الطعن رقم 1317 لسنة 29 ق – جلسة 21 /04 /1985
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثلاثون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1985 إلى آخر سبتمبر سنة 1985) – صـ
957
جلسة 21 من إبريل سنة 1985
برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبي يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد يسري زين العابدين وصلاح الدين أبو المعاطي نصير والدكتور محمد عبد السلام مخلص وأحمد إبراهيم عبد العزيز – المستشارين.
الطعن رقم 1317 لسنة 29 القضائية
جامعات – أعضاء هيئة التدريس – ترقية – اللجنة العلمية لفحص الإنتاج العلمي المادتان 70 و73 من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 – تختص اللجنة العلمية الدائمة لفحص الإنتاج العلمي بفحص إنتاج المرشح لشغل وظيفة أستاذ أو أستاذ مساعد وتقديم تقرير مفصل عنه وأهليته للتعيين في الوظيفة المرشح لها – مجلس الجامعة لا يلتزم بتقرير اللجنة العلمية – أساس ذلك: سلطة التعيين من ملاءمات مجلس الجامعة – لمجلس الجامعة أن يعقب على تقرير اللجنة العلمية – مجلس الجامعة وهو يزاول هذه السلطة يخضع لرقابة القضاء – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 2 من إبريل سنة 1983 أودع وكيل الطاعنة قلم كتاب المحكمة
الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1317 لسنة 29 ق. عليا في الحكم الصادر
من محكمة القضاء الإداري بجلسة 18/ 11/ 1982 في الدعوى رقم 2121 لسنة 33 ق المقامة
من الدكتورة/ فتحية علي محمد فودة ضد المطعون ضدها والقاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها
موضوعاً وألزمت المدعية المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب التي اشتمل عليها تقرير الطعن – الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه
والحكم بإلغاء قرار مجلس جامعة حلوان الصادر في 22/ 7/ 1979 فيما تضمنه من عدم الموافقة
على ترقيتها إلى وظيفة أستاذ بقسم النسيج والملابس بكلية الاقتصاد المنزلي بجامعة حلوان
وبأحقيتها في شغل هذه الوظيفة من تاريخ صدور قرار مجلس الجامعة، وما يترتب على ذلك
من آثار مع إلزام الجامعة المصروفات.
وأعلن الطعن إلى المطعون ضدها وعقبت هيئة مفوضي الدولة تقرير مسبباً بالرأي القانوني
ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 26/ 3/ 1984 وتداول على
النحو الثابت بمحاضر الجلسات – إلى أن قررت تلك الدائرة بجلسة 25/ 6/ 1984 إحالته إلى
المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) حيث عين لنظره جلسة 11/ 11/ 1984 وتداول
على ما هو ثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيه
صدر وأودعت مسودته مشتملة على الأسباب عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 24/ 9/
1979 أقامت الدكتورة فتحية علي محمد فودة الدعوى رقم 2121 لسنة 33 ق أمام محكمة القضاء
الإداري ضد وزير التربية والتعليم ورئيس جامعة حلوان وطلبت في ختامها الحكم بإلغاء
قرار مجلس جامعة حلوان الصادر في 22/ 7/ 1979 فيما تضمنه من عدم الموافقة على ترقية
المدعية إلى وظيفة أستاذة بقسم النسيج والملابس بكلية الاقتصاد المنزلي بجامعة حلوان
وأحقيتها في شغل هذه الوظيفة من تاريخ صدور قرار مجلس الجامعات وما يترتب على ذلك من
آثار مع إلزام الجامعة المصروفات. وقالت شرحاً لدعواها أنها حصلت على درجة الدكتوراه
عام 1977 من جامعة حلوان ثم تقدمت بالإنتاج العلمي المطلوب للترشيح لوظيفة أستاذ بقسم
الملابس والنسيج بكلية الاقتصاد المنزلي في نوفمبر سنة 1977 وعرض إنتاجها العلمي على
اللجنة العليا الدائمة للفنون الجميلة والفنون التطبيقية والتربية الفنية لوظائف أساتذة
جامعة حلوان التي قررت بجلسة 25/ 5/ 1978 أحقية المدعية في الترقية إلى وظيفة أستاذ
وعرض قرار اللجنة للموافقة على ترقية المدعية على مجلس القسم بكلية الاقتصاد المنزلي
وعلى مجلس الكلية الذي وافق عليه بجلسة 29/ 9/ 1978 وأضافت المدعية أنه رغم أن اللجنة
العلمية الدائمة هي صاحبة الولاية في تقييم أبحاث المتقدمين للترقية والتعيين إلا أن
الوزارة أصدرت قراراً بانتداب بعض الأساتذة من المتخصصين لفحص الإنتاج العلمي وقد أقروه
غير أن الدكتورة رئيسة القسم اعترضت على قرار اللجنة بدعوى عدم التخصص وعرض قرار اللجنة
الدائمة بما انضم إليها من متخصصين على مجلس الجامعة المنعقد في نوفمبر سنة 1978 وبإيعاز
من رئيسة القسم طلب المجلس بعض الاستيفاءات من اللجنة العلمية الدائمة وذلك بصياغة
التقرير طبقاً للنموذج المرسل من مجلس الجامعة وتدوين موعد تقديم البحث وتاريخ رد الجامعة
وعدم الأخذ بالمجلات غير المتخصصة وتقييم كل بحث على حدة على أن يظهر هذا التقرير النشاط
الخاص بالبحث في إبراز الجوانب الابتكارية. وقامت اللجنة الجديدة المشكلة في العام
المذكور بمراجعة قرار اللجنة العلمية الدائمة السابقة وأيدت نفس القرار وأرسل قرار
الموافقة إلى كلية الاقتصاد المنزلي في ديسمبر سنة 1978 إلا أن رئيسة القسم وقد أصبحت
عميدة أعادت القرار مرة ثانية في أوائل سنة 1979 إلى اللجنة العلمية بحجة أن اللجنة
لم تستكمل ما طلبه مجلس الجامعة وأصدرت اللجنة العلمية قرارها للمرة الثالثة بأحقية
المدعية للترقية إلى وظيفة أستاذ. وأرسل هذا القرار إلى الكلية في 22/ 7/ 1979 ووافق
عليه كل من مجلس القسم ومجلس الكلية غير أنه في هذه المرة تحركت أيدي من وراء الستار
لكي يصدر مجلس الجامعة في 22/ 7/ 1979 قراره بعدم الموافقة على ترقية المدعية ونعت
المدعية على القرار المذكور مخالفته القانون للأسباب الآتية:
1 – إن قول اللجنة العلمية الدائمة في أحقية عضو هيئة التدريس للترقية هو القول الواجب
الأخذ به بوصفه صادراً من اللجنة الفنية المتخصصة وإذا كان صحيحاً أن مجلس الجامعة
صاحب الولاية في التصديق على قرار شغل الوظيفة إلا أن دوره هنا ليس دوراً إنشائياً
على أي وجه بل يجب أن يكون قرار مجلس الجامعة مسبباً تخضع أسبابه لرقابة المحكمة في
ضوء تقرير لجنة الفحص العلمي.
2 – إن موضوع المدعية طرح على أكثر من لجنة فأقرت لجان ثلاثة أحقيتها في شغل الوظيفة
كما أقرها مجلس القسم والكلية ولا يجوز بعد هذه المراحل الطويلة والفحص المتأني أن
يجحد حق المدعية الواضح.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى بأن أودعت حافظة مستندات طويت على تقرير اللجنة العلمية
الدائمة ومحضر اجتماع مجلس القسم بكلية الاقتصاد المنزلي بتاريخ 4/ 7/ 1979 وكتاب كلية
الاقتصاد بالموافقة على ترقية المدعية وقرار مجلس الجامعة المنعقد في 22/ 7/ 1979 وملف
تظلم المدعية وآخرين كما قدمت مذكرة بدفاعها قالت فيها أنه طبقاً لأحكام قانون الجامعات
رقم 49 لسنة 1972 فإن الاختصاص في التعيين في وظائف الأساتذة يملكه وزير التعليم العالي
بناء على موافقة مجلس الجامعة وبعد أخذ رأي مجلس الكلية والقسم المختص بعد الاستيثاق
من تحقق شرط الكفاية العلمية في المرشح بواسطة اللجنة العلمية المنوط بها فحص إنتاجهم
وتقديم تقرير مفصل عن هذا الإنتاج وأن اللجان الدائمة لفحص الإنتاج العلمي ليست صاحبة
الولاية في إصدار القرار لشغل الوظيفة وقرارها لا يلزم مجلس الجامعة وقد اطلع مجلس
الجامعة على تقارير فحص الإنتاج العلمي المقدم عن إنتاج المدعية وعلى تقارير مجلس القسم
ومجلس الكلية المختص – وقرر عدم الموافقة على تعيين المدعية في وظيفة أستاذ الملابس
لأن البحوث المقدمة منها منشورة في مجلات غير متخصصة وفي غير مجال التخصص وغير مبتكرة
ومن ثم فإن النتيجة التي انتهى إليها في هذا الخصوص مما يدخل في سلطته التقديرية وقد
استخلصها من أصول تنتجها مادياً وقانونياً.
وعقبت المدعية بمذكرة رددت فيها نفس الحجيج والطلبات كما قدمت الجامعة المدعى عليها
مذكرة أشارت فيها – إلى أن مجلس جامعة حلوان اطلع على تقارير فحص الإنتاج العلمي المقدم
عن إنتاج المدعية وعلى تقرير مجلس الكلية ومجلس القسم وكان مجلس الجامعة قد سبق له
أن رأي بجلسة 5/ 12/ 1978 الموافقة على إعادة التقرير إلى اللجنة العلمية لإعادة صياغته
طبقاً للنموذج المعد من إدارة الجامعة وألا يؤخذ بالمجلات غير المتخصصة وبتقييم كل
بحث على حدة على أن يظهر هذا التقييم النقاط الحاسمة في البحث بإبراز الجوانب الابتكارية
وكانت اللجنة العلمية قد انتهت في تقريرها المعروض للمرة الثانية على مجلس الجامعة
بجلسته المنعقدة في 22/ 7/ 1979 إلى الإجماع فقط على أحقية المدعية لشغل الوظيفة دون
الإشارة إلى أن إنتاجها قد حوي إضافة علمية جديدة لإنتاجها السابق عرضه بجلسة 5/ 11/
1978 ومن ثم اتخذ المجلس قراره بعدم الموافقة على تعيين المدعية في وظيفة أستاذ نسيج
بقسم الملابس والنسيج بكلية الاقتصاد المنزلي استناداً إلى أن بحوثها منشورة في مجلات
غير متخصصة وإلى أنها في غير مجال التخصص وهي نتيجة تدخل في سلطته التقديرية مستخلصة
استخلاصاً سليماً من أصولها وبجلسة 18/ 11/ 1982 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى
شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعية المصروفات وأقامت قضاءها على أن مجلس الجامعة
طبقاً للقانون رقم 47 لسنة 1972 هو المختص بالتعيين في وظائف الأساتذة وأن أخذ رأي
مجلس القسم أو مجلس الكلية لا يعني إلزام مجلس الجامعة بهذا الرأي ولم يثبت أن مجلس
الجامعة انحرف بسلطته التقديرية هذه عندما رفض تعيين المدعية في وظيفة أستاذ وأن الثابت
أن مجلس الجامعة كان قد سبق أن رأى في شأن إنتاج المدعية بجلسة 5/ 11/ 1978 إعادة التقرير
إلى اللجنة العلمية لصياغته طبقاً للنموذج المعد على ألا يؤخذ بالبحوث المنشورة في
المجلات غير المتخصصة وأن يتم تقييم كل بحث على حدة على أن يظهر هذا التقييم النقاط
الحاسمة في البحث بإبراز الجوانب الابتكارية كما أن اللجنة العلمية الثانية انتهت في
تقريرها المعروض على مجلس الجامعة بجلسة 22/ 7/ 1979 على مجرد الإجماع على أحقية المدعية
لشغل الوظيفة دون الإشارة إلى أن إنتاجها قد حوى إضافة علمية جديدة لإنتاجها السابق
عرضه بجلسة 5/ 11/ 1978.
ومن حيث إن الطعن يقوم على ما ورد به من أسباب حاصلها أنه ليس لمجلس الجامعة أن يعقب
على تقرير اللجنة العلمية لأن هذه اللجنة تتكون من الأساتذة المتخصصين في مجال الأبحاث
المقدمة ويقتصر دور مجلس الجامعة على التأكد من استيفاء الشروط العامة اللازم توافرها
في المرشح طبقاً لما هو وارد بالقانون ومن سلامة الإجراءات التي اتبعت كما أن السلطة
التقديرية لمجلس الجامعة تنحصر في أن يصدر القرار أو لا يصدر في الحالات التي لا يتحقق
له فيها التأكد من توافر الكفاية العلمية في المرشح واستيفاء الشروط المحددة في القانون
والإجراءات التي اتبعت أما عندما تقرر اللجنة العلمية صلاحية المرشح للترقية فلا يسوغ
أن يعقب عليها أحد وإذا ما وافق مجلس القسم ومجلس الكلية على ترقية المرشح فإن ذلك
يعنى أنه مستوف للشروط المطلوبة ومن ثم تصبح سلطة مجلس الجامعة مقيدة ويتعين عليه إصدار
القرار.
وقد قدمت الجامعة المطعون ضدها حافظة مستندات حوت كتاب كلية الاقتصاد المنزلي الخاص
بالطاعنة والمتضمن بدء إعارتها بتاريخ 26/ 9/ 1979 ونهايتها في 1/ 8/ 1983 وقدمت استقالتها
من العمل بتاريخ 1/ 9/ 1983 وصورة فوتوغرافية من قرار إنهاء خدمة الطاعنة لاستقالتها
اعتباراً من 1/ 9/ 1983 اليوم التالي لانتهاء إعارتها.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 49 لسنة 1972 في شأن تنظيم الجامعات تنص على
أنه مع مراعاة حكم المادة يشترط فيمن يعين أستاذاً ما يأتي:
1 – ………………
2 – أن يكون قد قام في مادته وهو أستاذ مساعد بإجراء بحوث مبتكرة ونشرها أو بإجراء
أعمال إنشائية ممتازة تؤهله لشغل مركز الأستاذية كما نصت المادة من ذات القانون
على أن تتولى لجان علمية دائمة فحص الإنتاج العلمي للمتقدمين لشغل وظائف الأساتذة والأساتذة
المساعدين أو للحصول على ألقابهم العلمية… وتقدم كل لجنة تقريراً مفصلاً ومسبباً
تقيم فيه الإنتاج العلمي للمتقدمين وما إذا كان يؤهلهم لشغل الوظيفة أو اللقب العلمي….
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرع وإن ناط باللجنة العلمية الدائمة
لفحص الإنتاج العلمي للمرشح لشغل وظيفة أستاذ أو أستاذ مساعد وتقديم تقرير مفصل عن
هذا الإنتاج وما إذا كان يرقى لاستحقاق المرشح للوظيفة التي تقدم إليها إلا أن المشرع
لم يقيد مجلس الجامعة برأي اللجنة العلمية وأن القول بالتزام مجلس الجامعة بتقرير اللجنة
العلمية يتنافى مع ما هو متروك لسلطة التعيين من جهات التعيين وملاءماته ومن ثم كان
لمجلس الجامعة أن يعقب على تقرير اللجنة العلمية إلا أن مجلس الجامعة وهو يزاول هذه
السلطة إنما يخضع لرقابة القضاء للتحقق من قيام قراره على سبب صحيح.
ومن حيث إن مجلس الجامعة قد أفصح في جلسته المنعقدة بتاريخ 22/ 7/ 1979 على أن سبب
قراره بعدم الموافقة على تعيين المدعية في وظيفة أستاذ يرجع إلى أن أبحاثها المقدمة
للتعيين في هذه الوظيفة إنما نشرت في مجلات غير علمية متخصصة.
ومن حيث إن هذه المحكمة سبق لها أن قضت في حالتين مماثلتين لحالة المدعية – أن للجهة
الإدارية أن تضع قواعد تنظيمية تضبط بها تطبيق ما تضمنته المادة من القانون رقم
49 لسنة 1972 بتنظيم الجامعات من أحكام تتعلق بالنشر فإذا استلزم مجلس جامعة حلوان
بجلسته المنعقدة في 2/ 11/ 1976 أن يكون نشر البحوث في مجلة علمية متخصصة وأصدرت لذلك
مجلسة تسمى دراسات وبحوث، وقد نشرت القواعد التنظيمية التي وضعتها جهة الإدارة في هذا
الخصوص بالعدد الأول من المجلة المذكورة الصادر في مارس سنة 1978 فإن القاعدة التنظيمية
لا تسري إلا بأثر مباشر من تاريخ العمل بها أي من مارس سنة 1978 أما قبل هذا التاريخ
فكانت البحوث يكتفي فيها بالنشر (الطعن رقم 536 لسنة 27 ق عليا، 241 لسنة 28 ق عليا).
ومن حيث إنه متى كان ذلك وكانت البحوث المقدمة من المدعية خلال فترة شغلها وظيفة أستاذ
مساعد نشرت قبل الأول من مارس سنة 1978 تاريخ العمل بتلك القاعدة التنظيمية فمن ثم
فإنه يكون قد تحقق شرط النشر الذي نصت عليه المادة من القانون رقم 49 لسنة 1972
طالما أن جهة الإدارة لم تحدد قبل ذلك جهة علمية متخصصة في النسيج كان على المدعية
أن تنشر فيها أبحاثها.
ومن حيث إن اللجنة العلمية الدائمة قد خلصت في تقريرها إلى أن البحوث التي قامت المدعية
بإجرائها في مادتها هي بحوث مبتكرة فإن شرطي النشر والابتكار المتطلبين في المادة من القانون رقم 49 لسنة 1972 سالف الإشارة يكونان قد توافرا في البحوث التي تقدمت بها
المدعية للترقية إلى وظيفة أستاذ ومن ثم يكون قرار مجلس الجامعة المطعون فيه قد خالف
القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد أخذ بغير هذا النظر يكون قد جاء معيباً مخالفاً للقانون
يستوجب الحكم بإلغائه وبإلغاء القرار الصادر من مجلس جامعة حلوان في 22/ 7/ 1979 فيما
تضمنه من عدم الموافقة على تعيين المدعية في وظيفة أستاذ بقسم النسيج بكلية الاقتصاد
المنزلي بجامعة حلوان وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه، بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء قرار مجلس جامعة حلوان الصادر في 22/ 7/ 1979 فيما تضمنه من عدم تعيين المدعية في وظيفة أستاذ بقسم النسيج بكلية الاقتصاد المنزلي وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
