الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1413 سنة 23 ق – جلسة 22 /12 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 5 – صـ 183

جلسة 22 من ديسمبر سنة 1953

المؤلفة من السيد رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: اسماعيل مجدى، ومصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل أعضاء.


القضية رقم 1413 سنة 23 القضائية

إجراءات. محاكمة. محكمة استئنافية. الأصل أنها تحكم على مقتضى الأوراق. سريان ذلك فى حالة الحضور الاعتباري.
إن المحكمة الاستئنافية إنما تحكم فى الأصل فى الدعوى على مقتضى الأوراق وليست ملزمة باجراء تحقيق إلا ما ترى هى لزوما له، أو ما تستكمل به النقض فى إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة. وإذن فمتى كان الثابت من محاضر الجلسات أن محكمة أول درجة قد سمعت شاهدى الإثبات فى الدعوى فى جلسة المحاكمة التى تخلف فيها الطاعن عن الحضور بغير عذر مقبول مع حضوره فى الجلسة السابقة، مما حدا به إلى اعتبار الحكم حضوريا عملا بنص المادة 239 من قانون الاجراءات الجنائية، وكان الطاعن لم يطلب سماع الشهود أمام المحكمة الاستئافية وقصر دفاعه على موضوع الدعوى، فانه لا يكون له من بعد أن ينعى على محكمة أول درجة سماع شاهدى الاثبات فى غيبته، ولا أن ينعى على المحكمة الاستئنافية عدم إعادة سماعهما فى مواجهته.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور بأنه فى خلال أربعة شهور سابقة على يوم أول نوفمبر سنة 1952 بدائرة قسم مصر القديمة، سرق قلمين الكتابة مبينى الوصف والقيمة فى المحضر للدكتورين وجيه اسكندر داود وسامى عزيز جرجس من منزل أطباء الامتياز المسكون. وطلبت عقابه بالمادة 317/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح مصر القديمة الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل والنفاذ بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة مصر الابتدائية قضت فيه حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

…. وحيث إن الطاعن بنعى على المحكمة الاستنئافية اعتمادها فى إدانة الطاعن بجريمة السرقة على أقوال شاهدى الاثبات دون أن تسمعهما فى مواجهته، مع أنه أنكر التهمة لديها ودفع بتلفيقها عليه، وحالة كون محكمة الدرجة الأولى سمعتهما فى غيبته، ويقول إن فى ذلك بطلانا فى الإجراءات وإخلالا بحقه فى الدفاع يستوجب نقض الحكم المطعون فيه.
وحيث إنه لما كانت المحكمة الاستئنافية إنما تحكم فى الأصل فى الدعوى على مقتضى الأوراق وليست ملزمة باجراء تحقيق إلا ما ترى هى لزوما له، أو ما تستكمل به النقض فى إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة. وإذن فمتى كان الثابت من محاضر الجلسات أن محكمة أول درجة قد سمعت شاهدى الإثبات فى الدعوى فى جلسة المحاكمة التى تخلف فيها الطاعن عن الحضور بغير عذر مقبول مع حضوره فى الجلسة السابقة، مما حدا به إلى اعتبار الحكم حضوريا عملا بنص المادة 239 من قانون الاجراءات الجنائية، لما كان ما تقدم، وكان الطاعن لم يطلب سماع الشهود أمام المحكمة الاستئافية وقصر دفاعه على موضوع الدعوى، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة الاستئنافية عدم إعادة سماعهما فى مواجهته.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات