الطعن رقم 189 سنة 21 ق – جلسة 31 /12 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 5 – صـ 365
جلسة 31 من ديسمبر سنة 1953
القضية رقم 189 سنة 21 القضائية
برياسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة:
عبد العزيز محمد وكيل المحكمة، ومصطفى فاضل، وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
حكم. تسبيبه. شرط الإحالة على أسباب حكم آخر. أن يكون الحكم المحال عليه قائماً. مثال
في دعوى شفعة.
إنه وان كان يسوغ لمحكمة ثاني درجة أن تكتفي باتخاذ أسباب حكم محكمة أول درجة أسباباً
لها دون أن تنشئ هي أسباباً جديدة، إلا أن شرط ذلك أن تكون الإحالة على أسباب حكم قضت
به محكمة أول درجة في النزاع، فإذا لم يكن ثمة قضاء امتنعت الإحالة. وإذن فمتى كان
المشتري قد دفع دعوى الشفعة بأنه لا حق للشفيع فيها لأنه ليس شريكاً على الشيوع وأنه
تراخى في طلبها ففوت الميعاد وأنه قد عرض الثمن المسمى في العقد دون الثمن الحقيقي،
وكانت محكمة أول درجة قد أصدرت حكماً تمهيدياً بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات تراخي
الشفيع في طلب الشفعة وقالت في أسباب حكمها بقيام حالة الشيوع وتوافر سبب الشفعة وأن
الشفيع غير ملزم إلا بالثمن المسمى في العقد، ولما استأنف المشتري هذا الحكم أيدته
محكمة الاستئناف فيما قضى به من إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات تراخي الشفيع في طلب
الشفعة، وقالت في خصوص ما تعرض له الحكم بشأن سبب الشفعة والثمن أنه لا يعتبر فصلاً
يجوز استئنافه لأن حجية الحكم إنما ترد على منطوقه دون أسبابه، وكانت محكمة أول درجة
بعد إعادة الدعوى إليها وإجراء التحقيق قضت بسقوط حق الشفيع في الشفعة لتراخيه في طلبها،
فاستأنف الشفيع هذا الحكم كما رفع المشتري استئنافاً فرعياً طلب فيه من باب الاحتياط
في حالة عدم تأييد الحكم القضاء بعدم قيام سبب الشفعة ورفض الدعوى لأن الشفيع ليس شريكاً
على الشيوع، كما أنه لم يعرض كامل الثمن، وكانت محكمة الاستئناف إذا ألغت الحكم الابتدائي
وقضت للشفيع بالشفعة قد أحالت في قضائها برفض الاستئناف الفرعي على أسباب الحكم الصادر
من محكمة أول درجة والذي سبق لمحكمة الاستئناف أن قررت بحكم نهائي لم يطعن فيه أنه
لا يحوي قضاء في خصوص ما تمسك به المشتري من عدم قيام سبب الشفعة وعدم صحة عرض الثمن
– لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أحال على معدوم مما يبطله.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر، ومرافعة
المحامين عن الطاعنين والمطعون عليه الأول والنيابة العامة وبعد المداولة؛
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية؛
وحيث إن الوقائع – تتحصل في أن المطعون عليه الأول رفع الدعوىأن المطعون عليه الأول
التم رقم 1107 سنة 1946 أمام محكمة المنصورة الابتدائية طلب فيها الحكم بأحقيته في
أخذ الأطيان المبيعة والمبينة بالعريضة بالشفعة مقابل دفع الثمن ومقداره 400 جنيه وملحقاته،
وذلك لأنه شريك فيها على الشيوع، فدفع المشتريان (الطاعنان) بأن الشفيع لا حق له، لأنه
ليس شريكاً على الشيوع، إذ أن ما يملكه مفرز، كما تمسكا بأن الثمن هو 460 جنيهاً وأن،
الشفيع تراخى في طلب الشفعة ففوت الميعاد، وفي 26 من فبراير سنة 1947 قضت المحكمة بندب
خبير لتحقيق سبب الشفعة، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت المحكمة في 31 من مارس سنة
1948 بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات تراخي الشفيع في طلب الشفعة، وذكرت المحكمة
في أسباب حكمها أنه يبين لها من الأوراق المقدمة ومن أقوال الخصوم بمحاضر الجلسات أن
ما يملكه الشفيع هو قيراط و18 سهماً على الشيوع في فدان و15 قيراطاً و8 أسهم، وأنه
بذلك قد توافر له سبب الأخذ بالشفعة في العين المبيعة بوصفه شريكاً على الشيوع "وذلك
دون انقياد لرأي الخبير"ى ثم استطردت المحكمة بعد ذلك إلى الخلاف القائم على الثمن
وقالت إنه متى كان من الثابت أن الثمن الوارد في العقد المسجل هو 400 جنيه، فلا يجوز
للمشترين أن يحاجا الشفيع بأن الثمن الحقيقي يزيد على ذلك، وأنه لم يبق أمام المحكمة
إلا أن تحقق الدفاع الخاص بسقوط حق الشفيع لتراخيه في طلب الشفعة. استأنف المشتريان
(الطاعنان) هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وذلك فيما تعرضت له المحكمة من قيام
سبب الشفعة، وأن الثمن الذي يلزم الشفيع هو الثمن المسمى في العقد دون الثمن الحقيقي،
وطلبا إلغاء الحكم ورفض دعوى الشفعة، واحتياطياً إلزامه بالثمن الحقيقي، فقضت محكمة
الاستئناف في 23 من فبراير سنة 1949 برفض الاستئناف وتأييد الحكم تأسيساً على أن الحكم
المستأنف إنما قضى في منطوقه بالإحالة على التحقيق لإثبات تراخي الشفيع في طلب الشفعة،
أما ما تعرض له في أسبابه بشأن سبب الشفعة والثمن فلا يعتبر فصلاً يجوز استئنافه، لأن
حجية الحكم إنما ترد على منطوقه دون أسبابه إلا إذا كانت هذه الأسباب مرتبطة بالمنطوق
ومتممة له. بعد ذلك نظرت القضية أمام محكمة أول درجة وبعد التحقيق قضت في 22/ 3/ 1950
بسقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة، فاستأنف الشفيع هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة
وقيد استئنافه برقم 141 سنة 2 ق. كما رفع المشتريان (الطاعنان) استئنافاً فرعياً طلبا
فيه من باب الاحتياط في حالة عدم تأييد الحكم القضاء بعدم قيام سبب الشفعة ورفض الدعوى،
لأنه ليس شريكاً على الشيوع كما أنه لم يعرض كامل الثمن الذي يجب عرضه، وفي 7 من مارس
سنة 1951 قضت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع أولاً: برفض الاستئناف المقابل.
ثانياً: بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من سقوط حق الشفيع في الشفعة وتأييده فيما
قضى به من قيام سبب الشفعة وصحة عرض الثمن وبأحقية الشفيع في أخذ العشرين قيراطاً بالشفعة
في مقابل الثمن ومقداره 400 جنيه ومصاريف تسجيل عقد البيع محل الشفعة، واستندت في ذلك
إلى أسباب محصلها أولاً: فيما يختص بسقوط حق الشفيع لتراخيه في الطلب، رأت المحكمة
أن شهادة شاهدي الإثبات اللذين أشهدهما المشتريان ليست محل ثقة. وعلى ذلك يكون الشفيع
قد طلب الشفعة في الميعاد، وثانياً: فيما يختص بالاستئناف المقابل رأت المحكمة "أن
تقر محكمة أول درجة في قضائها بقيام سبب الشفعة وبصحة عرض الثمن للأسباب الواردة في
حكمها التمهيدي الصادر بتاريخ 31/ 3/ 1948 ومن ثم يكون الاستئناف الفرعي على غير أساس
ويتعين رفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدفعين المذكورين".
فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض.
وحيث إن السبب الأول يتحصل في أن محكمة أول درجة قضت – بعد تنفيذ الحكم القاضي بالتحقيق
– بفساد شهادة شاهد النفي الوحيد لما، استبان لها من تزييف في شهادته ولكن الحكم المطعون
فيه اعتمد هذه الشهادة دون أن يتعرض لما أثبته حكم محكمة أول درجة علة لإسقاطها، وكان
واجباً على محكمة الاستئناف أن تناقش أسباب استبعاد هذه الشهادة وهو ما خلا منه حكمها
فجاء باطلاً.
وحيث إن هذا السبب مردود بأنه ثابت أن المشتريين (الطاعنين) دفعا أمام محكمة أول درجة
بسقوط حق الشفيع (المطعون عليه الأول) لأنه لم يبد رغبته في الأخذ بالشفعة إلا بعد
فوات الميعاد القانوني فرأت المحكمة إحالة الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعنان هذا الدفع
وصرحت للشفيع بالنفي، وبعد انتهاء التحقيق رأت محكمة أول درجة الأخذ بأقوال شاهدي الإثبات
(أي شاهدي الطاعنين) دون شهادة شاهد النفي (أي شاهد الشفيع) التي لم تعتد بها لما ذكرته
من أسباب، فلما استأنف الشفيع الحكم رأت محكمة الاستئناف أن شهادة شاهدي الإثبات ليست
محلاً للثقة، وذلك للأسباب التي فصلتها في الحكم المطعون فيه وانتهت إلى اعتبار المشتريين
عاجزين عن إثبات ما دفعا به من سقوط حق الشفيع لتراخيه في الطلب، وما كان عليها بعد
أن صرحت بعدم اعتدادها بشهادة شاهدي الإثبات أن تتعرض لتزكية شهادة النفي، إذ في عجز
المكلف بإثبات الدفع ما يكفي لرفضه، ويكون من غير المنتج تعييب الحكم فيما استطرد إليه
من تزيد بتزكية شهادة النفي.
وحيث إن السبب الثاني يتحصل في أن محكمة أول درجة قضت في 31 من مارس سنة 1948 بإحالة
الدعوى إلى التحقيق لإثبات علم الشفيع بالبيع وعدم إبدائه رغبته في الأخذ بالشفعة في
الميعاد القانوني، وذلك بعد أن تعرضت في أسباب حكمها لما دفع به الطاعنان الدعوى من
عدم توافر سبب الشفعة وعدم صحة عرض الثمن، فقالت بتوافر سبب الشفعة وصحة عرض الثمن،
ولكن منطوق الحكم خلا من الفصل في هذا الدفاع، فاستأنف الطاعنان هذا الحكم فيما تعرض
له في أسبابه، فقضت محكمة استئناف القاهرة في 23 من فبراير سنة 1949 برفض الاستئناف
وتأييد الحكم استناداً إلى أن الحكم المستأنف لم يحو قضاء في هذا الدفاع، وأن ما تعرض
له في أسبابه لا يعتبر قضاءً، فلما قضت محكمة أول درجة بعد ذلك في 22 من مارس سنة 1950
بسقوط حق الشفيع في الشفعة لعدم إبداء رغبته في الميعاد، استأنف الشفيع الحكم فرفع
الطاعنان استئنافاً فرعياً طلبا فيه الحكم بعدم قيام سبب الشفعة ورفضها، لأن المستأنف
لم يعرض كامل الثمن وذلك في حالة عدم تأييد الحكم، فقضى الحكم المطعون فيه برفض هذا
الاستئناف استناداً إلى صحة قضاء حكم محكمة أول درجة معتمداً في ذلك أسباب حكم 31/
3/ 1948 وهي إحالة على معدوم، إذ سبق لمحكمة الاستئناف أن قررت في حكمها السابق الصادر
في 23 من فبراير سنة 1949 أنه ليس ثمة قضاء في هذين الدفعين، وأن ما تعرضت له محكمة
أول درجة في أسبابها لا يعتبر قضاء وقد كان واجباً على الحكم المطعون عليه أن يفصل
هو في هذين الدفعين لا أن يأخذ بأسباب حكم غير قائم.
وحيث إنه يبين من مراجعة الأوراق أن المشتريين (الطاعنين) دفعا الدعوى بدفوع ثلاثة:
أولها – عدم توافر سبب الشفعة، لأن الشفيع ليس شريكاً على الشيوع كما يدعى، وثانيها
– عدم صحة عرض الثمن، لأنه لم يعرض الثمن كاملاً، وثالثها – عدم قبول الدعوى لإبداء
الشفيع رغبته بعد الميعاد القانوني من العلم بالبيع، فقضت المحكمة في 26/ 2/ 1947 بندب
خبير لتحقيق الدفع الأول، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت في 31 من مارس سنة 1948 حضورياً
وتمهيدياً وقبل الفصل في الموضوع بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المدعى عليهما الثاني
والثالث (الطاعنان) أن المدعي علم بالبيع قبل إظهار رغبته في الأخذ بالشفعة بوقت يزيد
على الخمسة عشر يوماً، وذلك بعد أن تعرضت المحكمة في أسباب حكمها إلى الدفعين الأولين
وناقشتهما وانتهت من هذه المناقشة إلى قولها إن سبب الشفعة قائم لأن الشفيع شريك على
الشيوع خلافاً لما قرره الخبير في تقريره وأن عرض الثمن كان عرضاً صحيحاً، فاستأنف
الطاعنان هذا الحكم فيما تعرض له في أسبابه بشأن توافر سبب الشفعة وصحة عرض الثمن،
وطلبا إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى وقيد الاستئناف برقم 341 سنة 65 ق. وفي 23
من فبراير سنة 1949 قضت محكمة استئناف القاهرة برفض الاستئناف وتأييد الحكم، وذلك استناداً
إلى "أن الحكم المستأنف قد صدر بالإحالة على التحقيق وهو حكم تمهيدي. بدلالته على ما
ستحكم به المحكمة في أصل الدعوى، غير أنه لا يعد قاطعاً في النزاع لأنه من المقرر قانوناً
أن حجية الحكم بالنسبة لما قضى به إنما تكون لمنطوقه، لا لأسبابه اللهم إلا فيما اشتملت
عليه تلك الأسباب من قضاء مرتبط ومتمم له، ولا شك أن ما فصل فيه الحكم التمهيدي المستأنف
قاصر على جواز إثبات المستأنفين لدفعهما المبني على فوات ميعاد العلم وعلى طريقة هذا
الإثبات، وأنه لا ارتباط بين الأسباب التي رديها الحكم على الدفوع الأخرى المتعلقة
بسقوط حق الشفعة وبين قضائه فيما يختص بمسألة العلم التي خلا منطوق الحكم مما عداه…"
ثم استطرد قائلاً "لا وجه لما يقول به المستأنفان في مذكرتهما المقدمة في الاستئناف
من أن الحكم المستأنف قد فصل في أسبابه برفض الدفع بسقوط حق الشفعة" كما ذكر الحكم
أنه "لا يجوز أن يتعدى طعن المستأنفين في استئنافهما للحكم إلى ما لم يقض به هذا الحكم
بعد، إذ أن قضاءه قاصر على الإحالة على التحقيق لإثبات واقعة معينة وهذا الحكم في هذا
الخصوص في محله ويتعين تأييده" ولما أعيدت القضية إلى محكمة أول درجة قضت في 22 من
مارس سنة 1950 بسقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة لعدم مبادرته إلى طلب الشفعة في الميعاد
القانوني، فاستأنف الشفيع هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة. وبجلسة 7 فبراير
سنة 1951 رفع الطاعنان من قبيل الاحتياط استئنافاً فرعياً طلبا فيه في حالة عدم تأييد
الحكم المستأنف الحكم بعدم قيام سبب الشفعة ورفضها، لأن المستأنف لم يعرض كامل الثمن،
فقضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الاستئناف الفرعي استناداً إلى أن "محكمة أول درجة
سبق أن قضت في 31 من مارس سنة 1948 ضمن أسبابها بحكم فرعي قطعي بقيام سبب الشفعة أي
الشيوع وبصحة عرض الثمن. وأن هذه المحكمة تقر محكمة أول درجة في قضائها بقيام سبب الشفعة
وبصحة عرض الثمن للأسباب الواردة في حكمها التمهيدي الصادر بتاريخ 31/ 3/ 1948".
وحيث إنه وإن كان يسوغ لمحكمة ثاني درجة أن تكتفي باتخاذ أسباب حكم محكمة أول درجة
أسباباً لها دون أن تنشئ هي أسباباً جديدة، إلا أن شرط ذلك أن تكون الإحالة على أسباب
حكم قضت به محكمة أول درجة في النزاع فإذا لم يكن ثمة قضاء امتنعت الإحالة، وعلى ذلك
ما كان يسوغ للحكم المطعون فيه إذ رأى رفض الاستئناف الفرعي، أن يحيل على ما ورد في
أسباب الحكم التمهيدي الذي صدر من محكمة أول درجة بتاريخ 31 من مارس سنة 1948 وذلك
بعد أن قضت محكمة الاستئناف بحكمها الصادر في 23 من فبراير سنة 1949 وهو حكم نهائي
لم يطعن عليه، بأنه لا يحوي قضاء في خصوص ما تمسك به الطاعنان من عدم قيام سبب الشفعة
وعدم صحة عرض الثمن، وإذن كان من المتعين على الحكم المطعون فيه أن ينشئ أسباباً لقضائه
في الاستئناف الفرعي وألا يكتفي بالإحالة على ما لم تعتبره محكمة الاستئناف قضاء في
حكمها السابق.
وحيث إنه لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه في خصوص هذا السبب دون حاجة إلى بحث السبب
الثالث من أسباب الطعن إذ هو خاص بتعييب الحكم فيما قضى به في شأن الاستئناف الفرعي.
