الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 293 سنة 21 ق – جلسة 24 /06 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 987

جلسة 24 من يونيه سنة 1954

القضية رقم 293 سنة 21 القضائية

برياسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وعبد العزيز سليمان، وأحمد العروسي، ومحمود عياد المستشارين.
( أ ) نقض. طعن. دعوى. دفع. إجارة. موضوع الدعوى خاضع لأحكام القانون 121 لسنة 1947 فلا يجوز الطعن في الحكم الصادر فيها بطريق النقض. سريان هذه القاعدة على الدفوع المقدمة في الدعوى.
(ب) نقض. طعن. دفع. إجارة. الدفع بعدم اختصاص دائرة الإيجارات لأن العقد أساس الدعوى ليس عقد إيجار. خروج هذا النزاع عن تطبيق أحكام القانون 121 لسنة 1947. جواز الطعن في الحكم الصادر فيه بطريق الاستئناف. الطعن فيه مباشرة بطريق النقض. غير جائر.
1 – لما كانت الأحكام الصادرة في موضوع الدعاوى التي يحكمها القانون رقم 121 لسنة 1947 غير قابلة لأي طعن وفقاً لنص المادة 15 منه، فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق النقض ولا في الدفوع المقدمة فيها مثل الدفع ببطلان التكليف بالحضور، إذ يسري عليها ما يسري على الأصل.
2 – لما كان الحكم الصادر في الدفع بعدم اختصاص دائرة الإيجارات بالمحكمة الابتدائية لأن العقد أساس الدعوى ليس في حقيقته عقد إيجار هو حكم صادر في نزاع خارج عن نطاق تطبيق أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947، وكان هذا الحكم وفقاً لما جرى عليه قضاء محكمة النقض قابلاً للطعن فيه بطريق الاستئناف، فإنه لا يجوز الطعن فيه ابتداء بطريق النقض وفقاً لنص المادة 425 من قانون المرافعات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة النيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع تتحصل في أن المطعون عليهن رفعن على الطاعنين الدعوى رقم 157 سنة 1950 الفيوم أمام محكمة الفيوم الابتدائية قلن فيها إنهن يملكن منزلاً بالفيوم مناصفة بينهن وبين الطاعنين وهو مكون من دورين وإنهم جميعاً كانوا يؤجرون المنزل بدوريه بموجب عقد إيجار عن الدور الثاني بمبلغ 225 قرشاً وإن الطاعنين أجرا نصف الدور الأول للست نعمات
(المطعون عليها الثانية) بمبلغ 70 قرشاً وعلى ذلك يكون مجموع إيجار المنزل كله هو 365 قرشاً وإنه رغم ذلك أجر الطاعنان نصيبهما في المنزل في 29 من يوليه سنة 1950 للمطعون عليهن بأجرة شهرية مقدارها 450 قرشاً أي على أساس أن إيجار المنزل جميعه هو 900 قرش مع أنه يجب ألا يزيد على 365 قرشاً تطبيقاً للقانون رقم 121 سنة 1947. لذلك طلبت المطعون عليهن الحكم باعتبار أجرة المنزل جميعه بدوريه 365 قرشاً شهرياً ابتداء من أول أغسطس سنة 1950. وقد قيد هذا الطلب بأمر رئيس المحكمة وحددت له جلسة 22/ 11/ 1950 مع إخطار المدعى عليهما والمدعيات بتاريخ الجلسة بمقتضى خطابات مسجلة مصحوبة بعلم الوصول. وبجلسة 22/ 11/ 1950 قضت المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق لتثبت المدعيات بكل الطرق أن إيجار المنزل بدوريه كان في أول إبريل سنة 1941 365 قرشاً وحدد للتحقيق جلسة 12/ 12/ 1950 وفيها دفع الحاضر عن المدعى عليهما (الطاعنين) ببطلان جميع الإجراءات بما فيها الحكم التمهيدي وذلك لأنهما لم يعلنا بالدعوى وأن الإخطار مؤشر عليه بما يفيد رفض الاستلام. وبعد التحقيق أحيلت الدعوى للمرافعة لجلسة 28 من فبراير سنة 1951 وفيها دفع الحاضر عن المدعى عليهما (الطاعنين) بعدم الاختصاص لأن الدعوى ليست من دعاوى الإيجار، وإنما هي في حقيقتها دعوى ريع وأن العلاقة بين الطرفين لم تخرج عن كونها تنظيماً للملك الشائع. وفي 28 من مارس سنة 1951 قضت المحكمة، أولاً: برفض الدفع بعدم الاختصاص وباختصاصها. ثانياً: برفض الدفع ببطلان الإجراءات وبصحتها. ثالثاً: باعتبار إيجار المنزل بدوريه 365 قرشاً ابتداء من أول أغسطس سنة 1950، فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض بناء على سببين: يتحصل أولهما في بطلان الحكم المطعون فيه وبطلان جميع الإجراءات السابقة عليه لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وذلك لعدم إعلان الطاعنين بالدعوى. وثانيهما إن الحكم المطعون فيه أخطأ إذ قضى باختصاصه بنظر الدعوى بأنها ليست من اختصاص محكمة الإيجارات إذ العقد الذي تم بين الطرفين لم يكن عقد إيجار.
ومن حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم جواز الطعن ذلك لأن المادة 15 من القانون رقم 121 سنة 1947 تنص على أن الأحكام التي تصدر في المنازعات الخاصة بتطبيق هذا القانون لا تكون قابلة لأي طعن، وعلى ذلك لا يجوز الطعن بالنقض في الأحكام التي تصدر تطبيقاً لهذا القانون، أما إذا طرح على المحكمة نزاع يخرج عن تطبيق القانون المشار إليه كما لو ثار نزاع حول تكييف العقد أو دفع بعدم الاختصاص، فإن الحكم الذي يصدر يكون قابلاً للطعن فيه بطريق الاستئناف لا بطريق النقض.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أن الدعوى رفعت لمحكمة الفيوم الابتدائية وفقاً للقانون رقم 121 سنة 1947، طلب فيها تطبيق أحكام هذا القانون، وسارت أمام المحكمة على هذا الاعتبار، وعلى ذلك يكون الحكم الصادر فيها وفقاً لنص المادة 15 عن القانون المشار إليه غير قابل لأي طعن. فلا يجوز الطعن بالنقض في الحكم الصادر في موضوع هذه الدعوى ولا في الدفوع المقدمة فيها مثل الدفع ببطلان التكليف بالحضور، إذ يسري عليها ما يسري على الأصل، أما الحكم الصادر في خصوص الدفع بعدم الاختصاص الذي أقيم على أن العقد أساس الدعوى ليس في حقيقته عقد إيجار، فلا تختص بنظر الدعوى دائرة الإيجارات بالمحكمة الابتدائية فهو حكم صادر في نزاع خارج عن نطاق تطبيق القانون رقم 121 سنة 1947، وعلى ذلك يكون وفقاً لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة قابلاً للطعن فيه بطريق الاستئناف، ويترتب على هذا عدم قبول الطعن فيه ابتداء بطريق النقض وفقاً لنص المادة 425 مرافعات.
وحيث إنه لذلك يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات