الطعن رقم 2 سنة 20 ق – جلسة 06 /06 /1950
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى ( من 27أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيه سنة 1950) – صـ 10
جلسة 6 من يونيه سنة 1950
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حلمي بك وكيل المحكمة وفهيم إبراهيم عوض بك وعبد العزيز محمد بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.
القضية رقم 2 سنة 20 القضائية
(تنازع الاختصاص)
اختصاص. مناط اختصاص الجمعية العمومية لمحكمة النقض بالفصل في النزاع الذي يقوم بشأن
تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين. حكم من مجلس ملى فرعي بضم بنت إلى حضانة أبيها. حكم
آخر من المحكمة الشرعية بعدم تعرض الأب للأم في حضانة بنتها. لا اختصاص للجمعية العمومية
في هذه الحالة.
إن نص الفقرة الثانية من المادة 19 من القانون رقم 147 سنة 1949 صريح في أن مناط اختصاص
الجمعية العمومية لمحكمة النقض بالفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين
متناقضين أن يكون أحد هذين الحكمين صادرًا من إحدى المحاكم التي وضع القانون لتنظيمها
والتي عنى في المادة الأولى ببيانها وهي محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية
والمحاكم الجزئية. فإذا كان الحكمان المتناقضان صادرين من جهات أخرى غير هذه المحاكم
فلا اختصاص للجمعية العمومية. ولا يسوغ مع صراحة نص المادة 19 المذكورة استنباط حكم
يخالف هذا المعنى الواضح من عبارة قيلت في تقرير إحدى اللجان البرلمانية. وإذن فلا
اختصاص للجمعية العمومية إذا كان الحكمان أحدهما صادرًا من المجلس الملى الفرعي للأقباط
الأرثوذكس بإحدى المدن بضم بنت إلى حضانة أبيها والآخر صادرًا من المحكمة الشرعية بعدم
تعرض الأب للأم في حضانة هذه البنت.
الوقائع
في 3 من أبريل سنة 1950 قدم الطالب إلى هذه المحكمة طلبًا يلتمس
فيه تحديد أقرب جلسة لتسمع المعلن إليها الأولى في مواجهة المعلن إليها الثانية الحكم:
(أولاً) بانعدام أثر الحكم الشرعي الصادر من محكمة العطارين الشرعية في 21 من ديسمبر
سنة 1949 واعتباره كأن لم يكن لصدوره من جهة لا ولاية لها على إصداره. (ثانياً) وبصفة
مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المذكور حتى يفصل في النزاع، كما قدم مذكرة شارحة وحافظة
بمستنداته.
وفي 12 و15 من أبريل سنة 1950 أعلن المدعى عليهما بصورة من هذا الطلب وأودعت المعلن
إليها الأولى حافظة بمستنداتها.
وبجلسة 9 من مايو سنة 1950 المحددة لنظر هذا الطلب سمعت المرافعة كالمبين بمحضر الجلسة،
وقد دفعت النيابة بعدم اختصاص المحكمة بنظر النزاع.
كما دفعت المدعى عليها الأولى أصليًا بعدم اختصاص المحكمة بنظر هذا الطلب واحتياطيًا
بعدم قبوله. والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات.
وقد قدمت ثم صدر الحكم الآتي:
المحكمة
ومن حيث إن وقائع الدعوى تتحصل في أن المدعي وهو قبطي أرثوذكسي
تزوج من المدعى عليها الأولى وقد كانت إسرائيلية ورزق منها بنتًا، ولشقاق دب بين الزوجين
رفع الأمر إلى المجلس الملى الفرعي للأقباط الأرثوذكس بمدينة الإسكندرية. وأثناء نظره
للنزاع اعتنقت المدعى عليها الإسلام في 27 من أغسطس سنة 1949، ودفع الحاضر عنها بعدم
اختصاص المجلس الملى لإسلام المدعى عليها، وقد قضى المجلس بتاريخ 23 من سبتمبر سنة
1949 برفض الدفع الفرعي وباختصاصه بنظر الدعوى وبطلاق المدعي من المدعى عليها وبأحقية
المدعي لحضانة ابنته مارلين وتسليمها إليه. وفي 11 من ديسمبر سنة 1949 استصدرت المدعى
عليها حكماً على المدعي من محكمة العطارين الشرعية بالتفريق بينهما لإسلامها، كما استصدرت
في 21 من ديسمبر سنة 1949 حكماً من محكمة العطارين الشرعية بعدم تعرض المدعي لها بحكم
ضم البنت الصادر لمصلحته من المجلس الملى. فتقدم المدعي إلى هذه المحكمة وفقًا للمادة
19 من قانون نظام القضاء طالبًا: (أولاً) الحكم بانعدام أثر الحكم الشرعي الصادر من
محكمة العطارين الشرعية في 21 من ديسمبر سنة 1949 واعتباره كأن لم يكن لصدوره من جهة
لا ولاية لها. (ثانيًا) بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة العطارين الشرعية
في 21 من ديسمبر سنة 1949 حتى تفصل في النزاع.
ومن حيث إن النيابة العمومية والمدعى عليها الأولى دفعتا بعدم اختصاص المحكمة بنظر
الطلب لأنه ليس بين الحكمين المتناقضين المطلوب وقف تنفيذ أحدهما حكم صادر من المحاكم
كما تشترط ذلك المادة 19 من قانون نظام القضاء.
ومن حيث إن نص الفقرة الثانية من المادة 19 من القانون رقم 147 سنة 1949 صريح في أن
مناط اختصاص الجمعية العمومية لمحكمة النقض بالفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ
حكمين نهائيين متناقضين أن يكون أحد هذين الحكمين صادرًا من إحدى المحاكم التي وضع
القانون لتنظيمها والتي عنى في المادة الأولى ببيانها وهي محكمة النقض ومحاكم الاستئناف
والمحاكم الابتدائية والجزئية. فإذا كان الحكمان المتناقضان صادرين من جهات أخرى غير
هذه المحاكم فلا اختصاص للجمعية العمومية، ولا يسوغ مع صراحة نص المادة 19 استنباط
حكم يخالف هذا المعنى الواضح من عبارة قيلت في تقرير إحدى اللجان البرلمانية.
ومن حيث إنه ظاهر مما تقدم أنه ليس بين الحكمين المطلوب النظر فيهما حكم صادر من إحدى
المحاكم المذكورة فيتعين قبول الدفع الفرعي.
