الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1380 سنة 23 ق – جلسة 17 /11 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 5 – صـ 98

جلسة 17 من نوفمبر سنة 1953

المؤلفة من السيد رئيس المحكمة الأستاذ أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: اسماعيل مجدى، وحسن داود، ومحمود إبراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل أعضاء.


القضية رقم 1380 سنة 23 القضائية

حكم تسبيبه. الأستاذ في إدانة المتهم إلى أسباب لا يبين منها أن المحكمة قد فهمت واقعة الدعوى ودفاع المتهم على الوجه الصحيح. قصور. مثال.
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم محكمة أول درجة بالإدانة لأسبابه، وعلى أن المتهم طلب استعمال الرأفة، وعلى اعتبارات لا تتصل بالجريمة المرفوعة بها الدعوى بل بجريمة أخري، مما لا يبين منه أن المحكمة قد فهمت واقعة الدعوى ودفاع المتهم على الوجه الصحيح، فإن حكمها يكون مشوبا بالاضطراب والقصور بما يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: زرع بأرضه قمحا أقل من الواجب زراعته قانون وطلبت عقابه بالمواد 2/ ب و7 من القانون رقم 168 لسنة 1950 ومحكمة الروضة الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وكفالة 200 قرش لوقف التنفيذ. فاستأنف المتهم، ومحكمة المنيا الابتدائية بهيئة استئنافيه قضت فيها حضوريا بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف التنفيذ لمدة خمس سنوات تبدأ من اليوم، فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

…. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أن المحضر الذى حرره مهندس الزراعة بارشاد شيخ البلد فهمي خلف نسب إلى الطاعن أنه زرع الأرض بنفسه في حين أن تلك الأرض مؤجرة للغير، ولو أن المحكمة حققت ما ذكره الدفاع في هذا الشأن لتبين أن المحضر منقوض من أساسه وبعيد عن الحقيقة. كما أن الحكم ذهب إلى القول بأن الدفاع عن الطاعن طلب استعمال الرأفة مع الطاعن مع أن الدفاع عنه تمسك بطلب البراءة، فيكون الحكم قد أخل بحق الطاعن في الدفاع، كما شابه الاضطراب في الخلط بين التهمة المسندة إلى الطاعن من عدم زراعة المساحة الواجب زرعها قمحا وبين جريمة توريد كميات القمح المطلوبة للحكومة.
وحيث إنه بين من الاطلاع على الأوراق أن المتهم دفع التهمة بأنه يؤجر أرضه، والمحكمة أجلت القضية مرتين لإعلان الشاهد وهو مهندس زراعة المحرص، ثم قضت بإدانة الطاعن في جريمة زراعة قمح فيم مساحة تقل عن المقدر المقرر قانونا، واستندت في أسباب حكمها إلى ما أثبته الشاهد المذكور في محضر ضبط الواقعة، وذلك دون سماعه بالجلسة، ولما أستأنف الطاعن هذه الحكم قضت المحكمة الاستئنافية بتأييده لأسبابه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة مستندة إلى ما قالته من "أن الدفاع عن الطاعن طلب استعمال الرأفة بوقف تنفيذ العقوبة" ولما كان يبين من الرجوع إلى محاضر الجلسات أن الدفاع عن الطاعن اقتصر أمام المحكمة الاستئنافية على طلب البراءة، كما أن دفاعه أمام محكمة أول درجة قد قام على إنكار التهمة، وأنه يؤجر أرضه فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد حكم محكمة أول درجة لأسبابه، وأسس قضاءه على ما قاله من أن المتهم طلب استعمال الرأفة، وعلى اعتبارات لا تتصل بالجريمة المرفوعة بها الدعوى بل بجريمة أخرى هي جريمة توريد القمح المطلوب للحكومة، مما لا يبين منه أن المحكمة قد فهمت واقعة الدعوى ودفاع المتهم على الوجه الصحيح، فإن حكمها يكون مشوبا بالاضطراب والقصور، هذا إلى أن المحكمة قد أخلت بمبدأ شفوية المرافعة الذى كان يوجب على محكمة أول درجة كما يوجب على المحكمة الاستئنافية أن تسمع شهادة شاهد الإثبات وعلى الأخص مع إنكار المتهم للتهمة ودفاعه بأنه لا يزرع أرضه، وهذا الإخلال يبطل إجراءات المحاكمة ويستوجب نقض الحكم دون حاجة إلى بحث ما جاء بباقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات