الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 604 لسنة 29 ق – جلسة 21 /05 /1985 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثلاثون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1985 إلى آخر سبتمبر سنة 1985) – صـ 1113


جلسة 21 من مايو سنة 1985

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد محمد عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرؤوف محمد محي الدين وعبد اللطيف أحمد أبو الخير وعلي محمد حسن وفاروق علي عبد القادر – المستشارين.

الطعن رقم 604 لسنة 29 القضائية

إصلاح زراعي – الأراضي المستولى عليها – توزيعها.
المشرع هدف من قانون الإصلاح الزراعي توزيع الأرض على صغار المزارعين توسيعاًَ لقاعدة ملكية الأرض الزراعية – لضمان سرعة الفصل في المنازعات الزراعية أناط المشرع باللجنة القضائية للإصلاح الزراعي الفصل في المنازعات المتعلقة بعملية التوزيع ذاتها بدءاً من تقديم طلبات التوزيع حتى إتمام التسجيل باسم الموزعة عليه – لضمان قيام المنتفع بخدمة الأرض على الوجه الأكمل أناط بلجنة أخرى مراقبة ذلك خلال الخمس سنوات التالية لإبرام العقد والتي بفواتها تصبح الأرض خالصة له غاية الأمر أنه لا يجوز له التصرف فيها قبل سداد ثمنها كاملاً – التوزيع في تكييفه القانوني لا يخرج عن كونه تمليكاً للمزارعين وذلك بنقل ملكيتها من الدولة إليهم بتسجيلها – الأثر المترتب على ذلك: بعد تمام التسجيل يعود الاختصاص في المنازعات حول الأرض إلى قاضيها الطبيعي وهو القضاء المدني – المنازعات الخاصة بتجزئة الأرض الموزعة إلى أقل من فدانين تدخل في اختصاص المحكمة الجزئية الواقع في دائرتها أكثر العقارات قيمة – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق 30 من يناير سنة 1983 أودع الأستاذ جاد العبد المحامي بصفته وكيلاً عن السيد/ عبد الصبور محمد حنفي وزينب أبو الوفا أحمد سليم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 604 لسنة 29 ق عليا في القرار الصادر بجلسة 2 من يناير سنة 1983 من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 345 لسنة 1981 والذي قضى بعدم اختصاص اللجنة ولائياً بنظر النزاع موضوع الاعتراض – وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بعريضة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبأحقيتهما بمساحة 18 س 23 ط 2 ف موضوع العقد المشهر تحت رقم 5491 لسنة 1980 توثيق قنا مع إلزام المطعون ضده المصروفات وتم تحضير الطعن وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني انتهت فيه إلى طلب الحكم بعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعن وإحالة أوراقه إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة للفصل فيه مع إبقاء الفصل في المصروفات.
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت بجلسة 6 من مارس سنة 1985 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 16/ 4/ 1958 – وفي هذه الجلسة الثانية سمعت المحكمة ما رأت لزوماً لسماعه من إيضاحات ذوي الشأن وقررت النطق بالحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد حاز أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع النزاع تخلص في أن مورث الطاعن الأول ينتفع بالتمليك بمساحة 18 س 23 ط 2 ف وفقاً لأحكام قانون الإصلاح الزراعي وأنه لما كان الطاعنان من بين من تم بحثهم اجتماعياً مع المورث المذكور ويضعان اليد على الأرض المذكورة بعد وفاته وكان الإصلاح الزراعي قد حرمهما من الأرض بدعوى أن الأرض قد وزعت على الورثة فقد اضطر إلى تقديم الاعتراض رقم 345 لسنة 1981 إلى اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بطلب أحقيتهما لمساحة 12 ط 1 ف موضوع طلب الشراء رقم 43409 تمليك عام سنة 1950 بمنطقة المطاعنة تطبيقاً للمنشور رقم 9 لسنة 1978.
وبجلسة 29 نوفمبر سنة 1981 تدخل محمد محمد حنفي عن نفسه وبصفته وكيلاً عن عبد الستار محمد حنفي وسكينة محمد حنفي وقرر أن المنازعة متعلقة بتوزيع الريع بين الورثة.
وبجلسة 13 مارس سنة 1982 قدم الحاضر عن المعترضين حافظة مستندات طويت على شهادة صادرة من أعضاء الجمعية التعاونية الزراعية للإصلاح الزراعي بمنطقة المطاعنة وأعضاء المجلس الشعبي بأصفون تفيد بأن القائم بشئون الزراعة الفعلية هو عبد الصبور محمد حنفي وزوجته زينب أبو الوفا أحمد علي وحرفتهما الأساسية الزراعة كما قدم المتدخلون حافظة مستندات تضمنت:
1 – صورة رسمية من الإعلام الشرعي بإثبات وراثة المرحوم محمد حنفي حسين المتوفى في شهر يوليو سنة 1957 وانحصار إرثه في زوجته زينب عبد الرحمن وأولاده البلغ عبد الستار ومحمد وعبد الصبور وسكينة ونجية.
2 – صورة رسمية من العقد المسجل رقم 5491 بتاريخ 4 ديسمبر سنة 1980 بمقتضاه باعت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي المساحة محل النزاع للسيد/ محمد حنفي حسين.
3 – شهادة من الوحدة المحلية بأصفون تفيد بأن عبد الصبور محمد حنفي ميكانيكي بمنطقة الإصلاح الزراعي وليس فلاحاً.
وبجلسة 13 من مارس سنة 1982 قدم الإصلاح الزراعي مذكرة ذهب فيها إلى أن المنازعة متعلقة بتوزيع الريع وليست متعلقة بحرمان المعترضين من إنتاجها وإن القاعدة أن المنازعات التي تتم بعد عملية التوزيع لا تختص بها اللجنة القضائية – وأن جهة الاختصاص قد حددتها المادة 23 من القانون رقم 178 لسنة 1952 وطلب الحكم بعدم اختصاص اللجنة القضائية بالنظر في موضوع الاعتراض.
وبجلسة 24/ 4/ 1982 قدم المتدخلون حافظة مستندات طويت على صورة رسمية من الإعلام الشرعي بوفاة السيدة/ زينب عبد الرحمن في 28 يونيو سنة 1972 وانحصار إرثها في أولادها البلغ عبد الستار محمد حنفي ومحمد محمد حنفي وعبد الصبور محمد حنفي وسكينة محمد حنفي وصاحب الوصية الواجبة التهامي طايع علي ابن المرحومة نجية محمد حنفي.
وبجلسة 2 من يناير سنة 1983 أصدرت اللجنة القضائية القرار المطعون فيه ويقضي بعدم اختصاصها بنظر النزاع موضوع الاعتراض واستندت في ذلك إلى أن اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي يتقيد في الحالات التي يكون فيها الفرد مستحقاً للانتفاع بمساحة من الأرض المستولى عليها في الحالات التي يتم فيها التوزيع ابتداء وإن الاختصاص في الخلافات التي تنشأ بعد التوزيع تنعقد للمحكمة الجزئية الواقع في دائرتها هذه المساحة وفقاً لأحكام المادة 23 من قانون الإصلاح الزراعي والحال أن النزاع الماثل يدور حول مطالبة بعض الورثة باستلام نصيبهم في الأرض التي وزعت على المورث ولا ينصب على منازعته بشأن التوزيع ذاته ومن ثم لا تختص به اللجنة واحتجت اللجنة في تقريرها بعدم الاختصاص الولائي دون الإحالة إلى المحكمة المختصة إلى أن الإحالة لا تكون عند الحكم بعدم الاختصاص إلا بين محكمتين سواء كانتا تابعتين إلى جهة قضائية واحدة أو إلى جهتين والثابت أن اللجنة القضائية لا تعتبر محكمة بالمعنى الذي عنته المادة 110 مرافعات وذلك وفقاً لما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا في حكم لها.
ومن حيث إن هذا الحكم لم يلق قبولاً لدى المعترضين فقد تقدما بالطعن الماثل واستندا فيه إلى مخالفته لأحكام القانون وتفسيره وتأويله لسببين الأول أن النزاع المطروح يتعلق بالتوزيع حيث تم بحث المعترضين مع مورث الطاعنين اللذين يضعان اليد على المساحة موضوع النزاع وقدرها 18 س 23 ط 2 ف بناحية أصفون المطاعنة مركز أسنا من حيازة المورث حتى وفاته وظلا يضعان اليد عليها حتى الآن في الوقت الذي تم فيه بحث طالبي التدخل باستمارات بحث مستقلة وتم تمليكهم بموجب العقد المشهر تحت رقم 3012 لسنة 1981 توثيق قنا. والسبب الثاني أن النزاع لا شأن له بالمادتين 23، 24 من قانون الإصلاح الزراعي فليس هناك نزاع حول تجزئة الأرض الزراعية إنما النزاع حول أحقية الطاعنين لأرض النزاع وأنهم لذلك لم يختصموا أحداً سوى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي لأنه لا مصلحة لمن أرادوا التدخل لأنه لا صفة لهم لأنهم سبق أن بحثوا وتملكوا.
ومن حيث إن نص المادة 9 من قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 سنة 1952 على أن توزع الأرض المستولى عليها في كل قرية على صغار الفلاحين بحيث يكون لكل منهم ملكية صغيرة لا تقل عن فدانين ولا تزيد على خمسة أفدنة تبعاً لجودة الأرض ويشترط فيمن توزع عليه الأرض
( أ ) أن يكون مصرياً بالغ سن الرشد لم يصدر ضده حكم في جريمة مخلة بالشرف.
(ب) أن تكون حرفته الزراعة.
(جـ) أن يقل ما يملكه من الأرض الزراعية عن خمسة أفدنة وتكون الأولوية لمن كان يزرع الأرض فعلاً مستأجراً أو مزارعاً ثم لمن هو أكثر عائلة من أهل القرية ثم لمن هو أقل مالاً منهم ثم لغير أهل القرية.
وتعد الهيئة العامة للإصلاح الزراعي نموذجاً خاصاً لاستمارات بحث حالة الراغبين في الانتفاع بالتوزيع وتحرر بياناتها من واقع أقوالهم أو إقراراتهم ويوقع عليها منهم وتشهد بصحة هذه البيانات لجنة في كل قرية من ناظر الزراعة المختص بالإصلاح الزراعي والعمدة والشيخ والمأذون والصراف.
وتنص المادة 13 مكرراً من القانون المذكور المضافة بالقانون رقم 131/ 1953 والمعدل بالقانون رقم 69/ 1971 بأن تختص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بالفصل في المنازعات الخاصة بتوزيع الأرض المستولى عليها على المنتفعين ويجوز لذوي الشأن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة في القرارات الصادرة من اللجان القضائية في المنازعات المتعلقة بالأرض المستولى عليها.
وتنص المادة 14 على أن تسلم الأرض لمن آلت إليه من صغار الزراع خالية من الديون ومن حقوق المستأجرين وتسجل باسم صاحبها دون رسوم ويجب على صاحب الأرض أن يقوم على زراعتها بنفسه وأن يبذل في عمله العناية الواجبة وإذا تخلف من تسلم الأرض عن الوفاء بأجر التزاماته المنصوص عليها بالفقرة السابقة أو تسبب في تعطيل قيام الجمعية التعاونية بالأعمال المنصوص عليها في المادة 19 أو أخل بأي التزام جوهري آخر يقضي به العقد أو القانون حقق الموضوع بواسطة لجنة تشكل من نائب بمجلس الدولة رئيساً ومن عضوين من مديري الإدارات بالهيئة التنفيذية للإصلاح الزراعي ولها بعد سماع أقوال صاحب الشأن أن تصدر قراراً مسبباً بإلغاء القرار الصادر بتوزيع الأرض عليه واستردادها منه واعتباره مستأجراً لها من تاريخ تسليمها إليه وذلك كله إذا لم تكن قد انقضت خمس سنوات على إبرام العقد ويبلغ القرار إليه بالطريق الإداري قبل عرضه على اللجنة العليا بخمسة عشر يوماً على الأقل ولا يصبح نهائياً إلا بعد تصديق اللجنة العليا عليه ولها تعديله أو إلغاؤه ولها كذلك الإعفاء من أداء الفرق بين ما حل من أقساط الثمن والأجر المستحق وتنفيذ قرارها بالطريق الإداري.
وتنص المادة 16 من القانون على أنه لا يجوز لصاحب الأرض ولا لورثته من بعده التصرف فيها قبل الوفاء بثمنها كاملاً ولا يجوز قبل هذا الوفاء نزع ملكيتها سداداً لدين إلا أن يكون ديناً للحكومة أو ديناً لبنك التسليف الزراعي والتعاوني أو للجمعية التعاونية.
وتنص المادة 23 من القانون على أنه إذا وقع ما يودي إلى تجزئة الأرض الزراعية إلى أقل من خمسة أفدنة سواء كان ذلك نتيجة للبيع أو المقايضة أو الميراث أو الوصية أو الهبة أو غير ذلك من طرق كسب الملكية وجب على ذوي الشأن أن يتفقوا على من تؤول إليه ملكية الأرض منهم فإذا تعذر الاتفاق رفع الأمر إلى المحكمة الجزئية الواقع في دائرتها أكثر العقارات قيمة بناء على طلب أحد ذوي الشأن أو النيابة العامة للفصل فيمن تؤول إليه الأرض فإذا لم يوجد من يستطيع الوفاء بباقي الأنصبة قررت المحكمة بيع الأرض بطريق المزاد وتفصل المحكمة في الطلب بغير رسوم.
وتنص المادة 24 على أن تفضل المحكمة الجزئية في أيلولة الأرض غير القابلة للتجزئة من يحترف الزراعة من ذوي الشأن فإن تساووا في هذه الصفة اقترع بينهم على أنه إذا كان سبب كسب الملكية الميراث فضل من يشتغل بالزراعة من الورثة فإن تساووا في هذه الصفة قدم الزوج فالولد فإذا تعدد الأولاد اقترع بينهم.
ومن حيث إنه يبين من جماع ما تقدم أن الشارع وقد هدف من قانون الإصلاح الزراعي بعد توزيع الأرض على صغار المزارعين توسيعاً لقاعدة ملكية الأرض الزراعية فإنه ضمناً لسرعة الفصل في المنازعات المتعلقة بذلك ناط باللجنة القضائية للإصلاح الزراعي الفصل في المنازعات المتعلقة بعملية التوزيع ذاتها بدءاً من تقديم طلبات التوزيع حتى إتمام تسجيل الأرض باسم الموزعة عليه كما أنه ضماناً لقيام المنتفع على خدمة الأرض على الوجه الأكمل ناط بلجنة أخرى مراقبة ذلك خلال الخمس سنوات التالية لإبرام العقد بحيث إذا أخل المنتفع بأي التزام يفرض الانتفاع بالأرض على الوجه الأكمل كان للجنة إلغاء التوزيع وجعل تنفيذ هذا القرار بالطريق الإداري.
ومن حيث إن مفاد ذلك أنه بفوات خمس سنوات على إبرام العقد مع المنتفع تصبح الأرض خالصة له إلا أنه لا يجوز له التصرف فيها قبل سداد ثمنها كاملاً.
ومن حيث إن التوزيع في التكييف القانوني لا يخرج عن كونه تمليكاً للأرض للمزارعين وذلك بنقل ملكيتها من الدولة إليهم بتسجيلها وبهذا الإجراء يعود الاختصاص في المنازعات حول الأرض إلى قاضيها الطبيعي (القضاء العادي) إلا أن الشارع بالنسبة لقانون الإصلاح الزراعي حفاظاً منه على إنتاجية الأرض وعدم تفتيتها وبالتالي إضعاف هذه الإنتاجية حرم في المادة 23 من قانون الإصلاح الزراعي تجزئة هذه الملكية إلى أقل من فدانين وبين وسائل ذلك في المادة 24 من القانون وجعل الاختصاص في الفصل في المنازعات التي تدور بين ذوي الشأن حول استحقاق أجزاء من هذه الأرض للمحكمة الجزئية الواقع في دائرتها أكثر العقارات قيمة وجعل التداعي أمام المحكمة بغير رسوم إلا أن هذا الاختصاص قاصر على هذه الخصوصية أي على الحالة التي يترتب عليها تجزئة الأرض الزراعية إلى أقل من فدانين فإذا لم يكن يترتب عليها ذلك كان الاختصاص للمحكمة العادية حسب الأصل. وجماع القول أنه بتسجيل العقد تصبح الأرض ملكاً للمنتفع وكل نزاع يدور حولها أو أي جزء منها يكون من اختصاص القضاء العادي إلا أن يترتب على التصرف أو النزاع تجزئة الأرض الموزعة إلى أقل من فدانين فحينئذ يكون الاختصاص للمحكمة الجزئية الواقع في دائرتها أكثر العقارات قيمة على النحو وبالتفصيل الوارد في المادتين 23، 24 من القانون.
ومن حيث إنه إذا كان ذلك وكان الثابت من أوراق النزاع أن مورث الطاعن الأول محمد حنفي حسين انتفع بالتمليك سنة 1955 لمساحة 18 س 23 ط 2 ف من الأراضي الزراعية الكائنة بناحية أصفون المطاعنة مركز إسنا محافظة قنا وفقاً لأحكام قانون الإصلاح الزراعي وتم تسجيلها باسمه بالعقد رقم 5491 في 4/ 9/ 1980 وأن المنتفع المذكور قد توفى في يوليو سنة 1957 وأن الطاعنين طالباً في الاعتراض المرفوع أمام اللجنة القضائية باستحقاقهما لنصيبهما في هذه المساحة باعتبارهما ممن بحث في استمارة بحث المنتفع المذكور والحال أن ذلك خلاف حول أرض موزعة توفى مالكها وسوف يترتب على إعمال أحكام الميراث تجزئتها إلى أقل من فدانين الأمر الذي منعته المادتان 23، 24 من قانون الإصلاح الزراعي وجعلت الفصل في النزاع بشأنه من اختصاص المحكمة الجزئية التي يقع في دائرتها أكثر العقارات قيمة ولا تختص به اللجنة القضائية.
ومن حيث إن ذلك وهو بذاته ما انتهت إليه اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في قرارها المطعون فيه فإن قرارها المطعون فيه يكون قد أصاب الحق فيما انتهى إليه من عدم اختصاص اللجنة بالفصل في النزاع محمولاً على ما أسلفنا من أسباب ويتعين لذلك الحكم برفض الطعن وإحالة الأوراق إلى محكمة إسنا الجزئية للفصل في الموضوع وأبقت الفصل في المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وبإحالة المنازعة إلى محكمة إسنا الجزئية للفصل في موضوعها وأبقت الفصل في المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات