الرائيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 485 سنة 22 ق – جلسة 12 /06 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 صـ 1099

جلسة 12 من يونيه سنة 1952

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: محمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.


القضية رقم 485 سنة 22 القضائية

غش. (خل فاسد) عرضه للبيع. إدانة المتهم. الاكتفاء في إثبات علم المتهم بالغش لخبرته وكثرة تجاربه. عدم بيان أن الرواسب التي كشف عنها التحليل مما يمكن إدراكه بالحواس الطبيعية. قصور.
إذا كان الحكم الذي أدان المتهم بعرض خل أحمر للبيع حالة كونه فاسداً قد اكتفى في إثبات علم المتهم بالغش بقوله أنه لا شك يعلم أن الخل مغشوش لخبرته وكثرة تجاربه في تجارة الخل دون أن يبين ما إذا كان فساد الخل لوجود الرواسب التي أبان عنها التحليل من الممكن للمتهم إدراكه بحواسه الطبيعة حتى يمكن القول بعلمه به لخبرته وتجاربه، فإنه يكون حكماً قاصراً متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 – استافروس بونومباس (الطاعن) 2 – يس حسن قاسم بأنهما بدائرة بندر بنها. عرضا للبيع خلاً فساداً مع علمهما بذلك. وطلبت عقابهما بالمواد 2/ 1، 7، 8، 9، 11 من القانون رقم 48 لسنة 1941 ومحكمة بنها الجزئية قضت عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 49/ 3 من قانون العقوبات والمادة 10 من القانون رقم 48 لسنة 1941 للأول والمادة 7 من القانون المذكور للثاني بحبس المتهم الأول شهرين مع الشغل والمصادرة ونشر ملخص الحكم بإحدى الصحف الصباحية باعتبار الواقعة مخالفة بالنسبة للمتهم الثاني وتغريمه 100 قرش والمصادرة. فاستأنف المتهم الأول (الطاعن) ومحكمة بنها الابتدائية قضت بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبسه شهراً واحد مع الشغل وبتأييده فيما عدا ذلك. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مبنى الطاعن هو أن الحكم المطعون فيه جاء قاصراً إذ لم يبين ماهية الرواسب التي وجدت بالخل موضوع الإتهام ولا سبب وجودها كما لم يرد على دفاعه القائم على أنه يشتري الخل من أحد المصانع في براميل مغلقة وأن عمله قاصر على تعبئته في زجاجات فما كان يمكنه أن يعلم بوجود هذه الرواسب.
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بأنه باع وعرض للبيع خلاً أحمر فاسداً مع علمه بذلك ولم يأخذ بدفاع الطاعن قد قال: "إن ما ذكره المتهم في دفاعه من أنه يقوم بشراء الخل موضوع الجريمة من أحد المصانع في براميل مغلقة وأنه لم يثبت أن هناك غشاً يستوجب مساءلته عنه مردود بما هو ثابت من تقرير التحليل الكيماوي للعينة المأخوذة الذي أبان أنها غير صالحة للاستهلاك بحالتها الراهنة لوجود الرواسب بها مما يقطع بوجود حالة الغش فضلاً عن أنه لم يقم ثمة دليل من جانب المتهم على ادعائه بشرائه هذا الخل في براميل مغلقة من مصنع معين" لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي قد قال إن الطاعن لا شك يعلم بأن الخل مغشوش لخبرته وكثرة تجاربه في تجارة الخل وذلك من غير أن يبين أي الحكمين ما إذا كان فساد الخل لوجود الرواسب التي أبان عنها التحليل الكيمائي من الممكن للمتهم إدراكه بحواسه الطبيعية حتى يمكن القول بعمله به لخبرته وتجاربه، فإن هذا الحكم يكون قاصراً في البيان مما يستوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات