الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1430 سنة 23 ق – جلسة 02 /12 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 5 – صـ 145

جلسة 2 من ديسمبر سنة 1953

المؤلفة من السيد رئيس المحكمة الأستاذ أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: اسماعيل مجدى، وحسن دواد، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل أعضاء.


القضية رقم 1430 سنة 23 القضائية

(ا) نقض. طعن. العبرة في تحديد جواز الطعن في الأحكام. هي بوصف الواقعة كما رفعت بها الدعوى لا بما تقضي به المحكمة.
(ب) غش. كاكاو. فساده لارتفاع درجة الحموضة فيه.
1 – العبرة فيما يتعلق بتطبيق الضوابط التي وضعها قانون الإجراءات الجنائية في الفقرة الثانية من المادة 420 لتحديد جواز الطعن في الأحكام بطريق النقض هي بوصف الواقعة كما رفعت بها الدعوى أصلا وليست بالوصف الذى تقضي به المحكمة. فإذا كانت الدعوى قد أقيمت على الطاعن على أساس أنها جنحة عرض أغذية فاسدة للبيع المعاقب عليها طبقا للمواد 2 و5 و8 من قانون قمع الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941 فقضت المحكمة باعتبارها مخالفة منطبقة على المادتين 2 و 7 من ذلك القانون فإن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض يكون جائزا.
2 – متى أثبت الحكم المطعون فيه أن الكاكاو الذى وجد في حيازة الطاعن فاسد لارتفاع درجة الحموضة فيه، وأن علمه بفساده غير متوفر فإن معاقبته عن هذه الواقعة على مقتضي المواد 2 و3 و7 من القانون رقم 48 لسنة 1941 يكون صحيحا في القانون ولا خطأ فيه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه عرض للبيع مسحوق كاكاو غير صالح للاستهلاك الآدمي لارتفاع نسبة الحموضة فيه مع علمه بذلك وطلبت عقابه بالمواد 5 و8 و9 و10 من القانون رقم 48 لسنة 1941. ومحكمة العطارين الجزئية نظرت هذه الدعوى وقضت فيها غيابيا عملا بالمادة 7 من القانون رقم 41 لسنة 1938 بتغريم المتهم 100 قرش والمصادرة. عارض المحكوم عليه غيابيا في هذا الحكم وقضى في معارضته برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه بلا مصاريف. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة اسكندرية الابتدائية بعد أن أتمت سماعه قضت فيه حضوريا بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

من حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم جواز الطعن لأن الحكم المطعون فيه صدر في مخالفة وذلك استنادا إلى نص الفقرة الأولى من المادة 420 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 353 لسنة 1952 التي لا تجيز الطعن أمام محكمة النقض إلا في الأحكام النهائية الصادرة في مواد الجنايات أو الجنح.
وحيث إن هذا الدفع لا يتوجه، لأن الواقعة إذا كانت قد تغير وصفها القانوني في إحدى مراحل الدعوى في فإن العبرة فيما يتعلق بتطبيق الضوابط التي وضعها قانون الإجراءات الجنائية في الفقرة الثانية من المادة 420 معدلة لتحديد جواز الطعن في الأحكام بطريق النقض هي بوصف الواقعة كما رفعت بها الدعوى أصلا ولست بالوصف الذى تقضى به المحكمة لما كان ذلك وكانت الدعوى قد أقيمت على الطاعن على اساس أنها جنحة عرض أغذية فاسدة للبيع المعاقب عليها طبقا للمواد 2 و5 و8 من قانون قمع الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941 فقضت المحكمة باعتبارها مخالفة منطبقة على المادتين 2 و7 من ذلك القانون – فإن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض يكون جائزا.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ عاقب الطاعن على مقتضى المادتين الثانية والسابعة من القانون رقم 48 لسنة 1941 بشأن قمع الغش والتدليس قد أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله لأن المادة الثانية المذكورة لا تنطبق إلا حيث يكون الغش قد حدث بفعل إيجابي إما بنزع مادة من البضاعة المغشوشة أو بإضافة مادة أخرى إليها، أما ما يطرأ عليها من تغير بفعل الطبيعة كما هو الحال في الكاكاو الذى كان يعرضه الطاعن للبيع فلا يعد غشا في حكم المادة الثانية المتقدمة الذكر، يضاف إلى ذلك أنه لم يصدر بتحديد نسبة الحموضة في الكاكاو قرار وزراي حتى يصبح العقاب على تجاوز هذه النسبة هذا فضلا عن أن الطاعن طلب إلى المحكمة الاستئنافية إعادة تحليل العينة المضبوطة وضم قضية الجنحة رقم 939 لسنة 1952 المنسية وضم المنشور الصادر من وزارة التجارة والصناعة بتاريخ 15 من يناير سنة 1952 فلم تجبه المحكمة إلى طلبه مما يعد إخلالا منها بحقه في الدفاع.
وحيث إن ما يثيره الطاعن في طعنه مردود بأنه متى كان الحكم المطعون فيه أثبت أن الكاكاو الذى وجد في حيازة الطاعن فاسد لارتفاع درجة الحموضة فيه، وأن علمه بفساده غير متوفر فإن معاقبته عن هذه الواقعة على مقتضى المواد 2 و3 و7 من القانون رقم 48 لسنة 1941 يكون صحيحا في القانون ولا خطأ فيه، لما كان ذلك، وكان عدم صدور قررا بتحديد نسبة الحموضة في الكاكاو لا يمنع من عقاب الطاعن ما دامت الجريمة التي عوقب من أجلها قد توافرت عناصرها كما هي معرفة في القانون وكان يبين من الاطلاع على محاضر الجلسات أن الدفاع عن الطاعن لم يتقدم للمحكمة بطلب صريح لإعادة تحليل الكاكاو حتي كان يصح له أن ينعي عليها عدم إجابة هذا الطلب بل ترك الأمر في ذلك لتقديرها وكانت هذه المحاضر قد خلت مما يفيد أن الطاعن طلب إلى المحكمة ضم القضية والمنشور المشار إليهما بوجه الطعن فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات