الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 179 سنة 21 ق – جلسة 31 /12 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 5 – صـ 363

جلسة 31 من ديسمبر سنة 1953

القضية رقم 179 سنة 21 القضائية

برياسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد، وعبد العزيز سليمان، وأحمد العروسي المستشارين.
حكم. بيانات جوهرية. عدم ذكر اسم المحكوم له في الحكم. إغفال لبيان جوهري. بطلان الحكم. المادة 349 مرافعات.
إغفال اسم المحكوم له هو إغفال لبيان جوهري أوجبت المادة 349 مرافعات بيانه في الحكم وإلا كان باطلاً، ولا يغني عن هذا البيان أنه يمكن معرفة اسم المحكوم له من ورقة أخرى من أوراق الدعوى ولو كانت رسمية، لأن الحكم يجب أن يكون دالاً بذاته على استكمال شروط صحته بحيث لا يقبل تكملة ما نقص فيه من البيانات الجوهرية بأي طريق من طرق الإثبات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامي عن الطاعنة والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع تتحصل في أن المطعون عليه أقام على الطاعنة الدعويين 13 و18 سنة 1946 بيلا طالباً الحكم بتثبيت ملكيته إلى 12 قيراطاً و4 أسهم أطياناً زراعية وإلى نصف المنزل بالحدود والمعالم المبينة بالدعويين ميراثاً عن زوجته أنيسة محمد سليمان أخت الطاعنة التي دفعت الدعوى بأن المورثة باعت لها كل ما كانت تملكه بموجب عقدين مؤرخين في 24/ 7/ 1947 وأنه حكم لها بصحة توقيع البائعة عليهما، فطعن عليهما المدعي ببطلانهما لصدورهما من المورثة قبل وفاتها بأسبوعين وإبان مرض الموت الذي أقعد المتصرفة عن أداء أعمالها خارج البيت وداخله. وقد حكمت المحكمة برفض دعوى المدعي، فاستأنف وقيد استئنافه برقم 56 لسنة 1950 أمام محكمة كفر الشيخ الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية، فحكمت في 20/ 2/ 1951 بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات المستأنف. فقررت الطاعنة بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب: تنعى الطاعنة بالأول منها على الحكم المطعون فيه بطلانه لمخالفته المادة 349 مرافعات، إذ أغفل ذكر اسم المستأنف إغفالاً تاماً بالرغم من أنه من البيانات الجوهرية التي يترتب على عدم ذكرها بطلان الحكم، كما أغفل بيان منطوق حكم محكمة أول درجة، وهذا أيضاً مبطل للحكم عملاً بالمادة المذكورة.
ومن حيث إن الشق الأول من هذا السبب في محله، إذ جاء بديباجة الحكم المطعون فيه على ما يبين من الصورة الرسمية المقدمة من الطاعنين بعد ذكر أسماء قضاة المحكمة وكاتبها: "صدر الحكم الآتي ضد نبيهة محمد سليمان من الجرايدة" دون ذكر اسم المستأنف. ولما كان إغفال الحكم اسم المحكوم له هو إغفال لبيان جوهري أوجبت المادة 349 مرافعات بيانه في الحكم وإلا كان باطلاً ولا يغني عن هذا البيان أنه يمكن معرفة اسم المستأنف من ورقة أخرى من أوراق الدعوى ولو كانت رسمية، لأن الحكم يجب أن يكون دالاً بذاته على استكمال شروط صحته بحيث لا يقبل تكملة ما نقص فيه من البيانات الجوهرية بأي طريق من طرق الإثبات، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه لبطلانه دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات