الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 115 سنة 21 ق – جلسة 11 /03 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 599

جلسة 11 من مارس سنة 1954

القضية رقم 115 سنة 21 القضائية

برياسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: عبد العزيز محمد وكيل المحكمة، ومصطفى فاضل، وأحمد العروسي، ومحمود عياد المستشارين.
نقض. طعن. صورية. البائع في عقد محكوم بصوريته. عدم اختصامه في الطعن بالنقض بعد أن كان مختصماً في مرحلتي التقاضي الابتدائية والاستئنافية. الطعن غير مقبول شكلاً.
إذا كان المشتري لم يختصم في طعنه بطريق النقض البائع إليه في العقد المحكوم بصوريته والذي كان مختصماً في مرحلتي التقاضي الابتدائية والاستئنافية فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً، ذلك أن البائع هو خصم أصيل في الدعوى ولا يصح البت في النزاع على صحة العقد الصادر منه في غير مواجهته إذ لا يستقيم أن يكون العقد صحيحاً بالنسبة لأحد عاقديه وباطلاً بالنسبة إلى العاقد الآخر.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة النيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن تتحصل في أنه في 25 من يوليه سنة 1945 أقام الطاعن الدعوى رقم 1889 سنة 1945 مدني مركز الزقازيق على محمد أبو العلا السيد وفاطمة أبو العلا السيد وطلب فيها الحكم بإثبات صحة التعاقد الحاصل بالعقد الصادر منهما إليه في أول مايو سنة 1945 ببيع 4 ط و6 س كائنة بزمام ناحية بهناي مركز الزقازيق ومبينة حدودها ومعالمها بصحيفة افتتاح الدعوى مقابل ثمن مقداره 64 جنيهاً وبتسليمه العين المبيعة مع إلزام "المدعى عليهما" المذكورين بالمصروفات وأتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة، وفي 26 من سبتمبر سنة 1945 حكم للطاعن بطلباته المشار إليها مع إلزامه بمصروفات دعواه وذلك بعد أن قرر البائعان أنهما لا ينازعانه في صحة عقده وعلى أثر ذلك سجل الطاعن عريضة دعواه بصحة التعاقد في 12 من نوفمبر سنة 1945 – وفي 6 من فبراير سنة 1946 سجل الحكم الصادر لمصلحته فيها – وعندما شرع في تنفيذ هذا الحكم باستلام العين المبيعة إليه استشكل في تنفيذه كل من المطعون عليها الثالثة والمرحوم أحمد السيد عيسى مورث المطعون عليهما الأولين فقضى بقبول الإشكال وبوقف تنفيذ الحكم وكان المستشكلان قد أقاما الدعوى رقم 124 سنة 1946 مدني مركز الزقازيق وطلبا فيها الحكم بإثبات التعاقد الحاصل بينهما وبين المرحومة عائشة أبو السعود بالعقد المؤرخ في 14 يناير سنة 1946 والمتضمن شراءهما منها 4 ط و8 س مقابل ثمن مقداره 25 جنيهاً وبإثبات التعاقد الحاصل بين البائعة لهما – المرحومة عائشة أبو السعود – وبين محمد أبو العلا عيسى وفاطمة أبو العلا عيسى ونفيسة أبو العلا عيسى بعقد البيع العرفي المؤرخ في 22 من أغسطس سنة 1939 والمتضمن شراءها من المذكورين المقدار الذي باعته إلى "المدعين" مقابل ثمن مقداره 20 جنيهاً وببطلان عقد البيع الصادر إلى الطاعن والمؤرخ في أول مايو سنة 1945 هو والحكم الصادر في دعوى صحة التعاقد رقم 1889 سنة 1945 مدني مركز الزقازيق واعتبارهما كأن لم يكونا واختصم المطعون عليهما الأولين في دعواهما المذكورة ورثة عائشة أبو السعود وهم محمد أبو العلا عيسى وفاطمة أبو العلا عيسى والطاعن أحمد حبيب الصالحي – وقررا في دعواهما أن المقدار المحرر عنه عقد البيع الصادر إلى الطاعن يدخل ضمن ما بيع إليهما من المرحومة عائشة أبو السعود وتمسكا بصورية عقد الطاعن – وفي 15 من ديسمبر سنة 1947 حكمت محكمة مركز الزقازيق تمهيدياً وقبل الفصل في الموضوع بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات الصورية المدعاة. وفي 31 من مايو سنة 1948 حكمت برفض دعواهما، فرفعا استئنافاً عن هذا الحكم قيد في جدول محكمة الزقازيق الابتدائية برقم 236 سنة 1948 س واختصما فيه جميع من كانوا مختصمين أمام محكمة الدرجة الأولى وأثناء نظر الاستئناف توفي المرحوم أحمد السيد عيسى وحل محله وارثاه "المطعون عليهما الأولان" وفي 27 من يناير سنة 1951 حكمت المحكمة المذكورة بهيئتها الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإثبات صحة العقدين العرفيين المؤرخين في 22 أغسطس سنة 1939 و14 يناير سنة 1946 وببطلان عقد البيع العرفي المؤرخ في أول مايو سنة 1945، الصادر إلى الطاعن هو والحكم الصادر في القضية رقم 1889 سنة 1945 مدني مركز الزقازيق ومحو التسجيلات الموقعة بناء عليه مع إلزام الطاعن هو والبائعان إليه بالمصروفات عن الدرجتين وبمبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة عنهما، فقرر الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن النيابة العامة أبدت رأيها بعدم قبول الطعن شكلاً تأسيساً على أن إعلان ورقة الطعن إلى المطعون عليهم قد وقع باطلاً إذ لم يثبت المحضر الذي قام بالإعلان الخطوات التي سبقت تسليم صور هذا الإعلان إلى نائب عمدة البلدة الكائن بها موطن المطعون عليهم مخالفاً في ذلك المادتين 11 و12 من قانون المرافعات وهي مخالفة يترتب عليها بطلان الإعلان عملاً بنص المادة 24 من هذا القانون، وعلى أنه وإن كان البطلان لهذا السبب قد زال بالنسبة إلى المطعون عليه الثاني بسبب عدم تمسك محاميه به في المذكرة المقدمة منه بملف الطعن، إلا أنه لما كان النزاع قد قام بين المطعون عليهم والطاعن على صحة العقد الصادر إليه ودفع المطعون عليهم بصورية هذا العقد صورية مطلقة وصدر الحكم المطعون فيه مقرراً هذه الصورية فإن الموضوع يكون غير قابل للتجزئة وينبني على عدم قبول الطعن بالنسبة إلى المطعون عليهما الأولى والثالثة عدم قبوله أيضاً بالنسبة إلى المطعون عليه الثاني.
ومن حيث إنه يبين من تقرير الطعن أن الطاعن لم يختصم في طعنه محمد أبو العلا السيد وفاطمة أبو العلا السيد وهما البائعان إليه بمقتضى العقد المحكوم بصوريته، ولما كان البائعان خصمين أصليينوأ في الدعوى ولا يصح البت في النزاع على صحة العقد الصادر منهما في غير مواجهتهما، إذ لا يستقيم أن يكون العقد صحيحاً بالنسبة لأحد عاقديه وباطلاً بالنسبة إلى العاقد الآخر، وكان الطاعن قد اختصم هذين البائعين في مرحلتي التقاضي الابتدائية والاستئنافية مما كان يستوجب أن يعلنهما في هذا الطعن، وكان يبين أيضاً أن المطعون عليهما الأولى والثالثة لم يعلنا بتقرير الطعن إعلاناً صحيحاً، إذ لم يثبت المحضر في محضره الخطوات السابقة لتسليمه صورتي الإعلانين الخاصين بهما إلى نائب عمدة البلدة مما يبطل إعلانهما، وكانت المطعون عليها الأولى هي من ورثة المرحوم أحمد السيد عيسى الذي تمسك هو والمطعون عليها الثالثة بصورية عقد الطاعن مما كان يقتضي إعلانهما بتقرير الطعن إعلاناً صحيحاً – لما كان ذلك فإن الطعن يكون باطلاً شكلاً لعدم إعلان جميع من كان يجب اختصامهم فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات