الطعن رقم 227 سنة 21 ق – جلسة 24 /06 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 984
جلسة 24 من يونيه سنة 1954
القضية رقم 227 سنة 21 القضائية
برئاسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة:
سليمان ثابت، ومحمد نجيب أحمد، وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد المستشارين.
( أ ) نقض. طعن. إعلان. تقرير الطعن. خلوه من البيانات الجوهرية اللازمة لصحة الورقة
باعتبارها محرراً رسمياً. بطلانه. المادتان 24، 431 مرافعات.
(ب) نقض. طعن. إعلان تقرير الطعن. وقوعه باطلاً. حضور المطعون عليه الذي علم بالطعن
بطريق الصدفة وتمسكه بالبطلان. لا يسقط حقه في الدفع بالبطلان.
1 – إذا كانت صورة إعلان تقرير الطعن قد خلت من تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة
اللاتي حصل فيها الإعلان واسم المحضر والمحكمة التي يعمل بها واسم الشخص الذي سلمت
إليه ورقة الإعلان وتوقيع المحضر عليها مع أن هذه البيانات جوهرية لصحة الورقة باعتبارها
محرراً رسمياً، فإنه يترتب على عدم مراعاتها البطلان وفقاً لنص المادتين 24، 431 من
قانون المرافعات.
2- حضور المطعون عليه الذي لم يعلن بتقرير الطعن إعلاناً صحيحاً بناء على علمه بطريق
الصدفة بحصول الطعن وتمسكه بالدفع بالبطلان بمذكرته الأولى المقدمة منه لا يسقط حقه
في التمسك ببطلان ورقة الإعلان.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة
المحاميين عن الطاعن وأحد ورثة المطعون عليه الأول والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن
الطاعن أقام الدعوى رقم 1354 سنة 1945 مدني جزئي سوهاج على المطعون عليهما الأول والثاني
بطلب الحكم بتثبيت ملكيته إلى عشرة قراريط من الأرض التي اشتراها من السيد عثمان حوام
بعقد بيع مسجل في 8/ 1/ 1944 – وقد تدخلت المطعون عليها الثالثة في الدعوى وطلبت قبولها
خصماً ثالثاً فيها مدعية بأنها تملك خمسة قراريط من هذا المقدار – وفي 29 من يناير
سنة 1950 حكمت المحكمة للطاعن بطلباته. فاستأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم لدى محكمة
سوهاج الابتدائية وقيد استئنافه برقم 89 سنة 1950. وفي 25 من فبراير سنة 1950 قضت المحكمة
بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعن، فقرر الطعن
في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن جبر إسماعيل محمد الشيت – أحد ورثة المطعون عليه الأول – الذي توفى في 11
من يونيه سنة 1951 – على ما يبين من المستندات المقدمة منه – دفع ببطلان الطعن لعدم
قيام الطاعن بإعلان مورثه بورقة من أوراق المحضرين مستوفاة الأوضاع القانونية.
ومن حيث إن هذا الدفع في محله ذلك أنه يبين من مراجعة صورة إعلان تقرير الطعن المقدمة
من جبر إسماعيل محمد الشيت والموجه الإعلان فيها إلى مورثه المرحوم إسماعيل محمد الشيت
يبين فيها أنها خلت من تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة اللائي حصل فيها الإعلان
واسم المحضر والمحكمة التي يعمل بها واسم الشخص الذي سلمت إليه ورقة الإعلان وتوقيع
المحضر على الصورة. ولما كانت هذه بيانات جوهرية لصحة الورقة باعتبارها محرراً رسمياً
فإنه يترتب على عدم مراعاتها البطلان عملاً بنص المادتين 24 و431 من قانون المرافعات
إذ توجب المادة الأخيرة أن يكون إعلان تقرير الطعن بورقة من أوراق المحضرين وبالأوضاع
العادية – أما قول الطاعن بجلسة المرافعة بأنه لا دليل على أن الصورة المقدمة هي الصورة
التي سلمها المحضر إلى المعلن إليه مخاطياً مع ابن خاله أحمد ذهني شلبي المقيم معه
والذي وجد على فراش المرض في حالة خطيرة فينفيه أن هذه الورقة مبصومة بخاتم مكتب المحامي
وكيل الطاعن ولم يثبت أن وارث المطعون عليه الأول حصل عليها بطريقة أخرى كما ذهب الطاعن
– ولما كانت هذه الصورة باطلة – وكان حضور وارث المطعون عليه الأول بناء على علمه بطريق
الصدفة بحصول الطعن وتمسكه بالدفع بالبطلان بمذكرته الأولى المقدمة منه لا يسقط حقه
في التمسك ببطلان ورقة الإعلان – لما كان ذلك فإن الدفع بالنسبة إلى المطعون عليه الأول
يكون في محله.
ومن حيث إنه متى تقرر أن الطعن غير مقبول شكلاً بالنسبة إلى المطعون عليه الأول وهو
الخصم الحقيقي في الدعوى فإنه يتعين تبعاً عدم قبوله شكلاً بالنسبة إلى المطعون عليهما
الثاني والثالثة. ذلك أنه يبين من الأوراق أنهما لم يستأنفا الحكم الابتدائي الصادر
لمصلحة الطاعن – فلما استأنفه المطعون عليه الأول وحده – وقضى لمصلحته بإلغاء حكم محكمة
أول درجة طعن فيه الطاعن بطريق النقض. ولم يوجه إلى المطعون عليهما الثاني والثالثة
أي طلب في هذا الطعن.
ومن حيث إنه لما تقدم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.
