ الطاعن إجراءات "الدائرة" وإذا لم يحضر الطاعن بالجلسة قررت المحكمة تأجيل نظر الطعن إلى جلسة 11/ 1/ 1987 وعلى قلم الكتاب إخطار الطاعن بقرار المحكمة.
ومن حيث إن الطاعن لم يتخذ إجراءات رد الدائرة طبقاً للقانون بالرغم من إتاحة الفرصة له للقيام بذلك وإن المحكمة بتشكيلها الحالي لا تستشعر حرجاً في نظر الطعن.
ومن حيث إن الطاعن يطلب الحكم بزيادة معاشة بمقدار 26.250 جنيه شهرياً اعتباراً من 1/ 9/ 1975 بما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية. وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن كان يشغل وظيفة مستشاراً بمجلس الدولة وانتهت خدمته بالاستقالة اعتباراً من 1/ 6/ 1975 في ظل العمل بقانون التأمين والمعاشات لموظفي الدولة ومستخدميها وعمالها المدنيين رقم 50 لسنة 1963 الذي كانت المادة منه تنص على أنه "لا يجوز لكل من الهيئة العامة للتأمين والمعاشات وصاحب الشأن المنازعة في قيمة مبلغ التأمين أو المعاش أو المكافأة بعد مضي سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ صرف المكافأة أو مبلغ التأمين وذلك فيما عدا حالات إعادة تسوية التأمين أو المعاش أو المكافأة بالزيادة نتيجة حكم قضائي نهائي وكذلك الأخطار المادية التي تقع في الحساب عند التسوية".. وقد تضمن قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والذي عمل به من 1/ 9/ 1975 حكماً مشابهاً لذلك فنصت المادة منه على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 56 و59 لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الفروق بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق، وذلك فيما عدا حالات طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو حكم قضائي نهائي وكذلك الأخطاء المادية التي تقع في الحساب عند التسوية.
ومن حيث إن مؤدى ما تقدم أنه بعد انقضاء سنتين مكن تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفته نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق الأخرى المقررة بقانون التأمين والمعاشات ومن بعده قانون التأمين الاجتماعي لا يجوز بأي حال من الأحوال رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المشار إليها وتستثنى من ذلك حالات طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو حكم قضائي نهائي وكذلك الأخطاء المادية التي تقع في الحساب بحيث ينشأ لصاحب الشأن بمقتضى أي حالة من الحالات المتقدمة ميعاداً جديداً لرفع دعوى المنازعة في المنازعة في زيادة المعاش مدته سنتان من تاريخ تحقيق إحدى الحالات. المشار إليها في شأنه.
ومن حيث إنه قد انقضى أكثر من عامين على إخطار الطعن نهائياً بربط معاشه، وكان الطاعن يستهدف – إعادة تسوية معاشه بمقدار 26.250 شهرياً (الذي يمثل ثلاثة أرباع بدل القضاء الذي كان يتقاضاه عند استقالته من وظيفة مستشار بمجلس الدولة اعتباراً من 1/ 6/ 1975 والذي لم يتم حسابه ضمن أجر الاشتراك الذي سوى عليه معاشه وذلك اعتباراً من 1/ 9/ 1975 استناداً إلى التعديل الذي أدخله القانون رقم 93 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 على مدلول الأجر وإلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 9 لسنة 1981 باعتبار البدلات. عنصراً من عناصر أجر الاشتراك في قانون التأمين الاجتماعي والصادر تنفيذاً للقانون رقم 93 لسنة 1980.
ومن حيث إن الحق في المطالبة، بإعادة تسوية المعاشات بالزيادة لتغيير مدلول الأجر على مقتضى أحكام القانون رقم 93 لسنة 1980 إنما ينشأ من تاريخ قرار مجلس الوزراء رقم 9 لسنة 1981 الصادر تنفيذاً لهذا القانون والذي تضمن تحديد أنواع البدلات التي تعتبر عنصراً من عناصر أجر الاشتراك في قانون التأمين الاجتماعي، وقد نشر هذا القرار في العدد 25 من الجريدة الرسمية بتاريخ 20/ 7/ 1981 إذ يتحقق من هذا التاريخ علم صاحب الشأن بأنواع البدلات التي تعتبر عنصراً من عناصر الأجر ويصبح في مكنته رفع الدعوى للمطالبة بإعادة تسوية معاشه بالزيادة فإذا لم يقم الدعوى خلال سنتين من تاريخ نشر قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه اعتبرت الدعوى غير مقبولة شكلاً لرفعها بعد الميعاد القانوني.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم فإن الثابت من الأوراق ومما ذكره الطعن أن الطاعن تقدم بطلب إلى رئيس مجلس الدولة بتاريخ 23/ 3/ 1985 لإعادة تسوية معاشه بالزيادة فأحيل الطلب إلى وزيرة التأمينات في 5/ 5/ 1985 التي أحالته في 28/ 5/ 1985 إلى الهيئة العامة للتأمين والمعاشات وإذ لم يرد للطاعن على طلبه عرض الأمر على لجنة فحص المنازعات بالهيئة العامة للتأمين والمعاش في 17/ 4/ 1985 حيث أفادته بكتابها رقم 655431 بتاريخ 28/ 7/ 1985 بأن التعديل الذي أتى به القانون رقم 93 لسنة 1980 لا ينطبق على حالته حيث إنه لم يعمل به إلا من 1/ 9/ 1985 بينما الطاعن استقال من الخدمة في 1/ 6/ 1975. ويبين مما تقدم أن الطاعن لم يتحرك للمطالبة بإعادة تسوية معاشه وإقامة الطعن الماثل إلا بعد مضي أكثر من أربع سنوات على تاريخ نشر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 9 لسنة 1981 المشار إليه ومن ثم يكون الطعن قد أقيم بعد فوات الميعاد القانوني غير مقبول شكلاً. ولا محاجة في الإدعاء أن ميعاد رفع الدعوى في هذه الحالة هو خمس سنوات من تاريخ نشوء سبب الاستحقاق، وذلك استناداً إلى حكم المادة من قانون التأمين الاجتماعي التي تنص على أنه "مع مراعاة حكم الفقرة الأولى من المادة يجب تقديم طلب صرف المعاش أو التعويض أو أي مبالغ مستحقة طبقاً لأحكام هذا القانون في ميعاد أقصاه خمس سنوات من التاريخ الذي نشأ فيه سبب الاستحقاق وإلا انقضى الحق في المطالبة به…. ذلك أن المقصود بسبب الاستحقاق طبقاً لنص هذه المادة هو السبب الموجب لصرف أصل الحق ابتداء سواء كان معاشاً أو تعويضاً أو غير ذلك من مبالغ مقررة بمقتضى هذا القانون وهذه الأسباب فصلتها أحكام قانون التأمين الاجتماعي وذلك بالنسبة لكل نوع من أنواع التأمين المقررة فيه وهي بالنسبة لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة فصلتها المادة من هذا القانون وتشمل حالات انتهاء الخدمة سواء ببلوغ السن أو الفصل أو الوفاة أو العجز أو الاستقالة. ومن ثم ينحسر نطاق نص المادة سالفة الذكر عن المطالبة بزيادة معاشات سبق تقريرها وربطها بعد أن قام سبب الاستحقاق في أصحابها إذ تمثل هذه المطالبات منازعات في المعاش مما يحكمها نص المادة على النحو السالف ذكره وبناء على ما سبق وإذ كان مرد النزاع في خصوص الطعن الماثل لا يتعلق باستحقاق أصل المعاش للمدعي الذي سبق تقريره وربطه بنشوء سببه وهو الاستقالة وإنما هذا النزاع محله المطالبة بإعادة تسوية معاش الطاعن بالزيادة أي المطالبة بزيادة معاش سبق تقريره وربطها وتسري في شأنه أحكام المادتين 46 من القانون رقم 50 لسنة 1963 و142 من القانون رقم 79 لسنة 1975. المشار إليهما ويكون الميعاد المقرر لرفع دعوى المطالبة في هذا الشأن هو سنتين من تاريخ نشوء الحق في المطالبة بالزيادة وإذ أقام الطاعن طعنه الماثل بعد مضي أكثر من أربع سنوات على ذلك فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد فوات الميعاد القانون.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلاً، لرفعه بعد الميعاد.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات