الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 973 لسنة 28 ق – جلسة 17 /02 /1987 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والثلاثون – الجزء الأول (أول أكتوبر 1986 – فبراير 1987) – صـ 835


جلسة 17 من فبراير سنة 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح السيد بسيوني نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة شفيق محمد سليم مصطفى وفاروق علي عبد القادر وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي وعطية الله رسلان أحمد فرج المستشارين.

الطعن رقم 973 لسنة 28 القضائية

جامعات – جامعة الأزهر – أعضاء هيئة التدريس بها – انتهاء خدمتهم – استقالة – المادة من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات.
يعتبر عضو هيئة التدريس مستقيلاً من الخدمة إذا انقطع عن عمله أكثر من شهر بدون إذن ولم يعد إلى عمله خلال ستة أشهر على الأكثر من تاريخ الانقطاع – هذا الانقطاع يعد قرينة على هجر الوظيفة والاستقالة منها – تنتفي هذه القرينة متى عاد عضو هيئة التدريس المنقطع قبل انقضاء مدة الستة أشهر المشار إليها – في هذه الحالة يمكن حدوث أحد أمرين: الأول: أن يعود العضو المنقطع ويقدم عذراً يقبله مجلس الجامعة بعد أخذ رأي مجلس الكلية ومجلس القسم في هذا الغرض يعتبر الغياب إجازة خاصة بمرتب في الشهرين الأولين وبدون مرتب في باقي المدة. الأمر الثاني: أن يعود عضو هيئة التدريس خلال المدة المذكورة ولا يقدم عذراً لانقطاعه أو يقدم عذراً لا يقبله مجلس الجامعة – في هذا الغرض يعتبر غيابه انقطاعاً يستبعد من المعاش ومدد الترقية ولا يرخص للعضو بإجازات خاصة إلا بعد انقضاء ضعف المدد المقررة قانوناً دون إخلال بقواعد التأديب – متى عاد عضو هيئة التدريس المنقطع بدون عذر خلال ستة أشهر من تاريخ انقطاعه فلا يجوز اعتباره مستقيلاً من الخدمة وبالتالي لا يجوز إصدار قرار باعتبار خدمته منتهية حتى ولو لم يقدم عذراً يبرر انقطاعه أو قدمه ولم تقبله الجامعة – أساس ذلك: مجرد العودة لاستلام العمل تنفي قرينة الرغبة في الاستقالة المستفادة من الانقطاع. نتيجة ذلك: القرار الذي يصدر بإنهاء خدمة عضو هيئة التدريس المنقطع بالرغم من عودته قبل انقضاء ستة أشهر من بدء الانقطاع هو قرار مشوب بعيب مخالفة القانون – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق 9 من مايو سنة 1982 أودع الأستاذ إبراهيم عبد الغني المحامي بالنقض نائباً عن الأستاذ الدكتور محمد عصفور المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الدكتور عبد الحميد محمد حسن العبيسى بموجب التوكيل الخاص رقم 735 لسنة 1982 توثيق مأمورية مطوبس – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 973 لسنة 28 القضائية عليا ضد السيد/ رئيس جامعة الأزهر عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 2410 لسنة 34 ق بجلسة 24/ 3/ 1982 المقامة من الطاعن ضد المطعون ضده والقاضي برفض طلب إلغاء القرار المطعون فيه.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بإلغاء قرار مجلس جامعة الأزهر الصادر في 4/ 6/ 1980 فيما تضمنه من إنهاء خدمة الطاعن ومطالبته برد المبالغ التي صرفت له وسحب القرار الخاص باعتماد الإجازة وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الإدارة بالمصروفات والأتعاب عن الدرجتين.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده بتاريخ 6/ 6/ 1982.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً.
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون للمحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) فقررت بجلسة 10/ 3/ 1986 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 20/ 4/ 1986 وتداول نظر الطعن بالجلسات على الوجه المبين بمحاضرها وبجلسة 26 / 10/ 1986 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص لنظره بجلسة 30/ 12/ 1986 وفيها قررت المحكمة إرجاء إصدار الحكم لجلسة 3/ 2/ 1987 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع المنازعة تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2410 لسنة 34 ق أمام محكمة القضاء الإداري بصحيفة أودعت قلم كتابها في 18/ 9/ 1980 ضد رئيس جامعة الأزهر بصفته. طالباً في ختامها الحكم بإلغاء قرار مجلس جامعة الأزهر الصادر في 4/ 6/ 1980 فيما تضمنه من إنهاء خدمته ومطالبته برد المبالغ التي صرفت له وسحب القرار الخاص باعتماد الإجازة وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المدعى عليه بصفته بالمصروفات شاملة أتعاب المحاماة. وقال شرحاً لدعواه إنه أعير إلى جامعة فاريونس ببني غازي بليبيا اعتباراً من 14/ 9/ 1976 ثم جددت الإعارة للأعوام 77/ 78 و78/ 1979 وفي العام الدراسي 1979/ 1980 طلب تجديد الإعارة للعام الرابع ونظراً لأن التجديد لهذا العام يعتبر أمر طبيعياً فقد سافر في 29/ 8/ 1979 قبل صدور قرار بالموافقة على التجديد مصطحباً معه أسرته وبتاريخ 23/ 1/ 1980 عاد في إجازة نصف العام للاطمئنان على بعض أولاده الذين يدرسون بالقاهرة ففوجئ بأن الجامعة لم توافق على طلب تجديد الإعارة للعام 1979/ 1980 على أساس أن العام المذكور يعتبر بالنسبة له هو العام الخامس لسبق إعارته إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في العام الدراسي 1975/ 1976 ولذلك فقد تقدم بطلب لتسلم العمل واستلمه فعلاً بتاريخ 24/ 1/ 1980 وطلب حساب المدة من 4/ 9/ 1979 تاريخ انتهاء إعارته حتى 23/ 1/ 1980 تاريخ عودته إجازة بدون مرتب ووافق على ذلك مجلس الكلية ثم مجلس الجامعة في 6/ 2/ 80 وتم تحصيل أقساط المعاش عن هذه الفترة ونظراً لوجود أسرته بليبيا فقد تقدم بطلب للحصول على إجازة لمدة خمسة عشر يوماً تبدأ من 8/ 3/ 1980 لإحضار الزوجة والأولاد وتسوية أوضاعه المالية مع الجامعة المعار إليها إلا أنه لم يتمكن من العودة بعد الإجازة المرخص بها لمدة أسبوعين وذلك لاعتبارات تتعلق بالسلطات الليبية فأرسل برقية إلى كل من الكلية التي يعمل بها في 11/ 3/ 1980 وإلى وزير شئون الأزهر طالباً مد إجازته لمدة ثلاثة أشهر أخرى إعمالاً لنص المادة 93 من القانون رقم 49 لسنة 1972 إلا أنه لم يتلق رداً على ذلك وعند عودته في 29/ 6/ 1980 توجه في اليوم التالي لاستلام العمل بالكلية ففوجئ بأن مجلس الجامعة وافق بجلسته المنعقدة بتاريخ 4/ 6/ 1980 على الآتي: 1 – اعتباره منقطعاً عن العمل بالكلية. 2 – سحب قرار مجلس الجامعة بجلسة 6/ 2/ 1980 الخاص بحساب المدة من 1/ 9/ 1979 حتى 23/ 1/ 1980 إجازة بدون مرتب واعتبار استلامه العمل كأن لم يكن. 3 – إنهاء خدمته اعتباراً من نهاية العام الجامعي 1978/ 1979 ومطالبته برد المبالغ التي صرفت له دون وجه حق من الكلية.
وتنفيذاً لذلك صدر قرار فضيلة شيخ الأزهر رقم 372 بتاريخ 21/ 8/ 1980 متضمناً إنهاء خدمته من الجامعة اعتباراً من 1/ 9/ 1979 تاريخ انتهاء إعارته. وقد تظلم من القرار الصادر من مجلس الجامعة بتاريخ 4/ 6/ 1980 إلى كل من رئيس الجامعة وفضيلة شيخ الأزهر بالتظلمات المقدمة منه بتاريخ 30/ 6/ 1980 ورفض المجلس تلك التظلمات بجلسته المنعقدة في 30/ 7/ 1980 فبادر برفع دعواه ناعياً على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون إذ لا يجوز للجامعة أن تسحب قرارها السابق باعتماد المدة من 1/ 9/ 1979 حتى 23/ 1/ 1980. إجازة بدون مرتب لكون هذا القرار قد صدر صحيحاً ومتفقاً مع أحكام القانون والقاعدة أنه لا يجوز سحب القرارات السليمة لما يترتب عليها من مراكز ذاتية لأصحابها كما أن واقعة استلام العمل اعتباراً من 24/ 1/ 1980 تعتبر واقعة مادية وقانونية لا تسنى للجامعة أن تلغيها بقرار يصدر منها لتعارض ذلك مع الواقع. وأن عدم عودته بعد انتهاء إجازته الممنوحة له لمدة خمسة عشر يوماً لم يكن وليداً إرادته وإنما لموانع خارجية لا دخل له فيها وعليه فقد طلب مد إجازته لمدة ثلاثة أشهر أخرى ورفضت الجامعة الطلب بلا مبرر رغم سبق موافقتها لآخرين تماثلت ظروفهم مع ظروفه. بالإضافة إلى أن قيام الجامعة بإنهاء خدمته قبل مضي ستة أشهر ومن تاريخ الانقطاع يخالف حكم المادة 117 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات بما يجعل القرار المطعون فيه مخالفاً لحكم القانون. واختتم المدعي صحيفة دعواه بالتماس الحكم له بطلباته.
وقد حدد لنظر الدعوى جلسة 7/ 10/ 1981 وتداولت بالجلسات على الوجه المبين بمحاضرها حيث قدمت الإدارة حافظة مستندات ومذكرة بدفاعها جاء بها أنها أعملت في حق المدعي المادة 98 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 والتي تقضي باعتبار العامل مقدماً استقالته إذا التحق بخدمة أية جهة أجنبية بغير ترخيص من حكومة مصر فضلاً عن اعتباره مستقيلاً أيضاً طبقاً للمادة 117 من القانون رقم 49 لسنة 1972 لانقطاعه أكثر من شهرين بدون إذن. كما قدمت حافظة مستندات ومذكرة أخرى تمسكت فيها بدفاعها السابق قائلة إنه لا يسوغ تكرار تطبيق المادة 117 من القانون رقم 49 لسنة 1972 وأن النص الواجب إعماله في هذه الحالة هو نص المادة 98 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 الذي ينهي خدم العامل إذا التحق بخدمة دولة أجنبية بدون ترخيص من الدولة وهو نص يطبق على جميع العاملين بالدولة وعضو هيئة التدريس بالجامعة يعتبر من عداد العاملين المدنيين بالدولة ولم يتضمن القانون رقم 49 لسنة 1972 نصاً يعالج مسألة التحاق عضو هيئة التدريس بخدمة دولة أجنبية بدون ترخيص من حكومة مصر الأمر الذي يوجب في هذه الحالة تطبيق القاعدة العامة المجردة التي وردت في القانون رقم 47 لسنة 1978.
وبجلسة 24 من مارس سنة 1982 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه القاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع برفض طلب إلغاء القرار المطعون فيه وتعديل تاريخ انتهاء خدمة المدعي ليكون اعتباراً من 22/ 3/ 1980 وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت طرفي الخصومة بالمصروفات مناصفة بينهما. وأقامت هذا القضاء على أن المستفاد من نص المادة الأولى من القانون رقم 47 لسنة 1978 أنه يسري على العاملين الذين تسري على شئون توظيفهم قوانين خاصة أحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 فيما لم تنص عليه هذه القوانين الخاصة. وأن أحكام القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن الجامعات الذي يسري على أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر لم يتضمن نصاً يعالج حالة عضو هيئة التدريس الذي يعمل لدى جهة أجنبية بدون ترخيص من الحكومة ومن ثم فإن حكم المادة 98/ 3 من القانون رقم 47 لسنة 1978 يسري على هذه الحالة وأن الثابت من الأوراق أن الجامعة لم توافق على إعارة المدعي للعام الرابع لجامعة فاريونس بليبيا وقامت بتطبيق أحكام المادة 117 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن الجامعات على حالته وسوت مدة انقطاعه كإجازة بدون مرتب وتسلم عمله بالكلية بتاريخ 24/ 1/ 1980 إلى أن حصل على إجازة لمدة خمسة عشر يوماً اعتباراً من 8/ 3/ 1980 حتى 22/ 3/ 1980 لإحضار أسرته من ليبيا ولكنه لم يعد بعد انتهاء هذه الإجازة وطلب منحه إجازة أخرى لمدة ثلاثة أشهر حتى ينتهي العام الدراسي هناك الأمر الذي يدل على أنه التحق بالعمل بليبيا دون الحصول على إذن بذلك من الحكومة المصرية ولا يغير من هذا النظر أنه كان يعمل فعلاً بليبيا قبل استلامه العمل بجامعة الأزهر وأنه كان قد حصل فعلاً على الإذن بالعمل عند إعارته إلى ليبيا ذلك أن استلامه العمل بجامعة الأزهر يقطع هذا الإذن ويعتبر لاغياً منذ هذا التاريخ وعودته بعد ذلك للعمل لدى جهة أجنبية دون الحصول على ترخيص بذلك من الحكومة المصرية يوقعه تحت طائلة القانون الذي يحظر على المصريين العمل لدى جهة أجنبية دون الحصول على إذن بذلك من الحكومة المصرية كما يطبق في شأنه أحكام المادة 98/ 3 من القانون رقم 47 لسنة 1978 التي تعتبر خدمة العامل منتهية من تاريخ التحاقه بالخدمة في جهة أجنبية بغير ترخيص من حكومة جمهورية مصر العربية. وأنه ولئن كان القرار المطعون فيه قد صدر تأسيساً على أن المدعي قد تغيب عن عمله بدون إذن أكثر من شهر ولا يسوغ تطبيق المادة 117 من القانون رقم 49 لسنة 1972 على حالته مرتين عن ذات الواقعة التي طبقت في شأنه أول مرة فإنه بإضافة إلى هذا السبب فإن قيام المدعي بالعمل لدى ليبيا بدون الحصول على ترخيص بذلك من الحكومة المصرية يترتب عليه لزوماً وبحكم القانون اعتبار مدة خدمته منتهية من تاريخ التحاقه بالخدمة في هذه الجهة الأجنبية وأن المحكمة الإدارية العليا قد انتهت إلى أنه إذا أمكن حمل القرار الإداري على وقائع كشفت عنها أوراق الدعوى بالإضافة إلى تلك التي كانت ضمن الأسباب التي أساسها مصدر القرار فإن ذلك يكفي لصحته وينبني عليه بالتبعية سقوط حجة المدعي في النعي عليه أو تعيبه بفقدان السبب مما يعتبر معه القرار المطعون فيه سليماً. وأنه وإذ كانت الإدارة قد انتهت إلى إنهاء خدمة المدعي اعتباراً من 1/ 9/ 1979 تاريخ انتهاء الإعارة بعد أن كانت قد حسبت المدة من 1/ 9/ 1979 وحتى تاريخ عودته لاستلام عمله بالكلية في 23/ 1/ 1981 إجازة بدون مرتب واستلم العمل فعلاً في هذا التاريخ وظل يباشر عمله إلى أن حصل على إجازة اعتيادية لمدة خمسة عشر يوماً اعتباراً من 8/ 3/ 1980 حتى 22/ 3/ 1980 فإن قرارها على هذا النحو يعتبر مخالفاًَ للقانون فيما يتعلق بتحديد تاريخ انتهاء الخدمة وكذا سحب قرار تسوية الإجازة إذ يتعين أن يصحح تاريخ انتهاء الخدمة بأن يكون من تاريخ التحاق المدعي بخدمة الجهة الأجنبية بدون ترخيص بعد أن انتهت الإجازة الاعتيادية التي حصل عليها في 22/ 3/ 1980 وليس اعتباراً من 1/ 9/ 1979 كما أنه لا يسوغ سحب القرار الصادر باحتساب المدة من 1/ 9/ 1979 وحتى 23/ 1/ 1980 باعتبار أن هذا القرار قد صدر صحيحاً ولا يجوز سحبه كما أن المدعي قد استلم عمله فعلاً اعتباراً من هذا التاريخ الأخير ولا يجوز عدم الاعتداد بهذه الواقعة المادية التي تمت صحيحة وبرضاء الجهة الإدارية وباشر المدعي عمله فعلاً بعدها وحتى حصوله على الإجازة الاعتيادية لاصطحاب أسرته وعلى ذلك فإن مطالبة الإدارة له برد المبالغ التي صرفت إليه عن هذه الفترة لا أساس لها من القانون مما يقتضي تعديل القرار المطعون فيه وذلك بإنهاء خدمة المدعي اعتباراً من تاريخ انقطاعه عن العمل والتحاقه بخدمة الجهة الأجنبية بدون الحصول على إذن بذلك من الحكومة المصرية أي اعتباراً من 22/ 3/ 1980 وليس من 1/ 9/ 1979 وحساب المدة من 1/ 9/ 1979 وحتى 23/ 1/ 1980 إجازة بدون مرتب وعدم جواز مطالبة المدعي برد ما صرف إليه خلال الفترة التي باشر فيها عمله بالكلية وحتى انتهاء إجازته الاعتيادية في 22/ 3/ 1980.
ومن حيث إن مبنى الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وشابه تناقض في البنيان وقصور في الاستدلال والتسبيب للأسباب التالية:
1 – أخطأ الحكم الطعين وخالف القانون إذ أخذ بما زعمته الجهة الإدارية من أنها قامت بتطبيق المادة 117 من القانون رقم 49 لسنة 1972 عندما سوت مدة انقطاعه كإجازة بدن مرتب وأنه لا يسوغ تطبيق المادة 117 المشار إليها على حالته مرتين عن ذات الواقعة. حيث إن المادة المذكورة لم يسبق تطبيقها على الطاعن ذلك أنه لم ينقطع عن عمله بدون إذن ولكنه سافر إلى ليبيا مع بداية العام الجامعي 79/ 80 تنفيذاً لقرار مجلس الكلية التي يعمل بها بجلسة 2/ 8/ 1979 بالموافقة على تجديد إعارته وتوصية لجنة الإعارات المنبثقة عن مجلس الجامعة في 17/ 8/ 1979 وموافقة الأستاذ مدير الجامعة حينذاك باعتبار أن ذلك العام هو العام الرابع لليبيا ولم يبلغ الطاعن بما يناقض ذلك حتى عاد إلى مصر في 23/ 1/ 1980 في إجازة نصف العام للاطمئنان على بناته بالجامعة في القاهرة فعلم بعدم موافقة مجلس الجامعة على الإعارة بقرار في 19/ 9/ 1979 وقد وافق مجلس الكلية ومجلس الجامعة على حساب الفترة من 1/ 9/ 1979 حتى 23/ 1/ 1980 إجازة بدون مرتب وهذا لا يعتبر بالقطع تطبيقاً للمادة 117 لسببين أولهما أن الطاعن لم ينقطع عن عمله بدون إذن كما هو منصوص عليه بالمادة المذكورة حيث سافر بموافقة الكلية ولم يبلغ بعدم الموافقة وثانيهما أنه لم يعلم بعدم الموافقة ومن ثم لم يحضر أسرته ولم يقم بتسوية مستحقاته وبالتالي فقد أصبح في حاجة لفترة أخرى يصفي فيها وضعه في ليبيا وتسليماً من الجهة الإدارية بذلك فقد منحته إجازة خمسة عشر يوماً لتسوية أوضاعه في ليبيا حيث حالت ظروف قاهرة دون عودته في نهايتها.
2 – أخطأ الحكم الطعين إذ استدل على أن الطاعن التحق بالعمل بليبيا دون الحصول على إذن بذلك بينما لا يوجد ثمة ما يساند هذا الاستدلال كما أنه لو قيل جدلاً أنه قد أكمل العام الدراسي بالجامعة التي أعارته لها جامعة الأزهر فلا يكون ذلك التحاقاً بالعمل بجهة أجنبية دون الحصول على إذن إذ الثابت أنه أعير بموافقة الحكومة والجامعة ومن ثم يكون قد حصل على الإذن المطلوب فضلاً عن أنه لو كان قد عمل المدة الباقية من عام 79/ 80 لدى الجامعة الليبية فلا يكون قد التحق من جديد بهذا العمل وإنما يكون قد أكمل العام الجامعي الذي بدأه بموافقة الكلية ولو كانت الجامعة ترى غير ذلك لضمنت قرارها الطعنين هذا السبب ولكنها أفصحت عن السبب الذي أقامت عليه هذا القرار وهو الانقطاع عن العمل وقد أغفل الحكم الطعين ذلك السبب والتفت عما تضمنه بتقرير هيئة مفوضي الدولة من عدم جواز إعمال قرينة الاستقالة قبل انتهاء ستة شهور من انقطاع الطاعن ولا وجه للاستناد إلى قضاء المحكمة الإدارية العليا من أنه إذا أمكن حمل القرار الإداري على وقائع كشفت عنها أوراق الدعوى بالإضافة إلى تلك التي كانت ضمن الأسباب التي على أساسها صدر القرار فإن ذلك يكفي لصحته وذلك لاختلاف ظروف الدعوى الماثلة عن تلك التي صدر بشأنها الحكم المشار إليه فضلاً عن عدم وجود وقائع كشفت عنها أوراق الدعوى ومن ثم تكون العبرة بالسبب الذي على أساسه صدر القرار الطعين.
3 – تضمن الحكم تناقضاً في بنيانه يجعله غير قائم على أساس سليم فبينما ذهب إلى أن الطاعن قد التحق بالعمل بليبيا عندما سافر إليها في الإجازة الممنوحة له لمدة خمسة عشر يوماً اعتباراً من 8/ 3/ 1980 فقد انتهى إلى تعديل قرار إنهاء خدمة الطاعن ليكن اعتباراً من 22/ 3/ 1980 ولو كان صحيحاً ما استدل عليه الحكم من أن الطاعن قد عمل بدون إذن لدى جهة أجنبية فعلى أي أساس قضي بتعديل قرار إنهاء الخدمة ليكون اعتباراً من 22/ 3/ 80 مع أن الطاعن قد سافر إلى ليبيا بتاريخ 8/ 3/ 1980.
4 – الثابت أن الطاعن عندما استحالت عودته بسبب القوة القاهرة نتيجة رفض السلطات الليبية السماح له بالسفر وسحب جواز سفره، أبرق لجميع السلطات المسئولة بموقف السلطات الليبية والتمس مد إجازته ثلاثة شهور إعمالاً للمادة 93 من القانون رقم 49 لسنة 1972 أسوة بما اتبع مع أحد زملائه ولكن الجامعة بلا مبرر رفضت مد إجازته كما رفضت إرجاء إنهاء خدمته حتى انقضاء الستة أشهر المنصوص عليها بالمادة 117 من القانون المذكور مما يعيب قرارها بالانحراف بالسلطة.
ومن حيث إن المستظهر من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن وهو أحد أعضاء هيئة التدريس بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر كان قد أعير إلى جامعة فاريونس بليبيا اعتباراً من 14/ 9/ 76 وجددت إعارته للأعوام 1977/ 1978 و1978/ 1979 وقد سافر إلى ليبيا في 29/ 8/ 1979 مصطحباً معه أسرته بعد أن طلب تجديداً إعارته لمدة سنة رابعة وبعد أن وافق مجلس الكلية على ذلك بجلسته المنعقدة في 2/ 8/ 1979 وإذ لم يوافق بعد ذلك مجلس الجامعة بجلسة 19/ 9/ 79 على التجديد لمدة سنة رابعة 79/ 1980 لسبق إعارته إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في العام الدراسي 1975/ 1976 – فقد عاد وتسلم عمله بالكلية في 24/ 1/ 1980 وقد وافق مجلس الكلية ثم مجلس الجامعة في 6/ 2/ 1980 على حساب المدة من 4/ 9/ 1979 حتى 23/ 1/ 1980 إجازة بدون مرتب. وإذ باشر الطاعن عمله بعد ذلك في كلية اللغة العربية التي يعمل بها إلى أن صرح له بإجازة لمدة خمسة عشر يوماً تبدأ من 8/ 3/ 1980 للسفر إلى ليبيا لإحضار أسرته ولم يحضر عقب انتهاء إجازته فأصدر مجلس الجامعة في 4/ 6/ 1980 قراره المطعون فيه الذي نص في بنده الأول على اعتباره منقطعاً عن العمل بالكلية وقرر بنده الثاني سحب قرار مجلس الجامعة الصادر بجلسة 6/ 2/ 1980 الخاص بحساب المدة من 1/ 9/ 1979 حتى 23/ 1/ 1980 إجازة بدون مرتب واعتبار استلامه العمل كأن لم يكن ونص في بنده الثالث على إنهاء خدمته اعتباراً من نهاية العام الجامعي 78/ 79 ومطالبته برد المبالغ التي صرفت له دون وجه حق من الكلية.
ومن حيث إن الثابت مما تقدم أن الطاعن قد استلم عمله بكلية اللغة العربية في 24/ 1/ 80 وباشر عمله فعلاً بالكلية من هذا التاريخ وأصدر مجلس الجامعة بجلسة 6/ 2/ 1980 قراراً بالموافقة على حساب المدة من 1/ 9/ 1979 حتى 23/ 1/ 1980 إجازة بدون مرتب للطاعن وهو قرار سليم وصدر في حدود السلطة المقررة قانوناً لمجلس الجامعة وإذ استمر الطاعن بعد ذلك قائماً بعمله إلى أن حصل على إجازة لمدة خمسة عشر يوماً اعتباراً من 8/ 3/ 1980 ثم انقطع عن العمل عقب انتهاء الإجازة فقام مجلس الجامعة في 4/ 6/ 1980 بسحب ذلك القرار ومن ثم فإن القرار الساحب وهو في نفس الوقت أحد بنود القرار المطعون فيه يكون قد صدر بالمخالفة للقانون حيث لا يجوز أصلاً سحب القرارات الإدارية السليمة كما لا يجوز سحب القرارات غير المشروعة إلا في خلال ستين يوماً من تاريخ صدورها. وهو ما يتعين معه إلغاء القرار الساحب المشار إليه.
ومن حيث إنه متى كان الأمر كذلك وكان الطاعن قد باشر عمله في كلية اللغة العربية التابعة لجامعة الأزهر منذ 24/ 1/ 1980 وحتى 7/ 3/ 1980 اليوم السابق على قيامه بالإجازة المصرح له بها من 8/ 3/ 1980 لمدة خمسة عشر يوماً وهي الإجازة التي لم يعد بعدها إلى عمله فأصدرت الجامعة قرارها بتاريخ 4/ 6/ 1980 بأنها خدمته باعتباره منقطعاً عن العمل كما هو واضح من صريح هذا القرار ومن ثم فإن سبب هذا القرار كما أفصحت عنه جهة الإدارة في صلبه هو الانقطاع عن العمل. وفي إطار هذا السبب تتحدد مشروعية القرار المطعون فيه ومن ثم لا وجه لتلمس أسباب أخرى غير مستخلصة من أصول ثابتة في الأوراق وهو ما يتعين معه طرح ما أبدته الإدارة من أن إنهاء خدمة الطاعن كان إعمالاً لحكم المادة 98/ 3 من قانون العاملين المدنيين بالدولة التي تعتبر خدمة العامل منتهية من تاريخ التحاقه بخدمة أي جهة أجنبية بدون ترخيص من حكومة مصر العربية ذلك لأن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه قد قام على أساس سبب معين وقت صدوره ألا وهو انقطاع الطاعن عن العمل ولو صح ما ذهبت إليه الجامعة لما كانت قد أرسلت إليه إنذار بتاريخ 23/ 4/ 1980 بضرورة العودة وإلا اتخذت ضده إجراءات إنهاء الخدمة هذا فضلاً عن أنه لا يسوغ القول في الحالة المعروضة بأن الطاعن قد التحق بخدمة جهة أجنبية بغير إذن ما دام قد وفق له من قبل مجلس الكلية على الإعارة لمدة سنة رابعة على النحو السالف إيضاحه خاصة وأن هذا الإذن طبقاً للمادة الأولى من القانون رقم 73 لسنة 1958 يصدر من وزارة الداخلية وأن المشرع في هذا القانون جعل من الاشتغال بخدمة جهة أجنبية دون الحصول إذن من وزارة الداخلية جريمة جنائية وأناط بمصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية الاختصاص بمنح إذن العمل أو تجديده ولا تملك الجهة الإدارية التي يتبعها العامل أن تقرر خلاف ذلك مما لا يقبل معه بعد ذلك قول الجامعة دون ثمة دليل أن الطاعن لم يحصل على هذا الإذن أو أن هذا الإذن قد سقط برجوعه.
ومن حيث إنه وقد ثبت مما تقدم أن قرار إنهاء خدمة الطاعن قد قام على أساس انقطاعه عن العمل ولما كان الأمر كذلك وكانت المادة 117 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات قد نصت على أن "يعتبر عضو هيئة التدريس مستقيلاً إذا انقطع عن عمله بدون إذن ولو كان ذلك عقب انتهاء مدة ما رخص له فيه من إعارة أو مهمة علمية أو إجازة تفرغ علمي أو إجازة مرافقة الزوج أو أي إجازة أخرى، ذلك ما لم يعد خلال ستة أشهر على الأكثر من تاريخ الانقطاع وتعتبر خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل. فإذا عاد خلال الأشهر الستة المذكورة وقدم عذراً قاهراً وقبله مجلس الجامعة بعد أخذ رأي مجلس الكلية أو المعهد ومجلس القسم اعتبر غيابه إجازة خاصة بمرتب في الشهرين الأولين وبدون مرتب في الأربعة أشهر التالية. أما إذا عاد خلال الأشهر الستة المذكورة ولم يقدم عذراً أو قدم عذراً لم يقبل فيعتبر غيابه انقطاعاً لا يدخل ضمن مدة الخدمة المحسوبة في المعاش ولا ضمن المدد المنصوص عليها في المادتين (69/ أولاً و70/ أولاً) وذلك دون الإخلال بقواعد التأديب ولا يجوز الترخيص له من بعد في إعارة أو مهمة أو إجازة تفرغ علمي أو إجازة مرافقة الزوج قبل انقضاء ضعف المدد المنصوص عليها في المواد 88/ 1 و90" وواضح أن هذا النص يعتبر عضو هيئة التدريس مستقيلاً من الخدمة إذا انقطع عن عمله أكثر من شهر بدون إذن ولم يعد إلى عمله خلال ستة أشهر على الأكثر من تاريخ الانقطاع ويقيم المشروع ذلك على قرينة الرغبة الضمنية لعضو هيئة التدريس المنقطع في هجر الوظيفة والاستقالة منها وتنفي هذه القرينة حتماً متى عاد العضو المنقطع قبل انقضاء ستة أشهر على بداية الانقطاع وفي هذه الحالة يفترض المشروع حصول أحد الأمرين ووضع لكل فرد منها حكمه. والفرض الأول: أن يعود العضو المنقطع خلال المدة المذكورة ويقدم عذراً يقبله مجلس الجامعة بعد أخذ رأي مجلس الكلية ومجلس القسم وعندئذ يعتبر غيابه إجازة خاصة بمرتب في الشهرين الأولين وبدون مرتب في باقي المدة. والفرض الثاني: أن يعود عضو هيئة التدريس خلال المدة المذكورة ولا يقدم عذراً لانقطاعه أو يقدم عذراً لا يقبله مجلس الجامعة وعندئذ يعتبر غيابه انقطاعاً يستبعد من المعاش ومن مدد الترقية المنصوص عليها في المادتين 69/ أولاً و70/ أولاً كما لا يرخص له في الإجازات الواردة في النص إلا بعد انقضاء ضعف المدد المنصوص عليها في المادتين 88/ 1 و90 ولا يخل كل ذلك بقواعد التأديب التي يجوز اتخاذها ضده.
ومن حيث إن المستخلص مما تقدم أنه متى عاد عضو هيئة التدريس المنقطع دون عذر عن العمل خلال ستة أشهر من تاريخ انقطاعه فلا يجوز اعتباره مستقيلاً من الخدمة وبالتالي لا يجوز إصدار قرار باعتبار خدمته منتهية حتى وإن لم يقدم عذراً يبرر انقطاعه أو قدم عذراً لم تقبله الجامعة وأساس ذلك أن هذه العودة إلى العمل تنفي قرينة رغبته في الاستقالة المستفادة من الانقطاع وهو نص خاص بأعضاء هيئة التدريس بالجامعات العاملين بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1972 المشار إليه – والطاعن منهم – ومن ثم فإن القرار الذي يصدر بإنهاء خدمة عضو هيئة التدريس المنقطع بالرغم من عودته قبل انقضاء ستة أشهر على الانقطاع يكون مشوباً بعيب مخالفة القانون حقيقاً بالإلغاء ولما كان الأمر كذلك وكان الثابت من الأوراق أن مجلس الجامعة قد قرر في 4/ 6/ 1980 اعتبار الطاعن منقطعاً عن العمل وأنهى خدمته لهذا السبب في حين أن الثابت أن انقطاع الطاعن عن عمله عقب انتهاء الإجازة المصرح له بها وحتى تاريخ صدور القرار المطعون فيه لم يتجاوز ثلاثة أشهر عاد بعدها مبدياً أعذاره السالف الإشارة إليها ومن ثم ما كان يجوز إصدار قرار باعتبار خدمته منتهية للانقطاع لانتفاء قرينة رغبته في الاستقالة ويكون لذلك القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة للقانون جديراً بذلك بالإلغاء وإذا لم ينهج الحكم الطعنين هذا النهج فإنه يكون قد خالف القانون خليقاً بالإلغاء.
ومن حيث إن جامعة الأزهر خسرت هذا الطعن فقد تعين إلزامها بمصروفاته عملاً بالمادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء قرار مجلس جامعة الأزهر الصادر في 4/ 6/ 1980 فيما تضمنه من إنهاء خدمة الطاعن ومطالبته برد المبالغ التي صرفت له وفيما تضمنه أيضاً من سحب القرار الخاص باعتماد إجازته على الوجه المبين بالأسباب وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جامعة الأزهر بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات