الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 113 لسنة 32 ق – جلسة 25 /11 /1986 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والثلاثون – الجزء الأول (أول أكتوبر 1986 – فبراير 1987) – صـ 274


جلسة 25 من نوفمبر سنة 1986

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح السيد بسيوني نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة شفيق محمد سليم مصطفى وفاروق علي عبد القادر وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي وعطية الله رسلان أحمد فرج المستشارين.

الطعن رقم 113 لسنة 32 القضائية

( أ ) عاملون بالقطاع العام – تأديب – الوقف الاحتياطي عن العمل وصرف نصف الأجر.
المادة من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام.
أجاز المشرع لرئيس مجلس إدارة الشركة أن يوقف العامل احتياطياً عن العمل إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك – الحكمة من هذا النص ترجع إلى أن العامل المحال للتحقيق قد يكون صاحب سلطة أو نفوذ من شأنه التأثير على سير التحقيق عن طريق إرهاب العاملين الآخرين الذين قد يستهدى بهم أو إخفاء الوثائق والمستندات – أو توجيه التحقيق وجهة مضللة – سلطة وقف العامل عن عمله لا يجوز إعمالها إلا في نطاق التأديب بأن ينسب للعامل مخالفة تأديبية تستوجب عقابه – تطبيق.
(ب) عامل بالقطاع العام – تأديب – الدعوى تأديبية – الإجراءات الصادرة فيها – الوقف الاحتياطي عن العمل.
اختصاص المحكمة التأديبية في تقرير صرف أو عدم صرف نصف المرتب الموقوف صرفه مرده حكم القانون – لم يقيد المشرع المحكمة بصحة أو بطلان القرار الصادر من جهة الإدارة بالوقف – سلطة المحكمة في هذا الشأن سلطة تقديرية تحددها ضوابط الصالح العام مثل الظروف المالية للعامل ومركزه الوظيفي ومدى خطورة الاتهامات المنسوبة إليه – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 16/ 11/ 1985 أودع الأستاذ/ مصطفى عبد المولى أحمد المحامي أمام المحكمة الإدارية العليا سكرتارية هذه المحكمة تقرير هذا الطعن نيابة عن السيد/ رئيس مجلس إدارة شركة الإسكندرية للغزل والنسيج بموجب التوكيل الرسمي العام رقم 7038 جـ لسنة 1981 عام الإسكندرية القرار الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية بتاريخ 5/ 10/ 1985 في الطلب رقم 375 لسنة 27 ق المقدم من النيابة الإدارية ضد السيد/…… حيث قررت المحكمة صرف النصف الموقوف صرفه من أجر المذكور عن مدة وقعة احتياطياً اعتباراً من 5/ 9/ 1965.
وقد طلب الطاعن في ختام تقرير الطعن – وللأسباب الواردة به – قبول الطعن شكلاً، وإيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه لحين الفصل في موضوع الدعوى، وإلغاء القرار المطعون فيه والأمر بوقف صرف نصف الأجر الموقوف صرفه مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقد أرفقت الشركة الطاعنة بتقرير الطعن حافظة مستندات.
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده بتاريخ 2/ 2/ 1986.
ثم أحيل الطعن بعد ذلك إلى هيئة مفوضي الدولة التي أعدت تقريراً بالرأي القانوني اقترحت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ورفض صرف النصف الموقوف صرفه من أجر المطعون ضده.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 7/ 5/ 1986 إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 3/ 6/ 1986. وتنفيذاً لقرار الإحالة المشار إليه نظر الطعن أمام هذه الدائرة بالجلسة المذكورة وغيرها من الجلسات إلى أن قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 25/ 11/ 1986، وبجلسة اليوم أصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إنه عن شكل الطعن فإنه لما كان الثابت أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 5/ 10/ 1985 وأودع تقرير الطعن بتاريخ 16/ 11/ 1985 أي خلال ميعاد الستين يوماً المنصوص عليه في المادة 44 أن القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، ولما كان الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنه من ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن واقعات الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن شركة الإسكندرية للغزل والنسيج أخطرت النيابة الإدارية – إدارة الدعوى التأديبية بالإسكندرية – بموجب كتابها المؤرخ 14/ 9/ 1985 بنسخه من قرار إيقاف السيد/ نبيل خليل إبراهيم المؤرخ 5/ 9/ 1985 لمصلحة التحقيق الإداري رقم 1224 لسنة 1985 وذلك لتعديه بالقول على رئيس مجلس إدارة الشركة أثناء مروره داخل وحدة باكوس يوم 5/ 9/ 1985. وبتاريخ 23/ 9/ 1985 أودعت النيابة الإدارية سكرتارية المحكمة التأديبية بالإسكندرية طلب صرف مرتب العامل المذكور حيث قيد برقم 375 لسنة 27 ق. وقد تحدد لنظر الطلب جلسة 5/ 10/ 1985 وفيها قررت المحكمة صرف النصف الموقوف من أجر المطعون ضده عن مدة وقفه عن عمله احتياطياً اعتباراً من 5/ 9/ 1985.
ومن حيث إن شركة الإسكندرية للغزل والنسيج لم ترفض قرار المحكمة التأديبية بالإسكندرية المشار إليه ومن ثم فقد أقامت الطعن الماثل وقد أسست الشركة هذا الطعن على الأسباب الآتية:
1 – إن القرار المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الثابت من حافظة المستندات المقدمة رفق تقرير الطعن أن ما نسب إلى المطعون ضده من تعديه على رئيس مجلس إدارة الشركة يوم 5/ 9/ 1985 هو مخالفة إدارية جسيمة في حقه على النحو الذي كشف عنه التحقيق الإداري الذي أجرته الشركة.
2 – إن القرار المطعون فيه شابه بطلان في الإجراءات حيث لم تعلن الشركة الطاعنة بميعاد نظر الطعن.
3 – وإنه بالنسبة لطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه قد ترتب على صدور هذا القرار تأثير سلبي على هيبة رئيس الشركة ونفوذه، وكان يتعين على المحكمة التأديبية تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وتقضي بعدم صرف نصف الأجر الموقوف صرفه، وأنه من المرجح صدور حكم المحكمة التأديبية بفصل المطعون ضده وفي هذه الحالة سيتعذر استرداد ما صرف من الآجر لعدم وجود مستحقات للمطعون ضده قبل الشركة.
ومن حيث إنه من المعلوم أن المشرع في قوانين التوظف المختلفة سواء بالنسبة للعاملين المدنيين بالدولة أو بالنسبة للعاملين بالقطاع العام أجاز للإدارة وقف العامل عن العمل إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك ورتب على صدور قرار وقف العامل احتياطياً ثلاث نتائج هامة هي:
1- كف يده عن العمل مدة الوقف.
2- خصم جزء من المرتب أو احتمال ذلك.
3- تأجيل ترقية العامل الموقوف.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بأثر الوقف الاحتياطي على مرتب العامل الموقوف فإن القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة كان يرتب على القرار الصادر بالإيقاف نتيجة بالغة الأهمية بالنسبة لمرتب الموظف الموقوف ضمنها المادة 95 (معدلة) حيث تقول ويترتب على وقف الموظف عن عمله وقف صرف مرتبه ابتداء من اليوم الذي أوقف فيه، ما لم يقرر مجلس التأديب صرف المرتب كله أو بعضه بصفة مؤقتة إلى أن يقرر عند الفصل في الدعوى التأديبية ما يتبع في شأن المرتب عن مدة الوقف، سواء بحرمان الموظف منه أو بصرفه كله أو بعضه ومقتضى هذا النص تعرض الموظف الموقوف احتياطياً لخطر حرمانه من مرتبه بمجرد صدور قرار الوقف وترك مصيره معلقاً أمام مجلس التأديب إلا أنه حماية للعامل ولأسرته مراعاة لأن المرتب يمثل المصدر الوحيد للرزق بالنسبة إلى معظم العاملين فقد وضع المشرع تغييراً جوهرياً وهو يضع قانون العاملين المدنيين رقم 46 لسنة 1964 وقد ورد هذا التغير الجزري في المادة 63 من القانون المذكور وبمقتضاه حمى المشرع نصف مرتب العاملين من جميع الفئات في حالة وقفه عن عمله وترك مصير النصف الآخر للمحكمة التأديبية بحيث يتعين أن يعرض الأمر عليها في ميعاد عشرة أيام، بل إنه وضع للمحكمة حداً أقصى قدره عشرين يوماً للنظر في مصير نصف المرتب الموقوف، وإلا صرف للعامل الموقوف أجره كاملاً بالرغم من وقفه عن العمل. ثم أعاد المشرع النص على ذات الأحكام في قوانين العاملين التالية مع زيادة الضمان بالنسبة إلى الموظف الموقوف عن العمل وذلك في المادة 60 من القانون رقم 58 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة، والمادة 57 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، وأخيراً من المادة 86 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام.
ومن حيث إنه بمطالعة المادة 86 من القانون رقم 48 لسنة 1978 المشار إليها آنفاً تبين أنها تنص على أن: لرئيس مجلس الإدارة بقرار مسبب، حفظ التحقيق وله أن يوقف العامل عن عمله احتياطياً إذا اقتضت مصلحة التحقيق معه ذلك لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر ولا يجوز مد هذه المدة إلا بقرار من المحكمة التأديبية المختصة للمدة التي تحددها. ويترتب على وقف العامل عن عمله وقف صرف نصف الأجر ابتداء من تاريخ الوقف.
ويجب عرض الأمر فوراً على المحكمة التأديبية المختصة لتقرير صرف أو عدم صرف الباقي من أجره فإذا لم يعرض الأمر عليها خلال عشرة أيام من تاريخ الوقف وجب صرف الأجر كاملاً حتى تقرر المحكمة ما يتبع في شأنه.
وعلى المحكمة التأديبية أن تصدر قرارها خلال عشرين يوماً من تاريخ رفع الأمر إليها فإذا لم تصدر المحكمة قرارها في خلال هذه المدة بصرف الأجر كاملاً فإذا برئ العامل أو حفظ التحقيق معه أو جوزي بجزاء الإنذار أو الخصم من الأجر لمدة لا تجاوز خمسة أيام صرف إليه ما يكون قد أوقف صرفه من أجره فإن جوزي بجزاء أشد تقرر الجهة التي وقعت الجزاء ما يتبع في شأن الأجر الموقوف صرفه.
فإن جوزي بجزاء الفصل انتهت خدمته من تاريخ وقفه ولا يسترد منه ما قد يكون سبق له صرفه من أجر.
وبالنسبة لأعضاء مجلس إدارة التشكيلات النقابية وأعضاء مجلس الإدارة المنتخبين يكون وقفهم عن العمل بقرار من السلطة القضائية المختصة، وتسري في شأنهم الأحكام المتقدمة الخاصة بمدة الوقف عن العمل وما يترتب عليه من آثار وما يتبع نحو صرف الأجر.
وبالنسبة لرئيس مجلس إدارة الشركة وأعضاء مجلس الإدارة المعينين يكون وقفهم عن العمل بقرار من رئيس الجمعية العمومية للشركة وتسري في شأنهم الأحكام المتقدمة الخاصة بمدة الوقف عن العمل وما يترتب عليه من آثار وما يتبع نحو صرف الأجر، وطبقاً لهذا النص فإن لرئيس مجلس إدارة الشركة أن يلجأ إلى إجراء وقف العامل احتياطياً عن العمل إذا اقتضت مصلحة التحقيق مع العامل ذلك، والحكمة هنا ترجع إلى أن يكون العامل محل التحقيق صاحب سلطة أو نفوذ من شأنها التأثير على سير التحقيق عن طريق إرهاب العاملين الآخرين الذين قد يستهد بهم أو يحقق معهم، أو عن طريق إخفاء الوثائق والمستندات أو توجيه التحقيق وجهة مضللة وما إلى ذلك من الأسباب التي تستلزم اتخاذ إجراء الوقف الاحتياطي. ومما لا شك فيه أن هذه السلطة لا تعمل إلا في نطاق التأديب بأن ينسب إلى العامل مخالفة تأديبية تستوجب العقاب وترى الإدارة بسلطتها التقديرية أن بقاء العامل في عمله مع قيام الاتهام ضده مما لا يستقيم معه صالح العمل فتقصيه عن عمله سواء لتيسير إجراءات التحقيق أو حفاظاً على سمعة الوظيفة وهيبتها.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن اختصاص المحكمة التأديبية في تقرير صرف أو عدم صرف نصف المرتب الموقوف صرفه مرده إلى حكم القانون الذي لم يقيد اختصاصها في هذا الشأن بصحة أو بطلان القرار الصادر من الجهة الإدارية بالوقف إذ أن هذا الأمر هو بذاته المعروض على المحكمة التأديبية لتصدر قرارها فيه محددة مركز العامل الموقوف عن العمل بصدد ما أوقف صرفه من مرتبه، والمحكمة التأديبية في هذا الصدد، تصدر قرارها بسبب ظروف الحالة المعروضة وملابساتها، فتقرر صرف نصف المرتب الموقوف صرفه، ولئن كانت سلطة المحكمة التأديبية في هذا الشأن سلطة تقديرية إلا أن هذه السلطة شأنها شأن أي سلطة تقديرية أخرى – تخضع لضوابط تتصل بالصالح العام كظروف العامل المالية ومركزه الوظيفي ومدى جسامة أو خطورة الاتهام الذي ينسب إليه.
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم وكان الثابت من أوراق التحقيق الذي تضمنته حافظة مستندات الشركة الطاعنة المرفقة بتقرير الطعن أن ما نسب إلى المطعون ضده هو تعديه بالقول على رئيس مجلس الشركة على مرأى ومسمع من بعض العاملين بالشركة وذلك أثناء مرور الأخير على وحدة باكوس التي يعمل فيها المطعون ضده بأن قال له عبارة هو مصنع أبوك "وهو اعترف به المطعون ضده في أقواله، ولا شك أن قيام إدارة الشركة الطاعنة بناء على ذلك بوقف المطعون ضده عن العمل وقفاً احتياطياً وإحالته إلى التحقيق هو إجراء تستلزمه طبيعة المخالفة التي ارتكبها المذكور بتعديه بالقول الجارح على رئيس مجلس إدارة الشركة التي يعمل بها وذلك حفاظاً على سمعة الوظيفة وهيبتها وحرصاً على صالح العمل في الشركة، إذ أنه من البديهي أن رئيس مجلس إدارة الشركة الطاعنة بحسبانه قمة الهرم الوظيفي بها لن يتسنى له مزاولة عمله في الشركة بعد ذلك وتحقيق الاحترام والتوقير اللازمين له بين سائر العاملين فيها دون اتخاذ إجراء حاسم لردع هذا العامل وأمثاله، ولا شك أن في إجراء الوقف الاحتياطي ما يؤدي إلى الحفاظ على جميع المعاني والسالف بيانها فضلاً عن المحافظة على صالح العمل في الشركة.
ومن حيث إنه ترتيباً على ذلك فإن المحكمة التأديبية بالإسكندرية عندما أصدرت القرار المطعون فيه بصرف المرتب الموقوف صرفه من أجر المطعون ضده عن مدة وقفه عن عمله احتياطياً اعتباراً من 5/ 9/ 1985 يكون قد جانبها الصواب لعدم قيامه على أساس قانوني سليم إذ أنه يتعارض مع صالح العمل والإنتاج بالشركة هذا فضلاً عن أن الثابت من الأوراق أن المحكمة التأديبية بالإسكندرية لخطورة الذنب المنسوب إلى المطعون ضده وجدية الاتهام الموجه إليه وفي كل ذلك فإنه يتعين القضاء بإلغاء هذا القرار المطعون عليه ورفض صرف نصف الأجر الموقوف صرفه.
ومن حيث إنه وقد قضت المحكمة في موضوع الطعن وذلك بإلغاء القرار المطعون فيه والمتضمن صرف النصف الموقوف صرفه من أجر المطعون ضده فإنه بالتالي لم يعد ثمة محل لكي تنظر المحكمة في الشق المستعجل من الطعن إلا وهو طلب الشركة الطاعنة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ورفض صرف النصف الموقوف صرفه من أجر المطعون ضده.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات