الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعنان رقما 3031 و1800  لسنة 29 و30 ق – جلسة 31 /01 /1987 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والثلاثون – الجزء الأول (أول أكتوبر 1986 – فبراير 1987) – صـ 721


جلسة 31 من يناير 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد يسري عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد المهدي ومحمد أمين المهدي وفاروق عبد الرحيم غنيم والسيد السيد عمر – المستشارين.

الطعنان رقما 3031 و1800  لسنة 29 و30 القضائية

مباني – أثر اعتماد خط التنظيم على أعمال البناء – القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء – القرارات الصادرة باعتماد خطوط التنظيم للشوارع من الجهة المختصة بذلك قانوناً على النحو الذي تنظمه التشريعات الصادرة في هذا الشأن وآخرها القانون رقم 106 لسنة 1976 لا يترتب على صدورها انتقال ملكية أجزاء الأملاك الخاصة البارزة من خط التنظيم إلى الملكية العامة للدولة – بصدور هذه القرارات تترتب قيود قانونية على حق مالك الجزء البارز عن خط التنظيم تمنعه من إجراء أعمال البناء أو التعلية في هذا الجزء بعد صدور القرار باعتماد خطوط التنظيم – مؤدى ذلك: – أن قرار اعتماد خط التنظيم يبقى منتجاً لآثاره القانونية بالنسبة للقيود المفروضة على حق ملاك الأجزاء البارزة حتى يتم نزع ملكيتها بقرار يصدر في هذا الشأن طبقاً لأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بنزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين مع تعويض أصحاب الشأن عما يصيبهم من أضرار نتيجة صدور قرار باعتماد خط التنظيم تعويضاً عادلاً من القيود المفروضة على ملكيتهم – أساس ذلك: – نص المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 – لا وجه للقول بأن قرار اعتماد خط التنظيم هو بمثابة قرار بتقرير منفعة عامة في مفهوم القانون رقم 577 لسنة 1954 – أساس ذلك: – اختلاف قرار اعتماد خط التنظيم عن قرارات نزع الملكية – مؤدى ذلك: – عدم خضوع قرار اعتماد خط التنظيم لأحكام السقوط بسبب عدم إيداع النماذج أو القرار بمكتب الشهر العقاري خلال سنتين من تاريخ نشر القرار – أساس ذلك: – أن المشرع لم يرتب السقوط على عدم اتخاذ هذه الإجراءات بالنسبة لقرار اعتماد خط التنظيم – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق 31 من يوليه سنة 1983 أودعت إدارة قضايا الحكومة (هيئة قضايا الدولة) نيابة عن السادة/ محافظ الإسكندرية ورئيس المجلس التنفيذي لمحافظة الإسكندرية ورئيس حي شرق الإسكندرية ومدير أمن الإسكندرية ومراقب عام مراقبة الإسكان والمرافق بحي شرق الإسكندرية قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 3031 لسنة 29 القضائية عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 36 القضائية الذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار لجنة التظلمات الاستئنافية الصادر في 20/ 9/ 1982 وكذلك قرار رئيس حي شرق الإسكندرية رقم 91 لسنة 1980 التظلم منه مثار المنازعات وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة بالمصروفات. وطلب الطاعنون للأسباب المبينة في تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون وبرفض الدعويين وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات.
وفي يوم الأحد الموافق 6 من مايو سنة 1984 أودعت إدارة قضايا الحكومة (هيئة قضايا الدولة) نيابة عن السادة/ محافظ الإسكندرية ومدير أمن الإسكندرية ورئيس حي شرق الإسكندرية ورئيس حي المنتزه قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 1800 لسنة 30 القضائية عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 8 من مارس سنة 1984 في الدعوى رقم 1416 لسنة 37 القضائية الذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن تعديل الترخيص الصادر للجمعية التعاونية لبناء المساكن (النصر الجديدة) رقم 398 لسنة 1980 وما يترتب على ذلك من آثار على الوجه المبين بالأسباب وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وقد أعلن الطعنان قانوناً وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً في كل من الطعنين ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات، وقد تحدد لنظر الطعن رقم 3031 لسنة 29 القضائية أمام دائرة فحص الطعون جلسة 2 من ديسمبر سنة 1985 وتحدد لنظر الطعن رقم 1800 لسنة 30 القضائية جلسة 3 من نوفمبر سنة 1986 وتداول نظر كل من الطعنين بالجلسات على النحو المبين تفصيلاً بالمحاضر، وبجلسة 5 من يناير سنة 1987 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والعقود الإدارية والتعويضات) وحددت لنظرهما جلسة 17 من يناير سنة 1987. وبتلك الجلسة نظرت المحكمة الطعنين وقررت ضمهما ليصدر فيهما حكم واحد بجلسة 31 من يناير سنة 1987. وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً من حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية فيتعين قبولهما شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل، حسبما يبين من الأوراق، في أن المطعون ضده بصفته رئيساً لمجلس إدارة الجمعية التعاونية لبناء المساكن (النصر الجديدة) كان قد أقام بتاريخ 13 من ديسمبر سنة 1980، الدعوى رقم 265 لسنة 35 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طالباً الحكم أولاً بوقف تنفيذ قرار الإزالة رقم 91 لسنة 1980 وفي الموضوع بإلغائه وثانياً بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تعديل الترخيص وبوقف تنفيذه مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات: وقال شرحاً لدعواه إنه بتاريخ 20 من نوفمبر سنة 1979 أصدر المجلس التنفيذي لمحافظة الإسكندرية وكذلك مجلس المرافق قراراً بتعديل خط التنظيم لشارع ابن سعد الذي يحد الأرض ملك الجمعية من الناحية الغربية ليكون بعرض 30 متراً بدلاً من 45 متراً، واعتمد محافظ الإسكندرية القرار في 27 من نوفمبر سنة 1979، وإذ نتج عن هذا التعديل زوائد تنظيم بعرض 15 متراً واجهة الكورنيش وعمق 70 متراً فقد قامت الجمعية بشرائها بموجب العقد المسجل برقم 626 بتاريخ 26 من يناير سنة 1980، وكلفت مهندسها الاستشاري بتعديل التصميمات لإقامة عمارة سكنية تضم 400 شقة. وتم طرح المشروع بالصحف على المقاولين وتعاقدت الجمعية مع المقاول المنفذ للعملية وسددت الدفعة المقدمة وقدرها 2 مليون جنيه وبدأ العمل في الموقع. وتقدمت الجمعية إلى حي شرق الإسكندرية بطلب تعديل ترخيص المباني في 26/ 4/ 1980 ليشمل مسطح الأرض بأكملها بعد إضافة المساحة المشار إليها ومضى أكثر من ستين يوماً دون أن يعترض الحي على الطلب إلا أن الجمعية فوجئت بامتناع الحي عن إصدار التعديل كما فوجئت بقيام أعضاء المجلس المحلي لحي شرق بحملة تشهير وتشكيك في صحة عقود ملكية الجمعية للأرض، ثم صدور توجيه المجلس بتاريخ 30/ 6/ 1980 بالإبقاء على شارع ابن سعد بعرض 45 متراً. فاعترضت المحافظة على هذا القرار. كما بادرت الجمعية إلى التظلم منه إلى سكرتير عام المحافظة. وتستطرد الجمعية بأنها فوجئت أخيراً برجال حي شرق يقومون بمعاونة شرطة المرافق بمحاولة ردم آبار الأساسات وإزالة ما تم من مباني وخرسانات تكلفت أموالاً طائلة، فبادرت بالاعتراض على ذلك طالبة من النيابة العامة إصدار الأمر بوقف أعمال الإزالة ومنع تعرض حي شرق للجمعية في أعمال البناء وحماية حيازتها للأرض المملوكة لها استناداً إلى أنه لا منازعة في أن الأرض كانت أصلاً مملوكة للسيدة/ عزيزة فهمي ولم يكن أي جزء منها ملكاً للدولة ملكية خاصة أو مخصصاً للمنفعة العامة. وآية ذلك أن المحافظة كانت قد استأجرت هذه الأرض من مالكتها الأصلية، وبصدور الأحكام النهائية في النزاع الذي نشب عن عقد الإيجار فقد عادت الأرض إلى مالكتها الأصلية، وقد قامت الجمعية بشراء هذه الأرض بموجب عقدين مسجلين برقمي 2923 لسنة 1978 و626 لسنة 1980، وحصلت على ترخيص المباني رقم 398 لسنة 1980. وتقدمت بطلب تعديل هذا الترخيص ليشمل الجزء الجديد المشترى إلا أن حي شرق لم يعن الرد رغم فوات المدة التي حددها القانون، الأمر الذي يعتبر قبولاً من الحي بتعديل الترخيص. وأنه إذا كان خط التنظيم المعتمد قانوناً لشارع ابن سعد الذي يحد أرض النزاع من الناحية الغربية ثلاثين متراً بدلاً من خمسة عشر وأربعين متراً طبقاً لقرار المجلس التنفيذي للمحافظة في 20/ 11/ 1979 الذي اعتمده المحافظ في 27/ 11/ 1979 فلا وجه للقول بأن المساحة الناتجة عن هذا التعديل تدخل في ملكية الدولة العامة أو الخاصة، كما لا يكون ثمة محل للاعتداد بالتوصية الصادرة من مجلس حي شرق الإسكندرية. إذ فضلاً عن كونها توصية، فإنها صدرت من جهة لا تختص بإصدار قرار بتعديل خط التنظيم طبقاً لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1979 ولائحته التنفيذية. كما أن المساحة مثار المنازعة وهي خمسة عشر متراً لم يصدر بشأنها قرار من الجهة صاحبة الاختصاص بنزع ملكيتها أو تخصيصها للمنفعة العامة فتكون ملكيتها ثابتة للجمعية المالكة لها أصلاً، وفضلاً عن ذلك فإن القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء قد أناط الاختصاص بإصدار قرارات إزالة البناء وتصنيفه لمخالفة خطوط التنظيم والقواعد المقررة في القوانين واللوائح لتنظيم المباني إلى لجنة التظلمات المنصوص عليها في المادة كما أوجهت المادة من القانون أن تصدر الإزالة بقرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم بعد موافقة اللجنة المذكورة.
وبتاريخ 25 من سبتمبر سنة 1982 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1624 لسنة 36 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طالباً الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من اللجنة الاستئنافية للتظلمات الصادر بتاريخ 20/ 9/ 1982 بتأييد القرار الصادر من لجنة التظلمات حي شرق وذلك فيما يتعلق بقرار الإزالة الصادر من رئيس حي شرق الإسكندرية في 1/ 3/ 1980 وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات، وقال شرحاً لدعواه إنه بتاريخ 1/ 3/ 1980صدر قرار رئيس حي شرق الإسكندرية رقم 91 لسنة 1980 الذي نص على أن يزال بالطريق الإداري التعدي بالبناء أو الغراس الواقع من جمعية النصر الجديدة للإسكان على سعة المنفعة العامة بشارع ابن سعد وتقاطعه مع طريق الجيش قسم المنتزه. فتظلمت الجمعية من هذا القرار أمام لجنة التظلمات بحي شرق التي أصدرت في 1/ 2/ 1981 قرارها أولاً باستمرار قرار الإيقاف وثانياً بإزالة الأعمال المخالفة البارزة في سعة الشارع. وأخطر حي شرق الجمعية لوجوب تنفيذ قرار اللجنة خلال عشرة أيام من تاريخ الإخطار و إلا سيضطر الحي لاتخاذ اللازم بمعرفته وعلى نفقة الجمعية. وأوضح الإخطار بأنه يجب عدم التعدي في سعة البروز الذي تم في الشارع بمقدار 15 متراً تأسيساً على أن الجمعية اعتبرت عرض الشارع 30 متراً بدلاً من 45 متراً. وبتاريخ 16 من فبراير سنة 1981 تقدمة الجمعية بتظلم إلى اللجنة الاستئنافية العليا للتظلمات بمحافظة الإسكندرية لإلغاء القرار رقم 91 لسنة 1980. كما أقامت الجمعية الدعوى رقم 265 لسنة 30 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بطلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار الإزالة رقم 91 لسنة 1980 وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تعديل ترخيص البناء السابق منحه للجمعية. وقد قررت اللجنة الاستئنافية بجلسة 20/ 9/ 1982 قبول التظلم شكلاً وبرفضه موضوعاً رغم تصميم الحاضر عن الجمعية بالجلسة المشار إليها على طلب إصدار اللجنة لقرارها حتى يحكم في الدعوى رقم 265 لسنة 35 القضائية المقامة أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية وعلى ذلك فإنه إذا كان أصل المنازعة الإدارية الصادر في شأنها قرار الإزالة رقم 91 لسنة 1980 ما زال مطروحاً أمره على القضاء فإن القرار الصادر من اللجنة الاستئنافية بجلسة 20/ 9/ 1982 يكون مخالفاً لأحكام القانون مجحفاً بحقوق الجمعية ومخلاً إخلالاً خطيراً بحقوق الدفاع ويتمثل في رفض اللجنة تسلم المذكرة الختامية بالدفاع بجلسة 20/ 9/ 1982 التي صدر فيها القرار. وانتهت الجمعية إلى الطلبات المشار إليها.
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعويين وقررت بجلسة 24 من مارس سنة 1983 ضم الدعوى رقم 1624 لسنة 36 القضائية للدعوى رقم 265 لسنة 35 القضائية ليصدر فيهما حكم واحد. وبجلسة 3 من يونيه سنة 1983 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار لجنة التظلمات الاستئنافية الصادر في 20/ 9/ 1982 وكذلك قرار رئيس حي شرق الإسكندرية رقم 91 لسنة 1980 المتظلم منه مثار المنازعة وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أن المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء تنص على أن يصدر باعتماد خطوط التنظيم للشوارع قرار من المحافظ بعد موافقة المجلس المحلي المختص؛ وأنه يقصد بالطريق العام حسبما جاء بعبارة المادة من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الحيز أو الأرض الفضاء المملوكة للدولة والمخصص للمرور العام ويستعمله الأفراد للوصول إلى مساكنهم أو محال أعمالهم؛ وأن المقصود بخط التنظيم هو الخط المعتمد الذي يحدد الطريق ويفصل بين الأملاك الخاصة والمنفعة العامة. وعلى ذلك وإذ كان المجلس التنفيذي لمحافظة الإسكندرية قد وافق بجلسته المنعقدة بتاريخ 20/ 11/ 1979 على تعديل جزء من خط تنظيم شارع ابن سعد عند تقابله مع طريق الكورنيش يجعله بعرض 30 متراً بدلاً من 45 متراً واعتمد المحافظ بتاريخ 27/ 11/ 1979 ما قرره المجلس التنفيذي من تعديل مدخل شارع ابن سعد من جهة طريق الجيش في الجزء الذي لم ينفذ حتى ابتداء المباني القائمة وجعله بعرض 30 متراً بدلاً من 45 متراً وتخصيص موقف سيارات مزدوج بعرض 15 متراً في الجزء المنفذ بعرض 45 متراً حتى تقابله مع طريق الزعيم جمال عبد الناصر حسبما تفيد صورة خريطة الأرض المقدمة من الجمعية، فيكون قد صدر فعلاً قرار من محافظ الإسكندرية بتعديل خط التنظيم بعد موافقة المجلس المحلي للمحافظة الأمر الذي لم تجحده جهة الإدارة. ولا يغير من ذلك ما جاء بدفاعها من عدم صدور قرار من السلطة المختصة بتعديل الشارع، إذ جاء هذا الدفاع مرسلاً لا دليل عليه. وإذا كان ذلك وكان المجلس لحي شرق الإسكندرية لا يملك تعديل خط التنظيم على نحو يخالف التعديل الوارد بقرار محافظ الإسكندرية في 27/ 11/ 1979 فلا يعد وأن يكون ما ارتآه المجلس المحلي لحي شرق الإسكندرية توصية لا يترتب عليها أثر قانوني. وأن القرار الوزاري رقم 1513 لسنة 1960 المتضمن اعتماد توسيع شارع ابن سعد بجعله 45 متراً والقرار الوزاري رقم 105 لسنة 1961 المتضمن أيضاً تعديل خط تنظيم الشارع على النحو المشار إليه، باعتبارهما مقررين لصفة المنفعة العامة لمشروع هذا التوسيع إلا أن أياً منهما لم ينقل ملكية الأرض اللازمة لتنفيذ مشروع التوسيع من الملكية الخاصة للسيدة/ عزيزة فهمي لتدخل في المنافع العامة. ذلك أنه لم يثبت من الأوراق أن الجهة الإدارية قد حصلت على توقيع المالكة المذكورة على النماذج المشار إليها في المادة 9 من قانون نزع الملكية رقم 577 لسنة 1954، كما لم يثبت صدور قرار وزاري بنزع الملكية وإيداعه الشهر العقاري المختص حتى يمكن أن يترتب على ذلك جميع الآثار المترتبة على عقد البيع وإذ لم تودع هذه النماذج وكذلك القرار الوزاري المنصوص عليهما في المادة خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة فإنه، وفقاً لحكم المادة من القانون رقم 577 لسنة 1954، يكون قد سقط مفعول هذين القرارين الوزاريين في تاريخ أقصاه 20/ 11/ 1963. وعلى ذلك فالتجاء الإدارة إلى إزالة التعدي بالتطبيق لحكم المادة 970 المعدلة من القانون المدني رهيناً بأن تتأكد من ملكيتها للمحال محل التعدي وأن يكون سندها في ذلك سنداً جدياً له أصل ثابت في الأوراق، وفي مجال بحث مشروعية القرار المطعون فيه فإن اختصاص المحكمة يقف عند حد المنازعة الإدارية والتعديل على ظاهر الأمور فيما يتعلق بملكية الأرض محل النزاع وما يقتضيه ذلك من الاعتداد بمقتدى شراء الجمعية المدعية (المطعون ضدها بالطعنين الماثلين) المسجلين مع ترك الطاعن الموجهة إلى هذين العقدين لجهة القضاء العادي المختصة، وترتيبها على ما سبق انتهى قضاء المحكمة إلى أن القرار الصادر من لجنة التظلمات الاستئنافية المشكلة بالمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 بتاريخ 20/ 11/ 1982 يكون غير محمول على سببه وكذلك القرار المتظلم منه أمامها رقم 91 لسنة 1980 المتضمن إزالة منشآت ومباني الجمعية على أرض النزاع.
وبتاريخ 14/ 7/ 1983 أقامت الجمعية الدعوى رقم 1416 لسنة 37 القضائية أما محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طالبة الحكم أصلياً بتفسير ما وقع في منطوق الحكم الصادر في الدعويين 265 لسنة 35 ق و1624 لسنة 36 ق بجلسة 2/ 6/ 1983 من غموض وإبهام على النحو المبين بالعريضة مع إلزام الحكومة بالمصروفات واحتياطياً بالفصل في الطلب الموضوعي الخاص بإلغاء القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عند تعديل ترخيص البناء رقم 398 لسنة 1980 السابق منحه للجمعية المدعية حتى يشمل مسطح الأرض كاملاً بجزئيها وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات. واستندت الجمعية في دعواها إلى أنها كانت قد أوردت بعريضة الدعوى رقم 265 لسنة 35 القضائية الطلب بوقف وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تعديل الترخيص وهو ما أكدته بمذكرتها المقدمة بجلسة التحضير أمام هيئة مفوضي الدولة بتاريخ 28/ 7/ 1982، إلا أن منطوق الحكم الصادر في الدعوى لم يشر إلى الطلب المشار إليه، وبجلسة 8 من مارس سنة 1984 حكمت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن تعديل الترخيص الصادر للجمعية التعاونية لبناء المساكن (النصر الجديدة) رقم 398 لسنة 1980 وما يترتب على ذلك من آثار على الوجه المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أن ما تطلب الجمعية المدعية الحكم به بصفة أصلية يتجاوز ما تملكه المحكمة في دعوى التفسير إذ لم يقع في منطوق الحكم الصادر في الدعويين رقمي 265 لسنة 35 القضائية و1624 لسنة 36 القضائية غموض أو إبهام مما عنته المادة 192 من قانون المرافعات. وأنه بالنسبة للطلب الاحتياطي فإن المحكمة إذ فصلت في حكمها الصادر بجلسة 2/ 6/ 1983 في الدعويين رقم 265 لسنة 35 ق و1624 لسنة 36 القضائية في طلب إلغاء قرار لجنة التظلمات الاستئنافية وقرار الإزالة رقم 91 لسنة 1980 الصادر من رئيس حي شرق الإسكندرية إلا أنها لم تقض في طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تعديل الترخيص ليشمل الأرض المملوكة للجمعية بأكملها وهو الطلب الثاني موضوع الدعوى رقم 265 لسنة 35 القضائية. وأنه إذ كان مفاد حكم المادتين 6 و7 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء أنه يتعين على الجهة المختصة بشئون التنظيم أن تفحص الترخيص ومرفقاته وأن تبت فيه خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه، فإذا انقضت هذه المدة دون صدور قرار مسبب بالرفض أو بطلب الاستيفاء اعتبر ذلك بمثابة ترخيص ضمني مقتضاه الموافقة على طلب الترخيص الصادر وإذ كانت الجمعية قد تقدمت بطلب مؤرخ 26/ 4/ 1980 لتعديل الترخيص الصادر برقم 398 لسنة 1980 ليشمل مسطح الأرض كاملاً بعد أن اشترت الجزء الثاني من الأرض بالعقد المسجل رقم 626 في 13/ 2/ 1980 بطول 17.85 متراً على طريق الكورنيش وبعمق 70.85 متراً على شارع ابن سعد الذي يحد الأرض المملوكة للجمعية بالعقد المسجل المشار إليه من الجهة الغربية ليكون بعرض 30 متراً بدلاً من 45 متراً، وإذ انتهى الحكم الصادر في الدعويين رقمي 265 لسنة 35 القضائية و1624 لسنة 36 القضائية إلى مشروعية القرار الصادر من محافظ الإسكندرية بتاريخ 27/ 11/ 1979 بتعديل خط التنظيم، وكان الثابت أن الجمعية المدعية قد قامت بشراء قطعة الأرض بالعقد المسجل رقم 626 في 13/ 2/ 1980، كما أنها تمتلك قطعة الأرض التي صدر بشأنها الترخيص رقم 398 لسنة 1980 فإن امتناع الجهة الإدارية عن إصدار القرار بتعديل الترخيص ليشمل سطح الأرض كاملاً بجزئيها يعد قراراً سلبياً غير مشروع، خاصة وقد انقضت المدة المحددة في المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 دون أن تبت الجهة الإدارية في الطلب المقدم إليها بذلك بتاريخ 26/ 4/ 1980، الأمر الذي يعتبر بمثابة موافقة على طلب الترخيص الجديد. وبالتالي يعد هذا الترخيص ممنوحاً للجمعية بقوة القانون، الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغاء القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن تعديل الترخيص الصادر برقم 398 لسنة 1980 وما يترتب على ذلك من آثار: أخصها اعتبار الترخيص ممنوحاً للجمعية ليشمل سطح الأرض المملوكة لها كاملاً بجزئيها طبقاً لما هو وارد في طلب التعديل وفي حدود ما هو مسموح به قانوناً في الترخيص رقم 398 لسنة 1980.
ومن حيث إن الطعن رقم 3031 لسنة 29 القضائية على الحكم الصادر في الدعويين رقمي 265 لسنة 35 القضائية و1624 لسنة 36 القضائية يقوم على أساس أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وخرج على مقتضى التطبيق الصحيح له: ذلك أن وزير الشئون البلدية والقروية كان قد أصدر القرار رقم 1513 لسنة 1960 باعتماد ما قررته الهيئة الإدارية لمجلس بلدي مدينة الإسكندرية بجلستها المنعقدة بتاريخ 5/ 11/ 1957 من توسيع شارع ابن سعد يجعله بعرض 45 متراً وقد تأكد ذلك بقرار وزير الإسكان والمرافق رقم 150 لسنة 1961. وأنه وإن كان المجلس التنفيذي للمحافظة قد انتهى بجلسته المنعقدة بتاريخ 20/ 11/ 1979 إلى الموافقة على تعديل جزء من خط تنظيم شارع ابن سعد عند تقاطعه طريق الكورنيش وجعله بعرض 30 متراً بدلاً من 45 متراً، إلا أن المجلس الشعبي المحلي لحي شرق، بناء على شكوى أصحاب الأراضي والعقارات بالشارع المذكور، أصدر قراراً في 16/ 1/ 1980 بوقف الأعمال فوراً في العمارة الكائنة بناحية شارع ابن سعد وطريق الجيش من الجهة الشرقية بميامي مع الإبقاء على خط التنظيم بالشارع المذكور بعرض 45 متراً بتاريخ 1/ 3/ 1980 بإزالة التعديات المقامة على سعة المنفعة العامة بشارع ابن سعد. فتقدمت الجمعية بتظلم من هذا القرار إلى رئيس حي شرق بتاريخ 20/ 3/ 1980 وإلى محافظ الإسكندرية في 22/ 3/ 1980. وقد أيدت كل من لجنة التظلمات بمجلس الحي ولجنة التظلمات الاستئنافية المنصوص عليها بالمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 قرار الإزالة. كما أصدر المجلس الشعبي المحلي لمحافظة الإسكندرية قرارات أبلغت للمحافظ بتاريخ 3/ 7/ 1980 منها إزالة الآثار المترتبة على قرار المجلس التنفيذي بتاريخ 20/ 11/ 1979 لبطلانه وعدم اعتماده من المجلس الشعبي المختص وفقاً لحكم القانون رقم 43 لسنة 1979 بنظام الحكم المحلي مع الإبقاء على خط التنظيم بشارع ابن سعد من بدايته إلى نهايته بعرض 45 متراً مع التوصية بأن تعرض خطوط التنظيم ونزع الملكية على المجلس الشعبي المحلي للمحافظة قبل تنفيذها طبقاً للمادة 12 فقرة 3 من قانون الحكم المحلي. ويكشف ذلك عن أن عرض شارع ابن سعد كان وما زال 45 متراً، وأنه لا وجه لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من صدور قرار من محافظ الإسكندرية باعتماد قرار المجلس التنفيذي بتعديل خطوط التنظيم بشارع ابن سعد ذلك لأن الجهة الإدارية لم تعثر على قرار المحافظ صادر بهذا الخصوص. فضلاً عن أنه لكي يصدر مثل هذا القرار من المحافظ فيجب أن تكون هناك موافقة مسبقة بذلك من المجلس الشعبي المختص طبقاً لما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 – فلا يكون قرار المحافظ باعتماد خطوط التنظيم للشوارع صحيحاً إلا إذا كان صادراً بناء على موافقة مسبقة من المجلس الشعبي المختص. وعلى ذلك فلا يكون صحيحاً ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أنه قد تم تعديل خطوط التنظيم بشارع ابن سعد. كما أنه لا وجه لما ذهب إليه الحكم من سقوط مفعول القرارين الوزاريين رقمي 1513 لسنة 1960 و150 لسنة 1961 ذلك أن المادة من قانون نزع الملكية تستثنى من السقوط حالة ما إذا كانت الأرض التي أدخلت في مشروع من مشروعات المنفعة العامة استخدمت في أعمال هذا المشرع بالفعل، والثابت بيقين أن الأرض موضوع الدعوى استخدمت بالفعل في مشروع توسيع وامتداد الطريق منذ عام 1960 وحتى الآن مما يمتنع معه القول بسقوط القرارين المشار إليهما وتظل الأرض التي أدخلت بموجبها في مشروع توسيع وامتداد الطريق مملوكة للدولة ملكية عامة ولا يكون لصاحبها سوى المطالبة بالتعويض إن كان لذلك وجه. وبالتالي لا يكون العقد الصادر للجمعية المطعون ضدها من السيدة/ عزيزة فهمي من أثر في نقل الملكية لصدوره من غير مالك. كما يكون ما أقامته الجمعية من مباني على الأرض بالطريق الإداري. ويكون القرار المطعون فيه والحالة هذه صحيحاً ومشروعاً.
ومن حيث إن الطعن رقم 1800 لسنة 30 القضائية في الحكم الصادر في الدعوى رقم 1416 لسنة 37 القضائية على أساس أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه ما كان يجوز للحكم أن يستند إلى الحكم الصادر في الدعويين رقم 265 لسنة 35 القضائية للقول بمشروعية قرار المحافظ الصادر بتاريخ 27/ 11/ 1979 بتعديل خط التنظيم في شارع ابن سعد من 45 متراً إلى 30 متراً. إذ أن الجهة الإدارية طعنت في ذلك الحكم وهو ما يؤدي إلى وقف حجيته وعدم جواز الاستناد إليه لإسباغ الصحة أو المشروعية على قرار المحافظ، فالثابت أن خطوط التنظيم لشارع ابن سعد هي بعرض 45 متراً منذ سنة 1960 ولم يصدر قرار بتعديل هذه الخطوط. وأنه ولئن كان المجلس التنفيذي قد وافق في 20/ 11/ 1979 على توصية مجلس المرافق بالمحافظة على تعديل جزء من خط تنظيم شارع ابن سعد عند تقابله مع طريق الكورنيش يجعله 30 متراً بدلاً من 45 متراً، إلا أن ما أصدره المجلس في هذا الشأن كان مثار شكوى ملاك الأراضي والعقارات بالشارع المذكور. وقد عرض الموضوع على المجلس الشعبي المحلي لحي شرق الإسكندرية الذي أصدر قراراً بجلسة 16/ 1/ 1980 بوقف أعمال البناء بالعمارة التي تقام بالشارع مع الإبقاء على خط التنظيم باعتبار عرض الشارع 45 متراً من بدايته حتى نهايته. كما صدر قرار رئيس حي شرق رقم 91 لسنة 1980 بإزالة كافة التعديات الواقعة على سعة المنفعة العامة بشارع ابن سعد. وقد كان يلزم لإمكان تعديل خط التنظيم للشارع أن يصدر بذلك قرار من المحافظ بعد موافقة المجلس المحلي المختص وهي المجلس الشعبي للمحافظة بالتطبيق لحكم المادة 8 من القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون الحكم المحلي. وعلى ذلك فلا يكون المجلس التنفيذي للمحافظة مختصاً بإصدار أي قرار في شأن خطوط التنظيم أو تعديلها، ولا يعد وما يصدر عنه أن يكون من قبيل التوصية التي لا تنشئ بذاتها مركزاً قانونياً. كما أن قرار المحافظ، إن كان ثمة قرار قد صدر منه، لا يكون الاعتداد به طالما لم يستند إلى موافقة المجلس الشعبي للمحافظة إعمالاً لحكم المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976. وبالتالي فلا يكون للجمعية المطعون ضدها أن تدعي ملكية الأرض الداخلة في خطوط التنظيم، كما لا يجوز لها طلب البناء فيها باعتبارها من الأموال العامة المقررة لمنفعة المواطنين. ولا يكون ثمة وجه لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أنه يترتب على انقضاء المدة المحددة بالمادة 6 من القانون رقم 106 لسنة 1976 من تاريخ تقديم طلب تعديل الترخيص اعتبار الطلب مقبولاً بما يوجب منح الترخيص المطلوب، إذ يلزم لترتيب هذا الأثر على انقضاء المدة المشار إليها أن يكون الطلب مستوفياً لشروط قبوله، وأن يكون من الجائز صرف الترخيص. وهو ما لا يتحقق في الحالة الماثلة، إذ الأرض التي قدم طلب الترخيص بشأنها تدخل في خط التنظيم ومن الأموال العامة التي لا يجوز لأحد تملكها أو ادعاء أي حق عليها أو إقامة مباني بها، فلا تكون للمدة مهما استطالت أثر في قبول الطلب.
ومن حيث إن الثابت أنه بتاريخ 10 من يوليه سنة 1960 صدر قرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 1513 لسنة 1960 الخاص بتدابير متعلقة بالتنظيم في بعض الطرق العامة بمدينة الإسكندرية، ونص في المادة على اعتماد ما قررته الهيئة الإدارية لمجلس بلدي مدينة الإسكندرية بجلستها المنعقدة في 5 من نوفمبر سنة 1957 من تدابير فيما يختص بخطوط تنظيم بعض الطرق العامة بمدينة الإسكندرية على النحو المبين بالكشف المرفق بالقرار ورسوم التنظيم المدونة أرقامها بالكشف المذكور، وقد تضمن الكشف المشار إليه أن الهيئة الإدارية لبلدية الإسكندرية وافقت بجلستها المنعقدة في 5 من نوفمبر سنة 1957 على تقرير توسيع وامتداد شارع ابن سعد (الأمير مصطفى فاضل سابقاً) بسيدي بشر والمتعامد على طريق الجيش وذلك بجعله بعرض 45 متراً مع عمل موقف انتظار السيارات عند اتصال الطريق المذكور بطريق الجيش. وتم نشر القرار والكشف المرفق به بالوقائع المصرية في 17 من يوليه سنة 1961. وبتاريخ 7 من أكتوبر سنة 1961 صدر قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 150 لسنة 1961 باعتماد تعديل خطوط تنظيم بعض الطرق العامة بمدينة الإسكندرية متضمناً إلغاء تخصيص موقف السيارات بمنطقة ميامي. وبتاريخ أول ديسمبر سنة 1965 تحرر عقد إيجار أرض فضاء بين المالكة السيدة/ عزيزة فهمي ومحافظة الإسكندرية عن مساحة 4886.60 متر مسطح يقع حدها الغربي بطول 71.90 متراً على شارع ابن سعد والحد البحري على طريق الجيش بطول 76.10 متراً، بغرض إقامة المحافظة منشآت ثابتة عليها (شاليهات) مقصود بقاؤها بالأرض موضوع الإيجار لمدة لا تقل عن عشرين سنة (م 2 من عقد الإيجار). وتحددت مدة الإيجار بأنها عشر سنوات تبدأ من أول يناير سنة 1964 وتنتهي في 31 من ديسمبر سنة 1973. وإذا رغبت المحافظة في إنهاء العقد تعين عليها أن تخطر المالكة بخطاب موصى عليه قبل انتهاء العقد بستة أشهر على الأقل وألا تجدد الإيجار ضمناً دون حاجة لأي إجراء آخر لمدة مساوية لمدة الإيجار وبذات الشروط (م 5 من العقد). وقد أقامت السيدة/ عزيزة فهمي المالكة لقطعة الأرض الدعوى رقم 3054 لسنة 1975 مدني أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية طالبت الحكم ببطلان عقد الإيجار المشار إليه وبالتعويض. وقضت المحكمة بجلسة 15 من يناير سنة 1977 ببطلان عقد الإيجار وبإلزام المحافظة ورئيس حي شرق بأن تسلما الأرض للسيدة المذكورة خالية مما يشغلها وبالتعويض وباستئناف المحافظة قضت محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 8 من فبراير سنة 1978 بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً. كما رفضت محكمة النقض بجلسة 17 من مايو سنة 1978 طلب وقف تنفيذ الحكم. وبعقد مسجل برقم 2923 بتاريخ أول يوليه سنة 1978 اشترت الجمعية المطعون ضدها بالطعن الماثل مساحة 2909.48 متراً من الأرض المشار إليها من السيدة/ ثريا حمزه الجبالي والسيد/ يسري محمد عبد الحليم العبيسي، وحدودها كالآتي: "البحري الغربي طريق الجيش بطول 44 متراً، والبحر الشرقي شارع ميناء أغادير بطول 70.20 متراً، والقبلي الشرقي عقار رقم 665 ب بطريق الجيش بطول 40 متراً والقبلي الغربي عقار رقم 665 بطريق الجيش وحالياً شارع ابن سعد عرض 45 متراً بطول 70.85 متراً" وقالت الجمعية بأنها حصلت على ترخيص بناء رقم 398 لسنة 1980 في 25 من فبراير سنة 1980 للبناء على المساحة مشتراها بالعقد المسجل رقم 2923 المشار إليه، ولم تحاول الجهة الإدارية في صحة ذلك بل يستفاد إقرارها مما ورد بتقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشكاوى والمقترحات ولجنة الإسكان والتعمير (الحافظة المؤرخة 3/ 2/ 1982) ومما ورد بمذكرة المراقب العام لمحافظة الإسكندرية المقدمة إلى النيابة العامة في شأن المحضر رقم 9609 لسنة 1980 إداري المنتزه (حافظة مستندات الجهة الإدارية المقدمة إلى هيئة مفوضي الدولة بالإسكندرية بتاريخ 31/ 8/ 1981) وبتاريخ 20 من أكتوبر سنة 1979 أصدر مجلس المرافق بمحافظة الإسكندرية التوصية في شأن مشروع تعديل جزء من خط تنظيم طريق ابن سعد عند تقابله مع طريق الكورنيش "بالموافقة على تعديل جزء من خط تنظيم طريق ابن سعد عند تقابله مع طريق الكورنيش وجعله بعرض 30 متراً بدلاً من 45 متراً. والموافقة على تخطيط موقف انتظار السيارات وشارع خدمة لباقي الطريق، وما يترتب على ذلك من اعتماد خطوط التنظيم السميكة وإلغاء خطوط التنظيم المؤشر عليها بعلامة الإلغاء، واعتبار المساحات الملونة باللون الأحمر منفعة خاصة (زوائد تنظيم) وذلك على النحو المبين بالرسم المودع لدى المراقبة العامة للتخطيط العمراني. "وقد عرضت هذه التوصية على المجلس التنفيذي للمحافظة بجلسة 20 من نوفمبر سنة 1979 فأصدر القرار بالموافقة عليها. وقدمت الجمعية صورة ضوئية من خريطة تفيد صدورها من الإدارة العامة للتخطيط العمراني – مراقبة التخطيط بمحافظة الإسكندرية عن مشروع تعديل مدخل شارع ابن سعد من جهة طريق الجيش" في الجزء الذي لم ينفذ حتى ابتداء المباني القائمة وجعله بعرض 30 متراً بدلاً من 45 متراً حتى تقابله مع طريق الزعيم جمال عبد الناصر". وورد بالصورة الضوئية للخريطة المساحية المشار إليها ما يأتي "قرار: بناء على ما قرره المجلس التنفيذي المنعقد في 20/ 11/ 1979 وبعد الاطلاع على المادة 13 من القانون رقم 106 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء تقرر الموافقة على مشروع تعديل مدخل شارع ابن سعد من جهة طريق الجيش" في الجزء الذي لم ينفذ حتى ابتداء المباني القائمة وجعله بعرض 30 متراً بدلاً من 45 متراً وتخصيص موقف سيارات مزدوج بعرض 15 متراً في الجزء المنفذ بعرض 45 متراً حتى تقابله مع طريق الزعيم جمال عبد الناصر". ويلي ذلك توقيع تحت كلمة محافظ "دكتور محمد فؤاد حلمي" وتاريخ يقرأ 27/ 12/ 1979. (مستند رقم 2 حافظة الجمعية المقدمة أمام محكمة القضاء الإداري بجلسة أول يناير سنة 1981 وقد أقرت الجمعية ذاتها بالتاريخ المشار إليه على النحو الذي أثبته على واجهة الحافظة المقدمة منها). وبعقد مسجل برقم 626 في 13/ 2/ 1980 اشترت الجمعية المطعون ضدها بالطعنين الماثلين، مساحة 1216.55 متراً من السيدة/ عزيزة فهمي بحدود هي "الحد البحري الغربي طريق الجيش بطول 17.85 متراً والبحري الشرقي عقار 666 بطريق الجيش بطول 70.85 متراً والقبلي الشرقي عقار رقم 12 تنظيم بشارع ابن سعد بطول 16.85 متراً والحد القبلي الغربي عقار رقم 665 بطريق الجيش بطول 71.23 متراً. والثابت من الاطلاع على العقد المشار إليه أنه قدم إلى مأمورية المنتزه في 16/ 11/ 1979. وقد تضمن البند الرابع من العقد ما يأتي "حيث إنه كان من المتفق عليه أن تتنازل البائعة عن القطعة المتعامل عليها لصالح محافظة الإسكندرية كتوسعة لشوارع المنطقة من العقار 666 طريق الجيش، إلا أن هذا الاتفاق لم ينفذ جميعه واستبعد الجزء المتعامل عليه حالياً من توسعة الشارع حسب الموضح بخرائط المساحة، وهذا الاتفاق وما يترتب عليه من تعديل هو تحت مسئولية المتعاقدين". وبناء على الشكاوى الواردة من ملاك الأراضي والعقارات بشارع ابن سعد فقد أحال السيد/ رئيس المجلس الشعبي المحلي لمحافظة الإسكندرية بتاريخ 19 من نوفمبر سنة 1979 الموضوع إلى لجنة الشكاوى والمقترحات بالمجلس التي قامت بدراسة الأمر بالاشتراك مع مندوبين من الإسكان والمراقبة العامة للتخطيط العمراني بالمحافظة وقدمت عدة توصيات منها الإبقاء على خط التنظيم بشارع ابن سعد والكائن بمنطقة ميامي من بدايته حتى نهايته بعرض 45 متراً مع التوصية بأن تعرض خطوط التنظيم ونزع الملكية على المجلس الشعبي المحلي للمحافظة قبل البت في تنفيذها طبقاً لنص المادة 12 فقرة 3 من القانون رقم 43 لسنة 1979 ووقف الأعمال فوراً في الجزء المغتصب بمعرفة الجمعية التعاونية لبناء المساكن (النصر الجديدة) بعرض شارع ابن سعد وهو عرض 15 متراً بطول 70.20 متراً. وإزالة جميع المنشآت الهيكلية الموجودة بسعة شارع ابن سعد الخاص بالجمعية فوراً بالطريق الإداري. وقد وافق المجلس الشعبي المحلي للمحافظة على تقرير اللجنة المشار إليه وما ورد به من توصيات. ووافى بتاريخ 1/ 7/ 1980 السيد محافظ الإسكندرية بذلك الذي أشر بالموافقة عليه. ورداً على كتاب محافظة الإسكندرية إلى الجمعية المؤرخ 17/ 7/ 1980 فقد ردت الجمعية بكتاب ورد للمحافظة بتاريخ 28/ 7/ 1980 بما يفيد أن الجمعية ترى أن التوصيات الصادرة من المجلس الشعبي للمحافظة لا محل لتنفيذها إذ يخرج الأمر عن اختصاصه: تأسيساً على أن المادة من قانون الحكم المحلي حددت اختصاص المجلس على سبيل الحصر وليس منها اختصاص تعديل خطوط التنظيم الذي هو من الأمور المنوطة بالمجالس التنفيذية وحدها. وأن هذه التوصيات تمس ملكية الجمعية وبالتالي فإنها لن تعتد بما ورد بها من طلب وقف تنفيذ الأعمال، بل أنها ستقوم بتلك الأعمال استناداً إلى ملكيتها الثابتة وفي حدود أحكام القوانين واللوائح. وأورد الكتاب المشار إليه ملحوظة بتوقيع السيد/ رئيس مجلس إدارة الجمعية تجرى عبارتها كالآتي: "كان السيد المحافظ السابق الدكتور فؤاد حلمي قد أمر بتشكيل لجنة فنية مشتركة من أساتذة كلية الهندسة جامعة الإسكندرية (الدكتور عمر مهران – الدكتور سمير متولي) وباشتراك المهندس عبد العزيز صابر من محافظة الإسكندرية للنظر في إعادة تخطيط شارع ابن سعد وانتهت اللجنة في تقريرها أن يكون عرض شارع ابن سعد من جهة الكورنيش بحيث لا يزيد على 25 متراً وليس 30 متراً واستشهد على هذه الموافقة بالسيد عباس زاهر سكرتير المحافظة السابقة ومستشار المحافظة الحالي". وكان المجلس الشعبي لحي شرق قد أصدر بجلسته المنعقدة بتاريخ 16/ 1/ 1980 قراراً بوقف الأعمال فوراً في العمارة الكائنة بناحية شارع ابن سعد وطريق الجيش من الجهة الشرقية بميامي والإبقاء على خط التنظيم لشارع ابن سعد الكائن بمنطقة ميامي ليكون 45 متراً من بدايته حتى نهايته. وبتاريخ 1/ 3/ 1980 أصدر رئيس حي شرق القرار رقم 91 لسنة 1980 في نص المادة منه على أن تزال إدارياً التعديات المقامة على سعة المنفعة العامة الواقع من الجمعية بناحية شارع ابن سعد وطريق الجيش قسم المنتزه. وعلى ما جاء بعريضة دعوى الجمعية أمام محكمة القضاء الإداري رقم 1624 لسنة 36 القضائية فقد تظلمت الجمعية من قرار رئيس حي شرق رقم 91 لسنة 1980 للجنة التظلمات بحي شرق التي أصدرت بتاريخ 1/ 2/ 1981 القرار أولاً باستمرار قرار الإيقاف وثانياً بإزالة الأعمال البارزة في سعة الشارع. وأخطر حي شرق الجمعية بوجوب تنفيذ قرار اللجنة خلال عشرة أيام من تاريخ الإخطار وإلا اضطر الحي لاتخاذ اللازم بمعرفته وعلى نفقة الجمعية وأوضح الإخطار وجوب عدم التعدي على سعة المنفعة العامة باعتبار أن عرض شارع ابن سعد هو 45 متراً، وطلب الحي من الجمعية إزالة البروز الذي تم في الشارع بمقدار 15 متراً، وقد تظلمت الجمعية بتاريخ 16/ 2/ 1981 إلى اللجنة الاستئنافية العليا للتظلمات بمحافظة الإسكندرية بطلب إلغاء قرار لجنة التظلمات وما يترتب على ذلك من آثار منها إلغاء القرار رقم 91 لسنة 1980، فكان أن قررت اللجنة الاستئنافية العليا للتظلمات بمحافظة الإسكندرية بطلب إلغاء قرار لجنة التظلمات وما يترتب على ذلك من آثار منها إلغاء القرار رقم 91 لسنة 1980، فكان أن قررت اللجنة الاستئنافية العليا بجلسة 10/ 9/ 1982 قبول التظلم شكلاً ورفضه موضوعاً.
ومن حيث إنه في ظل العمل بأحكام القانون رقم 656 لسنة 1954 في شأن تنظيم المباني التي نصت المادة منه على أن "يصدر باعتماد خطوط التنظيم للشوارع قرار من وزير الشئون البلدية والقروية.. "صدر قرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 1513 لسنة 1960 الذي تضمن اعتماد ما قررته الهيئة الإدارية لمجلس بلدي مدينة الإسكندرية بجلستها المنعقدة في 5 من نوفمبر سنة 1957 بشأن توسيع وامتداد شارع ابن سعد (الأمير مصطفى فاضل سابقاً) بسيدي بشر بجعله بعرض 45 متراً مع عمل موقف انتظار للسيارات عند اتصال الشارع المشار إليه بطريق الجيش وكذلك تعديل الميدان عند تقاطع الشارع مع طريق السكة الحديد. وبتاريخ 7 من أكتوبر سنة 1961 صدر قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 150 لسنة 1961 باعتماد الموافقة على إلغاء تخصيص موقف السيارات بمنطقة ميامي.
ومن حيث إن القرارات باعتماد خطوط التنظيم للشوارع من الجهة المختصة بذلك قانوناً على النحو الذي تنظمه التشريعات الصادرة في هذا الشأن وآخرها القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وإن كان لا يترتب على صدورها انتقال ملكية أجزاء الأملاك الخاصة البارزة عن خط التنظيم إلى الملكية العامة للدولة إلا أنه بصدورها تترتب قيود قانونية على حق مالك الجزء البارز عن خط التنظيم تمنعه من إجراء أعمال البناء أو التعلية في هذا الجزء بعد صدور القرار باعتماد خطوط التنظيم. (حكم محكمة النقض الصادر بجلسة 4 من يناير سنة 1979 في الطعن رقم 469 لسنة 44 القضائية). وقد رددت التشريعات الصادرة بتنظيم المباني القيود الواردة على حق الملكية بالنسبة للأجزاء البارزة عن خط التنظيم في المادة من القانون رقم 656 لسنة 1954 في شأن تنظيم المباني والمادة من القانون رقم 45 لسنة 1954 في شأن تنظيم المباني وأخيراً بالمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه التي تنص على أن "يصدر باعتماد خطوط التنظيم للشوارع قرار من المحافظ بعد موافقة المجلس المحلي المختص. ومع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين، يحظر من وقت صدور القرار المشار إليه في الفقرة السابقة إجراء أعمال البناء أو التعلية في الأجزاء البارزة عن خطوط التنظيم عن أن يعوض أصحاب الشأن تعويضاً عادلاً. أما أعمال التدعيم لإزالة الخلل وكذلك أعمال البياض فيجوز القيام بها. وإذا صدر قرار بتعديل خطوط التنظيم جاز للمجلس المحلي المختص بقرار مسبب إلغاء التراخيص السابق منحها أو تعديلها بما يتفق مع خط التنظيم الجديد سواء كان المرخص له قد شرع في القيام بالأعمال المرخص بها أو لم يشرع في ذلك بشرط تعويضه تعويضاً عادلاً." وقد حرصت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 الصادر بها قرار وزير الإسكان والتعمير رقم 237 لسنة 1977 على النص في المادة على أنه لا يجوز للمرخص له أن يشرع في العمل إلا بعد إخطار الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم بكتاب موصى عليه بعلم الوصول وقيام المهندس المختص بتحدي خط التنظيم أو حد الطريق أو خط البناء حسب الأحوال، على أن يتم هذا التحديد خلال سبعة أيام من تاريخ الإخطار، ويثبت تاريخ التحديد على ترخيص البناء، فإذا انقضت هذه المدة دون أن يتم التحديد جاز للمرخص له أن يقوم بهذا التحديد طبقاً للبيانات المدونة بالرخصة وتحت مسئوليته.
ومن حيث إنه متى صدر القرار باعتماد خط التنظيم من جهة الاختصاص بذلك قانوناً، فان هذا القرار يبقى منتجاً لآثاره القانونية بالنسبة للقيود المفروضة على حق ملاك الأجزاء البارزة من خط التنظيم، حتى يتم نزع ملكية هذه الأجزاء بقرار يصدر في هذا الشأن أو يتم نقل ملكيتها بالاتفاق مع ذوي الشأن تنفيذاً للقرار باعتماد خطوط التنظيم، على النحو الذي ينظمه قانون نزع الملكية رقم 577 لسنة 1954، على أن يعوض أصحاب الشأن عما يصيبهم من أضرار نتيجة صدور القرار باعتماد خطوط التنظيم تعويضاً عادلاً عن القيود المفروضة على ملكيتهم على ما ورد بعجز الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه. ولا يكون ثمة وجه للقول بأن القرار باعتماد خط التنظيم هو بمثابة القرار بتقرير المنفعة العامة في مفهوم تطبيق أحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 المشار إليه. ويأخذ حكمه قياماً وسقوطاً على النحو المشار إليه بالمادة من القانون رقم 577 لسنة 1954 بحيث يسقط مفعول القرار باعتماد خط التنظيم إذا لم تودع النماذج التي يوقعها أصحاب الحقوق أو القرار الوزاري بنزع الملكية بمكتب الشهر العقاري خلال سنتين من تاريخ نشر القرار باعتماد خط التنظيم، ذلك أن التنظيم الخاص بأحكام القرارات الصادرة باعتماد خطوط التنظيم على النحو الوارد بتشريعات تنظيم المباني يخلو من ترتيب الأثر المقرر لسقوط القرار بما ورد بها من أحكام. كما يتعين أن يكون فهم الإحالة الواردة بهذه التشريعات (المواد 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976) على النحو الذي يتفق وقصد المشرع من إيرادها. فإذا كانت الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 (مردد ذات الحكم الذي ورد بالمواد المقابلة لها في القوانين السابقة) تجرى عباراتها بأنه "ومع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين، يحظر من وقت صدور القرار المشار إليه في القفرة السابقة إجراء…"، فإن هذه الإحالة تقتصر على وجوب الالتزام بنقل ملكية الأجزاء البارزة عن خطوط التنظيم بالطريق ومقابل التعويض على النحو المبين بقانون نزع الملكية، كل ذلك حسب مراحل تنفيذ مشروع التخطيط وفي حدود الاعتمادات التي تتقرر لهذا الشأن. ومما يؤكد هذا الفهم أن التخطيط العمراني يفترض، بحسب طبيعة الأشياء، نظرة مستقبلية تستشرف آفاق التطور العمراني والاقتصادي والاجتماعي، مما يتأبى معه إلزام الإدارة، بغير سند من نص صريح بالقانون، بأن تبادر إلى نقل ملكية الأجزاء البارزة عن خطوط التنظيم المعتمدة جميعها، خلال سنتين من تاريخ اعتماد خطوط التنظيم. ولا يكون ثمة ترتيب على فرض قيود على حق ملكية أصحاب العقارات البارزة عن خطوط التنظيم المعتمدة طالما احتفظ لهم القانون بالحق في التعويض العادل عما قد يصيبهم من أضرار، وبذلك يتحقق وجه التوازن بين المصلحة العامة والمصالح الخاصة بما يتفق وأحكام المادتين 32 و34 من الدستور. وبالترتيب على ما تقدم فإن القرار الصادر باعتماد خطوط التنظيم يستمر قائماً منتجاً لآثاره القانونية على النحو المحدد بالقانون حتى يتم تنفيذ هذه الخطوط، على النحو الذي سبقت الإشارة إليه أو أن يلغى أو يعدل بالأداة القانونية الصادرة من جهة الاختصاص على النحو المقرر قانوناً. فإذا كانت المادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 تنص على أن يصدر باعتماد خطوط التنظيم للشوارع قرار من المحافظ بعد موافقة المجلس المحلي المختص، فإنه وطبقاً للأصول العامة المقررة في شأن القرار المقابل acte contraie، فإن تعديل أو إلغاء القرار الصادر باعتماد خطوط التنظيم يكون بالأداة ومن الجهة المختصة باعتماد هذه الخطوط. وقد نص القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون نظام الحكم المحلي في المادة الثامنة من مواد الإصدار على أن "يستبدل بعبارتي" "المجلس المحلي" "المجالس المحلية" أينما وردتا في القوانين واللوائح عبارتا "المجلس الشعبي المحلي" و"المجالس الشعبية المحلية"…" فإن الاختصاص المقرر باعتماد خطوط التنظيم للشوارع على النحو الوارد بالمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه يكون منوطاً بقرار يصدق من المحافظ بعد موافقة المجلس الشعبي المحلي، ويكون إلغاء أو تعديل ما سبق أن تقرر من خطوط التنظيم إلى ذات الجهة المختصة باعتماد هذه الخطوط على النحو المنصوص عليه بالمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 بعد تعديلها طبقاً للنص الآمر الوارد بالمادة الثامنة من مواد إصدار قانون نظام الحكم المحلي.
ومن حيث إنه بتطبيق ما سبق على واقعات المنازعة الماثلة فإن القرارين الصادرين من وزير الشئون البلدية والقروية رقم 1513 لسنة 1960 ومن وزير الإسكان والمرافق رقم 150 لسنة 1961 المشار إليهما لا يكونان قد سقطا في التطبيق وسقط مفعولهما لعدم إتمام إجراءات نزع الملكية على النحو وخلال المدة المنصوص عليها بالمادتين رقمي 9 و10 من القانون 577 لسنة 1954. وفضلاً عن ذلك، وفي الفرض الجدلي بأن قرار اعتماد خط التنظيم يجري عليه ما يجري على القرار بتقرير المنفعة العامة على النحو المنصوص عليه في المادتين 9 و10 المشار إليهما، فالثابت من واقع المنازعة الماثلة أن شارع ابن سعد قد تم تنفيذه فيما عدا الجزء الواقع بأرض النزاع. فلا يكون ثمة وجه للقول بسقوطه إعمالاً لحكم المادة 29 مكرراً من القانون رقم 577 لسنة 1954 المضافة بالقانون رقم 13 لسنة 1962 التي تجري عباراتها بأن "لا تسقط قرارات النفع العام المشار إليها في المادة 10 من هذا القانون إذا كانت العقارات المطلوب نزع ملكيتها قد أدخلت فعلاً في مشروعات تم تنفيذها سواء قبل العمل بهذا التعديل أم بعد،. "وليس أصدق في تحقيق مناط تطبيق حكم هذه المادة من تمام تنفيذ جزء من الشارع على النحو الوارد بخطوط التنظيم الجديدة.
ومن حيث إن الجهة الإدارية وإن كانت قد جادلت في صدور قرار من محافظ الإسكندرية بتعديل خطوط التنظيم لشارع ابن سعد التي كانت قد اعتمدت بقراري وزير الشئون البلدية والقروية ووزير الإسكان والمرافق المشار إليهما، إلا أن الجمعية المدعية قدمت بحافظة مستنداتها المقدمة بجلسة 1/ 1/ 1981 أثناء تداول الدعوى في التحضير أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية صورة ضوئية من خريطة مساحية صادرة من الإدارة العامة للتخطيط العمراني – مراقبة التخطيط – بمحافظة الإسكندرية مبين عليها تعديل عرض الشارع إلى ثلاثين متراً بمحازاة أرض النزاع، ومؤشر على الخريطة بما يأتي: "قرار: بناء على ما قرره المجلس التنفيذي المنعقد في 20/ 11/ 1979 وبعد الاطلاع على المادة من القانون رقم 106 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء تقرر الموافقة على مشروع تعديل مدخل شارع ابن سعد من جهة طريق الجيش في الجزء الذي لم ينفذ حتى ابتداء المباني القائمة وجعله بعرض 30 متراً بدلاً من 45 متراً وتخصيص موقف سيارات مزدوج بعرض 15 متراً في الجزء المنفذ بعرض 45 متراً حتى تقابله مع طريق الزعيم جمال عبد الناصر. محافظ (توقيع) دكتور محمد فؤاد حلمي 27/ 12/ 1979" ولم تعقب الجهة الإدارية على مفاد الخريطة المشار إليها ولا على ما هو مكتوب عليها من قرار منسوب صدوره إلى محافظ الإسكندرية. وعلى ذلك فإن مسلك الجهة الإدارية من شأنه أن يفيد تسليمها بصحة الصورة الضوئية المقدمة من الجمعية، ولا يفيد الإدارة دفاعاً عدم عثورها على قرار صادر من المحافظ في هذا الشأن إذ كان يتعين عليها أن تدحض الصورة المقدمة أو تشكك في صحتها وعما إذا كان التوقيع المنسوب إلى المحافظ باعتباره رئيساً بحكم القانون للمجلس التنفيذي أو كان توقيعاً على القرار الصادر باعتباره محافظاً، فالإدارة لم تقم بشيء من ذلك، مما يعتبر عدم إنكار منها، في حقيقة الواقع، بصحة صدور القرار من المحافظ، وإن كان ذلك إلا أن القرار المشار إليه يكون قد صدر منعدماً لا قيام له. ذلك أنه يلزم لصدور القرار باعتماد خطوط التنظيم، أو تعديلها أو إلغائها على ما سبق بيانه، أن يصدر بذلك قرار من المحافظ المختص بعد موافقة المجلس الشعبي المحلي المختص وهو في الحالة الماثلة بالمجلس الشعبي المحلي لمحافظة الإسكندرية، على النحو الذي تتطلبه المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه بالتعديل الذي يتعين إعماله بعبارتها بالتطبيق لحكم المادة الثامنة من مواد إصدار قانون نظام الحكم المحلي رقم 43 لسنة 1979. فصرح عبارة المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 تتطلب موافقة المجلس الشعبي المحلي، ويكون تخلف هذه الموافقة مما يصم القرار الصادر من المحافظ وينحدر به إلى مرتبة الانعدام فلا يلحقه التحصن. وتدخل المجلس الشعبي المحلي المختص في شأن اعتماد خطوط التنظيم أو تعديلها ليس إجراء شكلياً يتمثل في العرض عليه، وإنما هو بالتطبيق لحكم القانون شرط موضوعي لقيام القرار فيتمثل في ضرورة موافقة المجلس الشعبي المحلي على ذلك. فيلزم لقيام القرار الذي يصدر في هذا الشأن توافر الأمرين معاً موافقة المجلس الشعبي المحلي المختص وصدور القرار بذلك من المحافظ، وليس ثمة ما يغني عن توافر كل منهما. فإذا كان الثابت أن تعديل خطوط التنظيم المعتمدة بشارع ابن سعد لم يعرض على المجلس الشعبي لمحافظة الإسكندرية، بل الثابت أن المجلس المشار إليه قد وافى محافظ الإسكندرية بكتاب مؤرخ 1/ 7/ 1980 بإقراره التوصيات التي تضمنها تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشكاوى والمقترحات ولجنة الإسكان والتعمير والتخطيط العمراني ومنها إزالة الآثار المترتبة على قرار المجلس التنفيذي بجلسته المنعقدة بتاريخ 20/ 11/ 1979 لبطلانه والإبقاء على خط التنظيم بشارع ابن سعد من بدايته حتى نهايته بعرض 45 متراً، فلا يكون ثمة أساس في القانون للقول بقيام القرار الصادر من المحافظ بتاريخ 27/ 12/ 1979 ولا يغير من ذلك موافقة المجلس التنفيذي للمحافظة واستناد قرار المحافظ إليها. ذلك أن المجلس التنفيذي ليس له اختصاص مقرر في شأن اعتماده خطوط التنظيم على النحو السابق الإشارة إليه. كما أنه وإن نظمت المادة 33 من قانون نظام الحكم المحلي اختصاصات المجلس التنفيذي للمحافظة فإن هذا التنظيم يخلو من اختصاص اعتماد خطوط التنظيم. وأنه وإن ورد بالبند (و) من المادة 33 المشار إليها اختصاص المجلس التنفيذي "وضع القواعد الخاصة بمشروعات الإسكان والتخطيط العمراني" فليس من شأن هذا النص ما يفيد إلغاء الاختصاص المقرر بالمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 للمجلس الشعبي المحلي في شأن ضرورة موافقته على اعتماد خطوط التنظيم قبل أن يصدر بها قرار من المحافظ، أو إناطة الاختصاص بذلك بالمجلس التنفيذي على ما أبدته الجمعية في معرض دفاعها استناداً إلى الحكم الوارد بالفقرة الثانية من المادة الثامنة من مواد إصدار قانون نظام الحكم المحلي بأن يلغى كل نص يخالف قانون نظام الحكم المحلي. ذلك إنه فضلاً عن أن الاختصاص المقرر للمجلس التنفيذي على النحو الوارد بالبند (و) من المادة 33 من قانون نظام الحكم المحلي لا يغير الاختصاص باعتماد خطوط التنظيم، وهو ما نص على أن يختص به المجلس الشعبي المحلي المختص في القانون الخاص بالتنظيم حسب التعديل الذي أدخله ذات قانون إصدار قانون نظام الحكم المحلي، فإن مقابلة الاختصاص المقرر بالمادة 12 من قانون نظام الحكم المحلي للمجلس الشعبي للمحافظة بشأن الموافقة على المشروعات العامة للتخطيط العمراني بما يفي بمتطلبات الإسكان والتشييد والتعمير بالنص الوارد بالفقرة (و) من المادة 33 المشار إليها بشأن اختصاص المجلس التنفيذي في شأن مشروعات الإسكان والتخطيط العمراني يفيد وجوب سابقة موافقة المجلس الشعبي على المشروعات العامة للتخطيط العمراني التي يتولى المجلس التنفيذي وضع القواعد الخاصة لها.
ومن حيث إنه لا خلاف على أن القرار بالإزالة رقم 91 لسنة 1980 بتاريخ 1/ 3/ 1980 قد استهدف ما كانت تشرع فيه الجمعية من أعمال البناء على أرض بارزة عن خطوط تنظيم شارع ابن سعد المعتمدة باعتبار عرض الشارع 45 متراً، وذلك حتى قبل تقدمها في 26/ 4/ 1980 بما أسمته طلب تعديل الترخيص السابق منحه لها برقم 398 لسنة 1980 بتاريخ 25/ 2/ 1980 ليشمل البناء كامل مسطح الأرض التي اشترتها بما فيها الجزء البارز عن خط التنظيم، فإنه أياً ما كان من سابقة إحالة الجهة المختصة بالتنظيم موضوع الأعمال المخالفة التي تقتضي الإزالة على اللجنة المنصوص عليها بالمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 على النحو المنصوص عليه بالمادة 18 من ذات القانون قبل تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1983 فقد أبدت الجمعية بأنها قد تظلمت من قرار الإزالة لذات لجنة التظلمات المنصوص عليها بالمادة المشار إليها فكان أن أصدرت اللجنة بتاريخ 1/ 2/ 1981 القرار: أولاً باستمرار قرار الإيقاف وثانياً بإزالة الأعمال المخالفة البارزة في سعة الشارع. كما أخطر الحي الجمعية بوجوب تنفيذ قرار اللجنة خلال عشرة أيام من تاريخ الإخطار وإلا سيضطر لاتخاذ اللازم بمعرفته وعلى نفقة الجمعية، وتضمن الإخطار وجوب عدم التعدي على سعة المنفعة العامة حيث إن الشارع بعرض 45 متراً. كما تضمن وجوب أن تزيل الجمعية البروز الذي تم في الشارع بمقدار 15 متراً. وكل ذلك على ما أقرت به الجمعية المطعون ضدها بعريضة دعواها أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية رقم 164 لسنة 36 القضائية. كما أقرت الجمعية بذات العريضة أنها تظلمت من قرار لجنة التظلمات أمام اللجنة الاستئنافية التي كان منصوصاً عليها بالمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 وألغيت بالقانون رقم 30 لسنة 1983، فكان أن قررت اللجنة الأخيرة قبول التظلم شكلاً ورفضه موضوعاً.
ومن حيث إنه متى كان حكم المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 صريحاً في أنه يحظر من وقت صدور القرار باعتماد خطوط التنظيم للشوارع من جهة الاختصاص بذلك، إجراء أعمال البناء أو التعلية في الأجزاء البارزة عن خطوط التنظيم، وكانت الجمعية قد شرعت في ذلك حتى قبل تقدمها بما أسمته طلب تعديل الترخيص السابق منحه لها برقم 398 لسنة 1980 عن قطعة الأرض التي تملكها المجاورة للأرض محل المنازعة الماثلة، فإن القرار الصادر من لجنة التظلمات المنصوص عليها بالمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 قبل تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1983، بإزالة الأعمال البارزة عن خط التنظيم المعتمد بشارع ابن سعد على أساس عرضه 45 متراً يكون قراراً متفقاً مع الحكم الوارد بالمادة التي تحظر البناء أو التعلية على الأجزاء البارزة عن خط التنظيم. بل إن قرار الإزالة يصح أيضاً طبقاً لحكم المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 قبل تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1983 على أساس أن الجمعية قد قامت بأعمال البناء على الأرض محل المنازعة قبل الحصول على ترخيص لها بالبناء، وفي الفرض الجدلي بإمكان منحها الترخيص بذلك، إذ يكون للجهة الإدارية المختصة في هذه الحالة بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في المادة 15 (قبل تعديلها) أن تقوم بإزالة المباني أو أجزائها التي تقوم بدون ترخيص "فإذا كانت لجنة التظلمات الاستئنافية قد قررت رفض التظلم المقدم من الجمعية عن القرار الصادر بين لجنة التظلمات فإنها تكون قد أنفقت في قرارها مع صحيح وجه القانون، مما لا يكون معه ثمة وجه للحكم بإلغاء قرارها الصادر في هذا الشأن ولا القرارات السابقة التي كان معروضاً عليها أمر التظلم منها.
ومن حيث إنه، وبافتراض صحة ما تدعيه الجمعية من تقدمها بتاريخ 26/ 4/ 1980 بطلب تعديل الترخيص السابق منحه لها بتاريخ 25/ 2/ 1980 برقم 398 لسنة 1980 عن طلبيها البناء على قطعة أرض تملكها بجوار المساحة محل المنازعة الماثلة بحيث يشمل التعديل الترخيص بالبناء على كامل المساحتين فلا محل للقول، في الحالة الماثلة، بأن موقف الجهة الإدارية يفيد سكوتاً عن البت في طلب الترخيص، ولا أنه كان من الجائز قانوناً منح الترخيص صراحة أو ضمناً. ذلك أن الجهة الإدارية المختصة كانت قد أصدرت بتاريخ 1/ 3/ 1980 قراراً بإزالة ما ارتأته تعدياً من الجمعية على خطوط التنظيم عن ذات المساحة التي تدعي الجمعية تقدمها بطلب تعديل الترخيص السابق منحه لها ليشمل البناء المساحتين معاً. وليس أبلغ في دلالة رفض الجهة الإدارية الترخيص من موقفها بإصدار قرار الإزالة. وفضلاً عن ذلك فإنه ما كان يجوز للجهة الإدارية أن تمنح الترخيص بالبناء على النحو الذي تطلبه الجمعية لمخالفة ذلك لصريح نص المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976. فإذا كانت الموافقة على الترخيص صراحة غير جائزة قانوناً فلا مجال لإعمال حكم الموافقة الضمنية على الترخيص وتنص المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 قبل استبدالها بالقانون رقم 30 لسنة 1983 على أنه "لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تدعيمها… إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة لشئون التنظيم بالمجلس المحلي أو إخطارها بذلك وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون… ولا يجوز الترخيص بالمباني أو الأعمال المشار إليها بالفقرة الأولى إلا إذا كانت مطابقة لأحكام القانون…..،. فمتى كانت الأعمال المطلوب الترخيص بها مخالفة لحكم القانون امتنع على الجهة الإدارية الترخيص بها، كما ينفي أعمال حكم الموافقة الضمنية بفوات المواعيد على النحو المقرر بالمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه.
ومن حيث إنه بالترتيب على ما سبق جميعه فإن ما طلبته الجمعية بالدعاوى أرقام 265 لسنة 35 القضائية و1624 لسنة 36 القضائية و1416 لسنة 37 القضائية يكون فاقد الأساس وتعين الرفض، وإذ ذهب الحكمان المطعون فيهما غير هذا المذهب فإنهما يكونان خليقين بالإلغاء. ومن حيث إنه يتعين إلزام من يخسر الدعوى المصروفات إعمالاً لحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكمين المطعون فيهما وبقبول الدعاوى أرقام 265 لسنة 35 القضائية و1624 لسنة 36 القضائية و1416 لسنة 37 القضائية شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت الجمعية المدعية (المطعون عليها بالطعون التالية) بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات