الطعن رقم 1503 سنة 23 ق – جلسة 28 /12 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 5 – صـ 192
جلسة 28 من ديسمبر سنة 1953
المؤلفة من السيد المستشار اسماعيل مجدى رئيسا، والسادة المستشارين: مصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود إبراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل أعضاء.
القضية رقم 1503 سنة 23 القضائية
(ا) حكم. بياناته. اغفال النص على سن المتهم.
(ب) حكم. تسبيبه. نية القتل.
1 – إن إغفال النص على سن الطاعن وصناعته فى الحكم لا يعيبه أو بيطله ما دام هو لا
يدعى أنه كان فى سن يؤثر فى مسئوليته أو فى عقابه.
2 – إذا كان الحكم قد استخلص نية القتل مما ذكره من أن المتهم استعمل آلة من شأنها احداث الموت (سكينا) وطعن بها المجنى عليه عمدا فى مقتل من جسمه وهو جنبه الأيسر طعنه
شديدة نفذت إلى التجويف البطنى مما يدل على أنه انتوى القتل وإزهاق الروح وقد أدت الإصابة
إلى الوفاة – فهذا استخلاص سائغ تتوافر به لدى الطاعن نية القتل كما هى معرفة فى القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل عمدا عبد المسيح مرقص ملطى بأن طعنه بآلة حادة (سكين) قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الاصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته، وطلبت من غرفة الاتهام احالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 234/ 1 من قانون العقوبات فقررت بذلك وادعى موسى مرقص شقيق القتيل بحق مدنى قدره قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم ومحكمة جنايات المنيا نظرت هذه الدعوى وقضت فيها حضوريا عملا بمادة الاتهام بمعاقبة حنا كامل يعقوب بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات والزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى موسى مرقص قرشا صاغا واحدا تعويضا مؤقتا و300 قرش مقابل أتعاب محاماة فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.
المحكمة
.. وحيث إن محصل الطعن هو ان الحكم المطعون فيه انطوى على بطلان
وقصور فى البيان فقد خلا محضر الجلسة كما خلا الحكم نفسه من ذكر اسم المتهم وعمره وصناعته
كما أن الحكم استظهر نية القتل من نوع السلاح وموضوع الاصابة وهذا وحده غير كاف فى
بيانها, كذلك أخذت المحكمة بأقوال زوجة المجنى عليه فى التحقيق دون ما شهدت به فى الجلسة
من أنها لم تر الطاعن يعتدى على المجنى عليه وكان ينبغى على المحكمة أن تبنى حكمها
على الدليل الذى طرح أمامها فضلا عن ذلك فإن المحكمة أهدرت أقوال شهود النفى الذين
شهدوا لصالح الطاعن فى التحقيقات دون أن تذكر لذلك سببا.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد استوفى ما نص عليه القانون من بيان الواقعة
المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها وأورد نص القانون الذى حكم بموجبه وكان اسم
الطاعن قد ورد صحيحا فى محضر الجلسة وفى الحكم وكان اغفال النص على سن الطاعن وصناعته
مما لا يعيب الحكم أو يبطله ما دام هو لا يدعى أنه كان فى سن تؤثر فى مسئوليته أو فى
عقابه، لما كان ذلك وكان الحكم قد استخلص نية القتل مما ذكره من أن المتهم استعمل آلة
من شأنها احداث الموت (سكينا) وطعنه بها المجنى عليه عمدا فى مقتل من جسمه وهو جنبه
الأيسر طعنه شديدة نفذت إلى التجويف البطنى مما يدل على أنه انتوى القتل وازهاق الروح
قد أدت الاصابة إلى الوفاة، وهو استخلاص سائغ تتوافر به لدى الطاعن نية القتل كما هى
معرفة فى القانون وكان للمحكمة أن تأخذ بقول شاهد فى التحقيق وتطرح ما قرره بالجلسة
ما دامت قد اطمأنت إلى ما أخذت به وكانت المحكمة قد فندت أقوال شهود النفى بأسباب مقبولة
ذكرتها – فإن الطعن برمته يكون على غير أساس فى موضوعه واجبا رفضه.
