الطعن رقم 624 سنة 23 ق – جلسة 19 /10 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 5 – صـ 36
جلسة 19 من أكتوبر سنة 1953
المؤلفة من السيد رئيس المحكمة الأستاذ أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: اسماعيل مجدى، وحسن داود ، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل أعضاء.
القضية رقم 624 سنة 23 القضائية
(ا) تموين. العذر المخفف المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة
58 من القانون رقم 95 لسنة 1945. يشترط لتحققه عدم تمكن صاحب المحل من منع وقوع المخالفة
بسبب الغياب أو استحالة المراقبة. الغياب في ذاته لا يصلح عذرا.
(ب) تموين. رغيف. وزنه . النص فى قرار وزير التموين على وزن عدد معين من الأرغفة. لا
يقيد القاضي في قضائه. هو مجرد إرشاد وتوجيه للموظفين المنوط بهم المراقبة.
1 – إن العذر المخفف المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 58 من القانون رقم 95
لسنة 1945 لا يتحقق إلا بعدم تمكن صاحب المحل من منع وقوع المخالفة بسبب الغياب أو
استحالة المراقبة، أما الغياب في ذاته فلا يصلح عذرا، وإذن فمتى كان يبين من الاطلاع
على محاضر الجلسات أن الطاعن لم يثر أمام محكمة أول أو ثاني درجة أن مراقبته مخبزه
قد استحالت عليه لسبب من الأسباب، فإن الحكم إذ قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبتي الحبس والغرامة
معا يكون صحيحا في القانون.
2 – إن قضاء محكمة النقض قد استقر على أن المقصود بالنص في قرار وزير التموين على ضرورة
وزن عدد من الأرغفة لا يقل عن مائة هو مجرد الإرشاد والتوجيه للموظفين التابعين له
المنوط بهم الرقابة وإثبات المخالفات ليتم عملهم على وجه سليم ودقيق، ولا يؤثر هذا
النص على الحق المقرر للقاضي بمقتضى القانون فى استمداد عقيدته من عناصر الإثبات المطروحة
أمامه في الدعوى دون أن يتقيد بدليل معين.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه مع آخرين حكم عليهما – انتجوا
خبزا أقل من الوزن المقرر، وطلبت عقابهم بالمواد 1 و 4 و7/5 من القرار رقم 516 لسنة
1945 والمادة الأولى من القرارات رقم 507 لسنة 1941 و688 لسنة 1948 و8 و56 من القانون
رقم 95 لسنة 1945، ومحكمة بندر طنطا الجزئية قضت فيها غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس
المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة 500 قرش وتغريمه 100 جنيه والمصادرة، وأمرت بنشر الحكم
بحروف كبيرة على واجهة المحل لمدة ستة شهور، فعارض، والمحكمة قضت بتأييد الحكم الغيابي
المعارض فيه ، فاستأنف، وأمام محكمة طنطا الابتدائية دفع المتهم ببطلان الإجراءات،
والمحكمة قضت فيها حضوريا برفض الدفع ببطلان الاجراءات وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض … الخ.
المحكمة
.. وحيث إن مبنى وجهي الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ عاقب الطاعن
بالحبس والغرامة معا، قد خالف القانون، لأن الطاعن كان غائبا بالقاهرة وقت ضبط الواقعة
فاستحالت عليه مراقبة مخبزه ولم يتمكن من منع وقوع المخالفة وكان يتعين من أجل ذلك
معاقبته بالغرامة فقط وفقا للمادة 58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 ، هذا إلى
أن مفتش المطاحن لم يزن من الأرغفة إلى خمسة وسبعين رغيفا فقط مخالفا بذلك قرار وزير
التموين الذى يوجب وزن مائة رغيف على الأقل.
وحيث إن العذر المخفف المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 58 من القانون رقم
95 لسنة 1945 لا يتحقق إلا بعدم تمكن صاحب المحل من منع وقوع المخالفة بسبب الغياب
أو استحالة المراقبة، أما الغياب في ذاته فلا يصلح عذرا – لما كان ذلك، وكان يبين من
الاطلاع على محاضر الجلسات أن الطاعن لم يثر أمام محكمة أول أوثاني درجة أن مراقبته
مخبزه قد استحالت عليه لسبب من الأسباب، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمعاقبة الطاعن
بعقوبتى الحبس والغرامة معا يكون صحيحا في القانون، أما ما أثاره الطاعن في شأن عملية
وزن الخبز فأن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المقصود بالنص في قرار وزير التموين
على ضرورة وزن عدد من الأرغفة لا يقل عن مائة هو مجر الإرشاد والتوجيه للموظفين التابعين
له المنوط بهم المراقبة وإثبات المخالفات ليتم علمهم على وجه سليم ودقيق، ولا يؤثر
هذا النص على الحق المقرر للقاضي بمقتضي القانون في استمداد عقيدته من عناصر الإثبات
المطروحة أمامه في الدعوى دون أن يتقيد بدليل معين.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
