الطعن رقم 146 سنة 22 ق – جلسة 22 /04 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 804
جلسة 22 من إبريل سنة 1954
القضية رقم 146 سنة 22 القضائية
برئاسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة
سليمان ثابت ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسي المستشارين.
( أ ) ضرائب. الأساس الذي تربط عليه. إجازة المشرع على سبيل الاستثناء اتخاذ تقدير
السنة السابقة أساساً لربط ضريبة السنة التالية. إلغاء هذا الاستثناء. وجوب الرجوع
إلى الأصل وأن يكون الإلغاء بأثر رجعي، المادة 55 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والقانون
رقم 120 لسنة 1944.
(ب) ضرائب. قبول الممول للتقدير السابق الحاصل بطريق المماثلة. لا يمنع من إعادة التقدير
بعد إلغاء المادة 55 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بالقانون 120 لسنة 1944.
1 – الأصل هو أن الضريبة تفرض على الأرباح الحقيقية التي يجنيها الممول ولكن رأى الشارع
عندما وضع قانون رقم 14 لسنة 1939 اتخاذ التقدير الذي تجريه مصلحة الضرائب عن سنتي
1939 و1941 أساساً لربط الضريبة عن السنة التالية لكل منهما بصرف النظر عن الأرباح
الحقيقية التي يكون قد جناها الممول في السنتين المذكورتين خروجاً على الأصل، ثم أصدر
القانون رقم 120 لسنة 1944 الذي نص على إلغاء المادة 55 من القانون رقم 14 لسنة 1939
وإبطال كل تقدير رتب عليها لأكثر من سنة، وهو إذ نص على ذلك فقد أعلن عن رغبته الصريحة
في العدول عن الاستثناء والرجوع إلى الأصل وأن يكون هذا القانون ذا أثر رجعي يشمل كل
تقدير رتب على أساس المادة المذكورة ويجعله باطلاً.
2 – لا يحول دون إعادة التقدير وفقاً لقانون رقم 120 لسنة 1944 أن يكون الممول قد قبل
التقدير السابق الحاصل بطريق المماثلة تطبيقاً للمادة 55 من القانون رقم 14 لسنة 1939.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة
المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع حسبما يستفاد من الحكمين المطعون فيهما وسائر أوراق الطعن تتحصل
في أن مأمورية ضرائب المنصورة اقترحت في 28/ 2/ 1940 تحديد صافي أرباح محمد محمد السمنودي
مورث الطاعنين من تجارته في الأقمشة والخردوات بمبلغ 350 جنيهاً عن سنة 1939 فقبل الممول
هذا التقدير. وفي 22/ 9/ 1942 – أعادت المأمورية فحص أرباحه وقدرتها بمبلغ 954 جنيهاً
و300 مليم عن سنة 1939 وبمثله عن سنة 1940 وبمبلغ 1475 جنيهاً و300 مليم عن سنة 1941
وبمثله عن سنة 1942، وفي 8/ 4/ 1943 أصدرت لجنة التقدير قراراً بتقدير صافي أرباحه
وفق ما قدرتها المأمورية فقبل مورث الطاعنين هذا التقدير ودفع الضريبة المستحقة على
أساسه. وفي 9/ 5/ 1944 اقترحت المأمورية تقدير صافي أرباحه عن سنة 1943 بمبلغ 3000
جنيهاً ثم صدر القانون رقم 120 لسنة 1944 في 13 من أغسطس سنة 1944 الذي نص بالمادة
الثانية منه على أنه تلغى المادة 55 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ويبطل كل تقدير رتب
على المادة المذكورة لأكثر من سنة فأحيل مورث الطاعنين على لجنة الضرائب التي أصدرت
في 27/ 3/ 1945 قرارها بتحديد صافي أرباحه في السنوات 40 و42 و1943 على التوالي بمبالغ
2210 ج، 3460 ج، 3660 ج فطعن الممول في قرار اللجنة ورفع على المطعون عليها الدعوى
رقم 776 لسنة 1945 تجاري محكمة المنصورة الابتدائية وطلب فيها إلغاء قرار لجنة التقدير
الصادر في 27/ 3/ 1945 واعتبار صافي أرباحه مبلغي 954 ج و300 مليم، 1475 ج و309 مليم
على التوالي عن سنتي 40 و1942 اللتين قدرت مصلحة الضرائب أرباحهما بطريق المماثلة قياساً
على أرباح سنتي 39/ 1941. كما طلب اعتبار صافي أرباحه عن سنة 1943 مبلغ 254 ج و400
مليم. وفي 4 من يناير سنة 1947 قضت المحكمة بطلبات مورث الطاعنين عن أرباح السنوات
من 39 إلى 1942 واعتبار صافي أرباحه عن سنة 1943 مبلغ 3000 ج. استأنفت مصلحة الضرائب
وقيد استئنافها برقم 108 لسنة 64 ق استئناف القاهرة وطلبت إلغاء الحكم المستأنف بالنسبة
إلى أرباح سنتي 40/ 1942 وتأييد قرار اللجنة الثاني الصادر في 27/ 3/ 1945 عن أرباح
هاتين السنتين، كما استأنف مورث الطاعنين وقيد استئنافه برقم 119 لسنة 64 ق وطلب اعتبار
صافي أرباحه عن سنة 1943 وفقاً للمبلغ الذي أقر به وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا
ذلك. وفي 2/ 10/ 1947 قررت المحكمة ضم الاستئنافين أحدهما إلى الآخر وفي 15 من يناير
سنة 1948 قضت بندب أحد الخبراء بمكتب الخبراء لفحص حساب المنشأة في السنوات 1940 و1942
و1943 وقدم الخبير تقريراً انتهى فيه إلى تقدير صافي أرباح مورث الطاعنين في تلك السنوات
بالمبالغ التي بينها في تقريره. وفي 30/ 11/ 1949 قضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة
لوفاة مورث الطاعنين ثم عجلت الدعوى بعد ذلك وحل ورثته محله وأحيلت القضية على محكمة
استئناف المنصورة وقيدت برقم 29 لسنة 1 ق وفي 24 من ديسمبر سنة 1951 قضت المحكمة بتعديل
الحكم المستأنف فيما قضى به من تقدير عن أرباح مورث الطاعنين عن سنتي 40 و1942 واعتبار
أرباحه عن سنة 1940 مبلغ 2179 ج و300 مليم وعن سنة 1942 مبلغ 3416 ج و466 مليم وبتأييد
الحكم المستأنف فيما قضى به عن أرباح سنة 1943. فقرر الطاعنون بالطعن بطريق النقض في
هذا الحكم وفي الحكم الصادر في 15/ 1/ 1948.
ومن حيث إن الطعن بني على ستة أسباب يتحصل أولها في أن الحكم الصادر في 24/ 12/ 1951
شابه القصور، وذلك أن الطاعنين تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الاستئناف بعدم أحقية مصلحة
الضرائب في إعادة الربط بالنسبة لأرباح سنتي 1940 و1942 بعد أن اتفق مورثهم مع المصلحة
على تلك الأرباح وبعد أن دفع الضريبة المستحقة عليها، فلم يرد الحكم على هذا الدفاع
بغير قوله أن من حق مصلحة الضرائب أن تعيد تقدير أرباح سنتي 1940 و1942 إعمالاً للقانون
رقم 120 لسنة 1944، وهذا لا يصلح رداً على ما أثاره الطاعنون في دفاعهم إذ لم يوضح
الحكم لماذا يجب إعمال القانون المذكور بأثر رجعي ويتحصل السبب الثاني في أن الحكم
الصادر في 15/ 1/ 1948 قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه قرر أن الاتفاق لا يكون مانعاً
من إعادة التقدير إلا إذا كان تقدير أرباح سنتي 1940 و1942 وليد فحص واستقصاء، ولم
يكن وليد تقدير بالقياس والمماثلة مع أن تقدير مصلحة الضرائب كان على أساس فحص دفاتر
الممول وأوراقه عن أرباح سنتي 1940 و1942 وقد أيدت اللجنة هذا التقدير، ومن ثم لا يكون
للمصلحة الحق في إعادة التقدير بعد ذلك استناداً إلى القانون رقم 120 لسنة 1944 الذي
أبطل العمل بالمادة 55 من القانون رقم 14 لسنة 1939، كما أن الحكم الصادر في 24 من
ديسمبر سنة 1951 إذا كان يقصد من أسبابه جواز إعادة تقدير أرباح سنتي 1940 و1942 إعمالاً
للقانون رقم 120 لسنة 1944، فإنه يكون قد خالف القانون لتطبيقه القانون المذكور بأثر
رجعي مع أنه نص بالمادة الثانية منه على أنه يعمل به من تاريخ نشره مما يفيد أنه لا
يسري على ما تم قبل ذلك من تقدير للأرباح باتفاق بين الممول ومصلحة الضرائب.
ومن حيث إنه جاء في هذا الخصوص في الحكم الصادر في 15/ 1/ 1948 "إنه وإن كان الممول
قد قبل تقدير لجنة الضرائب عن أرباح سنتي 1940 و1942 ودفع الضريبة على أساس هذا التقدير
إلا أن الثابت أن تحديد أرباح هاتين السنتين لم يكن وليد فحص حسابات الممول أو الاطلاع
على أوراقه بل كان قياساً على أرباح سنتي 1939 و1941 وفقاً للمادة 55 من القانون رقم
14 لسنة 1939 وأن هذا التقدير بطريق المماثلة لا يمنع مصلحة الضرائب من العود إلى تقدير
جديد لأرباح السنتين المذكورتين إعمالاً للقانون رقم 120 لسنة 1944 ولا يحول الاتفاق
على أرباحهما دون حق المصلحة في إعادة التقدير عملاً بالقانون المذكور الذي ألغى المادة
55 الآنف ذكرها وأبطل كل تقدير رتب عليها"، كما جاء بالحكم الصادر في 24/ 12/ 1951"
أنه واضح من الملف الفردي لمورث الطاعنين ومن تقدير اللجنة أن أرباح سنتي 1940 و1942
قدرت دون فحص وبطريق المماثلة لأرباح سنتي 1939 و1941 ولذا يكون من حق مصلحة الضرائب
إعادة تقدير أرباح هاتين السنتين إعمالاً لنص القانون رقم 120 لسنة 1944" وهذا الذي
أورده الحكمان فيه ما يكفي للرد على ما أثاره الطاعنون في السببين الأول والثاني ولا
مخالفة فيه للقانون ذلك أن الأصل هو أن الضريبة تفرض على الأرباح الحقيقية التي يجنيها
الممول، ولكن رأى الشارع عندما وضع القانون رقم 14 لسنة 1939 اتخاذ التقدير الذي تجريه
المصلحة عن سنتي 1939 و1941 أساساً لربط الضريبة عن السنة التالية لكل منهما بصرف النظر
عن الأرباح الحقيقية التي يكون قد جناها الممول في السنتين المذكورتين خروجاً على الأصل،
ثم أصدر القانون رقم 120 لسنة 1944 وهو ينص على أنه "تلغى المادة 55 من القانون رقم
14 لسنة 1939… ويبطل كل تقدير رتب على المادة المذكورة لأكثر من سنة ". وهو إذ نص
على ذلك فقد أعلن عن رغبته الصريحة في العدول عن الاستثناء والرجوع إلى الأصل، وأن
يكون هذا القانون ذا أثر رجعي يشمل كل تقدير رتب على أساس المادة المذكورة ويجعله باطلاً
ولا يحول دون إعادة التقدير وفقاً للقانون رقم 120 لسنة 1944 أن يكون الممول قد قبل
التقدير السابق الحاصل بطريق المماثلة تطبيقاً للمادة 55 من القانون رقم 14 لسنة 1939.
ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل في أن الحكمين المطعون فيهما قد خالفا القانون والثابت
بالأوراق ذلك أنهما أجازا لمصلحة الضرائب إعادة تقدير أرباح مورث الطاعنين في سنة 1940
إعمالاً للقانون رقم 120 لسنة 1944 بحجة أن تقدير أرباح سنة 1940 لم يكن نتيجة فحص
مع أنه يبين من الاطلاع على الملف الفردي لمورث الطاعنين أن مأمورية الضرائب اقترحت
تحديد صافي أرباحه في سنة 1939 بمبلغ 350 جنيهاً، وقد قبل هذا التقدير ودفع الضريبة
المستحقة عليه على هذا الأساس، ولما وجدت مصلحة الضرائب أن هذا الربط الذي سيحصل عليه
القياس هو ربط يسير أعادت الربط مرة أخرى وقدرت أرباح سنة 1939 بمبلغ 954 جنيهاً و300
مليم لتكون أرباح سنة 1940 مماثلة لها، وهذا يدل على أن تقدير أرباح سنة 1940 كان نتيجة
فحص مقصود ولم يكن بناء على تقدير بالقياس والتماثل مما لا يجوز معه لمصلحة الضرائب
أن تعيد تقدير أرباح سنة 1940.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكمين المطعون فيهما إذ قررا أن إعادة تقدير أرباح
سنة 1940 كان إعمالاً للقانون رقم 120 لسنة 1944 وأن موافقة مورث الطاعنين على التقدير
السابق لأرباح السنة المذكورة الذي حصل على أساس القياس والمماثلة لأرباح سنة 1939
دون فحص خاص بأرباح سنة 1940 أن هذه الموافقة لا تحول دون إعادة تقدير الأرباح الحقيقية
لتلك السنة على أساس فحص إيرادات الممول ومصروفاته فيها إذ قرر الحكمان ذلك لم يخالفا
القانون ولا الثابت بالأوراق.
ومن حيث إن السبب الرابع يتحصل في أن مصلحة الضرائب أعادت في مايو سنة 1944 تقدير أرباح
الممول قبل أن يصدر القانون رقم 120 لسنة 1944 في 13/ 8/ 1944 وبذلك تكون إجراءات التقدير
الثانية قد وقعت باطلة لأنها حصلت في وقت لم يكن المشرع قد أباح فيه بعد للمصلحة الحق
في إعادة التقدير ومتى كانت تلك الإجراءات باطلة كان كل ما ترتب عليها من إجراءات الربط
والإحالة على اللجنة باطلاً بطلاناً مطلقاً مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقضي
به من تلقاء نفسها لأن إجراءات التقدير والطعن فيها والحق في إعادة التقدير من الأمور
المتعلقة بالنظام العام وإذ هي لم تفعل ذلك تكون قد خالفت القانون مخالفة تستوجب نقض
الحكمين.
ومن حيث إن هذا السبب غير مقبول إذ لم يقدم الطاعنون دليلاً رسمياً على أنهم تمسكوا
به لدى محكمة الموضوع وهو يعد سبب يخالطه واقع إذ يقتضي تحقيق تاريخ بدء مصلحة الضرائب
في إعادة التقدير مما كان يجب التحدي به لدى محكمة الموضوع على أن الثابت بالحكمين
المطعون فيهما أن إعادة تقدير أرباح مورث الطاعنين عن سنتي 1940 و1942 إنما كانت تنفيذاً
للقانون رقم 120 لسنة 1944 السالف الذكر.
ومن حيث إن السبب الخامس يتحصل في أن الحكم الصادر في 24/ 12/ 1951 أخطأ في تطبيق القانون
ذلك أن الطاعنين اعترضوا أمام محكمة استئناف المنصورة على الطريقة التي اتبعتها اللجنة
وسايرها فيها الخبير من حيث ضرب رقم رأس المال الذي أقر به مورثهم وهو 6000 جنيه في
أربع مرات هي عدد دورات رأس المال مع أن المبلغ الذي يصح ضربه في عدد الدورات هو رأس
المال العامل لا رأس المال المستثمر، فكان رد الحكم أن مورث الطاعنين اعترف بأن رأس
ماله المستثمر هو 6000 جنيه مع أن رأس المال المخصص للاستثمار قد يكون مبلغاً جسيماً
ومعظمه مودع نقداً بأحد المصارف ولا يدور في عملية التجارة سوى جزء يسير منه ممثلاً
في البضاعة الموجودة بالمحل وقد كانت قيمتها 4000 جنيه في نهاية سنة 1941.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أنه يأخذ بتقرير
الخبير فيما ذهب إليه من أن رأس المال المستثمر فعلاً في التجارة بلغ مقداره 6000 جنيه
يدور أربع دورات سنوياً، وأن الخبير قد استند في ذلك إلى إقرار الممول نفسه على النموذج
رقم 16 ضرائب المودع ملفه الفردي وهذا الذي أسس عليه الحكم قضاءه هو استخلاص موضوعي
سائغ، أما ما يعيبه الطاعنون عليه من أنه لم يفرق بين رأس المال العامل ورأس المال
المستثمر من حيث دوران رأس المال، فلا أساس له ذلك أن الثابت من الحكم أنه أقر رأي
الخبير في تقديره لرأس المال المستثمر فعلاً، ولم يقدم الطاعنون دليلاً على أنه يختلف
عن رأس المال العامل.
ومن حيث إن الطاعنين ينعون في السبب السادس على الحكم الصادر في 24/ 12/ 1951 قصوره
في التسبيب بمقولة إن مورثهم تمسك في صحيفة الاستئناف وفي المذكرة المقدمة منه إلى
المحكمة بأنه يتاجر في الأقمشة الشعبية المسعرة وأن هذا التسعير الجبري لم يكن يسمح
له بأرباح أكثر من 7 إلى10% في البيع بالقطاعي ومن 3 إلى 5% في البيع بالجملة بينما
أن اللجنة قدرت نسب الأرباح بما يزيد على نسب الأرباح المقدرة وفقاً للتسعير الجبري
مع أن الممول لم يخالف التسعير المذكور غير أن المحكمة لم ترد على هذا الدفاع مع ما
له من أهمية في الفصل في الدعوى.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما قرره الحكم المطعون فيه من أن نسب الأرباح التي أخذ
بها الخبير هي نسب تحقق منها في الأوساط التجارية وأن عدم أخذ الخبير بما أدلى به شهود
الممول من نسب أقل يبرره أن هؤلاء الشهود أقاموا دعاوى على مصلحة الضرائب تماثل الدعوى
المرفوعة من مورث الطاعنين مما تقوم معه مصلحة للشهود في أداء الشهادة لمصلحة مورث
الطاعنين خدمة لقضاياهم. وهذا الذي أورده الحكم هو استخلاص موضوعي سائغ وما ينعاه الطاعنون
على الحكم في هذا الخصوص لا يعدو كونه جدلاً موضوعياً.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن بجميع أسبابه على غير أساس ومن ثم يتعين رفضه.
