الطعن رقم 115 سنة 24 ق – جلسة 13 /05 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 881
جلسة 13 من مايو سنة 1954
القضية رقم 115 سنة 24 القضائية
برياسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة:
عبد العزيز محمد وكيل المحكمة، وسليمان ثابت، ومحمد نجيب أحمد، وعبد العزيز سليمان
المستشارين.
وقف تنفيذ. حكم. تفسيره. وقف تنفيذ حكم حتى يفصل في الطعن. عدم سريانه على ما تم من
إجراءات التنفيذ قبل صدور الحكم.
لما كان الحكم المطلوب تفسيره قد قضى بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه حتى يفصل في الطعن،
وكان هذا الحكم لا يشوبه غموض ولا إبهام فهو بحسب صريح لفظه وواضح مدلوله إنما يسري
على ما لم يكن قد تم قبل صدوره من إجراءات التنفيذ، لأن ما تم لا يتصور وقفه، ولأن
الشارع إنما قصد بالمادة 427 مرافعات تفادي الضرر قبل وقوعه ولا يمكن إلغاء ما تم من
التنفيذ إلا بنقض الحكم المطعون فيه، وهذا يختلف تماماً عن حكم وقف التنفيذ موضوعاً
وسبباً وأثراً، لما كان ذلك، فإن طلب التفسير يكون غير مقبول.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة
المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن واقعة الدعوى تتحصل في أنه في 8 من أغسطس سنة 1953 قرر فايز مسعد عبد المسيح
طعنه بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة في 14 من إبريل سنة 1953
في الاستئناف المقيد بجدولها برقم 689 سنة 66 ق والقاضي حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً
(المرفوع من مفيدة مسعد عبد المسيح) وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة عقد 5
مارس سنة 1942 وتحوله بإبداء رغبة المستأنفة في الشراء بتاريخ 2 من مارس سنة 1944 إلى
عقد بيع تام عن العشرين فداناً المبينة بعريضة افتتاح الدعوى بثمن مقداره 3200 جنيه
واعتبار الحكم سنداً ناقلاً للملكية بتسجيله وتسليم الأطيان المذكورة للمستأنفة مع
شطب تسجيل عقد البيع الصادر عن هذه الأطيان للمستأنف عليه الثالث (فايز مسعد عبد المسيح)
وإلزام المستأنفة بالمصاريف عن الدرجتين مع المقاصة في أتعاب المحاماة وقيد هذا الطعن
بجدول المحكمة برقم 246 سنة 23 ق وشفع الطاعن – فايز مسعد عبد المسيح – تقريره بطلب
وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه عملاً بالمادة 427 مرافعات، ونظر هذا الطلب أمام محكمة
النقض بجلسة 17 من سبتمبر سنة 1953 وقضى فيه بوقف تنفيذ الحكم حتى يفصل في الطعن إلا
أنه تبين بعد ذلك أن الحكم المطعون فيه كان قد نفذ شطر منه بتسليم الأطيان للمحكوم
لها بموجب محضر تسليم محرر في 2 من أغسطس سنة 1953، ولم يثر أحد الخصمين الحاضرين هذه
الواقعة بجلسة المرافعة في طلب وقف التنفيذ، وما أن صدر لفايز عبد المسيح حكم وقف التنفيذ
المشار إليه حتى سعى في استخراج صورة تنفيذية عنه، قاصداً تنفيذه باسترداد الأطيان
السابق تسليمها للسيدة مفيدة مسعد تنفيذاً للحكم المطعون فيه فرفعت الدعوى الحالية
بطلب تفسير حكم وقف التنفيذ على اعتبار أنه لا يسري على ما تم من إجراءات التنفيذ قبل
صدوره.
ومن حيث إن المدعى عليه في دعوى التفسير دفع بعدم قبولها، لأن الحكم المطلوب تفسيره
لا غموض فيه إذ هو صريح في وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه حتى يفصل في الطعن عملاً بالمادة
427 مرافعات، ولأن الحكمة من تشريع هذه المادة لا تتحقق إلا إذا سرى الحكم المذكور
على ما يكون قد تم من إجراءات التنفيذ قبل صدوره فيبطلها ويجعلها كأن لم تكن فضلاً
عن وقفه ما لم يتم من التنفيذ وطلب من باب الاحتياط رفض الدعوى.
ومن حيث إن طلب التفسير على غير أساس ذلك أن الحكم المطلوب تفسيره لا غموض فيه ولا
إبهام فهو بحسب صريح لفظه وواضح مدلوله إنما يسري على ما لم يكن قد تم قبل صدوره من
إجراءات تنفيذ الحكم المطعون فيه لأن ما تم لا يتصور وقفه، ولأن الشارع إنما قصد بالمادة
427 مرافعات تفادي الضرر قبل وقوعه، ولا يمكن إلغاء ما تم من التنفيذ إلا بنقض الحكم
المطعون فيه، وهذا يختلف تماماً عن حكم وقف التنفيذ موضوعاً وسبباً وأثراً. ولما كان
الحكم المطعون فيه قد نفذ شطر منه بتسليم الأطيان للمحكوم لها، فإن حكم وقف التنفيذ
لا يسري بداهة في هذه الحالة على هذا الشطر وإنما يسري على ما لم يكن قد نفذ قبل صدوره
من الطلبات المقضى بها للمحكوم لها، لما كان ذلك، فإن طلب التفسير يكون واجب الرفض
لوضوح منطوق الحكم لفظاً ومدلولاً.
