الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3348 لسنة 32 ق – جلسة 31 /01 /1987 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والثلاثون – الجزء الأول (أول أكتوبر 1986 – فبراير 1987) – صـ 768


جلسة 31 من يناير 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد يسري عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد أمين المهدي وفاروق عبد الرحيم غنيم والسيد السيد عمر والدكتور محمود صفوت عثمان المستشارين.

الطعن رقم 3348 لسنة 32 القضائية

( أ ) اتحاد الألعاب الرياضية – الترشيح لعضوية مجلس الإدارة – المادة من النظام الأساسي لاتحادات الألعاب الرياضية الصادر بقرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 108 لسنة 1980 – يتحقق مجلس إدارة اتحاد كرة القدم من توافر الشروط المطلوبة في المرشحين لعضوية مجلس الإدارة – المجلس الأعلى للشباب والرياضة هو صاحب الاختصاص في استبعاد المرشحين الذين لم تتوافر فيهم الشروط – لا يوجد ميعاد معين للطعن في قوائم المرشحين – لا جناح على ذوي الشأن أن يتربصوا إلى أن تتم العملية الانتخابية ثم يتقدموا إلى الجهة الإدارية المختصة بما ينعونه من أوجه البطلان التي شابت تلك العملية حتى لو تعلقت بمرحلة الترشيح – تطبيق.
(ب) اتحاد الألعاب الرياضية – المادة 36 من النظام الأساسي لاتحادات الألعاب الرياضية معدلة بالقرارين رقمي 578 و613 لسنة 1984.
مناط حظر الترشيح لمجلس إدارة الاتحاد أو مناطقه – أن يكون المرشح قد شغل بالانتخاب دورتين انتخابيتين رئاسة أو عضوية مجلس إدارة الاتحاد أو المنطقة حسب الأحوال – لا يتوافر الحظر متى كان شغل العضوية بغير طريق الانتخاب عن إحدى هاتين الدورتين المتتاليتين – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 12 من أغسطس سنة 1986 أودع الأستاذ محمود عبد اللطيف المحامي بصفته وكيلاً عن السيد المذكور حسن أبو عبدون بصفته رئيساً للاتحاد المصري لكرة القدم والسيد/ عبد الحميد بهجت بدوي قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3348 لسنة 32 قضائية عليا ضد السيد أحمد عفت عبد الهادي عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري. دائرة منازعات الأفراد والهيئات – بجلستها المنعقدة بتاريخ 10 من يوليه سنة 1986 في الدعوى رقم 4773 لسنة 39 ق المقامة من المطعون ضده السيد/ أحمد عفت عبد الهادي – ضد السادة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بصفته ورئيس جهاز الرياضة بصفته رئيس اتحاد كرة القدم بصفته وعبد الحميد بهجت بدوي عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم والقاضي برفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً وبقبولها، وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات. وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة في تقرير الطعن الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وقبول الطعن شكلاً وإلغاء الحكم المطعون فيه وكل ما يترتب عليه من آثار.
وفي يوم الأحد 7 من سبتمبر سنة 1986 أودع الأستاذ عبد الحميد سلامة إبراهيم المحامي بصفته وكيلاً عن رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3568 لسنة 32 قضائية عليا ضد السيد/ أحمد عفت عبد الهادي عن الطعن السابق الذكر، وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – إلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من رفض الدفع بعدم قبول الدعوى، وعلى سبيل الاحتياط إلغاء الحكم ورفض طلب إلغاء القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وتم إعلان الطعنين قانوناً إلى المطعون ضده، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلاً ورفضهما موضوعاً مع إلزام الطاعنين بالمصروفات وعين لنظر الطعنين جلسة 15 من سبتمبر سنة 1986 أمام دائرة فحص الطعون حيث قررت ضم الطعنين ليصدر فيهما حكم واحد وتداول نظره على الوجه المبين بالمحاضر حتى قررت بجلسة أول ديسمبر سنة 1986 إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الهيئات والأفراد والعقود الإدارية والتعويضات) وحددت لنظره أمامها جلسة 20 من ديسمبر سنة 1986، بجلسة المذكورة نظرته المحكمة وتداول أمامها على الوجه المبين بالمحاضر حتى قررت بجلسة 17 من يناير سنة 1987 إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة. ومن حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 4773 لسنة 39 ق أمام محكمة القضاء الإداري بصحيفة أودعت قلم كتابها بتاريخ 6 يونيه سنة 1985 طالباً الحكم ببطلان ترشيح وفوز المدعى عليه الرابع السيد/ عبد الحميد بهجت بدوي رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم وإلغاء القرار الصادر باجتماع الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم المنعقد بتاريخ 4 من مارس سنة 1985 وما يترتب على ذلك من آثار ومنها أحقيته في الحلول محل المدعى عليه الرابع في عضوية مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري. وبجلسة 10 من يوليه سنة 1986 حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً وبقبولها، وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثر وألزمت الجهة الإدارية المصروفات: واستندت المحكمة في قضائها إلى أن القرار الصادر من الجمعية العمومية لاتحاد اللعبة الرياضية بإعلان نتيجة انتخاب مجلس إدارة الاتحاد لا يعتبر قراراً إدارياً باعتبار أن الاتحاد يعتبر من الهيئات الخاصة ذات النفع العام. إلا أن المطعون ضده قد انصرف قصده إلى طلب الحكم بإلغاء القرار السلبي بامتناع رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة عن إعلان بطلان الجمعية العمومية للاتحاد المصري لكرة القدم بإعلان نتيجة الانتخاب وذلك فيما تضمنه من انتخاب السيد/ عبد الحميد بهجت بدوي، وذلك إعمالاً لاختصاص رئيس الجهة المختصة المنصوص عليه بالمادة القرار 39 من القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الخاصة لرعاية الشباب والرياضة، وهذا القرار السلبي لا تتقيد الدعوى بطلب إلغائه بميعاد معين ومن ثم يتعين القضاء برفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً، وكذلك رفض الدفع المبدى من المجلس الأعلى للشباب والرياضة بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذي صفة. بحسبان أن مناط الطعن هو إلغاء القرار السلبي بامتناع المجلس المذكور عن إبطال قرار الجمعية العمومية للاتحاد بإعلان نتيجة الانتخابات وعن موضوع الدعوى ذهبت المحكمة إلى أن مقطع النزاع هو ما إذا كان ينطق في شأنه السيد/ عبد الحميد بهجت بدوي الخطر الوارد بالمادة 36 من قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 108 لسنة 1980 باعتماد النظام الأساسي لاتحادات اللعبات الرياضية المعدلة بالقرارين رقمي 578 و613 لسنة 1984، وهو الخطر على الترشيح لرئاسة أو مراكز أو عضوية مجلس إدارة الاتحاد ومناطقه بالنسبة لمن سبق لهم شغل هذه المراكز بالانتخاب لدورتين انتخابيتين متتاليتين، حيث لا يجوز لهم الترشيح لشغل تلك المراكز إلا بعد انقضاء دورة انتخابية كاملة على الأقل، والثابت من الأوراق أن السيد المذكور الذي شغل عضوية مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم في الدورة الانتخابية 76 – 1980 بوصفه رئيساً لمنطقة القناة وسيناء، وأن المستفاد من تطبيق المادة 32 من القرار رقم 108 لسنة 1980 المعدل بالقرار رقم 758 لسنة 1984 المشار إليهما على عضوية سيادته خلال تلك الفترة أنه يكون بحكم الضرورة واللزوم قد شغل عضوية مجلس الإدارة خلال تلك الفترة بطريق الانتخاب حيث لا يدخل في طائفة من طوائف الأعضاء المعينين الذين ورد فيهم نص. ومن ناحية أخرى فإن السيد المذكور شغل عضوية مجلس إدارة الاتحاد خلال دورة 81/ 1984. ذلك أنه وإن كان لم ينجح في الانتخابات التي أجريت في 21 من يناير سنة 1981 إلا أنه بعد ذلك صدر قرار بحل مجلس الإدارة وتعيين مجلس مؤقت لمدة عام، ورشح سيادته في الانتخابات التي أجريت في 2 من يونيه سنة 1982 وفاز فيها. والدورة الانتخابية 81/ 1984 هي الدورة التالية لدورة 76/ 1980. وما دام قد مضى أية فترة منها شاغلاً لعضوية مجلس إدارة الاتحاد بالانتخاب فإنه ينطبق في شأنه الخطر المفروض بالمادة 36 من النظام الأساسي المشار إليها، ويعتبر ترشيحه لدورة 85/ 1988 التي أجريت بشأنها الانتخابات في 4 من مارس سنة 1985 باطلاً ومخالفاً للقانون، وتعتبر نتيجة تلك الانتخابات باطلة ومخالفة للقانون فيما تضمنته من إعلان فوز المذكور بعضوية مجلس إدارة الاتحاد، وبالتالي فإن امتناع الجهة الإدارية عن الإبطال إعلان نتيجة الانتخاب في هذا الشق يعتبر قراراً سلبياً مخالفاً للقانون يتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 3348 لسنة 32 ق المقام من كل من رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم والسيد/ عبد الحميد بهجت بدوي. أن الأخير لم يتم إعلانه لشخصه أو على موطنه: فالثابت أن الإعلان بحضور الجلسة الوحيدة لنظر الدعوى يوم 19 من يونيه سنة 1986 إنه لم يعلن لشخصه وبالتالي لم يحضر تلك الجلسة ولم يقدم دفاعاً في الدعوى وبذلك لم تنعقد الخصومة في مواجهته ويكون الحكم الصادر منعدماً. والحكم كذلك شابه وجه من أوجه البطلان حيث لم تقم المحكمة بأعمال المادة 84 مرافعات فيما قضت به من أنه إذا تخلف المدعى عليه وجده في الجلسة الأولى ولم يكن قد أعلن لشخصه كان على المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة تالية يعلن المدعي بها الخصم الغائب – إذ تخلف السيد المذكور عن حضور الجلسة الأولى ولم تقم المحكمة بالتأجيل لإعادة إعلانه. كما نعى الطعن على الحكم عدم أخذه بما أبدى أمام المحكمة من أن هناك فصلاً بين مرحلتي الترشيح وإجراء الانتخاب. إذ يتضح من البند الخامس من الإرشادات والتعليمات الصادرة من لجنة الإشراف على الانتخابات بجهاز الرياضة بتاريخ 7 من نوفمبر سنة 1984 أن فترة تقديم الطعون في توافر شروط العضوية هي الفترة السابقة على قيام جهاز الرياضة بإعداد قائمة الترشيح النهائية. والمشرع إذ أغفل تحديد فترة تقديم الطعون في توافر شروط العضوية تحديداً صريحاً فإنه يمكن تطبيق ما جاء بقانون العمد والمشايخ ولائحته التنفيذية، مما يترتب عليه عدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، كما أن الطاعنين تقدماً بتاريخ 24 من يونيه سنة 1986 بطلب لفتح باب المرافعة في الدعوى لأسباب جدية إلا أن المحكمة التفتت عن ذلك الطلب مما يعتبر إخلالاً بحق الدفاع يترتب عليه بطلان الحكم. واستطرد الطاعنان إلى أن الحكم المطعون فيه قد شابه عيب مخالفة القانون حيث أورد أنه يستفاد من نص الفقرة المضافة إلى المادة 36 من النظام الأساسي لاتحادات اللعبات بموجب القرار رقم 613 لسنة 1984 أن أية فترة يقضيها المنتخب شاغلاً لعضوية مجلس إدارة الاتحاد تحسب دورة انتخابية كاملة، في حين أن هذا النص المضاف حصر الحرمان من الترشيح في حالتين على سبيل الحصر: أولاهما أن يكون الشخص عضواً منتخباً في مجلس الإدارة ثم صدر قرار بحل المجلس. وثانيهما أن يكون عضواً منتخباً في مجلس الإدارة ثم انقطعت عضويته وهو ما لا ينطبق على السيد المذكور حيث شغل العضوية بالانتخاب بعد حل مجلس الإدارة في دورة سنة 1980 وإجراء انتخابات في 2 من يونيه سنة 1982 نجح فيها واستكمل مدة الدورة حتى نهايتها. وبالنسبة لدورة 76/ 1980 التي كان سيادته يشغل عضوية مجلس إدارة الاتحاد خلالها باعتباره لمنطقة الإسماعيلية، فلقد اعتبر الحكم المطعون فيه أن رؤساء المناطق قد جاؤوا بالانتخاب بمعرفة الجمعيات العمومية للمناطق، وأنه يدخل في مدلول الحظر المفروض بنص المادة 36 من النظام الأساسي لاتحادات اللعبات شغل عضوية مجلس الإدارة بالانتخاب أية كانت وسيلة أو أدانه أو إجراءاته. ولم تأخذ المحكمة في الاعتبار نص المادة 40 من القانون رقم 77 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 78 بشأن الهيئات الخاصة لرعاية الشباب والرياضة الذي نص على أن أعضاء المجالس المنتخبين يتم اختيارهم بتلك المجالس بالانتخاب السري المباشر، أي على درجة واحدة. في حين أن رؤساء المناطق الذين يختارون أعضاء بمجلس إدارة الاتحاد يتم انتخابهم على أكثر من درجة، وعلى ذلك لا يعتبرون قد تم اختيارهم بطريق الانتخاب المباشر. وعلى ذلك فإن رؤساء المناطق المعينين في الاتحاد بحكم عملهم كرؤساء مناطق لا يسري عليهم الحظر الوارد بالمادة 36 المشار إليها كما جاء بالحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 4773 لسنة 39 ق المقام من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة أن طلبات المطعون ضده تنطوي على طعن في قرارين: أولهما قرار ترشيح السيد/ عبد الحميد بهجت بدوي لعضوية مجلس إدارة الاتحاد وثانيهما هو فوز السيد المذكور، وأن يتضرر منه المطعون ضده هو قرار قبول الترشيح بحسبانه القرار الأصلي. وقد طرح الحكم المطعون فيه قرار الترشيح وتناول قرار اعتماد النتيجة وهو ليس موضع الطعن. ولما كان المطعون ضده قد أقام دعواه في 6 من يونيه سنة 1985 أي بعد أربعة أشهر من إتمام عملية الترشيح فإن مواعيد طلب الإلغاء تكون قد انتهت ويتحضن بذلك قرار إعلان قوائم المرشحين المقبولين، ويصبح رفض الحكم المطعون فيه للدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً مخالفاً للقانون. ومن حيث الموضوع الحكم المطعون فيه قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال: فالمطعون ضده ينازع في صحة ترشيح وانتخاب السيد المذكور لعضوية مجلس إدارة الاتحاد، باعتباره سبق أن شغل هذه العضوية خلال دورتين متتاليتين وهما دورة 76/ 1980 ودورة 81/ 1984، في حين أنه بالنسبة لدورة 76/ 1980 رشح السيد المذكور وانتخب رئيساً لمنطقة القناة، وأصبح بهذه الصفة عضواً بمجلس إدارة الاتحاد إعمالاً لحكم القرار رقم 4 لسنة 1973. وبالنسبة لدورة 81/ 1984 فقد رشح السيد المذكور فيها عضواً لمجلس إدارة الاتحاد ولم ينجح. وبعد حل مجلس الإدارة أجريت انتخابات عام 1982 رشح السيد المذكور فيها ونجح في هذه الدورة التكميلية. وهي لا تعتبر دورة انتخابية في مفهوم القانون رقم 77 لسنة 1975 حيث حددت المادة 62 منه الدورة الانتخابية بمدة خمس سنوات.
ومن حيث إن المطعون ضده رد على الطعنين بمذكرة جاء فيها أن السيد/ عبد الحميد بهجت بدوي يتوافر في حقه الحظر المنصوص عليه في المادة 36 من النظام الأساسي لاتحادات الألعاب الرياضية والتي لا تجيز الترشيح لرئاسة أو مراكز أو عضوية مجلس إدارة الاتحاد أو مناطق لمن سبق لهم شغل أي من هذه المراكز بالانتخاب لدورتين انتخابيتين متتاليتين إلا بعد انقضاء دورة انتخابية كاملة على الأقل. والثابت أن السيد المذكور كان رئيساً لمنطقة القناة لكرة القدم عام 1977 ولمدة أربع سنوات وكانت المادة 31 من لائحة النظام الأساسي لاتحادات اللعبات الرياضية الصادر باعتمادها القرار الوزاري رقم 4 لسنة 1973 تنص على أن من بين أعضاء مجلس إدارة الاتحاد "رؤساء المناطق أو من ينوب عنهم من أعضاء لجنة المنطقة.." ورؤساء المناطق يتم انتخابهم بواسطة جمعياتهم العمومية. والعضو المعين في مجلس إدارة الاتحاد يختلف عن العضو المنتخب رئيساً لمنطقة الذي يتم انتخابه ليكون رئيساً للمنطقة وعضواً في مجلس إدارة الاتحاد في نفس الوقت. وبالمثل فإن السيد المذكور قد شغل عضوية مجلس إدارة الاتحاد في دورته التالية من سنة 1980 إلى سنة 1984. وانتهى المطعون ضده إلى طلب رفض الطعنين.
ومن حيث إنه بالنسبة لما يدفع به الاتحاد المصري من انعدام الحكم المطعون فيه بمقولة عدم إعلان صحيفة الدعوى إلى المدعى عليه الرابع السيد/ عبد الحميد بهجت بدوي في موطنه، وأنه أخطر بجلسة 19 من يونيه سنة 1986 التي حددت لنظر الدعوى بمقر الاتحاد المصري لكرة القدم وهو ليس موطناً له، وبالتالي فلم تنعقد الخصومة بالنسبة له. فإن الثابت من الأوراق أن كلاً من المجلس الأعلى للشباب والرياضة والاتحاد المصري لكرة القدم قد أعلن بصحيفة الطعن ومثل في الدعوى. وكانت الدعوى بحسب التكييف التي انتهت إليه المحكمة تتعلق بإلغاء قرار سلبي منسوب إلى المجلس الأعلى للشباب والرياضة بحسبانه الجهة الإدارية المختصة – بالامتناع عن إبطال قرار الجمعية العمومية للاتحاد المصري لكرة القدم، فإن الخصومة تكون بهذه المثابة خصومة تتعلق أساساً بفحص مشروعية القرار الإداري. إذا حضر المطعون فيه.
لا يترتب عليه بطلان في الإجراءات مما يؤثر في الحكم. كما أنه لا وجه لما يذهب إليه الاتحاد المصري لكرة القدم – وبالتالي – من بطلان الحكم المطعون فيه لعدم قيام المحكمة بتأجيل الدعوى عند نظرها بجلسة 19 من يونيه سنة 1986 لإخطار المدعى عليه الرابع لحضور الجلسة بالنظر إلى أن ذلك الحكم لا يعتبر من النظام العام، بالنظر إلى أن الجهة الإدارية المنسوب إليها القرار كانت حاضرة وممثلة بحيث كانت الدعوى جاهزة للحكم في موضوعها بصرف النظر عن حضور أو غياب الخصم المطلوب أن يصدر الحكم في مواجهته.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأن مناط طعن المطعون ضده هو إلغاء القرار السلبي بامتناع رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة عن أعمال قرار الجمعية العمومية للاتحاد المصري لكرة القدم فيما تضمنه من انتخاب المدعى عليه الرابع السيد/ عبد الحميد بهجت بدوي وأن الطعن على هذا القرار السلبي لا يتقيد بمواعيد الطعن، فإن ما انتهى إليه الحكم فيما يذهب إليه الطاعنون من أنه كان على المطعون ضده أن يطعن على قرار اعتماد النظام الأساسي لاتحادات الألعاب الرياضية الصادر بقرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 108 لسنة 1980 ينص على أن "… وعلى مجلس إدارة الاتحاد التحقق من توافر الشروط في المرشحين لعضوية مجلس الإدارة وإخطار المجلس الأعلى للشباب والرياضة (جهاز الرياضة) بملاحظاته عليهم، وللمجلس الأعلى للشباب والرياضة (جهاز الرياضة) استبعاد المرشحين الذين لم تتوافر فيهم الشروط المقررة أو الذين تقضي القوانين المعمول بها باستبعادهم، كما يتعين على مجلس إدارة الاتحاد إخطار الأندية والهيئات ومراكز الشباب بقائمة المرشحين النهائية وذلك قبل الموعد المحدد لاجتماع الجمعية العمومية بعشرة أيام على الأقل. "إلا أنه ليس في هذا النص أو في غيره من الأحكام الواردة بالنظام الأساسي المشار إليه ما يوجب على صاحب الشأن الطعن في قوائم المرشحين المشار إليها خلال موعد محدد وإلا أصبحت محصنة على الرغم مما قد يشوبها من أخطاء ولا جناح على أصحاب الشأن – سواء كانوا مرشحين أو غير مرشحين بموجب تلك القوائم، أن يتربصوا إلى أن تتم العملية الانتخابية ويرفعوا إلى الجهة الإدارية المختصة، ما ينعونه من أوجه البطلان عليها ولو تعلقت بمرحلة الترشيح طالما لا يحول دون ذلك نص في القانون أو النظام الأساسي المشار إليه.
ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن المادة 36 من النظام الأساسي لاتحادات الألعاب الرياضية معدلة بالقرارين رقم 578 و613 لسنة 1984 تنص في الفقرة ثانياً منها على أن "لا يجوز الترشيح لرئاسة أو مراكز أو عضوية مجلس إدارة الاتحاد أو مناطقه لمن سبق لهم شغل أي من هذه المراكز بالانتخاب لدورتين انتخابيتين متتاليتين إلا بعد انقضاء دورة انتخابية كاملة على الأقل بعد ذلك. ولا يخل بذلك حل مجلس الإدارة أو انقطاع العضو عن مجلس الإدارة خلال الدورتين المتتاليتين لأي فترة ولأي سبب من الأسباب، "فمناط خطر الترشيح لمجلس إدارة الاتحاد أو مناطقه أن يكون المرشح قد شغل بالانتخاب دورتين انتخابيتين متتاليتين رئاسة أو مراكز أو عضوية مجلس إدارة الاتحاد أو المنطقة بحسب الأحوال، بحيث لا تتحقق مناط الحظر إن كان شغله لعضوية مجلس الإدارة بغير طريق الانتخاب في إحدى هاتين الدورتين المتتاليتين.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن السيد/ عبد الحميد بهجت بدوي كان يشغل عضوية مجلس الاتحاد المصري لكرة القدم خلال الدورة 76/ 1980 بصفته رئيساً لمنطقة القناة لكرة القدم، وذلك إعمالاً لنص المادة 31 من النظام الأساسي للاتحادات الرياضية المعتمدة بقرار وزير الدولة للشباب رقم 4 لسنة 1973 التي تقضي بأن "يدير شئون الاتحاد مجلس إدارة مركزه مدينة القاهرة ويتكون من 1 – رئيس… 2 – رؤساء المناطق أو من ينوب عنهم من أعضاء لجنة المنطقة" وعلى ذلك فإن عضوية السيد المذكور لمجلس إدارة الاتحاد خلال تلك الدورة كانت بحكم منصبه كرئيس لمنطقة القناة، ولم يكن عضواً منتخباً بالمجلس مما كانت المادة 15 من النظام المذكور تنص في فقرتها الرابعة على انتخابه بواسطة الجمعية العمومية للاتحاد، كما أنه لا يمكن القول بأن السيد المذكور وقد تم انتخابه طبقاً لما تنص عليه الفقرة من المادة 45 من أن "يدير المنطقة لجنة تتكون من 1 – رئيس – وكيل – سكرتير – سكرتير مساعد – أمين الصندوق، وتنتخبهم الجمعية العمومية الشرعية للمنطقة من بين مرشحي الهيئات والأندية الدائمة التي لها حق حضور الجمعيات العمومية للمنطقة "فإنه يكون قد انتخب في نفس الوقت لعضوية مجلس إدارة الاتحاد ذلك أن الهيئة الانتخابية لأعضاء مجلس إدارة الاتحاد هي الجمعية العمومية للاتحاد، في حين أن رئيس المنطقة تنتخبه الجمعية العمومية للمنطقة وهي جزء من الجمعية العمومية للاتحاد، ورئيس المنطقة ينتخب أساساً لهذه المركز حيث يتصل صميم عمله بالمنطقة ويكون شغله عضوية مجلس إدارة الاتحاد من خلال هذه المراكز، بل إنه قد ينيب غيره من أعضاء لجنة المنطقة لتمثيل المنطقة في مجلس إدارة الاتحاد، وعلى ذلك فلا يستقيم القول بأنه انتخابه رئيساً للمنطقة يعتبر انتخاباً له في نفس الوقت لعضوية مجلس إدارة الاتحاد، وعلى ذلك فإن شغل السيد المذكور لرئاسة منطقة القناة لكرة القدم خلال الدورة 76/ 1980 لا يعتبر إسناداً لمنصب عضو مجلس إدارة الاتحاد إليه بطريق الانتخاب وتتلخص في حقه من ثم بمقتضى الحظر المنصوص عليه بالمادة 36 المشار إليها بعد تعديلها بالقرارين 578 و613 لسنة 1984، ويكون ترشيحه لعضوية مجلس إدارة الاتحاد لدورة 84/ 1988 سليماً ومتفقاً مع صحيح القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ أخذ بغير هذا النظر يكون قد أخطأ في تطبيق القانون من تأويله ويكون متعين الإلغاء. ومن حيث إن من يخسر دعواه يلزم بمصروفاتها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض دعوى المطعون ضده وألزمته بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات