الطعن رقم 1854 لسنة 32 ق – جلسة 30 /12 /1986
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام
المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والثلاثون – الجزء الأول (أول أكتوبر 1986 – فبراير 1987) – صـ 583
جلسة 30 من ديسمبر سنة 1986
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح السيد بسيوني نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد اللطيف أحمد أبو الخير ومحمد محمود البيار وفاروق علي عبد القادر وعطية الله رسلان أحمد فرج المستشارين.
الطعن رقم 1854 لسنة 32 القضائية
( أ ) عاملون بالقطاع العام – تأديب – الدعوى التأديبية – طلب إلغاء
قرار الجزاء.
تقدم العامل بطلب إلى السيد المستشار رئيس المحكمة التأديبية ملتمساً تحديد جلسة لإلغاء
الجزاء الموقع عليه خلال الميعاد المقرر قانوناً – قيد الطلب بدفاتر المحكمة والتأشير
عليه من قلم الكتاب بإعادته لمصدره لاتباع الإجراءات نحو رفع الدعوى التأديبية – عودة
العامل وإقامة دعواه بعريضة أودعت قلم الكتاب بعد فوات الميعاد المقرر لتقديم العريضة
– اعتبار الطلب مستوفياً أوضاعه الشكلية باعتبار ارتداده إلى تاريخ تقديم الطلب إلى
السيد المستشار رئيس المحكمة لأول مرة – أساس ذلك: – أن طلبات إلغاء القرارات التأديبية
معفاة من الرسوم ولا يستلزم توقيع الطلب من محام – كان يجب على قلم الكتاب قيد الطلب
وعرضه على رئيس المحكمة لتحديد جلسة بدلاً من إعادته لمصدره – تطبيق.
(ب) نقابات – نقابة العمال – أعضاؤها – التحقيق معهم.
المادة من القانون رقم 35 لسنة 1976 بشأن النقابات العمالية.
ألزم المشرع سلطة التحقيق بإخطار الاتحاد العام لنقابات العمال بما هو منسوب إلى العضو
من اتهامات تتعلق بنشاطه النقابي – أثر ذلك – أنه لا وجه لإعمال هذا الالتزام بصدد
الجرائم الأخرى التي قد يرتكبها العضو خارج نشاطه النقابي – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 22/ 4/ 1986 أودع الأستاذ محمد المرصفي المحامي نائباً عن
الأستاذ عبد الهادي محمد الحسيني وكيلاً عن….. تقرير طعن بقلم كتاب المحكمة ضد:
1 – وزير الصناعة بصفته رئيس الجمعية لشركة تصنيع الورق "فارتا" بالإسكندرية.
2 – رئيس مجلس إدارة الشركة المذكورة بصفته. في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية
بطنطا بجلسة 24/ 2/ 1986 في الطعن رقم 163 لسنة 12 ق المقام من الطاعن ضد المطعون ضدهما
والذي قضى بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد المواعيد المقررة.
وطلب الطاعن في تقرير طعنه الحكم:
أولاً: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه.
ثانياً: وفي الموضوع بإلغائه فيما قضى به من عدم قبول الطعن شكلاً بإلغاء قرار الجزاء
وما ترتب عليه من آثار.
وأعلن تقرير الطعن لوزير الصناعة في 28/ 4/ 1986 وإلى رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون
ضدها بتاريخ 12/ 5/ 1986، وأحيل إلى هيئة مفوضي الدولة التي قامت بتحضيره وتهيئته للمرافعة
وأودعت فيه تقريراً بالرأي القانوني اقترحت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع
أصلياً. واحتياطياً بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه وما ترتب
عليه من آثار.
ونظر الطعن أمام الدائرة الثالثة فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا بجلسة 5/ 11/ 1986
وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة)
موضوع وحددت لنظره جلسة 18/ 11/ 1986 وبهذه الجلسة سمعت المحكمة ما رأت لزوماً لسماعه
من إيضاحات ذوي الشأن وأرجأت النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها أودعت مسودة الحكم المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل في أن الطاعن…… قد أقام الطعن رقم 163 لسنة 12
ق بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا في 23/ 8/ 1984 طلب فيها الحكم بإلغاء
القرار الصادر من الشركة بمجازاته بخصم شهر من راتبه وما يترتب عليه من آثار. وأسس
طعنه على أن الشركة قد نسبت إليه التعدي على مهندس بالشركة ومدير الشئون القانونية
بها وأجري معه تحقيق انتهى إلى مجازاته بخصم شهر من راتبه وصدر بذلك القرار المطعون
فيه وأنه ينعى على هذا القرار مخالفته للقانون لأنه عضو باللجنة النقابية ولم يخطر
اتحاد العمال إبان التحقيق معه.
ونظرت المحكمة التأديبية الطعن على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 24/ 2/ 1986
حكمت بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد المواعيد المقررة. وأقامت على قضاءها على أن
الثابت من الأوراق أن الطاعن عضو باللجنة النقابية بالشركة المطعون ضدها وقد نسب إليه
أنه تعدى على رئيسه المباشر وعلى مدير الإدارة القانونية وأجرى معه تحقيقاته برقم 18،
22 لسنة 1984 وعرض أمره على وزير الصناعة باعتباره رئيس الجمعية العمومية للشركة فتقرر
بمجازاته بخصم شهر من راتبه وقد أخطر الطاعن بقرار الجزاء – باعترافه في عريضة طعنه
– في 15/ 6/ 1984 وكان عليه إقامة طعنه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره إلا أنه
لم يتم طعنه إلا في 22/ 8/ 1984 بعد المواعيد المقررة قانوناً. ومن ثم يتعين الحكم
بعدم قبول طعنه شكلاً.
ومن حيث إن الطعن في هذا الحكم يقوم على مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه للآتي:
أولاً: إن الطاعن أخطر بالجزاء في 16/ 6/ 1984 وتظلم إلى الشركة في اليوم التالي مباشرة
إلا أن الشركة أهملت تظلمه فتقدم بتظلم إلى المحكمة التأديبية بطنطا قيد برقم وارد
663 في 15/ 7/ 1984 محملاً بنص المادة 84 من نظام العاملين بالقطاع العام إلا أن المحكمة
أعادت إليه الطعن لاتباع الإجراءات القانونية في رفع الطعن فأعاد رفع طعنه بعريضة الطعن
المودعة قلم كتاب المحكمة المذكورة بتاريخ 23/ 8/ 1984 والذي قيد برقم 163 لسنة 12
ق وعلى ذلك يكون الطاعن قد أقام طعنه في المواعيد القانونية وإذ قضى الحكم المطعون
فيه بعدم قبوله شكلاً فإن يكون قد أخطأ في تطبيقه القانون ويعين لذلك القضاء بإلغائه.
ثانياً: ومن ناحية الموضوع فإن القرار المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون لمخالفته
لنص المادة 46 من القانون رقم 35 لسنة 1976 الخاص بأعضاء النقابات العمالية التي توجب
إخطار إتمام العمال قبل إجراء التحقيق مع عضو النقابة وإلا كان التحقيق باطلاً، والثابت
أن الشركة لم تخطر النقابة قبل التحقيق مع الطاعن مما يعتبر تحقيقها باطلاً ولا ينتج
أي أثر. فضلاً عن أن التحقيق مع الطاعن قد قصد به التنكيل به والكيد له دون ارتكاب
أي مخالفة مما يتبين معه بطلان التحقيق والجزاء المترتب عليه.
ومن حيث إنه عن الوجه الأول من الطعن والمتعلق بالناحية الشكلية فإن الثابت من الأوراق
أن الطاعن أخطر بقرار الجزاء المطعون فيه بتاريخ 13/ 6/ 1984، وأن قضاء هذه المحكمة
قد استقر على أن طلبات إلغاء قرارات الجزاء الصادرة من شركات القطاع العام على العاملين
بها تخضع لذات الأحكام التي تخضع لها طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية الصادرة
من السلطات التأديبية بتوقيع جزاءات على الموظفين العموميين وهي الطلبات المشار إليها
في الفقرة تاسعاً من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 الأمر الذي
من شأنه ألا يكون ثمة خلاف في ميعاد الطعن وطبيعته بالنسبة إلى أي من هذين الطعنين،
وإذ تقضي المادة أولاً: من قانون مجلس الدولة المشار إليه بأن ميعاد رفع الدعوى فيما
يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً، كما تقضي بأن التظلم إلى الجهة التي أصدرت القرار
المطعون فيه إلى رئاستها يقطع هذا الميعاد.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن تقدم بطلب برسم المستشار رئيس المحكمة التأديبية
بطنطا ذكر فيه أن أخطر بتاريخ 13/ 6/ 1984 بتوقيع جزاء عليه بخصم شهر من راتبه لتعديه
على رئيسه المباشر وعلى رئيس الشئون القانونية، وأن الجزاء اعتمده السيد وزير الصناعة،
وأنه تقدم بتظلم لرئيس مجلس إدارة الشركة بتاريخ 17/ 6/ 1984 لرفع الجزاء وتلقي الرد
شفاهة في 3/ 7/ 1984 بأن الجزاء لم يرفع وحفظ تظلمه ولم يحل إلى المحكمة التأديبية
جهة الاختصاص لرفع الجزاء لذلك يتقدم بهذا التظلم راجياً تحديد جلسة مقبلة لرفع الجزاء
الموقع عليه بخصم شهر من راتبه إعمالاً لحكم المادة 84 ق نظام العاملين بالقطاع العام
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978، وقد قيد هذا الطلب بالمحكمة برقم وارد 663 بتاريخ
15/ 7/ 1984 وتأشر عليه من قلم كتاب المحكمة بإعادته لمصدره لاتباع الإجراءات نحو رفع
الدعوى أمام المحكمة.
ومن حيث إن الطلب المقدم للمحكمة التأديبية بطنطا والمقيد بها برقم 663 في 15/ 7/ 1984
هو طعن في قرار مجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه وقد استوفى أركانه الشكلية على ما
استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن طلبات إلغاء القرارات التأديبية على العاملين معفاة
من الرسوم ولا يستلزم القانون إجراء معيناً لها كتوقيع محام عليها، فكان على قلم كتاب
تلك المحكمة أن يقيده طعناً ويقدم لرئيس المحكمة لتحديد جلسة لنظره، أما وقد أعيد إلى
الطاعن لاستيفاء بعض البيانات التي استوفاها ثم أعاد إقامة طعنه بعريضة أودعت قلم كتاب
المحكمة بتاريخ 23/ 8/ 1984، وإذ يرتد تاريخ إقامة الطعن إلى تاريخ إيداعه لأول مرة
في 15/ 7/ 1984 فإنه يكون قد أقيم خلال الميعاد القانوني مكتمل أوضاعه الشكلية، وإذ
ذهب الحكم المطعون فيه إلى خلاف هذا المذهب وقضى بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد
فإنه يكون قد أخطأ في تطبيقه القانون ويتعين لذلك القضاء بإلغائه وبقبول طعن الطاعن
رقم 163 لسنة 12 ق تأديبية طنطا شكلاً لرفعه في المواعيد القانونية.
ومن حيث إنه عن الوجه الثاني من الطعن. الذي ينعى فيه الطاعن على قرار مجازاته مخالفته
للقانون لصدوره إثر تحقيق أجري مع الطاعن لم يراع فيه نص المادة 46 من القانون رقم
35 لسنة 1976 الخاص بأعضاء النقابات العمالية والتي توجب إخطار اتحاد العمال قبل إجراء
التحقيق مع عضو النقابة، فقد جرى نص هذه المادة على أنه يجب على سلطة التحقيق إخطار
الاتحاد العام لنقابات العمال بما هو منسوب إلى عضو مجلس إدارة المنظمة النقابية من
اتهامات في جرائم تتعلق بنشاطه النقابي والموعد المحدد لإجراء التحقيق قبل البدء في
إجرائه. ولمجلس إدارة الاتحاد أن ينيب أحد أعضاء النقابة العامة لحضور التحقيق وذلك
ما لم تقرر سلطة التحقيق سريته. ومفاد هذا النص أن التزام سلطة التحقيق بإخطار الاتحاد
العام لنقابات العمال بما هو منسوب إلى عضو مجلس إدارة المنظمة النقابية إنما يكون
عند اتهام العضو في جريمة أو جرائم متعلقة فقط بممارسة نشاطه النقابي وما عدا ذلك فلا
يكون هناك ثمة أمر إلزام على سلطة التحقيق. ولما كان الثابت من الأوراق أن المخالفتين
المنسوبتين للطاعن وقام عليهما قرار الجزاء المطعون فيه ليس من بينهما ما يعد ممارسة
الطاعن للنشاط النقابي إذ ليس من النشاط النقابي في شيء أن يقوم الطاعن بالتشهير ونشر
الأقاويل والإشاعات الكاذبة ضد المهندس مدير التصنيع بالشركة، أو الاعتداء الذي قام
به الطاعن على السيد مدير الشئون القانونية وصدر عليه حكم جنائي بإدانته عما اقترفه،
وعلى ذلك فإذا ما قامت سلطة التحقيق بمباشرة التحقيق مع الطاعن في هاتين المخالفتين
دون أن تخطر الاتحاد العام لنقابات العمال فإن ما قامت به يتفق وحكم القانون ولا إلزام
عليها بهذا الإخطار ومن ثم يكون هذا الوجه من الطعن غير قائم على أساس من القانون خليقاً
بالرفض.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن الثابت من الأوراق أن مهندس أحمد عبد الحميد عثمان
رئيس قسم التصنيع بشركة تصنيع الورق "فارنا" قد تقدم بشكوى لمدير المصنع اتهم فيها
الطاعن بأنه تلفظ بألفاظ غير لائقة فيها إهانة واعتداء على شخصه وذلك أثناء مناقشة
مع زميل للمشكو في حقه اسمه سعيد محمد عطا وذلك يفيد التشهير بالشاكي أمام العاملين
وقوله أمامهم بأن أحد العاملين لديه ورقة صغيرة يستطيع بها أن يدخل المهندس….. الشاكي
السجن لمدة ستة أشهر وقد أحيلت الشكوى للتحقيق حيث تم بالمحضر المؤرخ 25/ 2/ 1984 وفيه
سمعت شهادة العامل….. الذي أيد كل ما جاء بالشكوى وذلك على التفصيل الوارد بمحضر
التحقيق، ثم استدعت الشئون القانونية الطاعن للتحقيق معه فيما نسب إليه بالشكوى فحضر
الطاعن وفتح محضر تحقيق يوم 3/ 3/ 1984 لأخذ أقواله وبمواجهته بما هو منسوب إليه قرر
أن هذا القول غير صحيح وأن الشاكي يضطهده بقصد تجميد نشاطه النقابي…. الخ ثم أورد
المحقق ملحوظة مفادها عدم إمكان إكمال التحقيق حيث قام الطاعن بالتهجم عليه والاعتداء
عليه بالكرسي الذي كان يجلس عليه ثم قام يقذفه بهرم خشبي كان على المكتب مما أدى إلى
شطره واتجه إلى كل ما في المكتب رافعاً إياه بقصد الاعتداء على المحقق السيد….. مدير
الشئون القانونية. وأضاف المحقق في ملحوظته أنه لو ترك تفاديه لما قذفه به الطاعن لحدث
ما لا يحمد عقباه وأن الطاعن أحدث هياجاً وشغباً وشوشرة رافعاً صوته مما ترتب عليه
تجمع العاملين الذين دخلوا المكتب وشاهدوا ما حدث ثم تظاهر الطاعن بأنه في حالة غير
طبيعية وانتهى الأمر إلى الحيلولة بينه وبين الاعتداء على المحقق وأخرجوه إلى العيادة
الطبية وفي 4/ 3/ 1984 سمع المحقق شهادة العامل جابر محمود دسوقي الذي أيد واقعة تلفظ
الطاعن بالألفاظ الواردة في شكوى المهندس رئيس قسم التصنيع.
ومن حيث إن مدير الشئون القانونية قد تقدم بشكوى مما حدث من تعدي الطاعن عليه على النحو
السالف الإشارة إليه وأخرى فيها تحقيق سمعت فيه أقوال الطاعن الذي قرر أنه أثناء التحقيق
معه طلب من المحقق إثبات أحوال معينة فرفض المحقق ورفض هو بدوره التوقيع على المحضر
فهدده المحقق بإبلاغ الشرطة لإرغامه على التوقيع فانهارت أعصابه ولم يدر بما حدث منه
وأنه لم يكن في وعيه أثناء حدوث الواقعة حيث انتابته حالة عصبية تحدث له في حالات غضبه.
ومن حيث إنه يبين ما تقدم أن المخالفتين المنسوبتين للطاعن وهما تشهيره برئيسه المهندس
مدير قسم التصنيع على نحو يحط من كرامته بين العمال ويوحي بارتكاب جرماً من شأنه أن
يدخله السجن، وكذلك اعتدائه على مدير الشئون القانونية أثناء التحقيق معه وقذفه بكل
ما وصلت إليه يده في مكتب المحقق، ثابتين في حقه بشهادة الشهود وباعترافه هو في محضر
التحقيق.
كما أن المخالفة الثانية وهي اعتدائه على مدير الشئون القانونية ثابتة بحكم محكمة الجنح
المستأنفة بطنطا بتاريخ 13/ 12/ 1984 في الاستئناف رقم 4873 لسنة 1984 جنح كفر الزيات
في الجنحة رقم 1512 لسنة 1984 الذي قضى بتغريم الطاعن مبلغ عشرين جنيهاً والمصاريف
وذلك لما نسب إليه من أنه يوم 3/ 3/ 1984 أصاب بالقول موظفاً هو أحمد السيد أحمد الجبالي
الموظف بشركة الورق بأن وجه إليه الألفاظ المهينة بالمحضر.
ومن حيث إن ما حدث من الطاعن وثبتت مخالفته على النحو المشار إليه يشكل في حقه خروجاً
على مقتضى واجبات وظيفته وظهوره بالمسلك غير اللائق بالوظيفة وبوصفه عضواً نقابياً
كان عليه أن يكون قدوة لغيره من العمال الأمر الذي يسوغ مساءلته تأديبياً، وإذ تدخلت
الشركة لممارسة حقها في تأديبه وصدر قرار رئيس الجمعية العمومية للشركة بمجازاته بخصم
شهر من راتبه فإن قرار الجزاء يكون متفقاً وحكم القانون ويكون طعن الطاعن على هذا القرار
غير قائم على أساس متعين الرفض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن رقم 163 لسنة 12 قضائية تأديبية طنطا شكلاً وفي الموضوع برفضه.
