الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1354 سنة 23 ق – جلسة 01 /12 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 5 – صـ 132

جلسة أول ديسمبر سنة 1953

المؤلفة من السيد رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: اسماعيل مجدى، ومصطفى حسن، وأنيس غالي، ومصطفي كامل أعضاء.


القضية رقم 1354 سنة 23 القضائية

محاكمة. الأحكام الجنائية. الأصل أن تبني على المرافعة التي تحصل أمام المحكمة وعلى التحقيق الشفوي الذي تجريه بنفسها. يجب أن تصدر الأحكام من القضاة الذين سمعوا المرافعة.
الأصل في الأحكام الجنائية أن تبني على المرافعة التي تحصل أمام المحكمة وعلى التحقيق الشفوى الذى تجريه بنفسها في الجلسة، ويجب أن تصدر الأحكام من القضاة الذين سمعوا المرافعة. وإذن فمتي كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحكمة الاستئنافية أن المحكمة بعد أن سمعت شهود الطاعن الثالث والدفاع عن الطاعنين أجلت النطق بالحكم أسبوعا ثم أصدرت عدة قرارات بمد أجل الحكم، وفي الجلسة الأخيرة قررت المحكمة مشكلة من هيئة أخرى لحلول قاض آخر محل العضو الثالث فتح باب المرافعة "لجلسة اليوم" أي للجلسة نفسها وذلك لتعذر المداولة بسبب غياب أحد أعضاء الدائرة وقررت في الوقت ذاته النطق بالحكم آخر الجلسة أصدرت الحكم المطعون فيه، وذلك دون أن تسمع هيئة المحكمة بتشكيلها الآخر المرافعة – متي كان ذلك فإن الحكم يكون باطلا متعينا نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة 1 – محمد رستم شريف و2 – على رستم شريف و3 – محمود جابر شريف 4 – حسين رضوان السيد و5 – سيد جابر شريف و6 – محمد شريف سيد و7 – عبد الراضي جلال سالم بأنهم: أولا – الأول: ضرب عمدا جهلان سالم حماد فأحدث به إصابة ساعده الأيسر المبينة بالتقرير الطبى الشرعى والتي تخلفت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي إعاقة حركة الساعد مما يقلل من كفاءته للعمل بدرجة لم تحدد بعد.
وثانيا – الثاني: ضرب عمدا جهلان سالم حماد بأحدث به إصابة يده اليمنى المبينة بالتقرير الطبي الشرعى والتى تخلفت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي إعاقة حركة الأصبعين الخنصر والبنصر مما يقلل من كفاءته للعمل بدرجة لم تحدد بعد، ثالثا – الثالث والرابع: ضربا عمدا المجني عليه سالف الذكر فأحدثا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أعماله الشخصية مدة تزيد على العشرين يوما، ورابعا – الثاني والثالث: ضربا عمدا مصطفى جهلان سالم فأحدثا به الإصابتين المبينتين بالتقرير الطبي والتي اقتضت لعلاجها مدة لم تتجاوز العشرين يوما، وخامسا – الخامس والسادس: ضربا عمدا السابع عبد الراضي جلال فأحدثوا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبى والتين اقتضيا لعلاجهما مدة لا تتجاوز العشرين يوما. وسادسا – السابع: ضرب عمد الأول والثاني فأحدث بهما الإصابات المبينة بالتقرير الطبى والتي اقتضت لعلاجها مدة لم تتجاوز العشرين يوما. وطلبت عقابهم بالمواد 240/ 1 و241/ 1 و 242/ 1 من قانون العقوبات. وقد ادعى مصطفى جهلان وفكرى جهلان ومهجه زناتي بصفتهم ورثة المرحوم جهلان سالم بحق مدني قدره 30 جنيهاً على سبيل التعويض قبل المتهم الأول، كما ادعى أيضاً مصطفى جهلان بحق مدني قدره عشرة جنيهات على سبيل التعويض قبل المتهمين الثاني والثالث بالتضامن. ومحكمة نجع حمادى الجزئية قضت حضوريا عملا بالمواد 240/ 1 للأول والمادة 242/ 1 للثاني والماده 242/ 1 للثالث والرابع من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32/ 1 للثاني والثالث بحبس المتهم الأول ستة أشهر مع الشغل وكفالة 1000 قرش لوقف التنفيذ وبحبس كل من المتهمين الثاني والثالث والرابع شهرا واحدا مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ عن التهم المسندة إليهم مع تطبيق المادة 32/ 2 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهمين الثاني والثالث بلا مصاريف جنائية، وثانيا: تغريم كل من المتهمين الخامس والسادس والسابع 300 قرش عن التهم المسندة إليهم بلا مصاريف جنائية، وثالثا: بإلزام المتهم الأول بأن يدفع لمصطفى جهلان وفكرى جهلان ومهجه زناتى بصفتهم ورثة المرحوم جهلان سالم مبلغ 30 جنيها على سبيل التعويض المدني ومبلغ 200 قرش للمحاماة، ورابعا: بالزام المتهمين الثانى والثالث بأن يدفعا متضامنين لمصطفى جهلان مبلغ 1000 قرش على سبيل التعويض المدني ومبلغ 100 قرش أتعاب المحاماه، فاستأنف المتهمون ومحكمة قنا الابتدائية قضت فيها حضوريا بتأييد الحكم المستأنف مع إلزام كل من المستأنفين بمصروفات الدعوى المدنية الاستئنافية قبله مع إعفائهم من المصروفات الجنائية، فطعن الأستاذ محمود حسن المحامي عن الطاعنين في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.


المحكمة

….. وحيث إن مبنى الطعن هو أن هيئة المحكمة الاستئنافية التي أصدرت الحكم المطعون فيه هي غير هيئة المحكمة التي سمعت الدعوى.
وحيث أنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحكمة الاستئنافية أنها سمعت بجلسة 12 مارس سنة 1953 شهود الطاعن الثالث والدفاع عن الطاعنين ثم أجلت النطق بالحكم أسبوعا، وبجلسة 19 من مارس سنة 1953 أصدرت قرارا بمد أجل الحكم ثلاثة أسابيع لتعذر المداولة، وبجلسة 9 من أبريل سنة 1953 قررت مد أجل الحكم أسبوعا آخر وبجلسة 16 من أبريل سنة 1953 قررت المحكمة مشكلة من هيئة أخرى لحلول قاض آخر محل العضو الثالث فتح باب المرافعة "لجلسة اليوم" أي للجلسة نفسها، وذلك لتعذر المداولة بسبب غياب أحد أعضاء الدائرة وقررت في الوقت ذاته النطق بالحكم آخر الجلسة، وفي آخر الجلسة أصدرت حكمها المطعون فيه، وذلك دون أن تسمع هيئة المحكمة بتشكيلها الآخر المرافعة. ولما كان الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على المرافعة التي تحصل أمام المحكمة وعلى التحقيق الشفوى الذى تجريه بنفسها في الجلسة ويجب أن تصدر الأحكام من القضاة الذين سمعوا المرافعة – لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلا ويتعين لذلك نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات