الطعن رقم 137 سنة 21 ق – جلسة 24 /12 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 5 – صـ 324
جلسة 24 من ديسمبر سنة 1953
القضية رقم 137 سنة 21 القضائية
برياسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وبحضور السادة الأساتذة:
سليمان ثابت، ومحمد نجيب أحمد، وعبد العزيز سليمان، وأحمد العروسي المستشارين.
ضرائب. ضريبة الأملاك المبنية. عدم جواز فرضها على الأرض الفضاء ولو كانت مسورة بسور
من الخشب ومستعملة لتخزين البضائع أو تغل ريعاً بتأجيرها للغير. المادة الأولى من الأمر
العالي الصادر في 13 من مارس سنة 1884.
إذا كانت الأرض التي فرضت عليها الضريبة المقررة بالمادة الأولى من الأمر العالي الصادر
في 13 من مارس سنة 1884 هي أرض فضاء ومسورة بالخشب فإنه لا يصح والحالة هذه أن تكون
محلاً لهذه الضريبة الخاصة بالأملاك المبنية ولا يسبغ عليها صفة الأملاك المبنية مجرد
الانتفاع بها أو كونها تغل ريعاً بتأجيرها للغير أو باستعمالها لتخزين البضائع.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة
المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوى على مجلس بلدى الإسكندرية
لدى محكمة الإسكندرية الابتدائية المختلطة طالباً رد مبلغ 180 جنيهاً و420 مليماً وفوائده
قال إن البلدية حصلته منه بغير حق عن قطعة أرض فضاء يملكها بمنطقة القباري بالإسكندرية
ومحاطة بسور من خشب وبأسلاك من حديد ومستعملة كمخزن وذلك تنفيذاً للأمر العالي الخاص
بعوائد الأملاك المبنية الصادر في 13/ 3/ 1884 واستند المطعون عليه إلى أن الأرض براح
ولا ينطبق عليها هذا الأمر. وقد حكمت المحكمة بإلزام مجلس بلدى الإسكندرية بأن يدفع
المبلغ المطلوب مع الفوائد. فاستأنف الطاعن وقيد الاستئناف برقم 540 سنة 5 قضائية أمام
محكمة استئناف الإسكندرية التي قضت في 6/ 6/ 1905 بالتأييد. فقرر الطاعن بالطعن بالنقض
في هذا الحكم.
ومن حيث إن الطعن بني على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما على الحكم مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه إذ مقتضى نص المادة الأولى من الأمر العالي الخاص بعوائد المباني
الصادر في 13/ 3/ 1884 هو أن أرض المطعون عليه وهي مستعملة مخزناً ومستغلة بالإيجار
تدخل في نطاق فرض الضريبة على أنها من الأملاك ذات الإيراد والتي تتضمن خضوعها لهذه
الضريبة التي تشمل أراضي المدن المشغولة بالبناء أو الصالحة للبناء ما دامت مستغلة
أو قابلة للاستغلال وأرض المطعون عليه مسورة بالخشب ومستعملة شونة لتخزين الأقطان فهي
في حكم العقار المبني وتخضع لضريبة المباني باعتبارها مخزناً يغل ريعاً ولا يغير من
هذا أن العقار غير مبني بالطوب والحجارة ما دام أنها مستغلة على الصورة السابق بيانها.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأنه ثابت من الحكم أن قطعة الأرض التي فرضت عليها الضريبة
عملاً بالمادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 13/ 3/ 1884 هي كما جاء بالحكم أرض
فضاء مسورة بالخشب ومستعملة لتخزين الأقطان ومن ثم لا يصح والحالة هذه أن تكون محلاً
لهذه الضريبة الخاصة بالأملاك المبنية ولا يسبغ عليها صفة الأملاك المبينة مجرد الانتفاع
بها أو كونها تغل ريعاً بتأجيرها للغير أو باستعمالها لتخزين البضائع.
ومن حيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم مخالفة الثابت بالأوراق لأن حكم محكمة
أول درجة المؤيد استئنافياً أخذاً بأسبابه ذكر أن الأرض غير محاطة بأسوار وأنها مقيدة
بدفاتر مديرية البحيرة كأرض زراعية رغم أن الواقع يخالف ذلك بدليل المستندات المقدمة
للمحكمة ومنها إقرار صادر من المطعون عليه في 25/ 9/ 1946 يقر فيه بأن الأرض محاطة
بسور من خشب وسلك ومستعملة مخزناً والمستخرج الرسمي من دفتر قيد الأملاك بمدينة الإسكندرية
الثابت فيه أن هذا العقار مقيد بدفاتر البلدية ضمن العقارات التي تدخل في كردون مدينة
الإسكندرية فإذا أقام الحكم قضاءه على أن العقار مقيد بدفاتر مديرية البحيرة كأرض زراعية
وأنه غير مسور يكون قد خالف الثابت بالأوراق.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأنه نعي غير منتج لأن فرض الضريبة على ما آنف بيانه إنما
يكون على الأملاك المبنية لا على الأرض الفضاء حتى لو كانت مستعملة كمخزن. ولما كان
الحكم لم يخطئ في تقريره أن العقار المشار إليه لا ينطبق عليه وصف الأملاك المبنية،
ومن ثم لا يستحق عليه الضريبة بمقتضى الأمر العالي السابق الإشارة إليه فإنه يكون من
النوافل بعد ذلك استطراد حكم محكمة أول درجة إلى القول بأن الأرض مقيدة بمديرية البحيرة
كأرض زراعية وأنها غير محاطة بسور مما لم يكن له أثر في قضاء الحكم المطعون فيه ذلك
أن إحاطة الأرض الفضاء بسور من الخشب والأسلاك لا يجعلها من الأملاك المبنية في معنى
الأمر العالي الصادر في 13/ 3/ 1884.
ومن حيث إنه يبين مما سبق أن الطعن على غير أساس ومن ثم يتعين رفضه.
