الطعن رقم 3299 لسنة 29 ق – جلسة 03 /03 /1985
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثلاثون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1985 إلى آخر سبتمبر سنة 1985) – صـ
709
جلسة 3 من مارس سنة 1985
برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبي يوسف نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة محمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي ومحمد يسري زين العابدين وصلاح
الدين أبو المعاطي نصير والدكتور محمد عبد السلام مخلص – المستشارين.
الطعن رقم 3299 لسنة 29 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – مؤهل دراسي: تقييمه – دبلوم
مدارس المعلمين الابتدائية أو دبلوم مدارس المعلمات الابتدائية لا يعتبر من المؤهلات
العالية.
عند تحديد طبيعة المؤهل الدراسي يؤخذ في الاعتبار عدة أمور كالدرجة والمرتب المقرر
لها، ومدة الدراسة التي تقضي للحصول عليه – للوقوف على ذلك يرجع لنشأة المؤهل – وإن
كان قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 قد قرر لمؤهل دبلوم مدارس المعلمين
والمعلمات الابتدائية أو مدارس المعلمين الخاصة الدرجة السادسة إلا أن المشرع لم يأخذ
بهذا التقدير على إطلاقه بل قيده حين قرر له ماهية شهرية قدرها 10.500 جنيهاً وهى ماهية
تقل عما هو مقرر لبداية مربوط الدرجة السادسة البالغ 12 جنيهاً – يؤكد ذلك ما نص عليه
القانون من عدم جواز النظر في ترقيتهم للدرجة الخامسة بالكادر الفني العالي والإداري
بالأقدمية إلا بعد مضي ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ اعتبارهم في الدرجة السادسة –
القانون رقم 135 لسنة 1980 بعلاج الآثار المرتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973
حدد المؤهلات العالية في المادة الثالثة منه بأنها المؤهلات التي تمنح بعد دراسة مدتها
أربع سنوات على الأقل بعد شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها ورددت هذا المعنى أيضاً
المادة الأولى من القانون رقم 112 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 135 لسنة
1980 – ترتيباً على ذلك فإن عناصر ومقومات المؤهل العالي مفتقدة في المؤهل المشار إليه
من حيث درجة بداية التعيين والماهية المقررة ومدة الدراسة التي قضيت للحصول عليه وبالتالي
لا يجوز اعتبار مؤهل دبلوم مدارس المعلمين الابتدائية أو دبلوم مدارس المعلمات الابتدائية
مؤهلاً عالياً – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 17 من أغسطس سنة 1983 أودعت إدارة قضايا الحكومة بالنيابة
عن وزير التربية والتعليم ومحافظ القليوبية قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها
تحت رقم 3299 لسنة 29 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات)
بجلسة 20 من يونيه سنة 1983 في الدعوى رقم 3835 لسنة 36 القضائية المقامة من السادة
ماري حنا ميخائيل نوار ومحمود إبراهيم الدسوقي ونوال نجيب أبادير وتميري ومحمد عبد
السلام إبراهيم الدسوقي ضد محافظ الدقهلية بصفته، والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي
الموضوع بأحقية المدعين في اعتبار مؤهلهم دبلوم معهد المعلمين الخاص مؤهلاً عالياً
وتسوية حالتهم على هذا الأساس مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الإدارة
المصروفات. وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه
وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا للحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات وأعلن الطعن إلى المطعون
ضدهم.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى مع وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهم
المصروفات.
وعين لنظره الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 12 من نوفمبر سنة 1984 وفيها
قررت المحكمة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) التي نظرته
بجلسة 20 من يناير سنة 1985 وفيها استمعت إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات وقررت إصدار
الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 17 من يونيه سنة 1982 أقام السادة
ماري حنا ميخائيل نوار ومحمود إبراهيم الدسوقي ونوال نجيب أبادير وتميري ومحمد عبد
السلام إبراهيم الدسوقي الدعوى رقم 3835 لسنة 36 القضائية بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة
القضاء الإداري ضد محافظ القليوبية طالبوا فيها اعتبار مؤهل دبلوم المعلمين الخاص مؤهلاً
عالياً وأحقيتهم في إعادة تسوية حالتهم على أساس أن مؤهلهم عالياً وذلك بتطبيق الجدول
الأول المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1975 عليهم مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية
وأحقيتهم في الترقي للوظائف الأدبية التي يرقى عليها زملاؤهم حاملوا المؤهلات العليا.
وقالوا شرحاً لدعواهم أنه صدر القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالة بعض العاملين
من حملة المؤهلات الدراسية ونص على تسوية حالة حاملي المؤهلات الواردة في الجدول المرفق
به بمنحهم الدرجة والماهية المحددة في الجدول المرفق بالقانون رقم 371 لسنة 1953 وأورد
في البند من الجدول مؤهل "المعلمين الابتدائية والمعلمات الابتدائية (المعلمين
والمعلمات الخاصة)، كما وأن قرار وزير التنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 الصادر تنفيذاً
للقانون رقم 11 لسنة 1975 وهو بصدد تحديد المؤهلات الأقل من المتوسطة والمتوسطة وفوق
المتوسطة لم يورد دبلوم معهد المعلمين الابتدائي والخاص بين هذه المؤهلات مما يدل على
اعتباره مؤهلاً عالياً.
وبجلسة 20 من يونيه سنة 1983 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعين
في اعتبار مؤهلهم دبلوم معهد المعلمين الخاص مؤهلاً عالياً وتسوية حالتهم على هذا الأساس
مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الإدارة المصروفات وأسست قضاءها على
أن مقتضى نص المادة 2/ أ من مواد إصدار القانون رقم 11 لسنة 1975 هو عدم جواز المساس
بالتقييم المالي للشهادة الدراسية والمدنية والعسكرية طبقاً للتشريعات الصادرة قبل
نشر هذا القانون ما لم يكن تطبيق أحكامه أفضل للعامل، وعلى هذا فأنه ينبغي المفاضلة
بين التقييم السابق لمؤهل المدعين وتقييمه طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 وأن التقييم
السابق له أفضل ومن ثم لا يسوغ المساس به إذ أن قراري مجلس الوزراء الصادرين في 2،
9 من سبتمبر سنة 1951 قضى بمنح الحاصل على دبلوم المعلمين الابتدائي ودبلومات الدراسات
التكميلية التجارية العالية الدرجة السادسة المخفضة بمرتب شهري قدره 500 مليم و10 جنيهات
كما أن المادة الثانية من القانون رقم 83 لسنة 1973 قضت بمنح العاملين المنصوص عليهم
في المادة الأولى الدرجة والماهية المحددة في الجدول المرفق بالقانون رقم 371 لسنة
1953 من تاريخ تعيينهم أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب وقد ورد بالجدول المرفق بالقانون
الأول دبلوم المعلمين الابتدائي ودبلوم التجارة التكميلية ومقرر لهما الدرجة السادسة
المخفضة بمرتب شهري قدره 500 مليم و10 جنيهات فضلاً على أن قرار وزير التنمية الإدارية
رقم 83 لسنة 1975 الصادر نفاذاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 لم يأت بذكر لدبلوم المعلمين
الابتدائي ودبلوم التجارة التكميلية العالية وهو بصدد تعداد المؤهلات الأقل من المتوسطة
والمتوسطة وفوق المتوسطة مما يؤكد بقاء التقييم السابق، يضاف إلى ذلك أن المحكمة الدستورية
أصدرت بجلسة 3 من فبراير سنة 1977 في طلب التفسير رقم 7 لسنة 8 ق حكماً يقضي باعتبار
دبلوم الدراسات التجارية التكميلية العليا مؤهلاً عالياً الأمر الذي يقتضي إعمال مبدأ
المساواة بينه وبين دبلوم المعلمين الابتدائي.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله
ذلك أن قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 قد ميز في المعاملة بين حاملي الشهادات
العالية والمؤهلات الجامعية المقرر تعيينهم ابتداء في الدرجة السادسة بالكادر الفني
العالي والإداري بمرتب قدره 12 جنيهاً شهرياً وبين حملة المؤهلات الأخرى المعتمد لمؤهلهم
عند التعيين أو بعد فترة محددة الدرجة السادسة المخفضة بمرتب شهري قدره 500 مليم و10
جنيهات وذلك بأن جعل أفراد الطائفة الأولى في أقدمية تزيد بمقدار ثلاث سنوات على أفراد
الطائفة الثانية، فضلاً على زيادة المرتب الشهري عند بدء التعيين، وهذا يعني اختلاف
المركز القانوني لأفراد كل طائفة، ويؤكد ذلك أن المشرع في مرسوم 6 من أغسطس سنة 1953
وهو بصدد تعريف المؤهل العالي قرر بأنه المؤهل الذي تكون مدة الدراسة اللازمة للحصول
عليه أربع سنوات على الأقل بعد الحصول على شهادة الدراسة الثانوية (القسم الخاص) أو
ما يعادلها أما حملة المؤهلات غير العالية فيتم تعيينهم بالكادر المتوسط، ولما كان
مؤهل المدعين قد تم الحصول عليه بعد دراسة أقل من أربع سنوات، ومن ثم لا يجوز اعتباره
مؤهلاً عالياً عند تطبيق أحكام القانون رقم 11 لسنة 1971.
ومن حيث إنه من المقرر عند تحديد طبيعة المؤهل الدراسي أن يؤخذ في الاعتبار عدة أمور
كالدرجة والمرتب المقرر له، ومدة الدراسة التي تقضي للحصول عليه، وللوقوف على ذلك يرجع
لنشأة المؤهل، وقد أنشأت وزارة المعارف المصرية مدارس المعلمين الابتدائية عام 46/
1947 وذلك لإعداد معلمين أكفاء للمواد المختلفة لمدارس التعليم الابتدائي، وكانت مدة
الدراسة بهذه المدارس ثلاث سنوات، والدراسة بها بالمجان، واشترط للقبول بالصف الأول
بها الحصول على شهادة الدراسة الثانوية (القسم العام – الثقافة) كما يشترط النجاح في
الكشف الطبي والاختبار الشخصي للتأكد من صلاحية راغب الالتحاق للتدريس، وكان يؤخذ إقرار
على الدارس للاشتغال بالتدريس لمدة خمس سنوات بخدمة الوزارة عقب الحصول على المؤهل
مباشرة، وقد صدرت لائحة مدارس المعلمين والمعلمات الابتدائية بقرار وزير المعارف العمومية
في 16 من يوليو سنة 1947 وأهم أحكامها أن الغرض من مدارس المعلمين والمعلمات الابتدائية
إعداد المدرسين والمدرسات للمدارس الابتدائية وما في مستواها (المادة 1) وأن مدة الدراسة
بمدارس المعلمين والمعلمات الابتدائية ثلاث سنوات وتكون الدراسة في السنتين الأولى
والثانية مشتركة لجميع الطلبة (المادة 7) ويمنح الناجحون في امتحان الدبلوم شهادة تسمى
"دبلوم مدارس المعلمين الابتدائية" أو "دبلوم مدارس المعلمات الابتدائية" (المادة 17).
ومن حيث إنه كقاعدة عامة فإن المؤهل لا يعد من المؤهلات العالية إلا إذا كان وارداً
ضمن المؤهلات التي اعتبرها المشرع كذلك وكان صاحبها قد حصل عليها بعد الحصول على شهادة
إتمام الدراسة الثانوية (القسم الخاص) أو التوجيهية أو الثانوية العامة (حالياً) وبعد
أن يقضي في إحدى الكليات الجامعية أو في معهد عال معادل لها أربع سنوات دراسية كاملة
على الأقل وقد أوضحت هذا الحكم المادة 3 من القانون رقم 79 لسنة 1952 بتعديل بعض أحكام
قانون نظام موظفي الدولة (الملغي) رقم 210 لسنة 1951 إذ نصت على أن "المؤهل العالي
هو الذي يمنح بعد دراسة جامعية أو في معهد عال معادل مدتها أربع سنوات".
ومن حيث إن القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية نص في المادة الأولى
منه على أنه:
"استثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة يعتبر حملة المؤهلات
المحددة في الجدول المرافق لهذا القانون في الدرجة والماهية أو المكافأة المحددة لمؤهل
كل منهم وفقاً لهذا الجدول وتحدد أقدمية كل منهم في تلك الدرجة من تاريخ تعيينه بالحكومة
أو من تاريخ حصوله على المؤهل أيهما أقرب تاريخاً مع مراعاة الأقدمية النسبية الاعتبارية
المشار إلها في المادتين 6، 7 من هذا القانون بالنسبة لحملة المؤهلات المحددة بها"
وقد ورد بالجدول المرافق للقانون تحت رقم "دبلوم المعلمين الابتدائي والمعلمات
الابتدائية" بماهية 500 مليم و10 جنيهات في السادسة. ونص مرسوم 6 من أغسطس سنة 1953
بتعيين المؤهلات العلمية التي يعتمد عليها للتعيين في الوظائف والصادر نفاذاً لأحكام
القانون رقم 210 لسنة 1951 في المادة الرابعة منه على أن: "تعتمد الشهادات والمؤهلات
الآتي ذكرهما فيما يلي لصلاحية أصحابها في التقدم للترشيح لوظائف الدرجة السابعة الفنية
بالكادر الفني المتوسط وورد تحت رقم "شهادة خريجي المعلمين والمعلمات الابتدائية
أو مدارس المعلمين الخاصة".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن دبلوم مدارس المعلمين الابتدائية قد قرر مرسوم 6 من أغسطس
سنة 1953 لحامله الصلاحية في التقدم للترشيح لوظائف الدرجة السابعة الفنية بالكادر
الفني المتوسط، وهى الدرجة الأدنى مباشرة للدرجة السادسة المقررة لتعيين حاملي الشهادات
الجامعية والدبلومات العالية، وأنه وإن كان قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة
1953 قد قرر لهذا المؤهل الدرجة السادسة إلا أن المشرع لم يأخذ بهذا التقرير على إطلاقه
بل قيده حين قرر له ماهية شهرية قدرها 500 مليم و10 جنيهات وهى ماهية تقل عما هو مقرر
لبداية مربوط الدرجة السادسة البالغ 12 جنيهاً، ويؤكد ذلك ما نص عليه القانون من عدم
جواز النظر في ترقيتهم للدرجة الخامسة بالكادر الفني العالي والإداري بالأقدمية إلا
بعد مضي ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ اعتبارهم في الدرجة السادسة، واعتبر لحاملي
الشهادات العالية أو المؤهل الجامعي من شاغلي الدرجة السادسة بالكادر الفني العالي
والإداري أقدمية نسبية مقدارها ثلاث سنوات.
ومن حيث إن القانون رقم 135 لسنة 1980 بعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم
83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية قد حدد المؤهلات
العالية في المادة الثالثة منه بالنص على أنها المؤهلات التي تمنح بعد دراسة مدتها
أربع سنوات على الأقل بعد شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها. ورددت هذا المعنى أيضاًَ
المادة الأولى من القانون رقم 112 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 135 لسنة
1980.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم فإن عناصر ومقومات المؤهل العالي مفتقدة في المؤهل
الحاصل عليه المطعون ضدهم سواء من حيث درجة بداية التعيين والماهية المقررة ومدة الدراسة
التي قضيت للحصول عليه، وبالتالي لا يجوز اعتبار مؤهل دبلوم مدارس المعلمين الابتدائية
أو دبلوم مدارس المعلمات الابتدائية مؤهلاً عالياً.
ومن حيث إنه لا وجه للتمسك بما قررته المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3 من ديسمبر سنة
1977 في طلب التفسير رقم 7 لسنة 8 ق من اعتبار دبلوم الدراسات التجارية التكميلية العليا
من المؤهلات العالية، ذلك أن ما قضى به القرار التفسيري مقصور على المؤهل محل التفسير،
دون أن يمتد إلى غيره من المؤهلات الأخرى الواردة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة
1973، أخذاً في الاعتبار أن القياس أو التوسع في التفسير يؤدي إلى اعتبار سائر المؤهلات
الواردة بالجدول مؤهلات عالية وهو وضع يجافي طبائع الأمور، والمقاييس والمعايير التي
أشرنا إليها في اعتبار المؤهل عالياً.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ أخذ بغير هذا النظر، فيكون قد خالف القانون وأخطأ
في تأويله وتطبيقه مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعين المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة، بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه، بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعين بالمصروفات.
