الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1938 لسنة 29 ق – جلسة 29 /03 /1987 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة 32 – الجزء الثاني (أول مارس 1987 – 30 سبتمبر 1987) – صـ 1036


جلسة 29 من مارس سنة 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبي يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد العزيز أحمد سيد أحمد حماده وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وعادل لطفي عثمان والسيد محمد الطحان – المستشارين.

الطعن رقم 1938 لسنة 29 القضائية

أ ) موظف – طوائف خاصة منهم – العاملون المدنيون خريجي كلية الضباط المتخصصين – أقدمية – مرتب.
المادتين 23 و25 من القانون 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة معدلاً بالقانون رقم 53 لسنة 1978.
العاملون المدنيون من خريجي كلية الضباط المتخصصين يمنح كل منهم الرتبة النظامية المقابلة لدرجته المالية بما لا يجاوز رتبة المقدم – تحسب الأقدمية في الرتبة من تاريخ شغل الدرجة أو من تاريخ بلوغ المرتب أول مربوط الرتبة أيهما أفضل – يمنح العامل الرتبة الأعلى بما لا يجاوز رتبة المقدم إذا كان الضابط الذي يليه في الأقدمية من خريجي كلية الشرطة قد رقى إلى هذه الرتبة – يحتفظ العامل بمرتبه إذا جاوز بداية مربوط الرتبة التي عين عليها بما لا يجاوز نهاية مربوطها – تطبيق.
ب) هيئة الشرطة – كلية الضباط المتخصصين – خريجوها – ترتيب الأقدمية فيما بينهم. عند وضع خريجي كلية الضباط المتخصصين مع زملائهم من خريجي كلية الشرطة في كشف واحد تحسب له أقدمية في الرتبة تعادل الفرق بين سنوات الدراسة في الكليات التي تخرجوا منها وسنوات الدراسة بكلية الشرطة – إذا اتحد التاريخ الذي ترتد إليه أقدمياتهم مع التاريخ الذي ترجع إليه أقدمية زملائهم خريجي كلية الشرطة يتم التوزيع وفقاً لنسبتهم العددية إلى زملائهم خريجي كلية الشرطة طبقاً لنص المادة مكرراً من القانون رقم 91 لسنة 1975 – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 12 من مايو سنة 1983 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزارت الداخلية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1938 لسنة 29 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 14 من مارس سنة 1983 في الدعوى رقم 2397 لسنة 35 القضائية المقامة من سمير جودة سلامة فريد ومنير حسن حسني سليم وحسن حسن محمد السيد شبيب والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار الوزاري رقم 976 لسنة 1978 فيما تضمنه من تحديد أقدمية السيد/ سمير جودة سلامة في رتبة رائد ضمن دفعة 1972 وما يترتب على ذلك من أثار هي جعل أقدميته ضمن دفعت 1971 من خريجي كلية الشرطة بحيث يكون سابقاً على جميع زملائه من خريجي كلية التربية الرياضية عام 1968 وبإلغاء القرار ذاته فيما تضمنه من تعيين السيدين/ منير حسن حسني سليم وحسن حسن محمد السيد شبيب برتب رائد مع احتساب أقدميتهما في هذه الرتبة أما من تاريخ أقدمية الوظيفة المدنية أو من تاريخ بلوغ المرتب بداية مربوط الرتبة النظامية أيهما أفضل وذلك دون إخلال بترتيب الأقدمية المالية فيما بينهم.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعين المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بأحقية المدعين الأول والثالث في اعتباراهما ضابطي شرطة برتبة نقيب والثاني باعتباره ضابط شرطة برتبة ملازم أول على النحو المفصل بالأسباب وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام المدعين والجهة الإدارية المصروفات المناسبة.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" حيث تحدد لنظرة أمامها جلسة 23 من نوفمبر سنة 1986 وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة 4 من يناير سنة 1987 ثم مد أجل النطق بالحكم إلى جلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يستفاد من الأوراق – في أنه بتاريخ 15/ 4/ 1979 أقام السادة/ سمير جودة سلامة فريد ومنير حسن حسني سليم وحسن حسن محمد السيد شبيب الدعوى رقم 2393 لسنة 35 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد وزارة الداخلية طالبين الحكم بإعادة تسوية حالتهم طبقاً لأحكام المادة 23 من القانون رقم 53 لسنة 1978 دون اعتداد بتاريخ دفعة التخرج من كلية الضباط المتخصصين بحيث يكون منح الرتبة النظامية وتحديد الأقدمية بين خريجي كلية الشرطة متوقفاً على أقدمية التخرج والتعيين والدرجة المالية والمرتب وما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال شرحاً لدعواه بأن الأول تخرج من كلية التربية الرياضية سنة 1968 وعين مدرساً للتربية الرياضية بكلية الشرطة وتخرج الثاني من نفس الكلية عام 1969 وعين مدرساً للتربية الرياضية بمعهد أمناء الشرطة وتخرج الثالث من كلية الهندسة وعين مهندساً بمصلحة السجون والتحقوا بكلية الضباط المتخصصين دفعة 77/ 1978 وكانوا وقت التحاقهم بالفئة الخامسة وتخرج الأول برتبة رائد والثاني والثالث برتبة ملازم أول ولما عدل قانون أكاديمية الشرطة بالقانون رقم 53 لسنة 1978 سويت حالتهم بطريقة مخالفة للقانون حيث وضع الأول بين خريجي دفعة كلية الشرطة عام 1972 بينما وضع زملاء له أحدث تخرجاً من كلية التربية الرياضية بين خريجي كلية الشرطة عام 1971 ووضع الثاني بين خريجي دفعة كلية الشرطة عام 1975 بينما وضع زملاء له أحدث تخرجاً في دفعة 1971 وبالنسبة للثالث فقد منحت الوزارة زميله في نفس المصلحة الأحدث منه في التخرج من كلية الهندسة والتعيين رتبة الرائد.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى بأنها قامت بتسوية حالة المدعين طبقاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة 23 من قانون أكاديمية الشرطة رقم 91 لسنة 1975 معدل بالقانون رقم 53 لسنة 1978 وكان المدعي الأول يشغل الدرجة الخامسة من 31/ 12/ 1976 ووصل مرتبة السنوي 492 جنيهاً ولذا منح رتبة النقيب من 31/ 12/ 1976 إعمالاً لجدول المرتبات بكل من قانون العاملين المدنيين بالدولة وقانون هيئة الشرطة، أما المدعي الثاني فكان يشغل الدرجة الخامسة من 31/ 12/ 1977 ومرتبه السنوي 444 جنيهاً ومنح رتبة الملازم أول من 1/ 11/ 1977 تاريخ بلوغ مرتبه بداية مربوط رتبة ملازم أول. وكان المدعي الثالث يشغل الدرجة السادسة من 1/ 11/ 1975 ومرتبه السنوي 432 جنيهاً ومنح رتبة ملازم أول من تاريخ حصوله على الدرجة السادسة.
وبجلسة 14/ 3/ 1983 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار الوزاري رقم 976 لسنة 1978 فيما تضمنه من تحديد أقدمية السيد سمير جودة سلامة في رتبة رائد ضمن دفعة 1973 وما يترتب على ذلك من أثار هي جعل أقدميته ضمن دفعة 1971 من خريجي كلية الشرطة بحيث يكون سابقاً على جميع زملائه من خريجي كلية التربية الرياضية عام 1968 وبإلغاء القرار ذاته فيما تضمنه من تعيين المدعيين الثاني والثالث منير حسن حسني سليم وحسن حسن محمد السيد شبيب برتبة ملازم أول وأحقيتهما في التعيين برتبة رائد مع احتساب أقدميتهما في هذه الرتبة أما من تاريخ أقدمية الوظيفة المدنية أو من تاريخ بلوغ المرتب بداية مربوط الرتبة النظامية أيهما أفضل وذلك دون إخلال بترتيب الأقدمية المالية فيما بينهم.
وأسست المحكمة قضاءها على أن المدعي الأول وضع في رتبة الرائد بأقدميته بين خريجي دفعة 1973 من خريجي كلية الشرطة بينما وضع بعض زملائه الأحدث تخرجاً من كلية التربية الرياضية ضمن دفعة كلية الشرطة عام 1971 وهو وضع لا يستقيم مع أحكام المادة 23/ 3 من القانون… لأن السبق في دفعة كلية الضباط المتخصصين لا يصلح سنداً للسبق. وأن المدعي الثاني منح رتبة ملازم أول من تاريخ بلوغ مرتبه بداية مربوط هذه الرتبة. في حين كان يتعين وضعه على الرتبة النظامية المقابلة لفئته المالية وهي رتبة الرائد أخذاً بمتوسط ربط الدرجة الثالثة التي تقل إليها طبقاً لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978. وأن المدعي الثالث يستحق أن يوضع في رتبة الرائد أخذاً بمتوسط ربط الدرجة الثالثة التي نقل إليها طبقاً لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الرتب النظامية التي منحت لخريجي كلية الضباط المتخصصين من العاملين المدنيين دفعتي 1977/ 1978 روئ عند تحديدها أحكام المادة 23 من قانون أكاديمية الشرطة دون تفرقة بين خريجي الدفعة الأولى وخريجي الدفعة الثانية وأن معادلة الدرجات المدنية بالرتب النظامية لخريجي الدفعة الأولى كان على أساس جدول المرتبات المرفق بكل من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 وقانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 58 لسنة 1971 اللذين كانا ساريين عند تخرج هذه الدفعة في 10/ 8/ 1977 أما معادلة الدرجات بالنسبة لخريجي الدفعة الثانية فكان على أساس جدول المرتبات المرفق بقرار رئيس الجمهورية رقم 336 لسنة 1978 وقانون نظام العاملين رقم 47 لسنة 1978 اللذين كانا ساريين عند تخرج هذه الدفعة في 10/ 8 / 1978… مما أدى إلى وضع خريجي الدفعة الأولى في كشوف الأقدمية في موضع سابق على قرنائهم خريجي الدفعة الثانية.
أما خريجي هاتين الدفعتين ممن منحوا رتباً نظامية تجاوز بداية ربط المرتب الذي كان يتقاضاه الخريج في وظيفته المدنية فإن ذلك راجع إلى أن أقدميتهم في درجتهم المالية أو تاريخ بلوغ مرتبهم بداية مربوط الرتب النظامية حقق لهم أقدمية في الرتبة النظامية المقابلة لدرجتهم وتصادف أن رقي الضابط الذي كان يليهم في الأقدمية بهذه الرتبة إلى الرتبة الأعلى الأمر الذي تعين معه ترقيتهم إلى هذه الرتبة طبقاً لحكم المادة 23/ 4 من القانون.
ومن حيث إن المادة 23/ 2 من القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة معدلاً بالقانون رقم 53 لسنة 1978 – تنص على أنه… ويجوز بقرار من وزير الداخلية – بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة – أن يقبل للدراسة بالقسم الخاص أصحاب التخصصات الفنية من العاملين المدنيين بوزارة الداخلية الحاصلين على المؤهلات المشار إليها في المادة 22 عند العمل بهذا القانون وذلك بالشروط والأوضاع التي يحددها وزير الداخلية.
ولوزير الداخلية أن يقرر اعتبار من يتم منهم الدراسة بنجاح ضابط شرطة ومنحه الرتبة النظامية المقابلة لدرجته بما لا يجاوز رتبة المقدم مع احتساب أقدميته في هذه الرتبة اعتباراً من تاريخ ترقيته في وظيفته المدنية أو من تاريخ بلوغ مرتبه في تلك الوظيفة أول مربوط الرتبة النظامية المقابلة لدرجته أيهما أفضل وذلك دون الإخلال بترتيب الأقدمية المالية فيما بينهم. فإذا كان الضابط الذي يليه في الأقدمية من خريجي كلية الشرطة رقى إلى رتبة أعلى عند تحديد الأقدمية طبقاً للفقرة السابقة منح هذه الرتبة بما لا يجاوز رتبة المقدم ويحتفظ بمرتبه أذا تجاوز بداية مربوط الرتبة التي عين عليها بما لا يجاوز نهاية مربوطها.. وتسري أحكام هذه المادة بأثر رجعي من تاريخ بدء العمل بالقانون رقم 91 لسنة 1975..
وتنص المادة 25 مكرراً على أن يوضع خريجو كلية الضباط المتخصصين مع زملائهم من خريجي كلية الشرطة في كشف أقدمية واحد واحتساب أقدمية لهم في الرتبة تعادل الفرق بين سنوات الدراسة في الكليات التي تخرجوا فيها بنجاح وسنوات الدراسة المقررة بكلية الشرطة وتعتبر سنة الامتياز بكليات الطب سنة دراسية فإذا وقع التاريخ الذي ترد إليه أقدمية خريجي كليات الضباط المتخصصين في ذات اليوم الذي ترجع إليه أقدمية زملائهم خريجي كلية الشرطة فيراعى توزيعهم وفقاً لنسبتهم العددية إلى زملائهم خريجي كلية الشرطة بحيث يوضع عدد من الضباط خريجو كلية الشرطة بقدر نسبتهم العددية ويليهم أحد الضباط خريجو كلية الضباط المتخصصين وهكذا.
وتسري أحكام هذه المادة بأثر رجعي من تاريخ العمل بالقانون رقم 91 لسنة 1975.
ومن حيث إن مؤدى النصين المتقدمين أن العاملين المدنيين من خريجي كلية الضباط المتخصصين يمنح كل منهم الرتبة النظامية المقابلة لدرجته المالية بما لا يجاوز رتبة المقدم وتحتسب أقدميته في هذه الرتبة من تاريخ شغل هذه الدرجة أو من تاريخ بلوغ مرتبه أول مربوط الرتبة النظامية المقابلة لدرجته أيهما أفضل بمراعاة ترتيب الأقدمية المالية فيما بينهم وأن يمنح الرتبة الأعلى بما لا يجاوز رتبة المقدم إذا كان الضابط الذي يليه في الأقدمية من خريجي كلية الشرطة قد رقى إلى هذه الرتبة. وأن يحتفظ له بمرتبه إذا جاوز بداية مربوط الرتبة التي عين عليها بما لا يجاوز نهاية مربوطها. ويراعى كذلك عند وضع خريجو كلية الضباط المتخصصين مع زملائهم من خريجي كلية الشرطة في كشف أقدمية واحد وأن تحتسب لهم أقدمية في الرتبة تعادل الفرق بين سنوات الدراسة في الكليات التي تخرجوا فيها بنجاح وسنوات الدراسة بكلية الشرطة فإذا اتحد التاريخ التي ترتد إليه أقدميتهم مع التاريخ الذي ترجع إليه أقدمية زملائهم خريجي كلية الشرطة تمّ توزيعهم على النحو الذي رسمته المادة 25 مكرراً.
ومن حيث إن الثابت من دفاع الجهة الإدارية أنها عادلت الدرجات المالية التي كان يشغلها العاملون المدنيون بها من خريجي الدفعة الأولى بكلية الضباط المتخصصين بالرتب النظامية على أساس الربط المالي الوارد في جدول المرتبات الملحق بكل من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 58 لسنة 1971 وقانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971. وأنها عادلت الدرجات المالية التي كان يشغلها العاملون المدنيون بها من خريجي الدفعة الثانية بكلية الضباط المتخصصين ومنهم المدنيين بالرتب النظامية على أساس الربط المالي الوارد في جدول المرتبات الملحق بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 وجدول المرتبات الملحق بقانون هيئة الشرطة بعد تعديله بقرار رئيس الجمهورية رقم 336 لسنة 1978. في حين كان من الواجب عليها قانوناً أن تجري التعادل بالنسبة لخريجي الدفعة الثانية من الكلية المذكورة على ذات الأسس التي اتبعتها بالنسبة لخريجي الدفعة الأولى توحيداً للمعاملة بين أفراد الطائفة الواحدة من جهة ولأن القانون رقم 47 لسنة 1978 وإن كان هو القانون الساري على أفراد الدفعة الثانية عند تعيينهم بهيئة الشرطة إلا أنه أدمج كل عدة درجات من درجات القانون السابق عليه في درجة واحدة ولم يسايره قانون هيئة الشرطة في هذا النهج إذ بقيت الرتب النظامية الواردة به كما هي، ومن أجل ذلك فإن إجراء التعادل بين نظامين يختلف كل منهما عن الأخر من حيث توزيع الدرجات المالية لا يتفق وصحيح حكم القانون. ومن ثم يتعين والحالة هذه أن تتم المعادلة على أساس المقابلة بين كل درجة من درجات نظام العاملين المدنيين رقم 58 لسنة 1971 والرتبة المناظرة لها في قانون هيئة الشرطة. وهو ذات الأساس الذي اتبعه القانون رقم 47 لسنة 1978 في أحكامه الوقتية عند نقل العاملين من الدرجات التي كانوا يشغلونها إلى الدرجات الواردة به.
وما دام أن التعادل بالنسبة لخريجي الدفعة الثانية بكلية الضباط المتخصصين يتعين أن يتم على أساس الدرجة المالية التي كان يشغلها كل منهم قبل العمل بأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978. فمن البديهي أن يجرى هذا التعادل على أساس جدول المرتبات الملحق بقانون هيئة الشرطة والذي كان سارياً في هذا التاريخ كذلك.
ومن حيث إنه عند إجراء التعادل بين درجات الكادر العام ودرجات الكادر الخاص يتعين الاستهداء بعدة معايير أهمها متوسط الربط المالي ومقدر العلاوة الدورية والمزايا المقررة للوظيفة لكي يتحقق التوازن بين مركزه في الوظيفة المنقول منها ومركزه في الوظيفة المنقول إليها على نحو يدرأ عنه الضرر من جراء هذا النقل وفي نفس الوقت يحول بينه وبين شغل درجة وظيفية أعلى مما يستحق.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي الأول سمير جودة سلامة زبد كان يشغل الدرجة الخامسة اعتباراً من 31/ 12/ 1976. وأن المدعي الثاني منير حسن حسني سليم كان يشغل الدرجة الخامسة اعتباراً من 31/ 12/ 1977 وأن المدعي الثالث حسن حسن محمد السيد شبيب كان يشغل السادسة اعتبار من 1/ 1/ 1975.
ومن حيث إنه بالرجوع إلى جدول المرتبات الملحق بكل من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 58 لسنة 1971 وقانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 استهداء بالمعايير السالف الإشارة إليها يتضح أن الدرجة الخامسة تعادل رتبة رائد وأن الدرجة السادسة تعادل رتبة نقيب فمن ثم فإن الرتبة النظامية التي يجب أن يعين عليها كل من السيدين سمير جودة سلامة زبد ومنير حسن حسني سليم عند إلحاقهما بهيئة الشرطة وهي رتبة رائد وأن الرتبة التي يجب أن يعين عليها السيد حسن حسن محمد السيد شبيب وهي رتبة نقيب بمراعاة تحديد أقدمية كل منهم في الرتبة النظامية طبقاً للأحكام والقواعد الواردة في المادتين 23 و25 مكرراً من القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة معدلاً بالقانون رقم 53 لسنة 1978.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى بغير النظر السالف. فمن ثم يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية كل من السيدين/ سمير جوده سلامة زبد ومنير حسن حسني سليم في أن يعينا بهيئة الشرطة برتبة رائد وبأحقية السيد حسن حسن محمد السيد شبيب في أن يعين بهيئة الشرطة برتبة نقيب بمراعاة تحديد أقدمية كل منهم في الرتبة النظامية طبقاً للقواعد والأحكام الواردة في المادتين 23 و25 مكرراً من القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة.. معدلاً بالقانون رقم 53 لسنة 1978 مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبأحقية كل من السيدين: سمير جودة سلامة فريد ومنير حسن حسني سليم في أن يعينا بهيئة الشرطة برتبة رائد وبأحقية السيد حسن حسن محمد السيد شبيب في أن يعين بهيئة الشرطة برتبة نقيب على أن تحدد أقدمية كل منهم في الرتبة النظامية طبقاً لأحكام المادتين 23 و25 مكرراً من القانون رقم 91 لسنة 1975 مع ما يترتب على ذلك من أثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات