الطعن رقم 381 سنة 22 ق – جلسة 15 /04 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 779
جلسة 15 من إبريل سنة 1954
القضية رقم 381 سنة 22 القضائية
برئاسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وبحضور السادة الأساتذة:
عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
نقض. طعن. ضرائب. حكم صادر في معارضة في قرار لجنة التقدير برفض طلب بطلان هذا القرار
وإعادة القضية لمحكمة الدرجة الأولى للفصل في موضوع المعارضة. عدم جواز الطعن فيه على
استقلال. المادة 378 مرافعات.
متى كان الممول قد رفع دعواه بوصفها معارضة في قرار لجنة التقدير وطلب فيها أصلياً
الحكم ببطلان الإجراءات واحتياطياً الحكم بأن حساباته صحيحة وأن أرباحه هي كالواردة
في إقراراته، فإن قضاء الحكم المطعون فيه برفض طلب البطلان وإعادة القضية إلى محكمة
أول درجة للنظر في موضوع المعارضة يعتبر في خصوص هذه الدعوى حكماً صادراً قبل الفصل
في موضوع الدعوى ولا تنتهي به الخصومة "وهي النزاع في التقدير" فلا يجوز الطعن فيه
على استقلال وفقاً لنص المادة 378 مرافعات.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة
المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 179 سنة 1949 أمام محكمة القاهرة
الابتدائية قائلاً إن لجنة التقدير قدرت أرباحه بمقتضى قرار صادر في 27/ 12/ 1948 دون
أن تخطره بالحضور أمامها في الميعاد القانوني إذ يبين من الخطاب الذي دعي بمقتضاه للحضور
أنه مؤرخ في 23/ 12/ 1948 وأن خاتم البريد الذي يحمله مؤرخ في 24/ 12/ 1948 وأنه وصله
فعلاً في 28/ 12/ 1948 أي بعد انعقاد اللجنة وصدور قرارها وعلى ذلك يكون القرار قد
صدر باطلاً وانتهى إلى طلب الحكم بأن الإجراءات التي اتبعتها مصلحة الضرائب غير قانونية
واحتياطياً الحكم بأن حساباته صحيحة وأرباحه هي كالوارد في إقراراته. وفي 20 من مايو
سنة 1951 قضت محكمة القاهرة بقبول الطعن شكلاً وبقبول الدفع ببطلان القرار المطعون
فيه وإلزام مصلحة الضرائب بالمصروفات. فاستأنفت مصلحة الضرائب وقيد استئنافها أمام
محكمة استئناف القاهرة برقم 501 تجاري سنة 68 قضائية التي قضت في 29 من مايو سنة 1952
بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة قرار لجنة التقدير
شكلاً وبإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للنظر في الطعن في قرار لجنة التقدير موضوعاً.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن المطعون عليها دفعت بعدم جواز الطعن لأن الحكم المطعون فيه هو حكم صادر
قبل الفصل في الموضوع ولا تنتهي به الخصومة كلها أو بعضها فلا يجوز الطعن فيه استقلالاً
وفقاً لنص المادة 378 مرافعات.
ومن حيث إن هذا الدفع في محله ذلك أنه يبين من الوقائع السابق إيرادها أن الطاعن رفع
دعواه بوصفها معارضة في قرار لجنة التقدير وطلب فيها أصلياً الحكم ببطلان الإجراءات
واحتياطياً الحكم بأن حساباته صحيحة وأن أرباحه هي كالوارد في إقراراته، فقضاء الحكم
المطعون فيه برفض طلب البطلان وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للنظر في موضوع المعارضة
يعتبر في خصوص هذه الدعوى حكماً صادراً قبل الفصل في موضوع الدعوى ولا تنتهي به الخصومة
"وهي النزاع في التقدير" وعلى ذلك لا يجوز فيه الطعن استقلالاً وفقاً لنص المادة 378
مرافعات وقد جرى بذلك قضاء هذه المحكمة في الحكم الصادر في 4 من فبراير سنة 1954 في
الطعن رقم 166 سنة 22 ق.
وحيث إنه لذلك يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.
