الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1471 سنة 23 ق – جلسة 15 /12 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 5 – صـ 164

جلسة 15 من ديسمبر سنة 1953

المؤلفة من السيد المستشار اسماعيل مجدى رئيسا، والسادة المستشارين: مصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود إبراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل أعضاء.


القضية رقم 1471 سنة 23 القضائية

استئناف. استئناف المتهم الحكم الذى يصدر عليه بغير الغرامة والمصاريف. يجب لقبوله أن يكون الحكم بذلك صادرا عليه فى الدعوى الجنائية.
إن قانون الإجراءات الجنائية قد أفرد المادة 402 منه بيان الأحوال التي يجوز فيها استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية فى الجنح والمخالفات كما خص المادة 403 منه لبيان الأحوال التى يجوز فيها استئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية فى المخالفات والجنح من المدعى بالحقوق المدنية ومن المسئول عنها ومن المتهم فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها، ويبين من ذلك أن الأحوال التي يجوز فيها للمتهم استئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية هى غير الأحوال التي يجوز له فيها استئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى المدنية وحدها لاختلاف نصاب الأحكام فى كل من الدعويين وأن استئنافه للحكم الذى يصدر عليه بغير الغرامة والمصاريف منوط قبوله بأن يكون الحكم بذلك صادرا عليه فى الدعوى الجنائية أى بعقوبة أخرى أصلية أو تكميلية غير الغرامة والمصاريف لا بالتعويض فى الدعوى المدنية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من 1 – جميل محمد الرشيدى و2 – فوزيه محمد شحاته و3 – تفيده محمد مبارك و4 – عبد الهادى محمود مبارك و5 – نعيمه محمود مبارك (المطعون ضدها) بأنهم: الأول – تعدى بالضرب على الثانية وعلى عبد الهادى محمود – والثانية والثالثة – ضربتا رحمه محمد الرشيدى والرابع والخامس ضربا – رحمه محمد الرشيدى – وطلبت عقابهم بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات وقد ادعت رحمه محمد الرشيدى بحق مدنى قبل باقى المتهمين وطلبت القضاء لها قبلهم متضامنين بمبلغ قرش صاغ بصفة تعويض مؤقت. ومحكمة بولاق الجزئية قضت فيها حضوريا للأول والثانية والرابع وغيابيا للباقين عملا بمادة الاتهام بتغريم المتهمين الأول والثانية والثالثة والخامسة 200 قرش وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعية بالحق المدنى قرشا صاغا على سبيل التعويض المؤقت المصاريف المدنية وبراءة المتهم الرابع ورفض الدعوى المدنية قبله وذلك عملا بالمادة 304/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية، فعارضت المتهمان الثالثة والخامسة فى هذا الحكم، والمحكمة المذكورة قضت بتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنفت المتهمة (المطعون ضدها) ولدى نظر الدعوى أمام محكمة مصر الابتدائية دفع الحاضر مع المدعية بالحق المدنى بعدم جواز الاستئناف. والمحكمة المذكورة قضت فيها حضوريا عملا بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية برفض الدفع المبدى من المدعية بالحق المدنى وبجواز الاستئناف وبقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمة ورفض الدعوى المدنية قبلها وألزمت المدعية بالحق المدنى بالمصروفات المدنية عن الدرجتين. فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.


المحكمة

.. وحيث إن النيابة العامة تقول في طعنها إن الحكم المطعون فيه أخطأ في تأويل القانون، إذ رفض الدفع المقدم من المدعية بالحق المدنى بعدم جواز استئناف المتهم للحكم الصادر عليها ابتدائيا بتغريمها مائتى قرش وإلزامها مع آخرين بأن يدفعوا للمدعية بالحق المدنى قرشا على سبيل التعويض وبقبول الاستئناف شكلا وإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمة ورفض الدعوى المدنية قبلها وذلك بمقولة إن استئناف المتهمة جائز لأن الحكم المستأنف صدر عليها بالغرامة والتعويض، فيكون قد حكم عليها بغير الغرامة والمصاريف مما يخولها حق استئنافه.
وحيث إن قانون الإجراءات الجنائية قد أفرد المادة 402 منه لبيان الأحوال التى يجوز فيها استئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية فى الجنح والمخالفات وهى بالنسبة إلى المتهم إذا كان قد حكم عليه بغير الغرامة والمصاريف أو بغرامة تزيد على خمسة جنيهات، كما خص المادة 403 منه لبيان الأحوال التي يجوز فيها استئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية فى المخالفات والجنح من المدعى بالحقوق المدنية من المسئول عنها والمتهم فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها فجعل الاستئناف جائزا لكل منهم إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئي نهائيا، ولما كان يبين من ذلك أن الأحوال التي يجوز فيها للمتهم استئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية هى غير الأحوال التي يجوز له فيها استئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى المدنية وحدها لاختلاف نصاب الأحكام في كل من الدعويين وأن استئنافه للحكم الذى يصدر عليه بغير الغرامة والمصاريف منوط قبوله بأن يكون الحكم بذلك صادرا عليه في الدعوى الجنائية أى بعقوبة أخرى أصلية أو تكميلية غير الغرامة والمصاريف لا بالتعويض فى الدعوى المدنية، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه، إذ قبل استئناف المتهمة للحكم الصادر عليها بتغريمها مائتى قرض وبالزامها مع آخرين بتعويض قدره قرش بمقولة إن القضاء بالتعويض هو حكم عليها بغير الغرامة والمصاريف يكون أخطأ في تأويل المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن المقدم من النيابة ونقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بالقضاء بعدم جواز استئناف المتهمة للحكم الصادر عليها من محكمة الدرجة الأولى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات