الطعن رقم 265 سنة 22 ق – جلسة 25 /02 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 558
جلسة 25 من فبراير سنة 1954
القضية رقم 265 سنة 22 القضائية
برياسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وحضور السادة الأساتذة:
عبد العزيز محمد وكيل المحكمة، ومصطفى فاضل، وعبد العزيز سليمان، ومحمود عياد المستشارين.
( أ ) نقض. طعن. استئناف. ضرائب. حكم صادر من المحكمة الابتدائية في نزاع خاص بقرار
لجنة التقدير. جواز الطعن فيه بطريق الاستئناف أياً كانت قيمة النزاع. الطعن فيه بطريق
النقض مباشرة غير جائز. المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939.
(ب) ضرائب. استئناف. المقصود بالمادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون
رقم 174 لسنة 1951. هو القرار الصادر من لجنة الطعن لا لجنة التقدير.
1 – متى كان الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية في نزاع خاص بقرار لجنة التقدير لم
يصدر منها بصفة انتهائية بل صدر قابلاً للطعن فيه بطريق الاستئناف وفقاً لنص الفقرة
الثالثة من المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التي تجيز استئناف الأحكام الصادرة
من المحاكم الابتدائية في النزاع الذي يرد على قرار لجنة التقدير أياًًًًً كانت قيمة
النزاع فإن الطعن فيه بطريق النقض مباشرة يكون غير جائز.
2 – إن ما كانت تنص عليه المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون رقم
174 لسنة 1951 من عدم جواز استئناف حكم المحكمة الابتدائية إلا إذا كانت تقديرات مصلحة
الضرائب السنوية المطعون فيها تجاوز الألف جنيه إنما هو خاص بالنزاع الذي يقوم على
قرار لجنة الطعن لا لجنة التقدير.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة
المحامي عن المطعون عليها والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع تتحصل في أن لجنة تقدير الأرباح التجارية والصناعية بالفيوم قدرت
في 27/ 6/ 1950 أرباح الطاعن في السنوات من سنة 1942 إلى سنة 1948 بمبالغ متفاوتة –
فرفع الطاعن الدعوى أمام محكمة الفيوم الابتدائية حيث قيدت برقم 105 سنة 1951 وذلك
بعريضة أعلنت في 17 من نوفمبر سنة 1951 طلب فيها الحكم ببطلان قرار لجنة التقدير. وبجلسة
3/ 2/ 1952 دفع الحاضر عن مصلحة الضرائب بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد المنصوص
عليه في المادة 54 من القانون رقم 14 سنة 1939 المعدلة بالقانون رقم 174 سنة 1951 ذلك
لأن الطاعن أخطر بقرار اللجنة بخطاب موصى عليه بعلم الوصول في 6/ 12/ 1950 فرفض التسلم
ولم يرفع الطعن إلا في 17/ 12/ 1951، وفي 30 من مارس سنة 1952 قضت المحكمة حضورياً
بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد مع إلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
فقرر الطاعن في 6 من يوليه سنة 1952 الطعن في هذا الحكم بطريق النقض، فدفعت المطعون
عليها بعدم جواز الطعن بالنقض لأن الحكم المطعون فيه قابل للطعن بالاستئناف وفقاً لنص
المادتين 54، 99 من القانون رقم 14 سنة 1939. وقد انضمت النيابة إلى المطعون عليها
في هذا الدفع وطلبت الحكم بعدم جواز الطعن.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أن الطعن بالنقض لا يجوز وفقاً لنص المادة 425 مرافعات
– قبل تعديلها بالمرسوم بقانون رقم 354 سنة 1952 المعمول به ابتداء من 25 من ديسمبر
سنة 1952 – إلا في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أو من المحاكم الابتدائية بصفة
انتهائية أو في استئناف أحكام محاكم المواد الجزئية، والحكم المطعون فيه الصادر في
30/ 3/ 1952 وإن كان حكماً صادراً من محكمة ابتدائية إلا أنه لم يصدر منها بصفة انتهائية
إذ صدر قابلاً للطعن فيه بطريق الاستئناف وذلك وفقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة
54 من القانون رقم 14 سنة 1939 التي تجيز استئناف الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية
في النزاع الذي يرد على قرار لجنة التقدير أياً كانت قيمة النزاع، أما ما كان ينص عليه
القانون رقم 174 سنة 1951 من عدم جواز استئناف حكم المحكمة الابتدائية إلا إذا كانت
تقديرات مصلحة الضرائب السنوية المطعون فيها تتجاوز الألف جنيه فقد كان خاصاً بالنزاع
الذي يقوم على قرار لجنة الطعن لإقرار لجنة التقدير، كما هو الشأن في الدعوى الحالية.
ومن حيث إنه لذلك يتعين قبول الدفع والحكم بعدم جواز الطعن.
