الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1391 سنة 23 ق – جلسة 24 /11 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 5 – صـ 114

جلسة 24 من نوفمبر سنة 1953

المؤلفة من السيد رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: مصطفى حسن، ومحمود ابراهيم اسماعيل، وأنيس غالى، ومصطفي كامل أعضاء.


القضية رقم 1391 سنة 23 القضائية

حكم عدم صدوره باسم الأمة تنفيذا للمادة السابعة من الإعلان الدستوري الصادر فى 10 من فبراير سنة 1953. بطلان الحكم.
إن دستور سنة 1923 قد أسقط فى 10 من ديسمبر سنة 1953 بإعلان من القائد العام للقوات المسلحة بصفته رئيس حركة الجيش وممثل السلطة العليا باسم الأمة، وقد صدر في 10 من فبراير سنة 1953 باسم الشعب اعلان دستورى نشر في الوقائع المصرية في نفس اليوم في العدد 12 مكرر (ب) نصت مادته الثامنة على أن يتولى قائد الثورة بمجلس قيادة الثورة أعمال السلطة العليا وبصفة خاصة التدابير التي يراها ضرورية لحماية هذه الثورة والنظام القائم عليها لتحقيق أهدافه، ونصت المادة السابعة على أن أحكام القضاء تصدر وتنفذ وفق القانون باسم الأمة. وإذن فمتي كان الحكم المطعون فيه قد صدر في 10 من فبراير سنة 1953 باسم الملك أحمد فؤاد الثانى على خلاف ما أوجبته المادة السابعة السالف ذكرها، فإنه يكون باطلا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أولا: الأول بصفته مدير المصنع الموصوف بالمحضر والثاني: بصفته صاحبه استخدما كميات السكر المبينة بالمحضر لغير الغرض الذي صرفت من أجله بأن باعاها، وكانت قد صرفت لصنيعها حلوى في مصنعهما وثانيا: باعا سلعة مسعرة (سكرا) بسعر يزيد على السعر المعين قانون، وطلبت عقابهما بالمواد 1 و56 و57 و58 من القانون رقم 95 لسنة 1945، ومحكمة الأمور المستعجلة قضت فيها ببراءة المتهمين والمصادرة، فاستأنفت النيابة هذا الحكم، ومحكمة الاسكندرية الابتدائية قضت فيه حضوريا وباجماع الآراء عملا بالمواد 1 و2و 9و 14 و15و 16 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 و417 من قانون الإجراءات الجنائية بقبوله شكلا وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهمين عن التهمة الأولى وفى خصوص التهمة الثانية إلغاء الحكم المستأنف وبتغريم كل من المتهمين خمسين جنيها والمصادرة وشهر ملخص الحكم بحروف كبيرة لمدة شهر على واجهة المحل بلا مصاريف جنائية.
فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر بالقانون بالنسبة للطاعن الثانى. ومن حيث إن مما يعيبه هذا الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه صدر في 10 من فبراير سنة 1953 باسم "حضرة صاحب الجلالة أحمد فؤاد الثاني ملك مصر والسودان" على خلاف ما تقضي به المادة السابعة من الإعلان الدستورى الصادر في 10 من فبراير سنة 1953 من القائد العام للقوات المسلحة وقائد ثورة الجيش من وجوب صدور أحكام القضاء وتنفيذها وفق القانون باسم الأمة.
وحيث إنه لما كان دستور سنة 1923 قد اسقط في 10 من ديسمبر سنة 1953 بإعلان من القائد العام للقوات المسلحة بصفته رئيس حركة الجيش وممثل السلطة العليا باسم الأمة، وقد صدر في 10 من فبراير سنة 1953 باسم الشعب اعلانا دستوريا نشر في الوقائع المصرية في نفس اليوم في العدد 12 مكرر (ب) نصت مادته الثامنة على أن يتولى قائد الثورة بمجلس قيادة الثورة أعمال السلطة العليا وبصفة خاصة التدابير التي يراها ضرورية للحماية هذه الثورة والنظام القائم عليها لتحقيق أهدافه، ونصت المادة السابعة على أن أحكام القضاء تصدر وتنفذ وفق القانون باسم الأمة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر في 10 من فبراير سنة 1953 باسم الملك أحمد فؤاد الثانى على خلاف ما أوجبته المادة السابعة السالف ذكرها، فإن ذلك يترتب عليه بطلان الحكم المطعون فيه سواء بالنسبة إلى الطاعن أو إلى الطاعن الآخر ولو أنه لم يقدم أسبابا لطعنه، وذلك يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى كلا الطاعنين وإحالة الدعوى على المحكمة الابتدائية لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات