الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 470 سنة 22 ق – جلسة 10 /06 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 1094

جلسة 10 من يونيه سنة 1952

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: إبراهيم خليل بك وإسماعيل مجدي بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.


القضية رقم 470 سنة 22 القضائية

سلاح. انتهاء أجل الترخيص دون تقديم طلب لتجديده. إحراز سلاح بلا رخصة.
إنه بمقتضى المادة الأولى والثانية والثالثة من القانون رقم 58 لسنة 1949 والمادة الثامنة من قرار وزير الداخلية الصادر في 18 أبريل سنة 1951 بمقتضى السلطة المخولة له في المادة 16 من القانون المذكور لا يصح أن يحرز أحد سلاحاً بغير ترخيص ساري المفعول، والترخيص لا يعتبر ساري المفعول إلا في مدى سنة من تاريخ منحه وهو ينقضي من تلقاء نفسه بانقضاء هذه المدة دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك من جهة الإدارة ما لم يجدد لمدة أخرى. أما القول بوجوب إصدار قرار بسحب الرخصة وإعلان صاحب الشأن به فمحله عندما ترى جهة الإدارة سحب ترخيص ساري المفعول قبل نهاية مدته أو رفض طلب قدم لها فعلاً بتجديده. وإذن فمن ينتهي أجل الترخيص الممنوح له دون أن يقدم طلباً لتجديده فإنه يعتبر جائزاً لسلاح بغير ترخيص.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة بندر أسيوط: أحرز سلاحاً نارياً غير مششخن بدون ترخيص بذلك وطلبت عقابه بالمواد 1، 9/ 1، 12 من القانون رقم 58 لسنة 1949 ومحكمة بندر أسيوط قضت عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 200 قرش والمصادرة فاستأنفت النيابة. ومحكمة أسيوط الابتدائية قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم ستة شهور مع الشغل والمصادرة وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنين تبدأ من اليوم وذلك عملاً بالمادتين 55، 56 من قانون العقوبات. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن حاصل الطعن هو أن الحكم المطعون فيه حين دان الطاعن بأنه أحرز سلاحاً نارياً غير مششخن بغير ترخيص قد أخطأ في تطبيق القانون. ذلك أنه يحرز البندقية التي ضبطت معه بموجب ترخيص. وإذا كان هذا الترخيص قد انتهت مدته في 6 من مايو سنة 1951 ولم يجدده إلى تاريخ ضبط البندقية معه في اليوم الأول من شهر أغسطس سنة 1951 فإن هذا لا يقتضي عقابه بوصف أنه أحرز سلاحاً بغير ترخيص لأن الترخيص لا ينقضي من تلقاء نفسه بمجرد انتهاء مدته بل لابد لذلك من صدور قرار من جهة الإدارة بسحب الرخصة وإعلان صاحب الشأن به على أن يكون له في خلال شهر من تاريخ الإعلان تقديم السلاح لجهة الإدارة. ولما كان هذا القرار لم يصدر فلا جريمة إذن ولا عقاب ويضيف الطاعن أن الحكم باطل لأنه لم يشر إلى نص القانون الذي حكم بموجبه.
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 58 لسنة 1949 قد نصت على أنه "يحظر بغير ترخيص من وزير الداخلية أو من ينيب عنه إحراز الأسلحة النارية بجميع أنواعها وحيازتها…" ونصت المادة الثانية على أنه "يسري مفعول الترخيص من تاريخ منحة لمدة سنة ويجوز تجديده" ونصت المادة الثالثة علي أن لوزير الداخلية أو من ينيب عنه منح الترخيص أو رفضه أو تقصير مدته أو قصره على أنواع معينة من الأسلحة أو تقييده بأي شرط أو قيد يرى من المصلحة تقييده به وله سحبه في أي وقت ويجب أن يكون القرار برفض الترخيص أو سحبه مسبباً ونصت المادة الثامنة من قرار 8 أبريل سنة 1951 الذي أصدره وزير الداخلية بموجب السلطة المخولة له بمقتضى المادة 16 من القانون سالف الذكر على أنه "يقدم طلب الترخيص قبل نهاية مدته بشهر على الأقل إلى الجهة المقيد بها ويشفع به الترخيص المطلوب تجديده والرسم المستحق وإقرار من الطالب بأن مسوغات الترخيص لا تزال قائمة – ويجوز تكليف الطالب بتقديم شهادة أو أكثر من الشهادات المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القرار – وهي الشهادات التي يجب تقديمها عند طلب الترخيص ابتداء – وعلى المحافظ أو المدير إجابة طلب التجديد أو رفضه. ويجب أن يكون القرار بالرفض مسبباً" ويبين من ذلك أن القانون قد حظر إحراز الأسلحة وحيازتها بغير ترخيص وجعل هذا الترخيص سارياً لمدة سنة واحدة تبدأ من تاريخ منحه ما لم يجدد لمدة أخرى. وأن قرار وزير الداخلية قد أوجب تقديم طلب التجديد قبل نهاية مدة الترخيص بشهر على الأقل وأوجب على جهة الإدارة التحقيق من أن مسوغات الترخيص لا زالت قائمة وإجابة طلب التجديد أو رفضه قبل انتهاء مدة الترخيص. وبذا فقد دل الشارع على أنه قصد أن لا يحرز أحد سلاحاً بغير ترخيص ساري المفعول وهو لا يعتبر كذلك إلا في مدى سنة من تاريخ منحه. وينقضي من تلقاء نفسه بانقضاء هذه المدة دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك من جهة الإدارة ما لم يجدد لمدة أخرى. أما ما يشير إليه الطاعن في طعنه من وجوب إصدار قرار وإعلان صاحب الشأن فمحله عندما ترى جهة الإدارة سحب ترخيص ساري المفعول قبل نهاية مدته أو ترى رفض طلب قدم لها فعلاً بتجديده. أما وقد انتهى أجل الترخيص دون أن يقدم طلباً بتجديده فإنه يعتبر حائزاً لسلاح بغير ترخيص. ويكون الحكم إذ دانه على هذا الاعتبار لم يخطئ القانون في شيء. وأما ما يقوله الطاعن بصدد عدم إشارة الحكم إلي النص القانوني الذي حكم بموجبه فمردود بأن الحكم قد جاء به "أن المحكمة تقضي على الطاعن بالعقوبة بعد رؤية المادة المطلوبة" وأن المواد التي طلبت النيابة تطبيقها قد بينت بصدر الحكم وهذا يكفي لسلامته ولو أنه شابه خطأ مادي بإشارته إلى "المادة" التي طلبتها النيابة بينما هي قد طلبت تطبيق أكثر من مادة.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات