الطعن رقم 3043 لسنة 63 ق – جلسة 09 /02 /1995
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 46 – صـ 347
جلسة 9 من فبراير سنة 1995
برئاسة السيد المستشار/ محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح البرجي ومجدي الجندي ومحمد حسين ومحمود شريف فهمي نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 3043 لسنة 63 القضائية
نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". طوارئ. قانون
"تطبيقه".
الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة المشكلة وفقاً للقانون رقم 162 لسنة 1958 عدم
جواز الطعن في الأحكام الصادرة منها بأي وجه من الوجوه. أساس ذلك؟
حكم "بيانات الديباجة". محكمة الجنايات. محاكم أمن الدولة. نقض "أسباب الطعن. ما
لا يقبل منها".
إثبات الحكم. صدوره من محكمة الجنايات. رغم ثبوت إحالة الدعوى إلى محكمة أمن الدولة
العليا طوارئ. خطأ مادي. لا يعيبه. علة ذلك؟
1 – لما كانت المادة 12 من القانون رقم 162 لسنة 1958 سالف الذكر تقضي بعدم جواز الطعن
بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة، فإن الطعن المقدم من المحكوم
عليه يكون غير جائز ويتعين الحكم بعدم جوازه.
2 – لما كانت ديباجة نسخة الحكم الأصلية ومحضر جلسة المحاكمة قد عنونا باسم محكمة جنايات
الزقازيق – بعد ما تبين من أمر الإحالة وإعلان المحكوم عليه أنهما صادران بإحالة الدعوى
إلى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" لأن ذلك لا يعدو أن يكون مجرد خطأ مادي في الكتابة
وزلة قلم لا تخفى خاصة وقد تبين من الاطلاع على رول جلسة المحاكمة الخاصة بالمحكوم
عليه الآخر – لدى إعادة الإجراءات بالنسبة له – أنه معنون باسم محكمة أمن الدولة العليا
"طوارئ" ولأن العبرة في الكشف عن ماهية الحكم هي بحقيقة الواقع الذي يبين يقيناً من
المفردات أن الحكم الصادر في الدعوى قد صدر في الواقع من محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ".
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: قتل وآخر – عمداً مع سبق الإصرار والترصد…. بأن بيتا النية على قتله وأعدا لذلك سلاحاً نارياً (بندقية آلية معمرة) وترصداه في الطريق الموصل إلى حقله والذي أيقنا مروره فيه في مثل هذا الوقت من الصباح حتى إذا ظفرا به أطلق عليه عدة أعيرة نارية في جميع أنحاء جسمه قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً بندقية آلية بماسورة أحرز بغير ترخيص ذخائر (عدد من الطلقات عيار 987.62 مم) ومما تستعمل في السلاح المضبوط حالة كونه غير مرخص له بإحراز أو حيازة سلاح ناري. وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 230، 231، 232 من قانون العقوبات، 1/ 1، 6، 26/ 2 – 5، 30/ 1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند ب من القسم الأول من الجدول رقم 3 بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عما أسند إليه ومصادرة السلاح المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
من حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن النيابة العامة أحالت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" – لمحاكمة المحكوم عليه وآخر عن جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز سلاح ناري مششخن وذخيرته بغير ترخيص – وذلك عملاً بحقها المقرر بأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم 7 لسنة 1967 في شأن جواز إحالة جرائم السلاح والجرائم المرتبطة بها إلى محاكم أمن الدولة العليا فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. لما كان ذلك، وكانت المادة 12 من القانون رقم 162 لسنة 1958 سالف الذكر تقضي بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون غير جائز ويتعين الحكم بعدم جوازه ولا يقدح في ذلك أن تكون ديباجة نسخة الحكم الأصلية ومحضر جلسة المحاكمة قد عنونا باسم محكمة جنايات الزقازيق – بعد ما تبين من أمر الإحالة وإعلان المحكوم عليه أنهما صادران بإحالة الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" لأن ذلك لا يعدو أن يكون مجرد خطأ مادي في الكتابة وزلة قلم لا تخفى خاصة وقد تبين من الاطلاع على رول جلسة المحاكمة الخاصة بالمحكوم عليه الآخر – لدى إعادة الإجراءات بالنسبة له – أنه معنون باسم محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" ولأن العبرة في الكشف عن ماهية الحكم هي بحقيقة الواقع الذي يبين يقيناً من المفردات أن الحكم الصادر في الدعوى قد صدر في الواقع من محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ"
