الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1925 لسنة 30 ق – جلسة 09 /11 /1986 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والثلاثون – الجزء الأول (أول أكتوبر 1986 – فبراير 1987) – صـ 208


جلسة 9 من نوفمبر سنة 1986

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبي يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة نبيل أحمد سعيد علي وعبد العزيز أحمد سيد أحمد حماده ومحمد يسري زين العابدين والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 1925 لسنة 30 القضائية

خدمة عسكرية ووطنية – مدتها – حسابها في مدة الخدمة المدنية.
المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية. العامل الحاصل على مؤهل أقل من المتوسط يفيد من حكم المادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية – أساس ذلك: أن نص المادة جاء عاماً فيما يتعلق بالمؤهل الذي يعين العامل بموجبه – لم يشترط المشرع أن يكون العامل حاصلاً على مؤهل جامعي أو متوسط أو أقل من المتوسط – أساس ذلك: إعمال القاعدة الأصولية في التفسير التي تقضي بأن العام يستغرق عموم أفراده ما لم يخصص وأن المطلق يجري على إطلاقه ما لم يوجد ما يقيده – مؤدى ذلك: إفادة العامل الحاصل على شهادة الإعدادية من حكم المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الاثنين الموافق 14 من مايو سنة 1984 أودعت هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1925 لسنة 30 ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 15 من مارس سنة 1984 في الدعوى رقم 1052 لسنة 34 القضائية المقامة من سعد عبد الحميد رمضان ضد وزارة العدل ووزارة الدفاع والقاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بتعديل الحكم المطعون فيه ليصبح بأحقية المدعي في ضم مدة خدمته العسكرية في الفترة من 3 مايو سنة 1964 حتى أول يوليو سنة 1973 إلى أقدمية تعيينه بوزارة العدل ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وفي يوم الأحد الموافق 13 من مايو سنة 1984 أودع الأستاذ محمد عبد المجيد الشاذلي المحامي بصفته نائباً عن الأستاذ عبد الله علي حسن المحامي الوكيل عن السيد/…… قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 911 لسنة 30 القضائية في الحكم المشار إليه.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة في تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً. وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعي في ضم مدة خدمته العسكرية من 3 مايو سنة 1964 حتى أول يوليو سنة 1973 إلى مدة خدمته بوزارة العدل وأحقيته في التسوية أسوة بزميله عزت فرغلي والمعين بمحكمة الإسكندرية الابتدائية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 13 من يناير سنة 1986 فقررت إحالته للمحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" لنظره بجلسة 9 من مارس سنة 1986 وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم لسماعه من ملاحظات الطرفين على النحو المبين بمحضر الجلسة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق أنه بتاريخ 10 من يوليه سنة 1977 أقام السيد/ سعد عبد الحميد رمضان الدعوى رقم 451 لسنة 24 القضائية أمام المحكمة الإدارية بالإسكندرية ضد وزارتي العدل والدفاع طالباً الحكم أولاً: بأحقيته في ضم مدة استبقائه بخدمة القوات المسلحة في الفترة من أول يوليو سنة 1972 إلى أول يوليو سنة 1973 إلى خدمته بوزارة العدل. ثانياً: أحقيته في الحصول على مؤهل السكرتارية العسكرية مثل المتطوعين. ثالثاً: تصحيح حالته الوظيفية أسوة بزملائه الذين عينوا في 9 من أغسطس سنة 1972 قبل صدور قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وصرف الفروق المالية المستحقة له نتيجة ذلك وبجلسة 17 من مارس سنة 1980 عدل المدعي طلباته إلى الحكم.
أولاً: بأحقيته في ضم مدة تجنيده في الفترة من 3 مايو سنة 1964 حتى أول يوليو سنة 1972 إلى أقدمية في الدرجة التاسعة وما يترتب على ذلك من أحقيته للفئة الرابعة من فئات القانون رقم 58 لسنة 1971 اعتباراً من 3 من مايو. وثانياً: مساواته بزميله عزت فرغلي مرسي الذي عين بتاريخ 6 من أغسطس سنة 1972 بالدرجة التاسعة الكتابية وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات.
وبجلسة 15 من إبريل سنة 1980 حكمت المحكمة الإدارية بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية للاختصاص وقيدت الدعوى بقلم كتاب هذه المحكمة تحت رقم 1052 لسنة 34 القضائية.
وبجلسة 17 من ديسمبر سنة 1981 حدد المدعي طلباته المقامة بأنها أولاً: الحكم بأحقيته في ضم مدة خدمته العسكرية بالكامل في الفترة من 3 مايو سنة 1964 حتى أول يوليه سنة 1973 طبقاً للمادة 63 من القانون رقم 505 لسنة 1955 وثانياً: مساواته بزميله عزت فرغلي مرسي المعين بالقلم المدني بمحكمة الإسكندرية الابتدائية في 9 من أغسطس سنة 1972.
وبجلسة 15 من مارس سنة 1984 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً مستنده في ذلك إلى أن المادة 63 من القانون رقم 505 لسنة 1952 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية لا يفيد من أحكامها سوى المجندين من خريجي طلبات الجامعات والمعاهد العليا أو ما يعادلها وكذلك الحاصلين على شهادة الثانوية العامة على الأقل أو على شهادة أخرى معادله لها ومتى كان الثابت من الأوراق أن المدعي حاصل على شهادة الدراسة الإعدادية في عام 1961 ومن ثم يسري في شأنه حكم المدة رقم 63 من القانون رقم 505 لسنة 1955 المشار إليها ومن ثم فإن مطالبة المدعي بضم مدة خدمته العسكرية لا يكون قائماً على أساس سليم من القانون وبالنسبة لطلب المدعي مساواته بزميله عزت فرغلي مرسي فإنه فضلاً عن المدعي لم يبين الأساس القانوني في طلب مساواته بزميله المذكور فإن هذا الطلب هو في التكييف القانوني السليم يستهدف به المدعي نقله إلى مجموعة الوظائف المكتبية وهو ما يدخل في صميم أعمال الإدارة ويخرج عن ولاية القضاء الكامل للمحكمة. ومن حيث إن مبنى الطعنين أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون ذلك أن نص المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية – قد جاء عاماً مطلقاً فلم يشترط أن يكون العامل حاصلاً على مؤهل جامعي أو متوسط أو أقل من المتوسط ومن ثم فإن الحاصلين على الشهادة الإعدادية يستفيدون من أحكامه.
ومن حيث إن المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 تقضي أنه "تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين الذين يتم تعينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة. وتحدد تلك المدة بشهادة من الجهة المختصة بوزارة الدفاع. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو مدد خبرة زملائهم في التخرج الذين عينوا في ذات الجهة.
ويعمل بأحكام هذه المادة اعتباراً من 1/ 12/ 1968.
ومن حيث إن نص المادة 44 المشار إليها قد جاء عاماً فيما يتعلق بالمؤهل الذين يعين بموجبه العامل فلم يشترط أن يكون العامل حاصلاً على مؤهل جامعي أو متوسط أو أقل من المتوسط ومن ثم فإنه طبقاً للقاعدة الأصولية في التفسير أن العام يستغرق عموم أفراده ما لم يخصص وأن المطلق يجرى على إطلاقه ما لم يوجد نص يقيده ومن ثم فإن العامل الحاصل على مؤهل أقل من المتوسط يفيد من حكم المادة 44 سالف الذكر.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن المدعي حصل على شهادة الدارسة الإعدادية سنة 1961 وجند في 3 من مايو سنة 1964 حتى 30 من يونيه سنة 1972 واستبقى في خدمة القوات المسلحة حتى أول يوليه سنة 1973، وعين في وزارة العدل بوظيفة معاون خدمة بتاريخ 9 من يوليه سنة 1973، ومن ثم فإنه يفيد من حكم المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 المشار إليه ويتعين ضم مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته المدنية مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إنه بالنسبة لطلب المدعي مساواته بزميله عزت فرغلي مرسي المعين بالقلم المدني بمحكمة الإسكندرية الابتدائية في 9 من أغسطس سنة 1972 وإذ كان المدعي قد عين بوزارة العدل في تاريخ لاحق هو 7 من يوليه 1973، ومن ثم ينتفي وصف الزميل عمن سبقه في التعين بحوالي عام كامل هذا فضلاً عن أن المدعي لم يبين في صحيفة دعواه أو تقرير طعنه ما يفيد من هذه المساواة والآثار التي يستهدفها، ومن ثم يكون هذا الطلب غير قائم على أساس سليم من القانون متعيناً رفضه.
ومن حيث إنه لما تقدم ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى على غير أساس من القانون برفض طلب المدعي ضم مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته المدنية، وكان قضاؤه برفض طلب المدعي مساواته بزميله عزت فرغلي مرسي متفقاً مع أحكام القانون، لذلك يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعها بإلغاء الحكم المطعون فيه وأحقية المدعي في ضم مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته المدنية ورفض ما عدا ذلك من الطلبات وإلزام طرفي الخصومة المصروفات مناصفة فيما بينهما.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً وفي موضوعهما بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبأحقية المدعي في ضم مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته المدنية وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت طرفي الخصومة المصروفات مناصفة فيما بينهما.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات