الطعن رقم 260 سنة 21 ق – جلسة 17 /12 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 5 – صـ 273
جلسة 17 من ديسمبر سنة 1953
القضية رقم 260 سنة 21 القضائية
برياسة السيد الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة:
عبد العزيز محمد وكيل المحكمة، ومصطفى فاضل، وأحمد العروسي، ومحمود عياد المستشارين.
( أ ) إعلان. عدم إثبات المحضر الخطوات التي سبقت تسليم الصورة إلى جهة الإدارة. بطلان
الإعلان.
(ب) نقض. طعن. موضوع النزاع هو طلب بطلان عقد بيع بالدعوى البوليصية. إعلان تقرير الطعن
إلى المشتري وقع باطلاً. عدم قبول الطعن بالنسبة إلى جميع الخصوم.
1 – متى كان المحضر إذ سلم صورة الإعلان إلى الضابط المنوب بالقسم لم يثبت في محضره
أنه انتقل فعلاً إلى محل المعلن إليه ووقت انتقاله هذا، وأنه وجد هذا المحل مغلقاً،
وكان هذا البيان لازماً لصحة الإعلان على ما جرى به قضاء هذه المحكمة، إذ بدونه لا
يمكن التحقق من أن المحضر قد انتقل فعلاً إلى محل المراد إعلانه وشاهد بنفسه المحل
مغلقاً، فإن هذا الإعلان يكون قد وقع باطلاً.
2 – إذا كان العقد الذي طعن فيه الطاعن بالدعوى البوليصية وطلب إبطاله صادراً إلى المطعون
عليها الأولى دون غيرها، وكانت هي الخصم الحقيقي الذي لا تصح الدعوى إلا باختصامه فإن
بطلان إعلانها بتقرير الطعن يترتب عليه بطلان الطعن بالنسبة إلى باقي المطعون عليهم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة
المحامي عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن – تتحصل
في أنه في 24 مارس سنة 1947 صدر لمصلحة الطاعن حكم من محكمة الزقازيق الابتدائية قضى
بإلزام المطعون عليهم من الثاني إلى الرابعة بأن يدفعوا إليه من تركة مورثهم المرحوم
إبراهيم خليل المغربل مبلغ 416 جنيهاً و940 مليماً مع المصروفات المناسبة ومبلغ ثلثمائة
قرش مقابل أتعاب المحاماة. ثم أعلن هذا الحكم إلى المحكوم عليهم في 10 من مايو سنة
1947 فلم يرفعوا عنه استئنافاً، وفي 20 و22 من مايو سنة 1948 أقام الطاعن على المطعون
عليهم دعوى لدى محكمة بور سعيد الابتدائية قيدت في جدولها برقم 139 سنة 1948 قال في
صحيفة افتتاحها إنه تبين له بعد صدور الحكم بالدين أن المطعون عليهما الثاني والثالث
باعا إلى المطعون عليها الأولى حصة في المنزل الكائن بشارع الدقهلية وحارة العروسي
وشارع سعد زغلول بعقد مسجل في 30 من يناير سنة 1945، وأن المطعون عليها الرابعة باعت
إلى المطعون عليه الأخير حصة في المنزل الكائن بشارع توفيق بعقد مسجل في 23 من إبريل
سنة 1945، وطلب الحكم ببطلان هذين العقدين تأسيساً على أنه قصد بهما الإضرار به، وفي
5 من يناير سنة 1949 حكمت المحكمة تمهيدياً بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت الطاعن
بكافة الطرق القانونية أن مورث المدينين البائعين لم يخلف تركة سوى ما بيع منهم بموجب
هذين العقدين، وأن البيع حصل بالتواطؤ والتدليس بين البائعين والمشترين إضراراً به،
وبعد إتمام التحقيق حكمت في 27 من إبريل سنة 1949 ببطلان عقد البيع المسجل في 30 من
يناير سنة 1945 الصادر إلى المطعون عليها الأولى مع إلزامها هي والبائعين إليها بالمصروفات
المناسبة وبمبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة وبرفض ما عدا ذلك من الطلبات. فرفعت
المطعون عليها الأولى استئنافاً عن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة قيد في جدولها
برقم 5 سنة 2 ق، وفي 23 من مايو سنة 1951 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى الطاعن بالنسبة للعقد المشار إليه مع إلزامه بالمصروفات
المناسبة لذلك عن الدرجتين وبمبلغ خمسمائة قرش أتعاب المحاماة، فقرر الطاعن بالطعن
في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلاً تأسيساً على أن إعلان المطعون
عليهما الأولى والثالث قد وقع باطلاً: ذلك أولاً – لأن المحضر الذي قام بهذا الإعلان
لم يبين في محضر الإعلان الخطوات التي سبقت تسليم الصورتين الخاصتين بالمطعون عليهما
المذكورين إلى الضابط المنوب بقسم ثاني بور سعيد، وثانياً – لأن المطعون عليها الأولى
قد أعلنت بتقرير الطعن في محل آخر خلاف محل إقامتها المبين بالحكم المطعون فيه ولم
يقدم الطاعن ما يدل على أن المطعون عليها الأولى قد غيرت محل إقامتها ورتبت النيابة
على بطلان الإعلان بالنسبة إلى المطعون عليها الأولى بطلان الطعن بالنسبة إلى باقي
المطعون عليهم.
ومن حيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أنه يبين من الاطلاع على محضر إعلان تقرير الطعن
أن المحضر أثبت في صوره أوقاتاً ثلاثة لمواعيد انتقاله لإعلان المطعون عليهم جميعاً
دون أن يحدد في محضر الإعلان وقت انتقاله إلى محل إقامة كل منهم وأنه إذ أثبت في محضره
أنه سلم صورة الإعلان الخاص بكل من المطعون عليهما الأولى والثالث إلى الضابط المنوب
بقسم ثاني بور سعيد "لإغلاق مسكنهما" لم يثبت في هذا المحضر أنه انتقل فعلاً إلى محلهما
ووقت انتقاله هذا، وأنه وجد هذا المحل مغلقاً وهذا البيان لازم لصحة الإعلان على ما
جرى به قضاء هذه المحكمة إذ بدونه لا يمكن التحقق من أن المحضر قد انتقل فعلاً إلى
محل المراد إعلانه وشاهد بنفسه هذا المحل مغلقاً، وهذا وحده كاف لبطلان إعلان تقرير
الطعن للمطعون عليهما السالف ذكرهما. ولما كان العقد الذي طعن فيه الطاعن بالدعوى البوليصية
وطلب إبطاله صادراً إلى المطعون عليها الأولى دون غيرها، وكانت هي الخصم الحقيقي الذي
لا تصح الدعوى إلا باختصامه فإن بطلان إعلانها بتقرير الطعن يترتب عليه بطلان الطعن
بالنسبة إلى باقي المطعون عليهم، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.
