الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1493 سنة 23 ق – جلسة 21 /12 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 5 – صـ 178

جلسة 21 من ديسمبر سنة 1953

المؤلفة من السيد رئيس المحكمة الأستاذ أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: اسماعيل مجدى، ومصطفى حسن، وأنيس غالى، ومصطفى كامل أعضاء.


القضية رقم 1493 سنة 23 القضائية

استئناف. استئناف المتهم. ليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لمصلحة.
إن المادة 417/ 3 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "إذا كان الاستئناف مرفوعا من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف" وإذن فمتى كانت الدعوى العمومية قد رفعت على المتهم لارتكابه جريمة سرقة. وكانت محكمة أول درجة قد قضت بحبسه سنة مع الشغل والنفاذ تطبيقا للمادة 318 من قانون العقوبات، فأستأنف المحكوم عليه هذا الحكم والمحكمة الاستئنافية قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى استنادا إلى ما قالته من أن سوابق المتهم المدونة بتذكرته تجعله عائدا فى حكم المادتين 49/ 1، 51 من قانون العقوبات – متى كان ذلك فإن ما قضت به المحكمة يكون مخالفا لنص المادة 417/ 3 سالفة الذكر ويتعين نقض الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه سرق الخروفين الموضحين بالمحضر لحسين أحمد حسن. وطلبت عقابه بالمادة 318 من قانون العقوبات. وقد ادعى المجنى عليه (حسين أحمد حسن) بحق مدنى قبل المتهم وطلب القضاء له بقرش صاغ واحد تعويضا مؤقتا، ومحكمة السيدة زينب الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل والنفاذ والزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدني قرشا صاغا واحدا على سبيل التعويض مع المصاريف المدنية وثلاثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة بلا مصاريف جنائية، فاستأنف المتهم، ومحكمة مصر الابتدائية قضت فيه حضوريا عملا بالمادة 417/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية بعدم اختصاص المحكمة نظر الدعوى إذ أن الواقعة جناية وإرسال الأوراق إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها. فطعنت النيابة فى هذا الحكم بطريق القض…. الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون حيث قضى بعدم الاختصاص، ذلك أن المتهم وحده هو الذى استأنف حكم محكمة أول درجة ولم تستأنفه النيابة فقضاء المحكمة الاستنئافية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى على أساس أن سوابق المتهم تجعله عائدا فى حكم المادة 41 من قانون العقوبات قد سوأ مركز المتهم وانطوى على مخالفة لحكم المادة 417 فقرة ثالثة من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على المطعون ضده لارتكابه جريمة السرقة ومحكمة أول درجة قضت بحبسه سنه مع الشغل والنفاذ تطبيقا للمادة 318 من قانون العقوبات فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم والمحكمة الاستئنافية قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى استنادا إلى ما قالته من أن سوابق المتهم المدونة بتذكرته تجعله عائدا فى حكم المادتين 49/ 1 و51 من قانون العقوبات ولما كان ما قضت به المحكمة مخالفا لما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية فى المادة 417/ 3 من أنه "إذا كان الاستئناف مرفوعا من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن نؤيد الحكم أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف" فانه يتعين نقض الحكم، ولما كانت المحكمة قد قصرت بحثها على الاختصاص دون أن تتعرض للواقعة الجنائية ذاتها من ناحية ثبوتها أو عدم ثبوتها حتى كانت محكمة النقض تستطيع تطبيق القانون عليها فانه يتعين إحالة الدعوى لمحكمة الموضوع لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات