الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 297 سنة 21 ق – جلسة 20 /05 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 897

جلسة 20 من مايو سنة 1954

القضية رقم 297 سنة 21 القضائية

برياسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وسليمان ثابت وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
ضرائب. حكم. تسبيبه. اعتباره فرع الشركة التي تقوم بتجارة وصناعة الدخان توكيلاً ينطبق عليه القرار الصادر بفرض الرسوم. تأسيس قضائه على أسباب سائغة. لا خطأ.
متى كان الثابت بالحكم هو أن المحل التابع للشركة التي تقوم بصناعة وتجارة الدخان له أن يتعاقد بالنيابة عنها مع الغير من عملائها بالمنطقة الكائن بها وأنه يتمتع بقدر من الاستقلال تحت إشراف المركز الرئيسي للشركة، فإن الحكم لا يكون قد أخطأ إذ وصف هذا المحل بأنه توكيل للدخان ينطبق عليه القرار الصادر بفرض الرسوم لا مجرد محل لتخزين بضائع الشركة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن تتحصل في أنه في 7 من أكتوبر سنة 1943 أصدر وزير الصحة قراراً بالتصريح لمجلس بلدى جرجا – المطعون عليه – بأن يحصل رسوماً بلدية على المحال التجارية والصناعية المبينة به ومنها توكيلات الدخان وفرض الرسوم على هذه التوكيلات بواقع 24 جنيهاً سنوياً عن كل توكيل ونشر هذا القرار بالجريدة الرسمية في أول نوفمبر سنة 1943 وفي 13 من ديسمبر سنة 1943 أرسل المطعون عليه إلى الشركة الطاعنة خطاباً طالبها فيه بمبلغ 12 جنيهاً قيمة الرسم المستحق على توكيلها بجرجا عن المدة من أول نوفمبر سنة 1943 لغاية آخر إبريل سنة 1944 فردت الطاعنة عليه بخطاب مؤرخ في 30 من ديسمبر سنة 1943 قالت فيه إن محلها في جرجا هو مخزن لا توكيل ومن ثم لا تستحق عليه الرسوم وفي 5 و7 من فبراير سنة 1944 أرسل إليها المطعون عليه خطابين أصر فيهما على مطالبتها بالرسم المشار إليه فقامت بوفائه محتفظة بكافة حقوقها ثم استمرت مع هذا التحفظ في دفع الرسوم التي طولبت بها عن المدد التالية التي انتهت في إبريل سنة 1948 – وفي 26 من مايو سنة 1948 أقامت على المطعون عليه دعوى لدى محكمة مصر الابتدائية المختلطة قيدت في جدولها برقم 2128 سنة 73 ق طلبت فيه الحكم بإلزامه بأن يرد إليها مبلغ 132 جنيهاً قيمة ما زاد على الرسوم التي قالت أنها مستحقة قبلها قانوناً بواقع ثلاثة جنيهات سنوياً، وفي 10 من مارس سنة 1949 حكمت المحكمة المذكورة برفض دعوى الطاعنة فاستأنفت هذا الحكم وقيد استئنافها في جدول محكمة استئناف القاهرة برقم 1115 سنة 66 ق. وفي 26 من فبراير سنة 1951 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف. فقررت الطاعنة بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على سبب واحد يتحصل في أن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر محل الطاعنة بجرجا توكيلاً للدخان خاضعاً للرسوم البلدية المنصوص عليها في القرار الصادر في 7 أكتوبر سنة 1943 قد أخطأ تطبيق هذا القرار وتأويله ذلك أن محل الطاعنة بجرجا هو مجرد مخزن لبضائعها لا يوجد به سوى أمين مخزن ومساعد له وصراف وثلاثة فراشين لا سلطة لأحدهم في أن يمثل الشركة أو أن يتعاقد بالنيابة عنها وأن القرار المشار إليه لم يفرض الرسوم البلدية على كافة المحال التجارية والصناعية بل فرض الرسوم على بعضها وفي خصوص تجارة الدخان فرض الرسوم على توكيلات الدخان لا على محال بيعه – وقالت الطاعنة في مذكرتها الشارحة أن التوكيل في عرف القانون هو كل محل مستقل عن المركز الرئيسي يديره مفوض بالنيابة عن هذا المركز الرئيسي في عقد الصفقات وفي القضايا التي قد تقام بسببها وأنه لا يكفي لاعتبار المحل توكيلاً أن يكون مركزاً لتوزيع المنتجات تجمع فيه طلبات العملاء ويجرى فيه توزيع البضائع التي ترد إليه من المركز الرئيسي وذلك على خلاف ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من اعتبار المحال المعدة لجمع طلبات العملاء وتوزيع البضائع توكيلات تخضع للرسوم البلدية.
ومن حيث إن هذا النعي مردود بأنه يتضح من وقائع الدعوى التي أوردها الحكم المطعون فيه أن النزاع قد قام بين الشركة الطاعنة والمطعون عليه في خصوص مدى نشاط محلها بجرجا وهل يعتبر هذا المحل مجرد مخزن كما ادعت هي أم توكيلاً للدخان كما ادعى المطعون عليه وقد جاء بالحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ما يلي في هذا الخصوص. "ومن حيث إنه فيما يتعلق بطبيعة نشاط المحل موضوع النزاع فإنه بالفعل توكيل بالمعنى المقصود لأنه عبارة عن مركز لتوزيع منتجات المدعية – الطاعنة – في منطقة جرجا وفيه تجمع طلبات العملاء لحين توزيع البضاعة عليهم بعد وصولها من المركز الرئيسي وهكذا يعتبر أداة اتصال بين الشركة وعملائها الذين يتعاملون في جميع شئونهم التجارية بواسطة هذا التوكيل" – ولما كان مؤدى هذا الذي أورده الحكم أن محل الشركة الطاعنة بجرجا له أن يتعاقد بالنيابة عنها مع الغير من عملائها بمنطقة جرجا وأنه يتمتع بقدر من الاستقلال تحت إشراف المركز الرئيسي للشركة، ولم تقدم الطاعنة ما يثبت أنها قدمت إلى محكمة الموضوع ما ينفي ذلك فإن الحكم لا يكون قد أخطأ في وصف محلها بجرجا بأنه توكيل ينطبق عليه القرار المشار إليه لا مجرد محل لتخزين بضائع الشركة ومن ثم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات