الطعن رقم 608 لسنة 30 ق – جلسة 30 /12 /1989
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والثلاثون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1989 إلى آخر فبراير سنة
1990) – صـ 583
جلسة 30 من ديسمبر سنة 1989
برئاسة السيد الأستاذ المستشار طارق عبد الفتاح البشري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد يسري زين العابدين ويحيى السيد الغطريفي ود. فاروق عبد البر السيد وأحمد شمس الدين خفاجي – المستشارين.
الطعن رقم 608 لسنة 30 القضائية
( أ ) دعوى – عبء الإثبات في الدعوى.
يقع عبء الإثبات أصلاً على المدعي – لا يؤخذ بهذا الأصل إذا نكلت جهة الإدارة عن تقديم
ما تحت يدها من أوراق رغم طلب المحكمة – أثر ذلك: قيام قرينة لصالح المدعي تلقي عبء
الإثبات على عاتق الإدارة – تقديم الأوراق كاملة في مرحلة الطعن يجعل الدعوى مهيأة
للفصل فيها وتتصدى المحكمة الإدارية العليا للفصل في موضوعها – تطبيق.
(ب) عاملون مدنيون بالدولة – تأديب – الواجبات الوظيفية والمخالفات التأديبية.
لا يجدي في دفع المسئولية أن العامل كان متابعاً في الخطأ الإداري لزملاء سابقين عليه
– لا يجوز التعلل بخطأ الغير ليتنصل الإنسان من خطئه – ولا يجديه الدفع بحسن النية
فذلك ليس بعذر دافع للمسئولية التأديبية – تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الأربعاء 28/ 12/ 1983 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة
عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا – تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار
إليه الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 6/ 11/ 1983 في الدعوى رقم 63 لسنة
9 ق المقامة من المطعون ضده ضد الطاعنين والذي قضى بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع
بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلزام
المطعون ضده المصروفات والأتعاب.
أعلن الطعن إلى المطعون ضده قانوناً وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني
في الطعن في شهر سبتمبر سنة 1984 انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه
موضوعاً.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 22/ 4/ 1987 والجلسات التالية
على النحو الموضح بمحاضر الجلسات. وجلسة 11/ 11/ 1987 حكمت الدائرة المذكورة بوقف الطعن
لمدة ثلاثة شهور لعدم قيام جهة الإدارة بتنفيذ قرار المحكمة بجلسة 22/ 4/ 1987 بتقديم
المستندات والتحقيقات الخاصة بالموضوع بما في ذلك قرار الجزاء المطعون فيه. وقد طلبت
جهة الإدارة تعجيل نظر الطعن بصحيفة مودعة في 7/ 3/ 1988 بعد إيداع حافظة طويت على
ملف التحقيقات المطلوب وهو ملف الإدارة التعليمية بأسيوط رقم 497 لسنة 1981 وقضية النيابة
الإدارية بأسيوط رقم 165 لسنة 1981 شاملاً التحقيقات وقرار الجزاء. فعجل نظر الطعن
أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 9/ 11/ 1988 حيث نظرته الدائرة بالجلسة المذكورة والجلسات
التالية وبجلسة 8/ 2/ 1989 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة التي نظرته بجلسة
14/ 10/ 1989 والجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث حضر محامي هيئة
قضايا الدولة بجلسة 18/ 11/ 1989 وقرر أنه متمسك بمذكرته المقدمة لجلسة فحص الطعون
(المؤرخة 24/ 1/ 1989) كما حضر محامي المطعون ضده. وطلب حجز الطعن للحكم. فقررت المحكمة
إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم 30/ 12/ 1989. وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، والمداولة.
من حيث إن الطعن أقيم بتاريخ 28/ 12/ 1983 في خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم
المطعون فيه في 6/ 11/ 1983 – أي خلال الميعاد الذي نصت عليه المادة 44 من القانون
رقم 47 لسنة 1972 في شأن مجلس الدولة – مستوفياً باقي شروطه القانونية والأخرى، لذا
فالطعن مقبول شكلاً.
ومن حيث إن وقائع هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الاطلاع على الأوراق – في أنه
بتاريخ 21/ 5/ 1982 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 63 لسنة 9 ق أمام المحكمة التأديبية
بأسيوط طلب في ختامها الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار مجازاة المطعون
ضده رقم 165 لسنة 1981 الصادر من الإدارة التعليمية بأسيوط فيما تضمنه من مجازاة الطالب
بخصم عشرة أيام من راتبه لما نسب إليه بمذكرة النيابة الإدارية في القضية المشار إليها.
وقال – شرحاً لدعواه – إنه يعمل بوظيفة مدرس بمدرسة جلال الدين الابتدائية بأسيوط،
ثم صدر قرار بتكليفه بأعمال سكرتير المدرسة لمدة ثلاث أشهر خلال عام 1981. وقد استبان
بعد ذلك لإدارة أسيوط التعليمية أن أحد العمال المقيدين على قوة المدرسة يصرف له مرتبه
دون مباشرة عمله بالمدرسة. وبناء على ذلك تم إحالة الموضوع إلى التحقيق بمعرفة النيابة
الإدارية بأسيوط في القضية رقم 165 لسنة 1981 حيث تقرر مجازاة الطالب بخصم عشرة أيام
من راتبه لما نسب إليه بمذكرة النيابة الإدارية في القضية المشار إليها. وقد تظلم من
قرار مجازاته إلى السيد مفوض الدولة لوزارة التربية والتعليم وإلى السيد مدير الإدارة
التعليمية بأسيوط بتاريخ 14/ 2/ 1982. ولما لم يتلق رداً فقد أقام دعواه بطلباته المذكورة
مستنداً إلى ما يأتي:
أولاً: أن الطالب (المطعون ضده) عمله فني بوصفه مدرساً بمدرسة جلال الدين الابتدائية
وأضيف إليه عمل سكرتير المدرسة بتكليف من قبل المسئولين لعدم وجود سكرتير بالمدرسة
الأمر الذي يجعل من قلة خبرته عذراً لا يمكنه من اكتشاف هذا الخطأ. وعندما تسلم عمله
كسكرتير للمدرسة كانت هذه المخالفة موجودة ومستمرة، وكان من الصعب عليه في ظل هذه الظروف
أن يكتشف الخطأ.
ومن ثم كان محاسبته عن خطأ غيره تجعل القرار الصادر بمجازاته مفتقداً ركناً أساسياً
من أركانه، جديراً بالإلغاء.
ثانياً: من المسلم أن عملية الصرف في الجهاز الحكومي يسبقها إجراءات طويلة تتمثل في
تحرير استمارة الصرف بمعرفة شئون العاملين. وبعد مراجعتها تحال إلى إدارة الحسابات
للمراجعة والتأكد من سلامتها – فإذا ما ذلك تم استخرج شيك للصرف للمستحقين. وفي ضوء
ذلك فإن كل صلة الطالب (المطعون ضده) بالموضوع أنه ورد له شيك بمرتبات العاملين بالمدرسة
فقام بالصرف إلى المستحقين ومن بينهم العامل/…….. الذي ثبت فيما بعد انقطاعه عن
العمل ومن ثم انحصرت مسئولية الطالب في عملية الصرف دون أي إجراء يفيد أحقية المذكور
أو عدم أحقيته في صرف مرتبه.
ثالثاً: أنه واضح من التحقيق الذي أجرته النيابة الإدارية بأسيوط في القضية رقم 165
لسنة 1981 أن واقعة صرف مرتب العامل بشري هارون نعام قد وقعت قبل أكثر من اثني عشر
عاماً سابقاً على تولي الطالب أعمال السكرتارية، واستمرت طوال هذه المدة دون انقطاع.
ومن ثم فإن المسئول الأول عن ذلك هو أول من بدأ هذه المخالفة الأمر الذي جعل كل من
يتسلم العمل بعده يتصور أحقية العامل المذكور في صرف مرتبه – وعلى ذلك فإن الطالب (المطعون
ضده) يكون قد وقع ضحية وجود وضع خاطئ ومستمر لمدة طويلة كما أن قصر المدة التي قضاها
بعمله ذلك لم تمكنه من اكتشاف هذا الخطأ – وانتهى المطعون ضده في دعواه سالفة الذكر
إلى طلباته متقدمة الذكر.
وأرفق (المطعون ضده) بصحيفة دعواه حافظة مستندات طويت على كربونية من تظلم الطاعن
من قراره الجزاء الطعين الصادر من مدير عام الإدارة التعليمية بأسيوط بتاريخ 4/ 2/
1982 إيصالين لخطابين مسجلين يفيدان تظلم المطعون ضده إلى كل من السيد الأستاذ
مفوض الدولة لوزارة التربية والتعليم والسيد مدير عام الإدارة التعليمية بأسيوط بتاريخ
14/ 2/ 1982.
وقد نظرت الدعوى أمام المحكمة التأديبية بأسيوط بالجلسات على النحو الثابت بالأوراق
حيث أجلت نظرها أكثر من خمس مرات لتقدم جهة الإدارة أوراق الموضوع منطوية على أوراق
التحقيق الذي بني عليه قرار الجزاء. وإذ لم تقدم جهة الإدارة أوراق التحقيق ومستنداتها
في الدعوى فقد أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بجلسة 6/ 11/ 1983 ويقضي – على ما سلفت
الإشارة إليه – بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب
على ذلك من آثار.
ومن حيث إن المحكمة التأديبية بأسيوط أقامت قضاءها ذلك على حكم القرينة السلبية المترتبة
على عدم تقدم جهة الإدارة بما تحت يدها من مستندات الموضوع وملف التحقيق فيه، رغم طلب
المحكمة إلى جهة الإدارة تقديم هذه المستندات. ومن ثم وإذ نكلت جهة الإدارة عن ذلك
فقد بنت المحكمة قضاءها على أن عبء الإثبات الذي يقع أصلاً وعادة على عاتق المدعي فإنه
لا يؤخذ بهذا الأصل في حالة ما إذا نكلت جهة الإدارة عن تقديم ما تحت يدها من أوراق.
إذ أن ذلك يقيم قرينة لصالح المدعي تلقي عبء الإثبات على عاتق الحكومة – وقررت المحكمة
أنها تأخذ من ذلك قرينة على عدم قيام دليل أكيد لدى جهة الإدارة تدفع به إدعاء الطاعن
– ومن ثم انتهت المحكمة إلى قضائها المشار إليه.
ومن حيث إن جهة الإدارة عادت وقدمت أمام المحكمة الإدارية العليا وفي مرحلة نظر هذا
الطعن مستنداتها في الموضوع بما في ذلك ملف تحقيق جهة الإدارة فيه، وتحقيق النيابة
الإدارية وإذ كانت الدعوى تعتبر – بذلك وبعد تقديم تلك البيانات والمستندات المطلوبة
– مهيأة للفصل فيها فإن المحكمة تتصدى للفصل في موضوع الدعوى.
ومن حيث إن وقائع الموضوع تخلص – بحسب ما يبين من الاطلاع على ملف تحقيق الواقعة بمعرفة
الإدارة التعليمية رقم 497 لسنة 1981 أسيوط، وملف قضية النيابة الإدارية بأسيوط رقم
165 لسنة 1981 ومذكرة النيابة في تلك القضية – فيما أبلغت به إدارة الشئون القانونية
بإدارة أسيوط التعليمية – النيابة الإدارية – بكتابها رقم 1312 المؤرخ 12/ 7/ 1981
من أنها تلقت شكوى من مجهول ضمنها أن العامل بمدرسة جلال الدين الابتدائية بأسيوط يصرف
راتبه الشهري بالرغم من انقطاعه عن العمل بالمدرسة منذ أكثر من عام.
وهذا وقد أجرت الجهة الإدارية تحقيقاً في الواقعة تبين منه أن العامل بمدرسة جلال الدين
الابتدائية بأسيوط قد انقطع عن عمله اعتباراً من 14/ 10/ 1966 وأنه ظل يصرف راتبه عن
طريق مكتب بريد المطبعة حتى أول مايو سنة 1981 عندما توقف صرف ذلك الراتب بعد ورود
الشكوى المشار إليها، كما تبين أيضاً أن العامل المذكور تسلم عمله بمدرسة جلال الدين
الابتدائية اعتباراً من 9/ 12/ 1965 وأنه انقطع عن عمله بتاريخ 14/ 12/ 1966 وأبلغ
بمرضه في 18/ 12/ 1966 وأحيل إلى الكشف الطبي بمعرفة قومسيون طبي بأسيوط ومنح إجازة
30 يوماً من 27/ 12/ 1966 إلى 26/ 1/ 1967 لإصابته بمرض عقلي مزمن واضطراب نفسي ثم
تلتها إجازة من 27/ 1/ 1967 ولمدة 30 يوماً أخرى. ثم منح إجازة ثالثة ولمدة 30 يوماً
اعتباراً من 28/ 2/ 1967 على أن يعاد الكشف عليه. ثم توقف الأمر عند ذلك الحد، ولم
يعثر بملف خدمته على ما يفيد معاملته بالقرار رقم 112 لسنة 1963 في شأن الأمراض المستعصية
وقد أعيد إلى عمله اعتباراً من 21/ 11/ 1981 بعد أن كانت الأوراق قد أحيلت إلى النيابة
لتحديد المسئوليات، علماً بأن التحقيق الإداري قد بدء في تلك الواقعة اعتباراً من 7/
5/ 1981.
وقد تبين للنيابة الإدارية من التحقيقات التي أجرتها في الواقعة، ومن الأوراق أنه منذ
عام 1965 وفي اكتشاف الواقعة تناوب العمل بسكرتارية مدرسة جلال الدين الابتدائية بأسيوط
عدد من السكرتاريين وعدد من النظار، ومن بين هؤلاء السكرتاريين المطعون ضده الذي تولى
سكرتارية هذه المدرسة – أو كلف بها – لمدة ثلاثة أشهر في عام 1981.
ومن حيث إن النيابة الإدارية قد انتهت إلى اتهام المطعون ضده مع آخرين في قضية النيابة
الإدارية رقم 165 لسنة 1981 (وهي بذاتها قضية الإدارة التعليمية بأسيوط رقم 497 لسنة
1981 إلى أن المطعون ضده مع آخرين قد خرجوا على مقتضى الواجب الوظيفي ولم يؤدوا العمل
المنوط بهم بدقة، وخالفوا القوانين واللوائح والتعليمات المالية بما من شأنه المساس
بمصلحة مالية للدولة بأن:……. قاموا بإدراج……… في كشوف رواتب العاملين بمدرسة
جلال الدين الابتدائية بأسيوط دون وجه حق، حال عدم حضور العامل المذكور للمدرسة ووجود
مانع يحول بينه وبين الحضور مما ترتب عليه صرف راتبه طوال فترة انقطاعه دون وجه حق.
ومن حيث إنه بالاطلاع على أقوال المطعون ضده بتحقيق النيابة الإدارية يتبين أنه قد
اعترف بأنه عمل في تحرير كشوف رواتب العاملين بالمدرسة حوالي ثلاثة أو أربعة شهور عام
1981، وكان يقوم بتحرير تلك الكشوف على نحو ما يمليه عليه المدعو…….. المراجع بحسابات
إدارة أسيوط التعليمية الذي أمره بإدراج اسم…… بتلك الكشوف مع علمه بأن العامل
المذكور لا يحضر إلى المدرسة. كما وأن المدعو شعبان أبلغه شفوياً أن بشرى هارون نعام
معامل بالقانون رقم 112 وأنه اكتفى برواية…….. الشفوية ولم يطلب إليه إيضاح ذلك
القول كتابة أو أن يطلع على القانون رقم 112 بنفسه. وإذ كان المدعو……… مراجع
الماهيات بإدارة أسيوط التعليمية قد نفى تلك الرواية من أساسها.
ومن حيث إن المطعون ضده اعترف صراحة في أقواله بتحقيق النيابة الإدارية (صفحة 131 من
تحقيق النيابة الإدارية المرفق) بأنه كان يحرر كشف مرتبات العاملين بمدرسة جلال الدين
بأسيوط بما في ذلك استمارة أجر بشرى هارون نعام.
ومن حيث إن المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضده تعتبر على هذا النحو – ثابتة قبله باعترافه
وهي مخالفة لمقتضى واجبه الوظيفي الذي يقتضيه الدقة والحرص، خاصة فيما يتعلق بالمسائل
المالية، وما فيه مساس بمالية الدولة، وإذ أخل المطعون ضده بهذا الواجب وأداه على هذا
النحو من الاستهانة – فإن المطعون ضده يكون مستحقاً للجزاء الإداري الذي أوقعته الجهة
الإدارية عليه بخصم عشرة أيام من راتبه.
ومن حيث إن المطعون ضده لا يجديه في دفع مسئوليته، أنه كان متابعاً في هذا الخطأ الإداري
لزملاء سابقين عليه، إذ أنه لا يجوز التعلل بخطأ الغير ليتنصل الإنسان من خطئه، كما
لا يجديه الدفع بحسن نيته وأنه كان متابعاً في هذا الخطأ لغيره من زملائه السابقين
عليه، إذ أن ذلك ليس بعذر دافع المسئولية.
ومن حيث إن الجزاء الذي وقع على الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه هو جزاء مناسب للمخالفة
ولا غلو فيه.
ومن حيث إنه يتبين من ذلك أن الدعوى التي قام المطعون ضده برفعها أمام المحكمة التأديبية
بأسيوط لإلغاء قرار جزائه هي دعوى لا تستند – من الناحية الموضوعية – على سند قانوني
أو واقعي تحمل عليه، بما يتعين معه رفضها.
ومن حيث إن المادة 90 من القانون رقم 47 لسنة 1978 قد نصت على أن تعفى من الرسوم الطعون
التي تقام في أحكام المحاكم التأديبية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض دعوى الطعن المقامة برقم 63 لسنة 9 ق أمام المحكمة التأديبية بأسيوط.
