الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 991 لسنة 28 ق – جلسة 19 /05 /1985 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثلاثون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1985 إلى آخر سبتمبر سنة 1985) – صـ 1109


جلسة 19 من مايو سنة 1985

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد يسري زين العابدين وصلاح الدين أبو المعاطي نصير والدكتور محمد عبد السلام مخلص وأحمد إبراهيم عبد العزيز – المستشارين.

الطعن رقم 991 لسنة 28 القضائية

دعوى – صحيفة الدعوى – بطلان – محامي القطاع العام.
المادة 55 من قانون المحاماة – 1 – يحظر على المحامين الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 مزاولة أي عمل من أعمال المحاماة أو الحضور أمام المحاكم لغير الجهات التي يعملون بها – لا يترتب على مخالفة هذا الحظر بطلان صحيفة الدعوى الموقعة من المدعي وهو من محامي القطاع العام لأن المشرع لم يرتب البطلان على مخالفة هذا الحظر – لا يترتب على مخالفة الحظر سوى مسئولية المخالف تأديبياً – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 12 من مايو سنة 1982 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء القاهرة الجوي قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 991 لسنة 28 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 15 من مارس سنة 1982 في الدعوى رقم 69 لسنة 35 القضائية المقامة من السيد/ محمد عبد المجيد زهران والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي للعلاوة التشجيعية المقررة بالقرار رقم 206 لسنة 1980 اعتباراً من 1/ 7/ 1980 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم أصلياً ببطلان صحيفة افتتاح الدعوى المقدمة من المطعون ضده واحتياطياً بعدم قبول الدعوى شكلاً وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في العلاوة التشجيعية اعتباراً من 6/ 9/ 1980.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 14 من مايو سنة 1984 وبجلسة 10 من ديسمبر سنة 1984 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) حيث عين لنظره أمامها جلسة 10 من مارس سنة 1985. وبجلسة 7 من إبريل سنة 1985 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يستفاد من الأوراق – في أنه بتاريخ 12/ 10/ 1980 أقام السيد/ محمد عبد المجيد زهران الدعوى رقم 69 لسنة 35 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد هيئة ميناء القاهرة الجوي طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 93 لسنة 1980 والقرار رقم 206 لسنة 1980 واعتبارهما كأن لم يكونا وأحقيته في العلاوة التشجيعية في 1/ 7/ 1980 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الهيئة المصروفات.
وقال المدعي شرحاً لدعواه أن لجنة شئون العاملين بالهيئة المدعى عليها أخذت بمبدأ الأقدمية المطلقة في منح العلاوة التشجيعية لاستيفاء الجميع للشروط المتطلبة لمنحها ورغم ذلك صدر القرار رقم 93 لسنة 1980 بمنح العلاوة للسيدة/ سهير المرسي عبد الرحمن وأغفلت منحه إياها رغم أنه يسبقها في ترتيب الأقدمية.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى بأنها أخذت بمبدأ الاختيار في تحديد المرشحين للعلاوة التشجيعية في 1/ 1/ 1980 وبالأقدمية في 1/ 7/ 1980 والمدعي يلي السيد/ حسن كمال الأفندي في الأقدمية كما دفعت بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد بالنسبة إلى القرار رقم 93 لسنة 1980 وبعدم قبولها شكلاً بالنسبة للقرار رقم 206 لسنة 1980 لعدم سابقة التظلم.
وبجلسة 15/ 3/ 1982 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في العلاوة التشجيعية المقررة بالقرار رقم 206 لسنة 1980 اعتباراً من 1/ 7/ 1980 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وبإلزام الإدارة المصروفات.
وأسست المحكمة قضاءها على أن الدعوى من دعاوى المنازعة في راتب وأن المدعي يستمد مركزه القانوني في هذه العلاوة من المادة 52 من القانون رقم 47 لسنة 1978 وأن مناط الإفادة من هذه العلاوة يتحقق بتوافر الشروط الواردة في هذا النص والأوضاع التي تقررها السلطة المختصة لمنح هذه العلاوة والثابت من الأوراق أن المدعي كان مستوفياً الشروط المتطلبة لاستحقاق العلاوة في 1/ 1/ 1980 و1/ 7/ 1980 وأن لجنة شئون العاملين هي التي قررت الأخذ بمبدأ الاختيار في تحديد المرشحين لتلك العلاوة في 1/ 1/ 1980 وبالأقدمية في 1/ 7/ 1980. ولما كانت لجنة شئون العاملين لا تملك أن تضع هذه المعايير أو الضوابط وإنما يتعين أن يصدر بها قرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة بصفة عامة. ولما كان الأمر كذلك وكان الثابت أن المدعي توافر له شرط الحصول على مرتبة ممتاز عن العامين الأخيرين ولم يمنح العلاوة أكثر من سنتين فلا يبقى أمامه سوى أن يكون ترتيبه في النسبة المقررة لدرجته ومجموعته الوظيفية يسمح له بالحصول عليها، ولا محل للتعويل على ما ذهبت إليه الإدارة من أخذها بمبدأ الاختيار لأن الأخذ بهذا المبدأ لا يخل إطلاقاً بأن تبدأ بالأقدم طالما أن الجميع حاصلون على مرتبة الامتياز في العامين الأخيرين، وأنه لما كان القرار رقم 93 لسنة 1980 ورقم 206 لسنة 1980 قد اقتصرا على منح عامل واحد من الدرجة الثانية بمجموعة الوظائف التنظيمية والإدارية العلاوة التشجيعية المشار إليها وكان ترتيب المدعي في النسبة المقررة لهذه المجموعة تالياً للسيد/ حسن كمال الأفندي وسابقاً على السيدة/ سهير المرسي عبد العزيز فمن ثم فإن المدعي يكون مستحقاً لتلك العلاوة اعتباراً من 1/ 7/ 1980.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن المطعون ضده من محامي القطاع العام ويقتصر تمثيله على الهيئة التابع لها دون أن تتعدى نيابته تلك الجهة غير أنه هو الذي تولى رفع الدعوى ومباشرتها مخالفاً بذلك نص المادة 25 من قانون مجلس الدولة وهو ما يؤدي إلى بطلان صحيفة دعواه. كما أن الحكم المطعون فيه كيف الدعوى على أنها منازعة في راتب في حين أنها من دعاوى الإلغاء والمدعي لم يراع مواعيد التظلم ورفع دعوى الإلغاء.
ومن حيث إنه عن الدفع ببطلان صحيفة الدعوى بمقولة أن المدعي وهو من محامي القطاع العام هو الذي وقع عليها، فقد سبق لهذه المحكمة أن قضت في حكمها الصادر بجلسة 13 من فبراير سنة 1983 في الطعنين رقم 1444 لسنة 26 ق ورقم 1619 لسنة 26 القضائية بأنه لما كان الثابت أن صحيفة الدعوى قدمت لمحكمة القضاء الإداري موقعاً عليها من المدعي وهو في ذات الوقت مقيد بجدول نقابة المحامين المقبولين للمرافعة أمامها، فمن ثم يكون هذا الإجراء قد تم صحيحاً ومنتجاً لآثاره ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 55 من قانون المحاماة حيث حظرت على المحامين الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 مزاولة أي عمل من أعمال المحاماة أو الحضور أمام المحاكم لغير الجهات التي يعملون بها، لأن المشرع لم يرتب البطلان على مخالفة هذا الحظر، ومن ثم فلا يترتب على مخالفة هذا الحظر سوى مسئولية المخالف تأديبياً، دون أن يلحق البطلان لمجرد مزاولة النشاط المحظور عليه.
ومن حيث إن الجهة الإدارية لم تجحد واقعة قيد المدعي بجدول المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة القضاء الإداري، فمن ثم يكون الدفع ببطلان عريضة الدعوى الموقع عليها من المدعي على غير أساس من القانون متعيناً الالتفات عنه.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً بمقولة أنها من دعاوى الإلغاء وأن المدعي لم يراع المواعيد المقررة للتظلم ورفع دعوى الإلغاء، فإن الثابت من حافظة المستندات المقدمة من الجهة الإدارية أثناء نظر الطعن أن المدعي تظلم من قراري منح العلاوة المطعون فيهما وأقاما دعواه بالطعن فيهما في المواعيد المقررة للتظلم ورفع دعوى الإلغاء وبالتالي يكون هذا الدفع على غير سند خليقاً بالرفض.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإنه وإن كان الحكم المطعون فيه قد أصاب وجه الحق عندما قضى بأحقية المدعي للعلاوة التشجيعية المقررة بالقرار رقم 206 لسنة 1980 لما قام عليه من أسباب إلا أنه أخطأ عندما قضى بأحقيته لهذه العلاوة اعتباراً من 1/ 7/ 1980 لأن هذا القرار قضى بمنح العلاوة اعتباراً من 6/ 9/ 1980 وصرف الفروق المالية المستحقة اعتباراً من هذا التاريخ الأمر الذي يتعين معه تعديل الحكم المطعون فيه فيما قضى به في هذه الخصوصية.
ومن حيث إنه على مقتضى ما تقدم يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المدعي في العلاوة التشجيعية اعتباراً من 6/ 9/ 1980 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهده الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المدعي في العلاوة التشجيعية اعتباراً من 6 من ديسمبر سنة 1980 وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات