الطعن رقم 185 سنة 22 ق – جلسة 11 /02 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 527
جلسة 11 من فبراير سنة 1954
القضية رقم 185 سنة 22 القضائية
برياسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة
عبد العزيز محمد وكيل المحكمة، ومصطفى فاضل، وأحمد العروسي، ومحمود عياد المستشارين.
نقض. طعن. حكم صادر من محكمة الاستئناف الوطنية في دعوى تفسير حكم صدر من محكمة الاستئناف
المختلطة. الطعن فيه بطريق النقض. غير جائز.
لما كان الحكم الصادر بالتفسير يعتبر من كل الوجوه وفقاً لنص المادة 367 مرافعات متمماً
للحكم الذي يفسره ويسري عليه ما يسري على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية
وغير العادية، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على عدم جواز الطعن بطريق النقض في الأحكام
الصادرة من المحاكم المختلطة فإن الحكم المطعون فيه إذ صدر من محكمة الاستئناف الوطنية
في دعوى تفسير حكم صادر من محكمة الاستئناف المختلطة يكون غير قابل للطعن فيه بطريق
النقض.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة
المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع تتحصل في أن نزاعاً قام بين الطاعنة ومصلحة الضرائب بشأن الضرائب
المستحقة عليها عن أرباحها في السنوات من سنة 1940 إلى سنة 1944 فأقامت الشركة الطاعنة
على المطعون عليها الدعاوى رقم 1615 سنة 70 و1625 سنة 70 و1626 سنة 70 ق أمام محكمة
الإسكندرية الابتدائية المختلطة مطالبة برد ما حصلته منها المصلحة من الضرائب بغير
حق والفوائد، فقضت المحكمة المذكورة في 7 من ديسمبر سنة 1947 في القضايا الثلاث بجميع
طلباتها بما في ذلك الفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية. فاستأنفت مصلحة الضرائب
هذه الأحكام أمام محكمة الاستئناف المختلطة التي قضت في 17 من يونيه سنة 1948 بإلغاء
الأحكام الثلاثة المستأنفة فيما يتعارض مع المبادئ التي وضعتها في الأسباب وتأييدها
فيما يتفق مع هذه المبادئ وأمرت مصلحة الضرائب قبل الفصل نهائياً في طلبات الطرفين
بإجراء تصفية جديدة للضرائب العادية والاستثنائية وفقاً للقواعد المفصلة في ذلك الحكم،
وأجلت الدعاوى الثلاث لجلسة 6 من نوفمبر سنة 1948 للمرافعة في تلك التصفية. وفي 2 من
مايو سنة 1949 أصدرت محكمة الاستئناف المختلطة حكمها النهائي في الاستئنافات الثلاثة
وذلك بتعديل الأحكام الثلاثة المستأنفة فيما يختص بالمبالغ المحكوم بردها إلى الشركة
وبتخفيض المبالغ الأصلية المحكوم بردها إلى الشركة بمقتضى تلك الأحكام إلى مبلغ إجمالي
مقداره 42577 جنيهاً و332 مليماً، وبتأييد الأحكام الثلاثة فيما يختص بالمصاريف والأتعاب
وإلزام كل من الطرفين بمصاريف الاستئناف مناصفة والمقاصة في أتعاب المحاماة وبرفض ما
عدا ذلك من الطلبات. وفي 20 من أكتوبر سنة 1951 رفعت الطاعنة الدعوى الحالية لمحكمة
استئناف الإسكندرية (بعد انتهاء فترة الانتقال)، طالبة الحكم بتفسير حكمي محكمة الاستئناف
المختلطة الصادرين في 17 من يونيه سنة 1948، وفي 2 من مايو سنة 1949 في القضايا أرقام
216 و217 و218 سنة 77 ق بما مؤداه إلزام مصلحة الضرائب بدفع فوائد التأخير بواقع 5%
عن المبالغ التي اقتضتها المصلحة بغير وجه حق، وذلك اعتباراً من يوم المطالبة الرسمية
الحاصلة في 5 من سبتمبر سنة 1945 وقد قيدت الدعوى برقم 432 سنة 7 ق تجاري. وفي 21 من
فبراير سنة 1952 قضت المحكمة برفض الدعوى تأسيساً على أن الحكم واضح لا غموض فيه، فطعنت
الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض.
وحيث إن المطعون عليها دفعت بعدم جواز الطعن استناداً إلى نص المادة 367 مرافعات.
وحيث إن هذا الدفع في محله، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على عدم جواز الطعن بطريق النقض
في الأحكام الصادرة من المحاكم المختلطة إذ نصت المادة 367 مرافعات على أن الحكم الصادر
بالتفسير يعتبر من كل الوجوه متمماً للحكم الذي يفسره ويسري عليه ما يسري على هذا الحكم
من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية، وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه
– ولو أنه صدر من محكمة استئناف الإسكندرية – إلا أنه غير قابل للطعن فيه بطريق النقض،
وذلك لكونه صادراً في تفسير حكم صادر من محكمة الاستئناف المختلطة، ولا يؤثر على ذلك
أن يكون الحكم المطعون فيه قد صدر برفض دعوى التفسير، ذلك لأن مبنى الرفض أن الحكم
المطلوب تفسيره لا غموض فيه ويجب أن يفسر وفق منطوقه الواضح.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول الدفع والحكم بعدم جواز الطعن.
