الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 604 لسنة 30 ق – جلسة 03 /03 /1987 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة 32 – الجزء الثاني (أول مارس 1987 – 30 سبتمبر 1987) – صـ 905


جلسة 3 من مارس سنة 1987

برئاسة السيد الأستاذ/ المستشار يوسف شلبي يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ محمد يسري زين العابدين وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 604 لسنة 30 القضائية

مجلس الدولة – أعضاؤه – انتهاء خدمتهم – معاش.
قرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957 بشأن قواعد تسوية حالات أعضاء الهيئات القانونية الذين يعتزلون الخدمة للترشيح لعضوية مجلس الشعب.
يستحق عضو الهيئة القضائية الذي يعتزل الخدمة ليرشح نفس لمجلس الشعب عند إخفاقه في الانتخابات مبلغاً يساوي الفرق بين المرتب والمعاش بما في ذلك إعانة الغلاء عن المدة الباقية من الخدمة لبلوغه سن التقاعد – الفرق بين المرتب والمعاش في هذه الحالة يتأثر بأية زيادة تطرأ على المعاش – مؤدى ذلك: أن ينقص الفرق بمقدار الزيادة المذكورة أساس ذلك: أن المشرع قصد بصريح النص الإبقاء على حالة المستشار المستقيل من الناحية المالية كما كانت قبل الاستقالة ولحين بلوغ سن التقاعد بحيث يمثل مجموع ما يتقاضاه خلال هذه الفترة من معاش وفروق الحد الأقصى لما يمكن أن يحصل عليه بعد الاستقالة – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 27 من ديسمبر سنة 1983 أودع الأستاذ روفائيل نقولا قسيس المحامي بصفته وكيلاً عن الأستاذ…… المستشار السابق بمجلس الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 604 لسنة 30 القضائية طالباً الحكم بعدم أحقية مجلس الدولة في خصم مبلغ 26.100 مليمجـ شهرياً منه معاشه اعتباراً من 1/ 11/ 1982 وما يترتب على ذلك من أثار وفروق.
وقال شرحاً لطعنه أنه استقال من مجلس الدولة اعتباراً من 1/ 6/ 1975 ليرشح نفسه في انتخابات عضوية مجلس الشعب. ولم ينتخب عضواً بهذا المجلس وسوى معاشه بالتطبيق لأحكام القرار الجمهوري رقم 479 لسنة 1957 مع صرف الفرق بين المرتب
والمعاش. وبصدور القوانين المتعاقبة بزيادة معاشات العاملين السابقين قام مجلس الدولة بزيادة معاشه بالتطبيق لها. وظل يتقاضى هذا المعاش والفرق إلى أن أصدر مجلس الدولة قراراً باقتطاع 26 جنيهاً من معاشه ولما استقر علم أن هذا الخصم تم استناداً إلى المبدأ الذي قررته المحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر بجلسة 7/ 2/ 1981 في الطعن رقم 418 لسنة 25 القضائية. رغم أن حق مجلس الدولة في المنازعة في قيمة المعاش والفروق المستحقة للمدعي سقط بانقضاء عامين على ربط المعاش والفرق أو صرفهما استناداً لنص المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975. يضاف إلى ذلك أن المبدأ الذي قررته المحكمة الإدارية العليا واستند إليه المجلس في الخصم لم يبين أسانيد التقصير الذي اعتنقه في حين أن العدل والمنطق يقضيان بأن يتساوى المستشار مع غيره من أصحاب المعاشات في التمتع بالإعانة الإضافية وتضمن رد مجلس الدول على الطعن بأن أصحاب المعاشات التي تمت تسويتها وفقاً لأحكام القرار الجمهوري رقم 479 لسنة 1957 وأن كانوا يستحقون الزيادات التي تطرأ على المعاشات إلا أنها في نفس الوقت تخصم من الفرق بين المرتب والمعاش.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً.
وحدد لنظر الطعن جلسة 5 من أكتوبر سنة 1986 وفي هذه الجلسة طلب الحاضر عن الهيئة العامة للتأمين والمعاشات الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم اتباع المدعي الطريق الذي رسمه القانون تطبيقاً لنص المادة 157 من القانون رقم 71 لسنة 1975 واحتياطياً عدم قبل الدعوى في مواجهتها. كما طلب المدعي أصلياً: إحالة الطعن إلى دائرة أخرى بالمحكمة الإدارية العليا لوجود مانع لدى الدائرة الثانية. واحتياطياً: إحالة الطعن إلى الهيئة المشكلة من أحد عشر مستشاراً برئاسة رئيس المحكمة الإدارية العليا. من باب الاحتياط الكلي. الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع الحكم له بطلباته. وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوم سماعة من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية ومن حيث إن الطعن يؤسس طلب إحالة الطعن إلى دائرة أخرى على أن الدائرة الثانية سبق أن رفضت بجلسة 9/ 12/ 1984 الطعن رقم 49 لسنة 21 القضائية المقام منه مجاملة لمجلس الدولة ورئيسة السابقين المدعى عليهما فيه.
ومن حيث إن المحكمة كلفت المدعي باتخاذ إجراءات رد أعضاء الدائرة إلا أن لم يباشر هذه الإجراءات وفقاً لأحكام قانون المرافعات فمن ثم يكون طلبه إحالة الطعن إلى دائرة أخرى من دوائر المحكمة على غير سند من أحكام القانون مما يتعين الالتفات عنه حيث لا يبغى المدعي من هذا الطلب سوى تعطيل السير في المدعين وبالنسبة لما يثيره الطاعن خاصاً بسقوط حق مجلس الدولة في المنازعة في قيمة المعاش والفرق المستحقين له بانقضاء سنتين على ربطهما فتجدر الإشارة إلى أنه لا توجد ثمة منازعة بين المجلس والمدعي حول زيادة المعاش المقرر له وفقاً للقوانين الصادرة بزيادة معاشات العاملين بالدولة، بحسبان أن المجلس قام فعلاً بربط معاشه طبقاً لأحكام هذه القوانين وإنما يقتصر النزاع بينه وبين المجلس على تحديد الفرق بين المعاش الجديد وبين المرتب الذي كان يستحق له عند استقالته وتحديد هذا الفرق يخرج من نطاق أحكام التقادم المنصوص عليها في قوانين المعاشات ويخضع تبعاً لذلك للأحكام العامة في التقادم بحسبان هذا الفرق يستمد سند استحقاقه من القرار الجمهوري رقم 479 لسنة 1957 وليس من قانون المعاشات.
ومن حيث إنه بالنسبة لما أشار إليه المدعي خاصاً بإحالة الطعن إلى الدائرة المنصوص عليها في المادة 54 مكرراً من قانون مجلس الدولة بقوله أن ثمة نصاً قضائياً في أحكام المحكمة الإدارية العليا حول التكييف القانوني للفرق بين المرتب والمعاش وهذا القول رد عليه بأن قضاء المحكمة الإدارية العليا جرى في حكمها الصادرين بجلستي 23/ 6/ 1979، 7/ 2/ 1981 في الطعنين رقم 251 لسنة 24 القضائية، 418 لسنة 25 القضائية على أن الفرق بين المرتب والمعاش لا يعتبر معاشاً عادياً أو استثنائياً لأنه يستحق حتى بلوغ سن التقاعد فقط ولا تنتفع به أسرة صاحبه من بعده ولأن مناط استحقاقه هو إخفاق المستقيل في الانتخاب. ومن أجل ذلك فلا يوجد ثمة تضارب في أحكام هذه المحكمة يستوجب إحالة الطعن إلى الدائرة المنوه عنها.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن قواعد تسوية حالات أعضاء الهيئات القضائية الذين يعتزلون الخدمة للترشيح لعضوية مجلس الشعب التي تضمنها قرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957 بينت كيفية حساب معاش المستشار ومن في درجته ثم قضت على أن يصرف لمن اعتزل الخدمة من هؤلاء الفرق بين المرتب والمعاش بما في ذلك إعانة الغلاء عن مدة الخدمة الباقية لبلوغه سن التقاعد إذا اخفق في الانتخابات ومؤدى هذا النص أن الفرق بين المرتب والمعاش يتأثر بأي زيادة تطرأ على المعاش بحيث ينقص هذا الفرق بمقدار هذه الزيادة لأن المشرع قصد بصريح نص القرار الجمهوري إلى الإبقاء على حالة المستشار المستقيل المالية كما كانت قبل الاستقالة ولحين بلوغ سن التقاعد بحيث يمثل مجموع ما يتقاضاه خلال هذه الفترة من معاش وفرق الحد الأقصى لما يمكن أن يحصل عليه بعد الاستقالة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن مجلس الدولة بعد أن صرف للطاعن الزيادة المقررة في معاشه دون خصمها من الفرق عاد وقام بخصمها شهرياً من معاش الطاعن فمن ثم يكون قد أعمل صحيح حكم القانون وتبعاً لذلك يكون طلب الطاعن الحكم بعدم أحقية مجلس الدولة في الخصم على غير أساس خليقاً بالرفض.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات